Wednesday, August 02, 2006

ذكرى احتلال عجيب


منذ ستة عشر عاما..

كنت طفلا صغيرا في العاشرة من عمره.

أسرته هي وطنه.. مصر بالنسبة له هي "شبرا"، وان كان الوضع قد تغير قليلا مع الانتقال إلى السكن الجديد.

**

كانت مصر وقتها.. عبارة عن زيارات عائلية، وجولات مع الأسرة.. إجراءات روتينية، هكذا قضينا ثلاث أجازات صيفية في مصر.

حتى اليوم.. المكاتب الحكومية، ورائحة الطعمية المختلطة برائحة عادم السيارات.. تذكرني بصورة مصر التي انطبعت في ذهني وقتها.

**

وقت غزو العراق للكويت.. استيقظت على صوت طائرة حربية.. ظننت أن الصوت جزء من حلم، أو هلاوس وضلالات، كنا لم نكمل أسبوعين بعد عودتنا من مصر، كنا نحاول الاعتياد على الشقة الجديدة وسط جيراننا الفلسطينيين والمصريين بالكويت، في حي لا يسكنه الكويتيين تقريبا، هذا بعد عدة أعوام من السكن في حي ذو أغلبية كويتية، وأقلية مصرية..

أما الشقة الجديدة .. فقد كانت منحوسة على ما يبدو.

**

يوم الغزو... اتصل والدي من الخارج ليقول لنا : "العراق دخلت الكويت..!"، قال لنا أن الدبابات في الشوارع والعربات العسكرية والجنود العراقيون قد انتشروا في بعض المناطق ناحية الخليج..!

في الشقة المنحوسة... ضحكنا، اعتبرنا الأمر، عرض عسكري أو ما شابه.. كانت كلمة غزو أو احتلال غريبة جدا وقتها .

وما أن خرج والدي من مكتبه هناك - بعد أن تأكد أن وجوده أصبح بلا فائدة - تم ضرب مقر عمله بالمدفعية، واقتحمه جنود عراقيون.

**

الكارثة أن بعض الكويتيين تركوا البلاد.. فكان إحساسنا بالوحشة يزداد، وكل من حولنا يترك البلد، استمر الوضع وبقينا في اتصالات مع من حولنا، ومع جيراننا القدامى، حتى تأكدنا أن البلد انتهت.. فصدام قرر أن يبدل لوحات السيارات على اعتبار أن الكويت مقاطعة عراقية.

لم يكن المصريون مستهدفون، لكنهم كانوا في وضع خطر في بلد بلا قانون، كنا أحيانا نـُسال عن جنسيتنا من قبل الجنود، وإذا عرفوا أننا مصريين انهوا إجراءاتنا بصورة طبيعية – أو سريعة أحيانا - على عكس الأجانب الذين كانوا مستهدفين.

**

كانت أغرب المواقف.. أن وجدنا أحد المصريين ضمن القوات العراقية، يبدو أنه من بقايا المصريين الذين كانوا يحاربون مع الجيش العراقي ضد إيران، من أغرب المواقف الأخرى أننا كنا نسمع عن "المقاومة الكويتية"، التي كان أداءها متواضعا غير أنه- للحق - كان شجاعا بالنسبة لبلد صغير يفتضح فيه أي عمل عسكري.. الغريب أننا سمعنا أن المقاومة الكويتية قد ساندها وانضم إليها مصريون (للتأكد)..!

تخيل... مصري مع العراقيين، ومصري مع الكويتيين "يا محاسن الصدف".

**

البعض قرر أن يستمر في الكويت مهما كان الوضع... أقلية من العمال المصريين لا تستطيع العودة إلى مصر.. بعضهم مطلوب للثأر، أو هارب من مشاكل شخصية.

لكننا بعد إجراءات صدام الإدارية لجعل الكويت محافظة عراقية...

قررنا السفر مع جيراننا القدامى.

**

- أتذكر دموع والدتي رحمها الله.. على فراق الكويت، كانت تحب هذا البلد.

- أتذكر حزنها رحمها الله على الزرع الأخضر في الكويت – كانت هناك مشروعات للتشجير قوية قبل الغزو – هذا الزرع الذي تحول إلى اللون الأصفر بعد أن رحل العمال القائمين على رعايته.

- أتذكر أن صدام قد قرر معاقبة كل من يحمل جنودا عراقيين في سيارته... والدي توقف عدة مرات كي يوصل عراقيين رحمة بهؤلاء الجنود المقهورين المجبرين على فعلتهم.. كان بعضهم تحرقه شمس الكويت ونار الضمير.

.

أحد هؤلاء الجنود هدد والدي وهو يركب سيارتنا بانه يستطيع أن يأخذ سيارتنا وينطلق بها.. أجابه والدي في شجاعة المنتحر: " لو علم صدام بقولك هذا لعاقبك وغضب عليك..!".. حاول الجندي أن يحول مسار الحديث إلى المزاح، خشية صدام.

- أتذكر الآن ما كان يخيف هذا الجندي.. فقد كان أحد الضباط العراقيين معلقا في أحد الميادين بعد أن اعترض على الغزو.. كذلك صدر قرار من صدام بقطع يد أي جندي يسرق ....!!!

**

في رحلة العودة إلى مصر... كانت المشاهد مختلفة.. كان الرعب أكثر..

أخي الصغير.. وقف على مشارف بغداد يرشق صورة صدام بالحجارة..!

أتذكر صراخ والدتي وقتها..

اليوم.. أعتبر أخي محظوظا لأنه مر بفعلته تلك دون أن يعاقبه صدام.

**

كي أحكي عن غزو العراق للكويت... أحتاج إلى تدوين كتاب كامل.

أما الآن..

اعتبر نفسي أحد المحظوظين الذين مروا بتجربة أن تعيش في بلد يتعرض للاحتلال..

احتلال ليس كأي احتلال.

27 comments:

KeO said...

عزيزى عبد الرحمن..
فعلا تجربة فريدة من نوعها ..ولكنى أعتقد أنها مريرة جدا .. لما يكون ضارب البلد هو أقرب إخوانها !! وغير كدة موضوع إن يكون فيه جندى مصرى هنا وجندى مصرى هنا ..فكرنة بفيلم العاصفة.. فعلا فكرة صعبة جدا ..بس أولا وأخيرا مش هاتفرق مصرى أو غير مصرى الحالة فى الغالب واحدة مسلمين وعرب يقتلون بعضهم !!

Dido's^^^ said...

يـــــــاه فكرتني بأيام الغزو و رحلة العودة إلى مصر عبر البر .. مروراً بالعراق فالأردن و رحلة العبارة و عذاب كل الطريق
كنت أصغر منك قليلاً في هذا الوقت في العاشرة تقريباً .. ربما لا اذكر كل التفاصيل و لكنني أؤكد أنه يمكنني تدوين كتب كاملة عن هذا مثلك

so7ab said...

عبد الرحمن بجد تجربة مهمة ومؤلمة لكن الجميل فيها انها لما بتعى وتخلص بتعمل حالة من الثراء لشخصية البناء وبتخليه قادر على الحكم على اشياء افضل لكونه عاشها

تدوينة او الاصح شهاده مهمة ومفيدة بجد يا عبد الرحمن

فوضى أفكاري said...

كنت طفله ايام الغزو ..لكن تضل ذكرى الغزو محفوره في الذاكره

بوست عجيب ياعبد الرحمن

Gid-Do - جدو said...

عبد الرحمن
البوست دة عيشتنى معاك فى الكويت وفى البوست اللى قبلة ـ ايام وبنعيشها ـ خليتنى قاعد معاك فى المقابلة ودة مش سهل ان كل واحد يعملة فى القارئ فمشاء الله عليك معلش العواجيز اللى زيى دائما غاويين نصايح فى الانترفيو انت دهولت البنتين بمعلوماتك فى الجزء الثانى من المقابلة ـ دة اللى فهمتوا من كتابتك ـ الاحسن انك تشوق اللى بيعملك الانترفيو يعنى ترمى طعم حتى لو هو مسالكش وتشوف اذا كان عاوز يعرف اكتر اديلة وبرضة مش كل اللى عندك لان الهدف انة فى وقت اتخاذ القرار يقول انا عاوز الولد دة حط كمان فى دماغك انك تكون جامع معلومات عن الشركة وتقول للى بيعمل معاك المقبلة المعلومات الايجابية اللى انت عرفتها ـ طبعا اذا كان هذا متاح وان كنت اشك انك تقدر تحصل على هذا فى مصر ـ على كل حال اذا انت كنت عارف عن هذة الاشياء اعتبر كلامى مجرد دردشة وربنا معاك

ayhm jzzan said...

أعتقد أنها تجربة مميزة لكن تجربة الاحتلال تبقى مريرة دائما
لا أعرف دوافع ان تحتل دولة عربية شقيقتها لكن أعتقد أن دوافع الاحتلال الأمريكي للعراق أو الاسرئيلي لفلسطين ولبنان معروفة وهي ليست إلا تجارب مريرة

allaayoub said...

كما يقال عنا في سوريا تنذكر وما تنعاد وحفظ الله كل العرب الشرفاء
ومحق المتآمرين والمتخاذلين

syrianangel said...

أنا كنت طفلة رضيعة أيامها لكني لا أريد أبدا للاحتلال أن يعاد أو يستمر بأي شكل

walaa said...

ما فيش شك أنها تجربة مريرة .. صحيح أنا ما عايشتهاش زيك، بس سمعت حكاوي وماسي من كل بيت كويتي أو حتى عربي .. حكاوي بتحس معاها لغاية دلوقت أد إيه كانت أيام مرة، فيها معنى الغدر والخوف وعدم الأمان لشعب كان شبح الحرب ابعد ما يكون عن فكره وخياله حتى، وان الحرب دي كمان تكون من الجار والأخ القريب ليه مصيبة تانية

يحزنني الآن أن اسمع من بعض الاخوة الكويتيين أن أمريكا هي من حرر أرضهم، ولكني التمس لهم العذر بعض الشيئ فماذا فعلنا نحن العرب لنجدتهم وهم الشعب المنكوب، جلسنا نتوسل الى الاخ المعتدي ان يعيد البلد إلى أهلها وهو الأخ الذي طالما تشبع بأفكار هدامة طامعة ترى في ارض الكويت امتدادا لأرض العراق ..

يمكن شويه حسيت بمعنى الحرب .. مع الحرب الزائفة المسماه "تحرير العراق" .. مع صوت صفارات الإنذار ايل كانت بتنطلق كل شويه مع كل صاروخ عراقي يوجه لأرض الكويت .. مع الكمامات ايل كانت بتوزع تحسبا لأي هجوم كيماوي محتمل .. مع حالة الترقب والقلق ايل سادت الأوساط وقتها ..

رحم الله والدتك وسائر موتى المسلمون .. فلقد عاد اللون الأخضرالجميل لون الزرع والشجر للشوارع .. وعادت الكويت الى اهلها الأشقاء الأعزاء .. كل الشكر ليك على مشاركتنا شهادتك المميزة دي

Abdou Basha said...

كيو العزيز
أصعب شيء كانت المفاجأة
أمر كان غير متوقع تماما
في ثانية مشاريع الإنسان بتتغير مع الحرب.

دينا
أهلا بيكي
طلعنا بلديات :)
انا مش قادر أنسى تفاصيل الأحداث لحد النهارده .

صحاب
معك حق.. أنا الناهرده سعيد بالتجربة دي، لإن فكرة إنك تلاقي جندي محتل يتحكم فيك - رغم ان الجنود العراقيين كانوا مساكين الصراحة - الفكرة دي صعب إنك تنساها خصوصا واحنا النهاردة بنتكلم كتير عن الحرب، أكتر ما بنتكلم عن اللي حنعمله في السلام .

فوضى أفكاري..
كنتي أصغر فعلا، أكيد الغزو ترك أثر على من حولك ولو حتى في الفترة إللي بعد الغزو.. الله لايعيدها أيام .

جدو..
كلماتك أثرت فيا بجد، لإني سعيد إنه حد مهتم بشيء يخصني، أنا بشكرك جدا وكلامك حيفضل في بالي دايما :)

أيهم..
صديقي العزيز.. وحشتني
فعلا، الاحتلال مختلف بين تجربة غزو الكويت أو الاحتلال الأمريكي أو الإسرائيلي.. لكن الصدمة كانت أكبر، والنتائج كانت أعمق، أهم النتائج للأسف أن امريكا أصبحت أقرب لشئون المنطقة عن ذي قبل، خصوصا مع انهيار الاتحاد السوفيتي وقتها .

علاء..
الله ما يعيدها أيام، أتمنى نكون أقرب لبعض كدول عربية... كان أحد حكام العراق في الخمسينات تقريبا قد حاول التقدم ناحية الكويت بقواته لكن الرئيس جمال عبدالناصر وقوة الروح العربية وقتها منعت حدوث ذلك الموقف .

الملاك السوري..
أهلا بيكي في المدونة، أدعو الله ألا تتكرر مثل تلك الحوادث الغريبة .

ولاء ..
أنا للأسف مرجعتش للكويت بعد الغزو.. وتركنا حاجاتنا، وتفاصيل حياتنا هناك في السالمية .
لكن اللي رجعوا للكويت حكو ان البلد اختلفت تماما، والحياة اختلفت، لدرجة إن البعض رجع مصر ومكملش :(

hero said...

لما العراق احتل الكويت كانوا الكويتين بيضربوا من جيرانهم في العراق
لكن عندنا في مصر دلوقتي احنا بنضرب من ولاد بلدنا

BaLqEeS said...

ايه و الله مو اي احتلال

الله لا يعيد الشر


ربنا يحفظ الكويت ان شاء الله

و يكثر من امثالك

Egyptian-in-USA said...

I still remember, I was in vacation in marsa-matroh. My family went to the town to buy stuff while I stayed at the beach listening to Radio Monte Carlo.

When my family came I told them what I just heard over the radio, Iraq invaded Kuwait! My dad did not believe what I said.

It did not make sense!

It does not make sense now either.

Charisma said...

الغزو العراقى للكويت محفور بقلب كل كويتى ولا ينسى ،، بشع بكل ما تحمله الكلمه من معنى ..

الحمدالله على سلامتكم فى مثل هذه الظروف :)
الحمدالله الكويت رجعت واهيه بامن وامان والله لا يغير علينا ويحفظ بلادنا وبلاد المسلمين ،، ذكرياتك رجعتنى الى ذكرياتى فى هذا اليوم ،، وكلماتك عن والدتك بكتنى :( اصيله والدتك الله يرحمها

Hadeel said...

يا الله ..
كأنما كان الغزو بالأمس.. كأنه كان مجرد حلم..
كنت في بريطانيا وقتها، لا أذكر بالضبط ما هي ردة فعل الكويتيون .. لكن أذكر دهشة والدي.. أذكر تهوره.. ففي الوقت الذي يهرب الجميع من الخليج.. يقرر والدي أن نعود إلى السعودية!!
أذكر نوافذ بيت جدي من ناحية والدتي الذي قرر والدي أن يتركنا عنده في القرية بدلا من الرياض المهددة، غطت خالاتي النوافذ بالبلاستيك، وأصبحت تجارة الكمامات خوفا من الكيماوي تجارة رائجة.. رغم اكتشافي فيما بعد أنها من مخلفات الحرب الإيرانية!!
أذكر الإجازة الطويلة عن المدرسة، والعدد الكبير من أحفاد جدي وقد اجتمعنا في بيته الذي ضاق بنا !!

يا الله، من يصدق أن صدام الذي صنع كل هذا، الآن لا يملك من عزه شيئا!!

سبحانك ربي!

qalm-jaf said...

كنت فى الحاديه عشر من عمرى ولا ازال اتذكر
2/8/1990
الخميس الاسود
ولا ازال اتذكر زيارة الرئيس حسني مبارك قبل الغزو للكويت يوم الاثنين والشيخ جابر الصباح رحمة الله يستقبله الرئيس حسني وهو قادم من العراق
للتوسط بين البلدين
بس مفيش فيده فى البعثي
سبحان من علمنا
يمهل ولا يهمل
الله يرحم والدتك ووالدك
وحنا كمان بنحبهم ونحب مصر

Abdou Basha said...

هيرو
فعلا.. احنا محققناش كتير في ظل السلام ويمكن ده اللي بيخلي كتير يفكرو في الحرب، أو في الصدام الداخلي.

بلقيس
أتمنى تظل عروس الخليج دوما بعيدا، عن مثل تلك الأحداث المؤلمة، الكويت قبل الغزو كانت تعيش حالة بهجة وورخاء فريدة من نوعها.. حتى جاء هذا الحادث المؤسف :(

Egyptian-in-USA
كان قرار الدكتاتور صدام بالغزو غير طبيعي، ومحاولاته لاتخاذ اجراءات ادارية لضم الكويت أمور مضحكة مبكية..
الأبشع هو أن بعض الحكام أيدوه أو لم يعارضوه..!
للأسف أن تجد البعض يترحم على أيامه.. ربما لم يعرفوه صدقا أو لم يشاهدوا إعلامه في فترة الثمانينات وما بعدها .

كيتي
الله يخليكي
كانت فكرة الغزو غبية
ولابد انها تركت اثارها السيئة، لكن الكويت نجحت انها تتعافى، نتمنى ان تنتهي مثل تلك الأفكار المجنونة من عالمنا العربي .

هديل..
كان قرارا شجاعا من والدك، كنا في وضع مشابه في الكويت، حيث تجمعنا نحن وجيرانا القدامى في منزلهم.. كنا كتير في شقة واحدة حتى قررنا العودة بعد اسابيع في اجواء صعبة

قلم جاف
جزاك الله كل خير
المشكلة الحقيقية أن تطورات ما قبل الغزو جاءت سريعة جدا وكإن النية كانت مبيتة للغزو، الأمر اشبه بما تقوم به اسرائيل الآن.. كل شيء معد سلفا، لحد ما تيجي الفرصة .

Epitaph said...

اولا احييك علي اسلوب كتابتك
اللي خلاني اكون معاكم كلمة بكلمة
وخطوة بخطوة
خلتني اعيش تجربة
لم اعشها من قبل
ولا اتذكر عنها شيئا

تحياتي

محمد أبو زيد said...

ياعنكبوتة كملي عشك
لاحد حيزيحك ولا يهشك
لمي مهاجرينك
وثبتي دينك
اتمطعي وخدينا في وشك
بلاد بلا عزه
ممكن تجيبي أجلها من هزة

با عنكبوتة انسي أصواتنا
وزعيقنا وصواتنا
ودم أحياءنا وأمواتنا
هدي عشوشنا وكملي عشك



الأبنودي كتب القصيدة دي عن حرب العارق ن وكان بيقصد بيها اسرائيل ، اللي بتتمددد في الوقت اللي العرب بياكلوا فيه في بعض
وأنا صغير كنت أقرأ عن سنوات الحرب والاحتلال والاستعمار
بعدها لقيت العالم العربي بيخوض التجربة دي


فعلا
القصيدة بتاعت الابنودي تنفع للوقت ده


يا عنكبوتة احنا مش فاضيين

مدي الخيوط خيط خيط

واكسي كل الحيط

نامي ف أمان واتمطعي ف فرشك

من وشنا

ما بنسمعوش وشك

لمي مهاجرينك وتعاليلي

لا تهم تباريري وتعاليلي

أنا في الخلا بانفخ شعاليلي

انظم قوافيا وتفاعيلي

وما تلقينيش ساعة يعوزني الفعل

أغش نفسي وعمري ما اغشك

واحش روس أهلي ولا احشك

حتعيشي أبد الدهر

حتوحديها انتي نهر ونهر

نشي اللي ما قدروش علي نشك

أنا زى ما بعت السنين الخرس

ورضيت بربع الربع وخمس الخمس

مجاني حاوهب لك عيون القدس

مين اللي سألك تتركي عرشك

طب ده احنا خدامك

في النوم بنوحي لك بأحلامك

واحنا اللي بنحققها قدامك

آسف سكوتي ربما داوشك

فاتربصي بينا ولا يهمك

دمانا فدا دمك

وتبعترينا واحنا بنلمك

ولو تحاصرك الأمم

ويكتفوكي بالتهم

احنا سبيلك للخلاص في الكون

لما يضيق الحال

دايما بيطلع مننا مجنون

يهتف يعيش صهيون

ونغش بعضينا ولا نغشك

بالعكس بندلع وبنهشك

ناكل في بعض فيتملي كرشك

وقرشنا ف ثانية يصير قرشك

يا عنكبوتة انسي أصواتنا

وزعيقنا وصواتنا

ودم أحياءنا وأمواتنا

هدي عشوشنا وكملي عشك

لاحد حيزيحك ولا يهشك

Anonymous said...

بروتوكولات حكماء صهيون كاملة
بروتوكولات حكمـــاء صهيـــون موجودة على هذه الروابط أحدها به الملف كاملاً مع التقديم للأستاذ عباس العقاد وجميع المقدمات الأخرى
http://www.arbup.net/v/9238909/11_10_9_8_7_6_5_4_3_2_1__.doc.html

والروابط التالية تم تقسيم الملف فيها إلى خمسة أجزاء لتسهيل عملية تنزيله على الإخوة ومن ثم إعادة ترتيبه وفق تصورهم
http://www.arbup.net/v/2753424/_5.doc.html

http://www.arbup.net/v/9328108/_4.doc.html

http://www.arbup.net/v/768617/_3.doc.html

http://www.arbup.net/v/3997645/_2.doc.html


http://www.arbup.net/v/5175855/_1.doc.html

للجميع تحياتي
إبن بهية
http://ibnbahya.blogspot. com

Abdou Basha said...

ابيتاف
أهلا بيكي، وبشكرك على كلامك..
الأجواء يا ابيتاف يمكن كمان كانت أغرب من كده للأسف :(

محمد ابوزيد
بشكرك على اختيارك الموفق لكلمات جميلة، احنا فعلا عن قصد أو بدون، بندمر اللي بينا لصالح آخرين .

ابن بهية
قد نختلف حول صحة البروتوكولات، لكن الوقائع أعنف، مرحبا بك...

علاء السادس عشر said...

عزيزى عبد الرحمن
تجاربى الخطيرة أو الغير عادية أنظر لها بنوع من الحيادية وكأنه شء عادى أن أمر بها وأتعلم منها بينما تجارب الأخرين الغير عادية تمثل لى صدمة وألم .
أريد أن أقول أنى تألمت لكل من مر بهذا الحدث

SaudiDDS said...

i remember going through this as if it happend yesterday
i was 8 years old,saudi living in riyadh
what i can never forget is the phone calls my mother made to my father at work every time any thing happens while he is at work because of the nature of the place where he was working at,and the tears..

ayam o 3addat el7mdellah

Abdou Basha said...

علاء
كان الحدث مؤلم فعلا، وما زالت أتعجب كيف يتجرأ أحدهم ويقدم على مثل هذا الغزو الغريب..؟

SaudiDDS
مرحبا بكِ في المدونة وسعيد بوجودك
أستطيع أن أتخيل الحال من مشاركتك، فالوضع كان صادم وينبيء عن كارثة خصوصا مع تواطؤ بعض القوى مع صدام .

محمد said...

عبد الرحمن

تدوينة جميلة.

كنت قد >حاولت أن أحكي حكايتي كما حكيت حكايتك، إلا أنني تعثرت وتوقفت عند أول تدوينة.

Abdou Basha said...

أهلا بيك يا محمد
مبسوط جدا بزيارتك
واتمنى انك الأرشيف يرجع تاني لإنها مدونة جميلة

TRiPLE M said...

كان عمري و قتها ست سنوات و كانت أول سنة نقرر فيها عدم السفر الى مصر أو كما قالت لي أمي.
أتذكر مشاهدة المروحيات و الدبابات منذ اليوم الأول للإحتلال فقد كنا وقتها في مدينة الجهراء على بعد بضعة كيلومترات من العراق و مازلنا نسكن في نفس المكان حتى الآن.
أتذكر أنني و أصدقائي كنا نلوح لأي دبابة أو مدرعة تمشي في الشارع و كان الجنود يردون التحية لم أكن أعلم أي شيئ عن
الحرب.
كما أني أتذكر أني أصبت ونحن نحاول أن نصنع ارجوحة في ساحة العمارة و أتذكر أني كذبت وقتها على أبي و قلت له أن سارة جارتنا هي من أجبرني على ركوبها قبل أن تكتمل.
كما أذكر أني لمت على أخي الرضيع سبب ما نحن فيه وقتها لأنه ولد قبلها بشهرين فقد. كما أذكر أن أبي لم يخبر أمي أن والدها مات قبل الغزو بيومين و لم تعلم الا بعد أن سافرنا عبر العراق بسيارتنا الى مطار الملكة عليا في الأردن و منها الى القاهرة غبر الخطوط الجوية السعودية ليعود والدي بعدنا بيومين.
كان لي أصدقاء كثر وقتها تجمعنا بعد الغزو في نفس العمارة. كان شعور جميل أن أعود إلى الوطن أو كما أسميه.
أنا الآن في مصر للدراسة و لكني أزور الكويت كل عام في عطلة الربيع أي نصف السنة و لمدة شهر.
أحب الكويت كثيرا و أنقم من لا يبادلني هذا الشعور كما أني أكره تلك الفئة من الكويتين الذين يعاملون غير الكويتين بنوع من التعالي و التكبر.
على العموم ربما أتى ردي على موضوعك متأخرا ( عام كامل) لكني سعدت بقراءة قصتك الأكثر من رائعة