Wednesday, August 02, 2006

أيام وبنعيشها

النهارده كان يوم صعب...

وحاسس ان بكره حيكون أصعب

النهارده الانترفيو كانت غبية جدا جدا..

أولا.. حصلت ظروف وأتأخرت ربع ساعة

مش عارف العنوان.. واتوصف لي غلط..

قعدت أمد وأجرى عشان التأخير يبقى في أقل الحدود.

وصلت المكان.. متأخر ربع ساعة أو أكتر..

**

حسيت إن التأخير كان باين عليهم، كل شوية واحدة تيجي تقولي حضرتك الأستاذ وائل..؟؟ أقولها لأ أنا مش وائل..

المكان هناك في الريسبشن مفيهوش كراسي غير كراسي المكاتب، تحس إنهم مش عاملين حساب إنه ممكن ييجي ضيوف، فضلت واقف حبة حلوين.. لحد ما واحد جابلي كرسي، قعدت...

واحدة من الاتنين اللي حيعملوا الانترفيو ذات نظرات حادة ..

جت تكلمني: الأستاذ وائل..؟

في سري : " الله يلعن... وائل على اللي جابوه"

لأ.. أنا (..)

دخلنا المكتب..

**

التانية اللي كانت في المكتب - من اللي الاتنين اللي حيعملوا معايا الانترفيو – ذات وجه ملائكي، لابسه زي إسلامي.. (رغم اني مش عارف يعني إيه زي اسلامي .. بس هو شكله كده إسلامي) كانت ملامحها بريئة وطيبة.. بس كان واضح على الاتنين إن تأخيري عليهم مخليهم متنشنين.. أنا حسيت كده .

ذات الوجه الطيب.. شكلها عامل زي الأمريكان اللي داخلين في الإسلام جديد...

**

الطيبة فجأة قلبت.. ابتدت بالإنجليزي.. وفجأة وكأني اتولدت من جديد، مكنتش عارف أنطق كلمة، كإنه جالي شلل مؤقت في الدماغ.

سؤالها.... كان عرفني بنفسك... حاجة مدرسية وطفولية... طبعا إني معرفش أجاوب عليه واتوه في إجابة سؤال زي ده، ترك أثر مش طبيعي، وزفت عندها هي والتانية ذات النظرات الحادة .

ده غير إنه ترك عندي أنا شخصيا حالة ذهول مش قادر أخرج منها لحد دلوقت..

المهم الاتنين كانوا مبهورين فحت....

**

ذات الوجه الملائكي.. قالت كلمة عصبتني.. وبعدين قلبت عربي، وفي العربي، الانطباع أتغير...

أكيد هما كانوا مش فهمين حاجة، لإنه حصل تناقض رهيب، وبعدين لقوا إن أنا في سكة –كارير- ماشي فيها ومهتم، ورغم إن عندهم حفضل قريب من نفس الكارير .. إلا إنهم استغربوا... نفس الاستغراب اللي بقابله في كل انترفيو.. طب ماتكمل ...!!

حسيت في وقت من الأوقات.. إني أنا اللي بدير الحوار.... تقريبا كنت بعوض فترة الشلل اللي قضيتها بجمع "I am" على بعض.

بس هما واضح إنهم كانوا عايزين حد أكثر تواضعا .

**

في لحظة من اللحظات.. حسيت إن ذات الوجه الملائكي اللي كان أغلب الكلام معاها، تاهت مني.. لقيتها ماسكة قلم وحطاه على خدها وبتبص لي وعمالة تعمل دواير بضهر القلم على خدها.. زي ما تكون سرحانة، أو مصدومة.. تايهة ..

تقريبا الانترفيو دي كانت من نوع جديد عليها خــــالـــص ......... وعليا أنا كمان.

قعدنا نتكلم.. أو قعدت أتكلم...

كانت عايزة تعرف اتجاهاتي، وميولي... كنت برد عليها ردود (أمنية)، كإننا في تحقيق، يمكن تكون صدمتها .

أخيرا.. ذات النظرات الحادة سألت سؤالين في صميم العمل..

تقدر تقدم إيه ..؟

تقترح إيه ...؟

طبعا.. أنا كنت أتقرصت من الحكاية دي قبل كده، في حتة إن واحد ياخد فكرة تقولها أو يجيبك عنده عشان فكرة، وبعدين تلاقي الأمور أتغيرت مع الوقت...

انتهى اللقاء.. بعد ما الاتنين اتبادلوا نظرة أنا عارفها كويس.. زي اللي كانت بتبقى في الأفلام العربي..

"فــــســـحــــوه"

**

الكئيب في الأمر... إن مكان تاني كنت تركته، اتصل عشان أروح أقابلهم بكرة.. مكنتش متوقع إنهم يتصلوا ابدا تاني..

مش عارف... !؟

حاسس إن الحياة بقت زي فيلم انتهى بنهاية مفتوحة... انترفيو النهارده.. يمكن أسوأ انترفيو، ومتأكد إنها حتصيبني بكآبة لمدة أسبوع أو أكتر...ما هي الحاجات الهايفة دي بتعلق في ذهن الواحد.. مهياش المقابلة الأولى السيئة في حياتي، بس مكنتش مشلول كده ... لحد دلوقت مش قادر أفسر الحالة دي، رغم المقابلات الكتير اللي عملتها قبل كده، ورغم إن الأمور مشيت طبيعي نسبيا في بقية المقابلة.. إلا إني مش قادر أفسرها .

**

أنا كنت صليت استخارة ودعيت ربنا، إنه ييسر لي الموضوع ده لو كان حينفعني والعكس...

**

هــــيــــه ...

يلا...

حبة كــآبة بقى..

**

أنا مخلوق..

مخنوق..

ونفسي أفوق

بالذوق

بدون إحباط

**

أنا إنسان..

تعبان

بقالي زمان

في جنان

وكتر عياط

**

"يوم من أيامي الحلوة"

5 comments:

walaa said...

يا نهار ابيض، ده ولا حتى "البطاطس الشويبس" تنفع دلوئت تخرجك من المود ده .. يارب تضحك

ليه اليأس ده بس يا عبدالرحمن .. الواحد ما يعرفش الخير فين، صدقني، انت إنسان صادق وطيب وياسيدي أهو يوم بكره لما تفتكره هتضحك عليه .. وان كان يوم صعب حبتين بس برده ولا يهمك ..أتمنى لك كل خير وسعادة وتوفيق

layal said...

يله يا عبدالرحمن افردها بأه
:-)
خليني اقول لك عن سؤال جنني في مقابله
السؤال :تتوقعي ايه اللي في بالنا في هذه اللحظه عوزينوه منك عشان نوظفك


سبحانه علام الغيوب

Abdou Basha said...

walaa
:)
لما قريت "يا رب" تضحك بجد ضحكت، أنا حضرت انترفيو تاني، بس كنت سايب نفسي خالص :)

ليال
الله يكرمك يارب

السؤال اللي واجهتيه في الانترفيو ذكرني باختبارات التمثيل في معهد السينما
:)

Anonymous said...

يا سيد عبد الرحمن عجبي أسلوبك جدا
عموما لو تسمح لي أوضح لك وجهة نظري في موضوع الإنترفيو لأني بفضل الله دخلت كتير منها وفي الغالبية العظمى كنت أحصل على الموافقة ويبقى القرار في يدي وأغير وظيفتي كثيرا جدا وأنتقل بمزاجي لوظائف كثيرة
أولا عندي ثقة مفرطة في النفس وعندما أذهب أكون واثق إنهم لن يجدوا أفضل مني في هذه الوظيفة بشرط أن أكون فعلا كذلك أقرأ كثيرا عن الشركة وأفهم المطلوب مني ولا يضر أن أقوم بزيارة قبل الموعد لمعرفة الجو السائد فيها
وطبعا الوصول متأخر أمر في منتهى السوء والأفضل الوصول قبل الموعد بساعة ثم تناول قهوة في مكان قريب
أما موضوع اللغة الإنجليزية فلماذا لا تذهب قبل موعد المقابلة بشهر إلى مكان فيه أجانب تتحدث معهم ويصبح الكلام سلس وهناك كورسات محادثة تدرب الشخص على كل ذلك
ثانيا المظهر مهم جدا والانطباع عند المدير بأنك لقطة هو يتمنى رضاك وليس العكس
ثالثا المعلومات العامة الغزيرة
رابعا أن تكون على طبيعتك دون تكلف ولكن أيضا بدون ثرثرة بل دعهم يسألوك لأن أي كلمة خطأ قد تقضي على فرصتك
طلب العمل لابد أن يدل على شخصيتك وطبعا كثرة الخبرات وتعدد المؤهلات أفضل أي أن يكون الوقت السابق للمقابلة الشخصية تحضير لها من حضور ندوات ومحاضرات ومؤتمرات
على فكرة أنا عملت معيد في كلية وصحفي في وكالات أنباء عالمية وبائع في محلات بردي للسياح وسائق سيارة لأمير عربي ومرافق لوفود رسمية في وزارة الخارجية والداخلية والبرلمان وعملت في سفارات عديدة ومترجم ومحرر في قناة تلفزيونية وأخرى إذاعية في مواقع إخبارية هامة
ومع ذلك لا أستطيع البقاء في اي وظيفة طويلا
وأحيانا أرى أن الكتابة في الإنترنت تصرفني عن اكتساب المزيد من الخبرات
سلام
أسامة

Abdou Basha said...

أخي العزيز اسامة
مشاركتك قيمة واستفدت منها كثير
واتمنى لك التوفيق باذن الله .
اعتقد انه الآن اصبحت مسالة الاستقرار في عمل واحد مسألة مطاطة الى ابعد الحدود.
أكيد الانترفيو دي الواحد طلع منها بدروس كتير :)