Monday, May 22, 2006

!..إسرائيل لم تصل بعد إلى "وسط البلد"..!

إشاعة أم حقيقة..؟! لعبة سياسية أم ذكاء صحفي..؟! تلاعب بالعواطف أم تحفيز للطاقات ..؟!

القصة أن جريدة الجمهورية المصرية قد أوردت خبرا عن نية إسرائيل شراء مبني الجامعة الأمريكية بميدان التحرير في وسط العاصمة المصرية، وذلك بعد أن أعلنت إدارة الجامعة الأمريكية بالقاهرة عن نيتها بيع بعض مبانيها القديمة تمهيدا لانتقالها إلى مبنى أحدث بأطراف المدينة.

ذكرت جريدة المصريون الالكترونية أنها هي المصدر الأول لتلك المعلومة، وأنها قد نشرت هذا الخبر قبل جريدة الجمهورية بأسبوع، ولاحظنا بعد إذاعة الخبر نشاطا لنواب برلمانيين دعوا لاجتماع طارئ مطالبين الحكومة باتخاذ تشريع يمنع بيع مباني الجامعة لمصلحة إسرائيل، وتساءل الكاتب فاروق جويدة في مقاله يوم الجمعة بجريدة الأهرام المصرية عن حقيقة نوايا إسرائيل في شراء مبني الجامعة الأمريكية، وقال متسائلا "هل يمكن أن يجيء يوم ونجد فيه جامعة عبرية صهيونية في قلب ميدان التحرير‏..؟"، ولم تؤكد المصادر الإسرائيلية صحة هذا الخبر، بل وجدنا بعض مصادرها الإعلامية تنقل تلك القصة عن الصحف المصرية..!

وتتضح الأمور فيما بعد... عندما أوضح ديفيد آرنولد رئيس الجامعة الأمريكية بالقاهرة أن السفارة الإسرائيلية لم تتقدم بأي طلب بخصوص شراء مباني الجامعة الأمريكية، بل لم تتقدم أي جهة أخرى لذلك، و صرح أيضا في بيان صحفي أنه لا نية لدي مجلس إدارة الجامعة لبيع المبني الرئيسي للجامعة ذو الطابع التاريخي، بل كانت النية معقودة على بيع مبان أخرى.. وقد قامت الجامعة بتكليف مكاتب استشارية بأعداد مناقصة كي تحدد القيمة الشرائية لتلك المباني تمهيدا لبيعها بطريقة حرة دون تقيد بهوية المشتري.

إذن.. كان الخبر مجرد تكهنات وهواجس صاغها الصحفي في صيغة خبر.. وربما كان يهدف من ذلك إلى تنشيط عمل أعضاء البرلمان كي يطالبوا بمزيد من الإجراءات ضد إمكانية البيع لإسرائيليين، لكن في النهاية لم يجد القارئ ما يؤكد الخبر الذي زادهم غما وكآبة .

قد يسعد القارئ بوجود حس وطني لدى أحد الصحفيين، وقد يرضى القارئ بمحاولات بعض الكتاب التفكير والتنبؤ بغرض توعية مجتمعاتهم، لكنه ليس المقبول أن يدون الصحفي هذه التنبؤات في صيغة خبر أو انفراد، ويذكر أن لديه مصادره الخاصة التي علم منها هذا الخبر.

كنت أتمنى لو تم تسجيل رأي الصحفي، كافتراض مثلما فعل فاروق جويدة، دون اللهاث وراء فكرة السبق .

في النهاية.. لا أحد يتمنى وجود أي كيان إسرائيلي داخل مدينة القاهرة، خصوصا منطقة "وسط البلد"، وأعتقد أنها ستكون أكبر حماقة في التاريخ أن تحاول إسرائيل شراء مبنى الجامعة الأمريكية في منطقة أصبحت من أكثر المناطق اشتعالا في مدينة القاهرة.

8 comments:

ahmad said...

إحنا لو ما عندناش إشاعات ، و أبواق بتتنفخ ليل و نهار ، معلنة خطر ما - ده لو في خطر أصلا - ما نقدرش نعيش...و كمان الحكومة بتحكمنا بالكلام ده
من خلال إلهاء الشارع في مشاكل و صراعات وهمية

ياريت ما نساعدهمش

Me2 said...

كلام الجرايد هو سبب كل البلاوي اللي بتحصل دلوقتي
فيه ناس مش عارفة ليه هوايتها تقويم الدنيا حتى لو النتيجة النيل من إستقرارنا.. و الإستقرار ده حتى لو كان إستقرار على وضع خطأ.. في الأحوال العادية كان هيبقى غلط
لكن في أحوال العالم دلوقتي أفضل من لا شيء
الصحافة معارضة أو خلافة هي أسواء مهنة في بلدنا لأنها تتغذى و تستمريء الإشاعات لتحقيق أرباح و الله أعلم إيه تاني

metkazy said...

زى ما قال احمد
الحكومه بتلهى الناس بكلام فارغ
و عايزه تطلع فى دور الشجيعه الوطنيه وهى فى نفس الوقت بتساعد اسرائيل وابوالغيط يرفض يقابل الزهار.

الله يلعنهم

layal said...

اخي اليهود في كل مكان ولا يمكننا انكار ذلك -اسرائيل وصلت الي نخاع كل بلد -ولا يوجد بلد عربي لا يتعامل معهم ان لم يكن بالعلن حيكون بالسر
يمكن نظرية المؤامرة مأثره فيني حبتين -

walaa said...

نعم هي لم تصل بعد .. ولكن يبدو ان الامور لم تعد تقاس بالبعد الجغرافي .. لانها بالفعل موجوده وبتاثر في كل مكان حولينا حيث تبث سمومها وفتنتها ..

الخبر كنت قريت تكذيب ليه النهارده .. واتفق معاك في انه الى حد بعيد انه ينقصه المصداقيه وانه فقط لا يعدو سوى ان يكون نوع من "فرقعة اعلاميه" .. لانهم زي ما انت قلت بالظبط مش من الغباء انهم ييجو في منطقة مشتعله من الاصل زي وسط البلد ..
ومهنة الصحافة زيها زي كل المهن الموجوده فيها الطيب ايل بيهدف للخير وفيها السيئ ..
وعلينا اننا نوازن بين ما يقوله كلا الطرفين واننا نحكم عقلنا ونحاول نحكم صح على الاشياء..

شكر جدا على متابعتك العميقة .. وسعيك الجاد وراء تقصي الحقيقة

tamer said...

لاتخشى لن يكون فى مقدروها شراء الجامعة وانت قولت السبب

اليهود عندنا موجودين ويوجد جالية صغيرة بمصر

والتعامل كان شراء او بيع موجود وباكثر من طريقة ولاتنسى اتفاقية التجارة بينا وبينهم

كل الاخبار دى فرقعة اعلامية ومجرد تكهنات

Abdou Basha said...

ahmad:
أنا شايف ده نوع من التحفيز في أمور لن تؤثر على زيادة انتاج أو الارتقاء بالناس

Me2 :

انت على فكرة عندك حق في كلامك، لإن الوسط الصحفي من جواه شيء رهيب ، وفيه أمور كتير جدا بتبقى ماشية بصورة مزاجية .

metkazy :

مش عارف هما فاكرين بكده حيخلوا النواب يشتغلوا.. ويتحدوا مع بعض من غير النظر لانتماءاتهم .
(:

layal :

فعلا.. فكرة المؤامرة الصهيومسيحية مسيطرة كتير علينا، وهناك الكثيرون يرونها كفكرة متحكمة في مصائرنا وسبب مشاكلنا، حتى الفتن والمشاكل الاقتصادية ..الخ

walaa :

العفو يا ولاء.. الخوف يا ولاء إن الأخبار "العنقودية " دي تسبب مشاكل فيما بعد .
عن طريق الصدفة..
مش عارف ليه فاكر حادثة جريدة الشعب..
أعتقد إن أهم شيء هو عدم تضليل القاريء .

tamer :

يمكن تكون محاولة يا تامر، لشغل الناس "بالعدو المشترك" اللي اجتمع الجميع على إنه عدو .
{+:

ayhm jzzan said...

لاتدعو العدو يدنو منكم
عدو جدك ما يودك
وصدق القدماء بهذا القول
فهل تأمنون لإسرائيل