Sunday, October 22, 2006

في ختام رمضان...

لاحظت في الماضي أن البعض يحاول استثمار فترة ما قبل رمضان لأداء ما لن يستطع ممارسته أثناء الشهر الفضيل.. على ما يبدو أنني كنت مخطئا.

المشاهد القادمة من العشر الأواخر من رمضان، الحقبة الأكثر قدسية لدى المسلمين.

**

دخان×دخان

.

كنت مارا في منطقتنا قبل أذان المغرب بنصف ساعة تقريبا، وفي إحدى السيارات مجموعة من الشباب (ثانوية عامة)، ملامحهم أقرب إلى الطفولة، ملئوا سيارتهم بدخان السجائر، لم تكن رائحة سجائر عادية.......

بل رائحة دخان..... (خمن..!؟)

عموما شباب الإدمان منتشر، لكن البانجو والحشيش لهما شيء من الخصوصية حتى أن بعض أصحاب المراكز الهامة يتعاطونها دون خجل..

فكرت أن أعود موبخا، لكن وجدت قضيتي خاسرة، وليس لي قدرة على إدارة حوار تربوي، غالبا ما سيتحول إلى شجار.

حتى عندما مررت بجوار النقطة، والأمين الذي مللت المرور من أمامه كل يوم، لم أخبره....

ربما أخبره في يوم من الأيام عن خيبته، وخيبتي..

ربما أقف في يوم آخر كمدرس من أربعينات القرن الماضي ناصحا مدخني البانجو والحشيش، لكن عندها سيكون لدى استعداد لهذا .

**

منطقة كوكو

.

عندما تحدثت عن المنطقة التي أعيش فيها وقلت أن بعض المساكين يظنوها منطقة "باشاوات"، شعرت أن البعض قد ظن أنني إقطاعي يلهب بسياطه ظهور الفقراء والمساكين..

الحقيقة أن مسألة الغنى والفقر نسبية، بعض من يسكنون في حواري الأحياء المجاورة أغنى من بعض من يسكنون منطقتنا، لكنها النظرة النمطية.

تلك النظرة هي التي جعلت المنطقة مستهدفة من الشحاتين في رمضان، وأحيانا من الحرامية .

شاب يقود دراجة بخارية وراءه زميله.. يقومان بخطف حقيبة إحدى السيدات.. قد تتم المهمة أيضا بسيارة، إحداهن تم سحلها لأنها تمسكت بحقيبتها.

كانت المرة الأولى التي أكون فيها شاهدا على جريمة سرقة، على ما اعتقد أن الفتاة التي تمت سرقتها والتي صرخت بكل قوتها، لم تكن من المنطقة أصلا، لكن المتخلف الذي سرقها يظن أنه قد يجد هنا شيئا مختلفا، في روايات أخرى أن بعض اللصوص من أبناء الحي نفسه، لكن حالتهم صعبة.. فهم مدمنين وقاموا بسرقة صيدليات لنفس السبب .

عموما.. في رمضان يبدو أن الأمور لاتختلف كثيرا.

**

اشحن ببلاش

أحدهم كان يطوف على المنتديات ومواقع الشات مبشرا بطريقة جديدة للشحن ببلاش عن طريق إدخال كود معين، فيتم إضافة حساب جديد لبطاقتك التي تشحن بها رصيدك في الموبايل .

هذا الشخص الذي لم يتوقف في ختام رمضان، كان يضع نمرة هاتفه المحمول داخل الكود..

وهناك روايتين في تفسير الأمر.

أنه يقوم بذلك ترويجا لرقم موبايله بين الفتيات.. أو أنه – على حد زعم أحد الأصدقاء – يقدم طريقة لتحويل رصيد إلى حسابه في رقم الموبايل المذكور.

عموما الموضوع غريب.. وحصرا على مستخدمي موبينيل .

**

ربنا يخرب بيته

.

القصة من جامع عمرو بن العاص.. في خطبة الجمعة الأخيرة من رمضان، لم أستطيع منع نفسي من الضحك كلما تصورت الموقف.

كان الإمام يدعو للرئيس بالصلاح والسداد.. لكن أحد المصلين لم يرض عن ذلك.

.

الإمام : اللهم وفق رئيس جمهوريتنا (آمين)

الرجل : ربنا يخرب بيته .

الإمام : اللهم سدد خطاه إلى ما فيه خير البلاد والعباد (آمين)

الرجل : ربنا يخرب بيته .

الإمام : اللهم هيئ له من الأسباب ما يحرر به بيت المقدس يارب العالمين (آمين)

الرجل : ربنا يخرب بيته .

الإمام : اللهم ارزقه ببطانة الخير ويسر له طريق الخير يا رب العالمين (آمين)

الرجل : ربنا يخرب بيته .

.

بعد قليل بدأ القلق يزحف على وجه الرجل عندما أحس باستغراب من حوله، ثم أقيمت الصلاة.

.

لا أدري.. !!؟

أعتقد أن الدعاء بالهداية أفضل من الدعاء بخراب البيوت.

على فكرة حتى الآن لا أعلم حكم الدين في هذا، لكني أحيانا لا أقول آمين على بعض الأدعية التي تقال على المنبر، لأني أجدها ليست من الدين.

أما الدعاء للسيد رئيس الجمهورية، فأعتقد أننا في حاجة جميعا للدعاء له، ولاثنين وسبعين مليون مواطن معه.

11 comments:

MAKSOFA said...

ربنا يهديك ويهدينا
وكل سنه وانت طيب
وعلي فكره انا مررت عليك بعض السئله في بوست وقفه مع النفس
لو تحب تجاوب عليها
يعني

المفكر said...

فين ممكن يقرا الواحد كلام زي دا
والله إنت عسل

على فكرة
في واحد من أولاد أختي يشبه تماما أحد الممثلين في مسلسل أبناء الشوارع
مع إنه لاولد شارع ولاولد زقاق
ولد عادي بيروح المدرسة وياخد المصروف
طبعا التعليقات عليه لاتنتهي
وصل الأمر لأن المدرس استدعاه في المدرسة ليسأله هل يحتاج إعانات من دفاتر ولوازم
هههههه

Me2 said...

كل سنة و إنت طيب أولا
ثانيا مررت [احد هذه المواقف من قبل في مدينتي و أكثر منها سوءا أثناء خروجي لصلاة التراويح
الناس للأسف نسيت ربنا من زمان و أصبح الشطارة و الفهلوة و تجاهل المفاهيم الأخلاقية و الدينية هو العرف السائد
أما من يدعو على الرئيس فليس من حقه دينيا و لا أخلاقيا أيضا
أتذكر قصة أو حديث (الله أعلم ما هي) عن ذلك الوالي الظالم و الذي مل الناس من ظلمه و أحتكموا في أمره فقيل لهم أن المطلوب الصبر على الوالي الظالم فإما أن يرحل أو يموت
و لم يطلب منهم الدعاء عليه أو حربه
و منها أيضا جاء المثل الشعبي:
أصبر على جار السوء يا يرحل ياتجيله مصيبة :)

tota said...
This comment has been removed by a blog administrator.
tota said...

العزيز عبده باشا

كل عام وانت بخير

تعليقا على هذا البوست متعدد المواضيع مشترك التوقيت

شباب الادمان هم ابنائنا واقاربنا والموضوع جد محير هل الابلاغ عنهم هو الوسيلة الصحيحة الرادعة وبعدها يضيع مستقبلهم بصحيفة السوابق ويخروجون من هوة الادمان الى هو الضياع ؟ هل ننصحهم وما اظن الا ان الحلوق قد جفت من النصائح
لا ادرى على من تقع المسئوليه على المجتمع الشاهد الصامت ام على الاسرة
الغافلة التائهة ؟

منطقة كوكو
المناطق المستهدفة فى مصر من الشحاتين بالطبع هى المناطق المعروفة بارتفاع مستوى اسعارها وبالطبع لا يقطنها الا من يملك المال لينال هذا السكن فالامر بديهى لديهم
وغزو الشحاتين فى رمضان مخيف ووصل للطرق على ابواب البيوت بصورة سافرة والاسوء انهم فى كامل صحتهم وعافيتهم وفقط يستخدمون التسول مهنة جديدة تضاف الى رصيد المهن فى مصر

لا تعليق على السرقة حتى او كانت من موبينيل :)

الحقيقة بخصوص الدعاء فوجب عليه الدعاء لرفع البلاء فدعوات الاصلاح ندعوها منذ 25 عام وعسى الله ان يستجيب

تحياتى لك وادام الله لك عافيتك

bluerose said...

البيه اللي بينشر عن الشحن , بيحط كود نقل الرصيد , يعني استخدام الكود دا ينقل 10 جنيه لرصيده في كل مرة

كل سنة و انت طيب يا عبد الرحمن :)

قلم جاف said...
This comment has been removed by a blog administrator.
قلم جاف said...

بمناسبة الحشيش والبانجو ، ربما بعض هؤلاء أبدى اهتماماً بافتكاسة جمال البنا عن أن التدخين لا يبطل الصيام!

للأسف تخيلت أن الناس ستبرر تعاطي الحشيش في رمضان بهذا المبرر بشكل فيه سخرية في تدوينة كتبتها منذ فترة ، لكن كلما تتخيل شيئاً غريباً في مصر بينك وبينك تجده وقد تحول إلى واقع!

كلامك عن دعاء الرئيس ذكرني بتدوينة قديمة للعبد لله اسمها "ربنا يهده"..

السنة اللي فاتت كان إمام الجامع اللي جنب الشغل بيخصص جزء من دعاء القنوات للدعاء على الأمريكان والبريطانيين والفرنسيين ومن والاهم.. الراجل صعبان عليا لإني مش عارف هو كان حيدعي السنة دي على مين ولا مين ولا مين!

بمناسبة الشحاتة وسنينها السودة ، لك أن تتخيل هذا المشهد :

تطلع من الجامع اللي جنب بيتنا وانت مصلي العيد تطلعك شوية نسوة متشحات بالسواد مادين إيديهم ليك ، زي ما تكون في المقابر بالضبط.. صحيح الموت علينا حق وكل حاجة ما اختلفناش ، لكن منظر زي دة يجيب اكتئاب ع العيد.. مش كدة ولا إيه؟

أظرف الشحاتين طفل صغير جاء من إحدى محافظات الصعيد ليبيع "كلمة" وسجاجيد صغيرة.. ميزته أنه كسر الجانب التقليدي للشحاتة التي تراها كثيراً في الشارع وإعلانات المستشفيات والجمعيات الخيرية في التليفزيون (اللي بتتعمل بفلوس المتبرعين طبعاً)... حاول يبيع لي اعتذرت .. وقال لي في هدوء وتلقائية شديدة ومرح .. "طب ما معاكش ربع جنيه أجيب بيه باكو بسكوت؟"..

نفس الطفل أو غيره سألني بعدها بساعة وكسور بكل براءة يصعب أن تجدها في شحات محترف : همة حيصلوا التراويح النهاردة؟

كل عام أنت والجميع بألف خير..

Abdou Basha said...

أهم حاجة أسعدتني إني إمبارح عرفت إن الواد اللي كان سرق شنطة البنت، إتمسك..
طبعا مش عشان نباهة رجال الأمن.
لإن الغبي كان دخل شارع مقفول فرمى الموتسيكل (المسروق) وطلع يجري فاتمسك
:)
كمان الشباب النبيه اللي عايز يضحك على الناس ويحولوا له رصيد، بسبب عدم معرفتهم بالخدمة الجديدة اللي بتحول الرصيد بأكواد، أغلب الناس عرفت اللعبة دي، بدليل رسائل التحذير اللي عمالة تجيلي تحذرني.
مع إني مش مشترك في موبينيل أصلا .
:))

saso said...

احم احم
اقوللك علي سر الاخ دة يبقي زميلي في المكتب
مش هوا اللي اخترعها يعني واحد محترم برضة كان حاطط الكود وبعدين هوا عدل علية حتي هتلقي في رسالتين للكود
ما علينا الاخ التاني اللي بيشتغل معانا برضة - اصلا هما اتنين في المكتب شفت الاتنين حلوين ازاي- اخد الكود واتوجة لباقي المنتديات
يعني قسموها
اةة لحد دلوقتي اتحولة 60 جنية

Anonymous said...

حاسسة من شخصيتك انك متسامح اوى و ده شىء عظيم و من السمات المصرية الأصيله بس مش شايف ان المسألة فى مصر بقت محناجة شوية فاشستية و ان مش كفاية ندعى للريس بالهدايه و لا ختى بخراب البيت لكن نعمل على قطع خبره و خبر عيلته و نسله و نسل نسله لو أمكن؟ الحكاية عفنت أوى يا عبد الرحمن و رغم جمال النظرة التفاؤلية و نبل الفكرة الا انه مبقاش فيه فايدة و انا آسفة انى بنشر ده على مدونتك لكن (الله يخرب بيته على بيوت عيلته على بيوت كل الطبلجية اللى حواليه و ليه)
سـمـر