Wednesday, June 07, 2006

مواقف سودانية جميلة


في شارع شريف بوسط المدينة، شاهدت رجلا سودانيا كان حريصا على ألا يلقي بمخلفات الطعام الذي أكله في الشارع، وجدته يطوف يسأل عن سلة مهملات يلقي فيها ما معه... وتركته ولم يكن قد وجدها بعد، وأعتقد أنه لم يجدها ..!

أعتقد أنه لا يعلم أن نسبة من المصريين أنفسهم قد أصبحوا غير مكترثين لمثل هذه الأمور.

***

في أحد الأيام .. صعد الفتي الأسمر ذو الملامح الزنجية إلى الأتوبيس.... أخرج ورقة من فئة ربع جنيه ثمن التذكرة، رد عليه الكمساري (المحصل): هذه لن تصلح فهي رقيقة جدا وقد تنقطع، ولن يأخذها أحد..

- رد الشاب : لكني أنا قد أخذتها من قبل ..!؟

- لن يقبلوها، ولن يأخذها أي راكب.. رجاء غيرها .

ألقى الشاب السوداني الجنوبي بالربع جنيه الورقي على الأرض وأخرج ربع جنيه آخر.. انفعل المحصل، وقام ليأخذ الربع جنيه من على الأرض، وقال له: ما هذا الذي تفعله..؟! تلقي بالنقود على الأرض .

- رد الفتى : ألم تقل لي أن هذه - الورقة فئة ربع جنيه - لم تعد تصلح ولن يأخذها مني أحد..؟ لذا ألقيت بها فلم يعد لها استخدام ..!

- الكمساري (المحصل) في ضجر: حسنا .. هاتها، أنا لم أكن أقصد أن تلقي بها .

وأخذها منه الكمساري (المحصل) .

وقفت أتأمل تصرف الفتي السوداني البديهي والمنطقي، وتصرف الكمساري الذي كان على ما يبدو يتوقع أن يسمع بعض كلمات الرجاء من الشاب أو حتى كلمات نقاش من الركاب حول العملات المتهرئة.

***

سعدت إلى حد كبير بهذه المواقف السودانية، اجدها مختلفة تماما عما يجري في شوارع القاهرة .

9 comments:

salah said...

علي عكس معظم الشعوب..او علي الاقل الناس اللي انا اتعاملت معاهم
قليل لما تلاقي بني آدم سوداني وحش من جوا
الناس دي غالبا ناس بجد
!

Anonymous said...

القصه الثانية تدعو الى التامل
هذا الكومساري واعوانه هم من يتعبونا على الفاضى

NoOR said...

الناس دي فعلا قلبها ابيض ....وطيبين جدا انا كان ليا موقف مع واحد نوبي فعلا اكدلي قد ايه الناس دي ناس محترمين وكان بردو علي موضوع النظافه كنت راكب اتوبيس وناس رامين كوز دره الراجل خده في ايده لحد ما نزل ورماه

Ahmed Shokeir said...

فكرتنا باللي حصل لهم في المهندسين بغض النظر إذا كانوا على حق ولا لأ ، بس بصراحة العملية كانت بشعة جدا

keemo said...

تعلموا يا مصريين
سودانى خايف على نضافة الشارع وإحنا لأ!!

السودانيين دول أطيب شعب فى العالم وكمان زى العسل فى نطقهم للعربى
:)

ayhm jzzan said...

لون جلدنا لايهم المهم لون قلوبنا يا صديقي

بحب مصر said...

بالنسبة للى كان بيدور على سلة مهملات .. ده عادى .. في مصريين كتير بيعملوا كده ... انا مثلا مابرميش حاجة فى الشارع
بس ايه موضوع الربع جنيه ده ... ايه المنطقية و سلامة النية دى ... مافيش مصرى ممكن يعمل كده ابدا .. دا كويس ان الناس فى الاتوبيس ماتخنقوش على الربع جنيه بعد مارماه

Abdou Basha said...

ANIMAL :
فعلا.. أغلب أبناء النيل - والشعوب النهرية عموما - أناس مسالمين .

Anonymous :

نعم .. هذه القصة رأيتها منذ أكثر من عام .

NoOR :

للأسف أن هذه التصرفات المثالية لايقبلها البعض ويتهكم عليها .
رغم إنها - على الأقل - من صميم الدين

Ahmed Shokeir :

كانت قصة مؤلمة فعلا، وللأسف منطق بعض السلطات ما زال كما هو دون تطور .

keemo :

إزيك يا كيمو .. ؟
منور المدونة :)

أيهم :

معك حق.. في النهاية يحاسب كل امريء على عمله وليس على شكله ولا على جنسيته .

بحب مصر :

منور المدونة :)

فعلا قصة الشاب اللي من جنوب السودان، مش قادر انساها، وعشان كده قلت أدونها .

eOs VenuS said...

Abdou Basha:
Thanks for this cool post.

ayhm jzzan:
:D

ANIMAL:
Teslam ya rab ;)

keemo:
:)