Thursday, May 18, 2006

العلـمُ نــــورن، وحالة جنان


حظنا...

أننا نسكن بجوار مدرسة للتعليم الصناعي "كلية التعليم الصناعي"، لكننا نحمد الله أنه مازال بيننا وبين طلبة هذه المدرسة (سور) تحاول المدرسة الحفاظ عليه رغم محاولات الطلبة لهدمه.

من سطح العمارة، تستطيع مشاهدة الطلبة وهم يرشقون بلكونات وشبابيك العمارة بالطوب والحجارة، وهم يتلفظون بأقذع الألفاظ..

ما لفت نظري هو أن أنوار أحد مباني المدرسة أو ما يسمونها (الكلية الصناعي)، يبدو مضيئا في أوقات متأخرة، حتى بعد الواحدة ليلا..! وبكامل طاقته .

من يدفع الفاتورة..؟؟

المشهد ليس جديدا علي، فمنذ أيام كنت مارا في شبرا في أحد الشوارع المتفرعة من شارع الترعة البولاقية.. أظنني قد مررت بجوار مدرسة شبرا الثانوية بنات..!؟، وكنا بعد الــســ12ــأعة، ونفس المشهد... أضواء أحد مباني المدرسة منارا بكامل طاقته.

مرة أخري... من يدفع الفاتورة ..؟

ربما يقوم أحد العاملين (مثلا يعني) بإعداد الحجرات الدراسية لموسم الامتحانات .... لكن في هذا الوقت ..؟؟!

أعتقد أن الأمر يستحق مني بعض التطفل سأؤجله إلى أحد الأيام القادمة، رغم أن تلك مهمة الآخرين.

***



أكاد لا أفتح صفحة الحوادث في جريدة الأهرام كل يوم، إلا وأجد خبرا عن "مختل عقليا" يفعل كذا.. ومضطرب نفسيا يقوم بكذا .

جعلتني تلك الأخبار أتساءل..

هل المختلون كثيرون فعلا..؟ (أرجو مراجعة القسم الأول من البوست)

أم أنه من الممكن أن يتحول المرء في ثانية إلى مختل عقلي..؟؟

ذكرني هذا التساؤل الأخير بفيلم الإرهاب والكباب عندما تحول البطل في ثوان إلى إرهابي .

انتقد البعض في عدة مدونات هنا أو هناك، فكرة أن تنسب كل مصيبة لمختل عقلي..

أبشركم بأننا لسنا وحدنا في مصر من نفعل ذلك J

ففي السعودية قام أحد الإخوة مشكورا بمهاجمة أكاديمي بريطاني مقيم في السعودية وهو يهلل وقيل عنه أنه مختل، وأخر أطلق النار على السفارة الأمريكية، وقيل أنه مختل... والله أعلم بالحقيقة، فحتى لو كانوا مختلين، فان اختياراتهم لم تجيء صدفة.

وبإمكاننا أن نأت بحوادث مماثلة من داخل الولايات المتحدة .

رأيي.. وبما أنني شاهدت في الحياة مختلين كثيرين – إن لم أكن أحدهم – أن هناك مختلون ينتظرون فقط لحظة التفجير.

أرجو من الله أن يبعدنا عنهم ويبعدهم عنا.

وأهديكم هذه الأغنية التي كنت ومازلت أحبها .

CRAZY = مجنون

13 comments:

The Eyewitness said...

أحب أبشرك أن ظاهرة الأنوار المضيئة ليلاً لا تقتصر على بعض المدارس ولكنها منتشرة في أغلب الكليات بالجامعة والأنكى من ذلك أن البض يتركون مروحة السقف تدور ليلتً ونهاراً. ولكن لو عايز تعرف مين آلي بيدفع فده معروف مش عايز سؤال أنت، انا, أصحابك، عيلتك البلد كلها بتدفع ثمن لامبالتنا وأهمالنا في حق هذا الوطن...

ayhm jzzan said...

عصر لم يعد يستطيع أن يحيا به إلا المجنون
مو لأنو مجنون بس لأنن هن بدن يجننونا

walaa said...

مدونتك اليوم على قد ماهي واضحة وبسيطة بس عميقة ..
اخدتني معها وفكرتني بنماذج تانيه كتيره لأمراض مختلفة بيعاني منها مجتمعنا نفسه ..

إحنا ممكن نقول إنها سلسلة يمكن التربية حلقه منها ويمكن التعليم حلقه كمان ويمكن المبادئ ايل بيغرسها فينا المجتمع من وإحنا صغيرين كمان حلقه .. يمكن الحلقات دي وحلقات تانيه كتير معها بتكون السلسلة بحلقاتها المتداخلة .. وبدون شك إن أي فشل اوعطب في أي حلقه من حلقات السلسلة .. بيدفع المجتمع كله للمرض ..

اعتقد ان المختل قد بات له تعريف جديد مغاير تماما لما ألفناه من قبل .. ولكن ترى .. من المسكين ذاك المختل أم ذاك المجتمع ..الذي دفع به لحافة الانهيار والاختلال وسط ضياع المفاهيم والحقوق والحريات ..؟!!!

Abdou Basha said...

The Eyewitness :

مرحبا بزيارتك الجميلة.. فعلا اللي بيدفع التمن انا وانت والباقيين .

أيهم :

صدقني.. هما كمان مجانين

ولاء :

أسجل هنا اعترافا..
أشعر براحة نفسية لتعليقاتك .
مرحبا بك دوما .

Ahmed Shokeir said...

وصلت لسر النور المضاء ليلا ولا لسه .. ولا عرفت ومش عايز تقول ؟

layal said...

كثر الضغط يولد الانفجار- حتي اعقل العقلاء عندما يصل لحد لا يستطيع معه مواجهة ما حوله -الحد الفاصل بين العبقريه والجنون شعره

metkazy said...

وبعدين؟؟؟؟
الناس هتقعد تعبى وتكتم فى نفسها لحد امتى؟؟
لازم تنفجر وتعبر عن غضبها ده اقل واجب واقل حق من حقوقها بس احنا مش بنسيبهم فى حالهم الحكومه بتشوف القضايا اللى ملهاش حل وتشيلهالهم .
يعنى لا راحمينهم وهما مكبوتين ولا لما انفجروا0
ااه يا بلد عايزه ولد بس يكون دكر

m_elsewedy said...

يا عبده الانوار شغالة 24 ساعة بس مش بتبان انها شغالة فى النهار ولما الليل بيدخل بيبان النوووووووور
:D
اللى بيدفع الفاتورة دى الفلوس اللى بتتحصل فى مصلحة الضرايب هما بيقولوا كدة ان فلوس الضرايب دى للمرافق العامة وهكذا يعنى

اما بقى المختلين عقلياً دى موضة ما تاخدش فى بالك انت بس

قلم جاف said...

أنت محق تماماً فيما يخص التعليم الصناعي .. بكل أسف..

من أيام فتحي بيه سرور وانحدار المستوى الأخلاقي لتلك الفئة من الطلاب مستمر عرض مستمر..24/7 واللي مش عاجبه يشرب من البحر الأبيض بخطين حمر!

Abdou Basha said...

Ahmed Shokeir :

مفيش حل غير إني أنط من ع السور عشان اعرف :>}

layal :

المشكلة أن بعض الناس يزيدون الضغط على الآخرين... بحسن نية

metkazy :

نفسي زيك في تغيير حقيقي، أعتقد إن الناس اللي اتجمعت حوالين القضاة كانوا شايفنهم كإنهم البطل اللي بتقول عليه .

m_elsewedy :

عارف يا سويدي هما بيمسكوا المجانين اللي وصلوا لحالة الانفجار، لكن فيه مجانين تانيين محتاجين يتعالجوا، (المدرسة اللي جنبينا نموذج )

قلم جاف :

حالة التعليم الصناعي متدهورة فعلا.. رغم إن البلد في حاجة لعمال محترفين أكثر من حاجتها لمهندسين .
عموما هو الشاب بيتعلم من أول جديد أصول الشغل بعد ما يتخرج، على إيد النصاب اللي بيشتغل عنده

مهندس مصري said...

اولا احب اشكرك علي هذه المدونة الرائعة اما بالنسبة للنور فيا عم التكية مباح اي شيء فيها مادامت تكية ابوهم

Me2 said...

لفت إنتباهي من زمان مسألة النور المضاء في أغلب المصالح و الابنية الحكومية سواء فيه ناس أو مفيش
مثلا لو فيه واحد عنده شغل متأخر يتنورله نور المبنى كله (يمكن بيخاف) أما مسألة المجانين فهي عذر أقبح من ذنب ولكن إذا فكرنا فيها عقلانيا هنلاقي إن أي إختلاف عن المألوف في التفكير يصبح إختلال عقلي ... يبقى عندهم حق بس على كده كلهم مختلين عقليا

Abdelrahman said...

فاكر المواطن البورسعيدي اللي حاول يسلم الريس ورقة (في 1998 على ما أعتقد)؟ الحرس بتوع الريس ضربوه بالنار قدام كاميرات وكالات الأنباء العالمية. اضطروا يقولوا إنه كان "بيحاول يقتل الريس" وبالتالي أصبح مختل هوا كمان.