Saturday, May 13, 2006

هل كانت ذات الرداء الأزرق تتظاهر..؟




منذ عدة أشهر.. قام عضو في أحد المنتديات بعرض ملف فيديو يعرض فيه إهانة المعتقلين العراقيين وضربهم وإذلالهم في سجون صدام..التسجيلات كانت من عهده البائد ..

في هذا التسجيل اجتمعت صرخات الشباب مع صرخات أصحاب الشعر الأبيض، لم تكن صرخات ألم بقدر ما كانت صرخات مواطن تم إذلاله على يد أبناء وطنه من الجند العراقيين... نظرات الرعب كانت واضحة في عيون من سيأتي الدور عليه كي يضرب.. آهات الألم والإذلال ...

كل تلك الأمور جعلتني أصرخ في العضو صاحب الموضوع... لماذا تضع مثل هذا الموضوع هنا في المنتدى..؟؟ ما الهدف منه..؟؟

رأى العضو أني مبالغ في رد فعلي وأخذ الأمر على محمل شخصي..

لكنه لم يعلم أن هذا التسجيل الأحمق قد ترك بداخلي حالة من الوحشة والمرارة، لم أتخلص منها بسهولة.

***

عادت إلى نفس الأحاسيس مع مناظر المهانين في تظاهرات (وسط البلد)، الحقيقة أني أعلم – بحكم خبرتي المعدومة - أن بعض المتظاهرين يتعمد الإثارة ويحاول صنع حالة انتحار جماعي في المظاهرة، وتحويل المظاهرة من مظاهرة للاعتراض إلى معركة مع الأمن.. غير أن هؤلاء قلة أو ندرة أحيانا قد لا تجدها، ويكون ورائهم معاناة شخصية تدفعهم إلى ذلك.

***

ومن بين كل الصور (الفاضحة) لمجتمعنا التي تناقلتها وسائل الإعلام صورة لامرأة، بفستان أزرق .. أجدها في إحدى الصور تستند إلى ضابط وأحد أفراد الأمن المتخفيين كي تتمكن من عبور الرصيف، وفي لقطة أخرى أراها ملقاة على الأرض مكشوفة الساقين، وفي لقطة ثالثة، تقف بتحدي أمام إحدى عربات الشرطة...!

صورتها وهي ملقاة على الأرض هي ما آلمني .. وشعرت بالعار.. لكني لم أفهم الصور الأخرى، هل هي لامرأة أخرى..؟؟ أم أنها امرأة واحدة ..؟؟ لا أدري لماذا أشك في كونها امرأة واحدة..؟؟

ثم.....كيف جاء التسلسل لو كانت هي نفس المرأة...؟

***

ذكر أحدهم أنها ناشطة من حزب الغد ، ويؤيده آخر في ذلك، وآخرون لا يعلمون عنها أي شيء، إلا أن واحدا في أحد المنتديات أخبرنا أنها سيدة كانت تريد العبور إلى مستشفى النقل العام عبر شارع رمسيس وتم منعها والتعدي عليها، وأن اسمها هدى وأنها قامت بتحرير محضر بالواقعة، ولم يذكر مصدره حتى الآن، كي نعلم صحة ما قاله.

عموما.. فقد أصابتني صور المرأة بكآبة شديدة، حتى أفضت إلى حالة من الشك عندما ربطت الصور ببعضها البعض.

ربما لا أريد أن أصدق أن امرأة كهذه كانت ملقاة على الأرض بهذه الصورة..!

***

كلمة إلى قضاة مصر...

اتركوا نادي القضاة، واذهبوا إلى قاضي تامر حسني، وقاضي أيمن نور للاعتصام أمام منزليهما ..!

11 comments:

Anonymous said...

مؤلمة .. مؤلمة جدا تلك الصورة وتلك
الحقيقة المرة التي تكشفها الصورة

ayhm jzzan said...

هنا يبرز دور المدونين في إظهار ما يخفيه الإعلام العربي الموجه حسب سيايات أصحابه
مؤلمة جدا الصورة
بحبك يا بلدي بحبك يا وطني

metkazy said...

نظام زباله بلطجى لا عمره هيختشى ولا اختشى قبل من كده اساسا .
حقرااااء من يفعلون ذلك فى تلك السيده العجوز0
امى الملقاه على الاسفلت و الحقراء على كراسى الحكم نأسف اننا سمحنا لهم بفعل ذلك بك.

اسفين جدااااااااااا

Anonymous said...

لاتتوقعو غير ذلك فان هذا النظام قد نجح فيما خطط اليه ارجوكم لا تتوقعوا انكم تحققون اى تقدم فهوة اذكى منا جميعا جعلنا نتظاهر ونتكلم الى ابعد الحدود ولاكن لا يوجد غير العصا هى الرادع الوحيد لامثالنا اذا دخلنا الى المناطق المحرمه فنحن لسنا سوا عبيد لاجل هذا النظام يتصرف بنا كيفما نشاء وسوف نظل هكذا لاننا ليس لنا القدره على المواجهه الحقيقيه ونكتفى بالكلام فقط ولاكن عند المواقف الصعبه
الكل يتراجع او يتخاذل ويحاول الظهور بعد انهاء الموقف فهذا هوة الشعب المصرى او النسخه الجديده التى تم البدء فى استنساخها بعد الثورة المباركه ارجوكم واجهوا الحقيقه مهما كانت مره او قاسيه

bluestone said...

وماذا وان كانت ناشطة في كفاية ولا في الغد في اي مصيبة .. ؟؟؟
الم يلاحظ السيد الضابط الهمام حامي الامن انها سيدة مسنة رغم كل شيء ..

الم يكن ممكنا ان يتم القبض عليها بشيء من الرحمة والانسانية ؟؟
لن اتساءل اذا كان هذا الضابط او غيره مصريا ؟؟ سأتساءل فقط أليس انسانا ؟؟؟؟؟؟

اعتقلوهم اقبضوا عليهم امنعوا تظاهرهم ولكن ايمكن ان يكون ذلك دون اهدار كرامتهم ؟؟

حاولت وانا انظر الي تلك الصور بمنتهى الالم والحزن ان اتخيل مشاعر ذلك الضابط الذي كان يقوم بسحبها حتى تعرت واصبحت على هذه الحالة المزرية .. الم يفكر بوالدته او زوجته ؟؟
الم يفكر حتى في احترام شيخوختها ؟؟؟

اكثر الناس فظاظة وقسوة يبدون احتراما لكبار السن ؟؟ فمن اين يأتي هؤلاء بهذه الوحشية ؟؟؟؟

لم نعد نطالب بالحرية ولم نعد نطالب بالديموقراطية او المساواة او حقوق المواطنة او اي حق آخر .... فقط نطالب بانسانيتنا .. باحترام البقية الباقية فيها ..

هل هذا كثير ؟؟؟؟

Anonymous said...

تستند عليهم لعبور الرصيف؟
الرصيف ينتهي على بعد خطوة واحدة إلي يمينها.

أنظر إلى الصورة كلها لا إلى الجزء الذي يفيد وجهة نظرك ..

هذه الصورة وغيرها.

صديق

Abdou Basha said...

Anonymous 1 :

فعلا صور مؤلمة.. للأسف أن علاقات أفراد المجتمع وصلت لتلك الصورة، بلطجة ، شرطة عنيفة .. الخ

ayhm jzzan :
نعم عزيزي أيهم، ما زال هناك أناس يتحملون الكثير لإظهار حقيقة الصورة، يتعرضون لكثير من الأذى إلا اننا بدونهم سنفقد الكثير .

metkazy :

ما لا أفهمه، هو حالة اللامبالاة البادبة على الوجوه في الصور.. أتمنى أن أعلم أي شيء جديد عن خلفيات الصورة.

Anonymous 2 :

طبعا عزيزي.. فمادام الأمر قد مس الحكم، فلا بد أن ننتظر رد فعل عنيف، هذا أحد المباديء الأساسية في بلادنا

bluestone :

نعم .. أشاركك خواطرك، لماذا الإهانة وركل المتظاهرين، و(الدوس عليهم بالجزم)، لماذا إهانة الكرامة ..؟
ألم يفكروا في أثر ذلك على هؤلاء فيما بعد ..؟

Anonymous 3 :

عزيزي.. أهلا بك في مدونتي المتواضعة ، أنا للأسف لم أكن هناك في المظاهرة لأعلم خلفية الصور، أتمنى أن أعرف أكثر.. لأنها أكثر الصور التي آلمتني .. فالسيدة بحكم السن لايبدو عليها تهور بعض المتظاهرين .
وفي النهاية البوست تسجيل لانطباع على صور أكره أن أراها مرة أخرى .
وأنا لا أعلم ماذا تقصد بإثبات وجهة نظري ..؟

Anonymous said...

تقول أنك وددت لو كنت هناك لتعرف خلفية الصورة.

لكن الصورة ماثلة أمامك وأنت الذي نشرتها وقد وصفتها كالتالي:

(أجدها في إحدى الصور تستند إلى ضابط وأحد أفراد الأمن المتخفيين كي تتمكن من عبور الرصيف)

كأن أفراد الأمن كانا يعيناها على عبور الرصيف. لكنك لو نظرت إلى يمينها لرأيت أن الرصيف ينتهي على مسافة خطوة واحدة فلو كانت تعبر الطريق لكانت سارت حول الرصيف دونما حجة لهذه المشقة. هذه الصورة التي نشرتها أنت.

هي لم تكن تستند عليهما كما ذكرت. لكنهما كانا يجرانها فوق الرصيف -البعض يسمونه سحلاً- لكنك نظرت إلى جزء واحد من الصورة ورأيته بعدستك أنت.

ومن الواضح حتى من هذا الجزء أنها لم تكن تستند إليهما ولكنها تشد نفسها إلى الأرض لسبب واضح، هي تقاومهما وهما يجذبانها عنوة وبمعنان في إمتهانها. فلو كان مجرد عملية قبض على متظاهرة -ولا مبرر لذلك- لسارا بها حول الرصيف !!!

فانظر إلى الصورة كاملة .. هي واضحة وضوح الشمس.

صديقك من المنتدى

قلم جاف said...

قرأت رابط قضية تامر حسني ، وربما أكتب بإذن الله عن النظرية الشيطانية في التبرير الإجرامي!.. فالشيطان شاطر ، وضحك على سي تامر وأخواته، حقيقة لم أنتظر من الست المحامية سوى استصدار أمر من النائب العام باعتقال إبليس وزجه في الزنزانة!

Abdou Basha said...

صديقي من المنتدى :

ممممم..! ترى أيهم أنت ..؟ :)

الحقيقة أني سجلت في البوست قراءة وهلية للصورة كصورة منفردة، بل أكثر من هذا - وهذا مدون في البوست - أني فكرت في أن هذه المرأة ليست أمراة واحدة.
ربما يكون هذا نوعا من الحيل الدفاعية المتمثلة في الانكار .. ربما .
بل هو من المؤكد .
وأشكرك على تسجيل رأيك المفيد.

قلم جاف :

أشعر أن هناك قضاة في وادي، وقضاة آخرون في وادي آخر ... لابد أن يحاول أهل كل مهنة أن يطردوا الخبث من بينهم .

قلم جاف said...

أضم صوتي لصوتك..
يجب أن يشعر كل أهل مهنة بأن لمهنتهم عليهم حقاً ، أكبر من التصويت لفلان أو علان لمجرد إنه بيوعد أعضاء الكيان المهني أو النقابة بشقق على النيل ومعاشات ومصايف وبتنجان وملوخية..
وإذا كنا هنا اتكلمنا عن القضاء وإن فيه الحلو والوحش ، فيه مهن تانية الفساد فيها مسخسخ وطايح في الخلا .. التدريس والمحاماة والصحافة والإعلام والفن وغيرها.. والمصيبة إن لكل المهن دي كيانات مهنية "منتخبة" بيختارها أهل المهنة .. ورغم ذلك ما سمعناش من شنب واحد على رأس أي نقابة أي إدانة ولو على طريقة الدول العربية للفساد الضارب في جذور كل مهنة..

عذراً للخروج عن الموضوع..