Thursday, August 17, 2006

حكايات مصرية

مولانا صاحب الكشك

ــــــــــــ

كان الجو حارا.. وأمامي ساعة قبل اللقاء، أخذت أطوف في المنطقة تحت نار الشمس في ضواحي مصر الجديدة، بدأت أشعر بالعطش.. ذهبت إلى ثلاجة الكشك، مددت يدي لألتقط إحدى الزجاجات.. قال لي صاحب الكشك :

سخنة.. أنا لسه حاططها دلوقت (حظ سيء)

اتجهت إلى كشك آخر.. كان الموعد قد اقترب، والعطش قد ازداد.. تقدمت يداي لا إراديا إلى داخل الثلاجة تبحث عن زجاجة "فانتا".. كانت أسنان صاحب الكشك المعدنية (سنان فضة) تبرز واضحة كنيوب الليث، حتى أنها لفتت نظري.. قال لي :

- إنت عايز إيه..؟ قوللي..!

- لا أبدا.. عايز فانتا.. بشوفها سخنة ولا لأ ..!؟

- حتبقى في التلاجة وسخنة ..؟؟

- الراجل اللي جنبك ده كانت عنده سخنة ..!

أخذ زجاجة الفانتا من يدي ودخل بها إلى الكشك... ووضعها في الداخل.. ووقف يتأمل المارة .. وأنا انتظر...

- إيه.. هو مفيش مفتاح..؟

- لأ..

- طيب... مش حتفتحها ..؟!

- لأ...

- مش عايز تبيع...؟؟

- لأ

- طب سلام عليكم.

- وعليكم السلام .

"تريومف – مصر الجديدة"

13 – 8 – 2006

***

حوادث انتحار مصرية

ـــــــــــــ

- انتحار طالبة بتناول كمية كبيرة من العقاقير، بعد أن علمت أنها لن تستطيع أن تلتحق بكلية التجارة بسبب ضعف مجموعها في الثانوية العامة...

- طالب آخر من طلبة الجامعة الأمريكية ينتحر بإلقاء نفسه من الطابق الخامس، بعد أن علم برسوبه في كلية التجارة، وأنه سيضطر لدفع المزيد من النفقات للكلية.

.

انتحار أب لعدم قدرته الإنفاق على ابنه المصاب بالسرطان.. حيث أنه أنفق على ابنه الوحيد ذو الأربعة عشر عاما الكثير من الأموال للعلاج، حتى استدان من الآخرين.... وعندما لم يجد مفرا شنق نفسه في سقف مصنع بسيط كان يمتلكه.

.

- زوج شاب تركته زوجته الشابة لعدم قدرته الإنفاق عليها، فأصيب باكتئاب حاد، ثم تناول سم الفئران.. وانتحر .

.

هؤلاء يعيشون بيننا.. قد ندري عنهم أو قد لا ندري

بعضهم قد يقدم على الانتحار والبعض الآخر قد لا يقدم..

لكن..

ربما قد تتاح لنا الفرصة كي نغير من تصور أحدهم للحياة..

ببعض الكلمات، قد يتراجع أحدهم عن فكرة الانتحار المختزنة في عقله..

من يعلم ..!؟

**

شباب ناصح

ـــــــ

.

شباب من جامعة المنصورة.. سعوا وراء الرحلة التي تقدمها جامعتهم بالاشتراك مع إحدى الجامعات الأمريكية، والتي ستقدم لهم برنامج تدريبي وترفيهي (؟) .

على عادتنا نحن هنا في تسيير الأمور.. اعتقد هؤلاء الشباب أنهم (نازلين) أمريكا، مثلما ينزل أحدهم مصر (=القاهرة) ويقيم مع أحد أقربائه عند البحث عن عمل أو عندما يتجه للسعودية.. لكن أمريكا كانت مختلفة، وتم التعامل مع هروبهم ومحاولة فرارهم من منظور أمني (أمريكي) بحت.

وتم القبض على الهاربين .

هل ضاعت عليهم الأموال ..؟ لا أدري حتى الآن.. ربما

ما أعلمه أنه قد ضاعت من قبل أموال من سبقوهم في محاولة الهروب إلى أوروبا عبر البحر.

**

لست أدري

ــــــ

نجحت لست أدري في إنها تصور العمل التطوعي.. وإزاي إن فيه جوانب مملة نتيجة الفوضى اللي بنعيشها في بلادنا الغالية، كنت بفكر أروح فعلا مع المتطوعين..

أولا.. عشان أخد كام صورة وأقابل كام واحد وأعمل موضوع "تحقيق"..

لكن بعيش حالة إحباط، والحياة حاسس إنها حلم ماسخ (ليست عبارة إستجداء، لكنها تعبر عن مرحلة J ) .

وبحاول أقلل أي نشاط عشان حالة انعدام البهجة ممكن تفسد أي شيء ...

حبيت أهنيها على البوست (طريقة الأفراح).. وابعت لها 1000 تحية وسلام .

ومين عالم يمكن أروح..؟

مش عارف ..!؟

المهم.. ربنا معاكم وبالتوفيق .

10 comments:

so7ab said...

صور ومشاهد بتعبر اد ايه قفدنا قدرتنا على الاستمتاع او حتى المؤاوحة فى دنيا زى ما وصفتها انت ماسخة

مش عارف بكرة جايب ايه بس ادينى بحاول اضحك ولازالت رحلة البحث عن الاستمتاع والبهجة مستمرة

walaa said...

فعلا هي حكايات مصرية مرضية .. بمناسبة الحديث عن الشباب الناصح والغير ناصح ..اعتقد انك انت كمان مش شايفه ناصح على الإطلاق إنما هي نفس النظرة الضيقة إليهم من منطلق الشطارة والحرفنه، نفس النظرة ايل بتخليهم يجروا ورا أوهام ممكن جدا يكون تمنها أعمارهم، نفس النظرة التي تكرهها واكرهها ونكرهها جميعا ..

بالابتعاد قليلا عن هؤلاء قد نرى ولاد وبنات زي الورد ـ بتعبيرنا الدارج ـ وازاي بيحاولوا يلاقوا ليهم فرصة وسط الحرب الشرسه دي .. ربنا يوفقهم ..

كل الشكر ع البوست .. ودايما كده نقرا لك كل جديد مميز جميل

layal said...

في الحكايه الاولي
الناس اصبحت روحها بمناخيرها

بالنسبه للعمل التطوعي انت المستفيد منه بالدرجه الاولي تتعلم حجه وخبره جديده بنفس الوقت تخرج من حالة انعدام البهجه

Abdou Basha said...

بسام
أنا حاسس بغموض المستقبل برضه
واكتشفت إن التوكل على الله هو أفضل شيء..
وإن الإنسان ميحاولش يمشى الدنيا على مزاجه
أنا بحاول أعمل كده
بدرب نفسي اليومين دول
:)

العزيزة ولاء
يمكن البوست بتاع لست أدري حسسني ببعض الأمل، لإن الأخبار السيئة دائما ما تأخذ الصدارة .
خصوصا معايا
:)

ليال
الحكاية الأولى الصراحة كانت موقف مش فاهمه.. ومقدرتش أفسره، حكيته لواحد قاللي يمكن الراجل افتكرك من البلدية وحتشرب ببلاش
:))

بالنسبة للعمل التطوعي.. إنت معاكي حق فعلا
أتمنى يكون فيه فرصة باذن الله

Lasto-adri *Blue* said...

ايه دة
!!!!!!
ايه الكسل دة
!!!!!!

ممكن تروح؟! وممكن لأ

الموضوع بالأساسا مش ان همه محتاجينك.. انما انت اللى محتاج نفسك.. يعنى باختصار تقوم دلوقتى تزق عجلك وتروح تساعد.. انت اساسا شكلك محبط بغباء.. ففك على نفسك وروح اشتغل صدقنى ح تنسى وتبطل تبص على النص الفاضى

اكتر حاجة عجبتنى كانت مولانا صاحب الكشك
ممم.. صحيح.. بلدنا ديه فيها كتير قوى -فقر وعنطظة
ما اقصدشى انه فقير.. بس .. اكيد فاهم اقصد ايه

سلاماتى يا عبد الرحمن يا كسول

Abdou Basha said...

Hey! Wanna fight??
:))

اصل مزاجي متقلب..
ماتخديش في بالك..
ممكن تلاقيني هناك.. وممكن أفضل إني أركز في مشاكلي حاليا..
بلو.. فيه حاجات كتير مش ينفع الواحد يحكيها
:(
بس ان شاء الله حكون مفيد لو رحت .
بحييكي على نشاطك يا إيمان
ربنا يوفقك

mashi_97 said...

موضوع الأنتحار شدني شداً وإن كنت أظن أن جميـع المواضيع مرتبطة ببعضهـا
والمحرك الأساسي هي حالة أحبـاط ويأس كبيرة جداًَ
يجب أن نزرع الأمل والتفاؤل وبأن الفرج قريب والمستقبل أفضل وأفضل بإذن الله ومن ثم بقدرتنـا الحقيقية بالتغييـر

Abdou Basha said...

ماشي صح
بالضبط.. هناك خيط يربط كل هذا ببعضه.
هناك من يضايق غيره..
هناك من يقضي على نفسه,،
هناك من يحاول الهروب..
**
لعل البهجة الوحيدة كانت مع من يحاول إفادة غيره كلست أدري ورفاقها..
:)

محمد التركماني said...

الحكاية الأولى تتميز بشرح جميل للواقع بدون تزويق او تخيلات اعتبره كتشريح للحياة..اتمنى قراءة المزيد.

محمد التركماني said...

الحكاية الأولى اعجبتني انظر لها كتشريح للحياة وللواقع ويترك لنا تصوير المشاعر..اود ان نكون اصدقاء وأقرأ المزيد