**
بوتفليقة يزور مصر الأحد المقبل
**
يلاحق تلك الأحداث أنباء أخرى عن تضرر مصالح رجل الأعمال المصري ساويرس وحصار المصريين في الجزائر، وإشاعات متبادلة في وسائل الاعلام، وأحاديث استفزازية من السفير الجزائري، وظهور أسافل الانترنت، مع ازدياد حدة اللغة التعبوية في الصحافة الجزائرية بعد فوز المنتخب المصري. و أصبح هذا كله يتجاوب مع رغبات رئاسية في البلدين على مستوى قمة الجليد في التناطح، حديث مبارك إلى الفريق القومي كان مباشرا عن "أنهم"ـ الجزائريين ـ قذفونا في الماضي بالحجارة واننا متعودين على ده، في إشارة منه إلى عدم الاكتراث بدعايتهم حول حادث الاتوبيس
**
ما أفترضه هنا هو أن التجاهل أو التعالي المصري الذي يعتبره البعض هنا تكبير دماغ أو ترفع على تفاهات قد تلقفته النخبة الحاكمة في الجزائر ذات الطابع العسكري بحساسية شديدة.. وأشعل لديها عقدة التصاغر أمام النخبة المصرية، فرأت أن تتخذ سبيلا آخر
أحداث الخرطوم حسب تسمية الاعلامي المصري كانت الحل أمام العسكريين الجزائريين، رغم أنها تسببت في التصعيد الأخير ـ المتزايد ـ من جانب مصر واستدعاء السفير المصري هناك، وزيادة نبرة الاعلام التعبوي ضد الجزائر حكومة وشعبا لتتوازى مع النبرة الجزائرية
**
الخطأ المصري كان حين أرسلت مصر وفودا من الفنانين والاعلاميين وأقطاب الحزب الوطني وشباب وبنات فرافير، إلى جانب السيدان جمال وعلاء مبارك .. في حين اعتمدت الخطة الجزائرية على الانتقام للرئيس الذي تخلف عن مواجهة مبارك واكتفي بمكالمات متوترة تجنبية، وذلك بالنيل من هذه النخبة التي أرسلتها مصر، الهدف هو الاهانة والارهاب
**
تقريبا اول مرة مصر تستدعي سفير ليها من بعد استدعاء سفيرها من الدنمارك و قبلها اسرائيل
الجزائر اصبحت العدو الشعبي بعد اسرائيل والدنمارك، اجتماع مبارك بمن اسماهم البعض مجلس الأمن القومي وتوحيد أداء برامج التوك شو في توقيت واحد لاستضافة العائدين من السودان وتوجيه الهجمات على الجزائريين وجمهورهم، مع الاقتباس عن تصريحات علاء مبارك الذي خرج عن صمته الشهير، وتمت إعادة استخدام تعبيراته عن الاهانة واستعادة الكرامة، وهو ما يشير إلى أن الأمر تخطى حاجز العمل الدعائي التقليدي
الرئيس الجزائري اعتبر أنه أهين وان مبارك تعالى عليه، ومبارك الآن اعتبر أن اهانة نخبته في السودان اهانة لا تغتفر
--
تخيل أن مواطنا صالحا عاد لتوه من رحلة تأمل صوفية قضاها في أحد جبال سيناء مع معلمه ومرشده بعيدا عن عناوين الصحف والانترنت و زعيق الفضائيات، ثم عاد ليرى مواكب الوطنية تشتعل مع نار 





