Wednesday, November 01, 2006

عن التحرش – كلاكيت أخر مرة

لدى إحساس أن ما أكتبه الآن، قد يكون أطول ما كتبته في هذه المدونة المسكينة.. لــذا........ Take Care.

**

لعلي أكتب الآن مدفوعا بما قرأته هنا ونبهت إليه إيمان (لستُ أدرى)، عموما كانت تدور في بالي فكرة أن الأمر ليس مجرد مجموعة من حوادث التحرش فقط، رغم أن الأمر قد تحول بالفعل إلى فضيحة بجلاجل دفعت بعض المعلقين إلى الدعوة بمقاطعة مصر بسبب مضايقات تعرضت لها سائحات سعوديات (حسب رواية مالك هن في الأغلب من السعودية) .

**

لا أريد تكرار ما قيل، فقط أريد أن أتحدث عن فكرة التحرش نفسها، من خلال ما شاهدته في مدينتي القاهرة، التي أرى أن بها ما قد يؤدي إلى وقوع مثل تلك الحوادث بالفعل..

لا أريد أن أتحدث عن عوامل اجتماعية أثيرت من قبل، ولا عوامل سياسية أو دينية، أريد فقط أن أنظر لها من منظور أخلاقي بحت.

- أريد أن أتحدث عن اتهامات بفقدان الرجل لشهامته، وردود فعل ذكورية تلوم الأنثى على مثل تلك المصائب.

- أريد أن أتحدث عن العلاقة بين الشاب والفتاة، وكيف أصبحت..!؟ وهل لذلك دور في مسالة التحرش الجنسي بالفتاة أو التضييق عليها..؟.

- أريد أن أضع تقسيمات من عندي عن التحرش المرضي عنه والمقبول لدى البعض، وعن التحرشات غير المقبولة..!

**

فقدان الشهامة

**

طرحت سؤالا ذات مرة على آخرين مدفوعا بإحساسي عن أحداث التحرشات الجنسية الأخيرة بوسط البلد، كان السؤال: هل يختلف رد فعلك إذا ما شاهدت فتاة يتم معاكستها يبدو عليها مظاهر الوقار عن مشاهدة أخرى يتم معاكستها وهي تعلوها مظاهر الابتذال..؟

جاء الرد منطقيا – نوعا ما – فقد قال لي البعض أنه ليس لديه استعداد أن يضرب بمطواة أو أن يدخل معركة خاسرة من أجل فتاة ستتركه (يتمرمط) وهي سعيدة بأزيائها المثيرة أو بمشيتها المبتذلة، وأن الوضع قد يختلف في حالة إذا ما شعر أن الفتاة لم يكن لها أي دور في الإيحاء للشاب بأنها Available .

قد يكون الأمر غريبا ... فكيف يتم تحديد حالة الفتاة إذا ما كانت مبتذلة أو حتى داعرة، أو إن كانت ابنة ناس عاديين...؟؟

السؤال الأخير يعبر عن أزمة ثقة حقيقية في العلاقة بين الشباب والفتيات، وهو ما يؤكده بعض أحاديث سمعتها من بعض الشباب عن قلقه مما يراه من ابتذال بعض الفتيات من حوله، وإحساسه بالقلق من أن تكون زوجة المستقبل حملا عليه، أو أن يكون ماضيه أفضل من ماضيها في الاستقامة .

لدي صديق قديم انقطعت الصلات بيننا كان يقول أنه لن يقيم إي علاقة – مبتذلة – مع فتاة حتى يهيئ له الله زوجة على نفس القدر من استقامته .

ما قد يراه البعض فقدان لشهامة الرجل تجاه الأنثى المعتدي عليها -بالنظر أو باليد- له جذوره في انعدام الثقة و فقدان المعايير التي تقييم حالة الضحية.

**

تحرش غير مباشر

**

هل الرجل فقط هو الذي يتحرش..؟

قرأت منذ أيام خبرا عن رجل في أمريكا نال تعويضا من عمله بسبب تحرشات مديرته به..(!) قد تبدو المسألة صعبة لدينا هنا في بلادنا، لكن ما أظنه– وهناك آخرين منهم فتيات يظنون مثلي – أن هناك فتيات يتحرشن بالشباب.. كيف..؟!!

لو كتبت هنا عن تحرشات من فتيات لشباب، أو لو كتب أحد الشباب أن فتاة ابتذلت معه أو احتكت به، قد يتهم بأنه مريض بالبارانوايا، عموما.. تلك الأمور ليست في حاجة أن يتحدث عنها الشباب، لأن الشاب ليس لديه ما يخسره، بل قد يستجيب لتلك التحرشات أو الابتذال.

ما أريد أن أتحدث عنه أن هناك تحرش مبدئي، قد يبدو في الملابس، فلا أعتقد أن فتاة اتخذت من السبل ما يوفر لها أن تبدو عامرة الصدر، أو مكتنزة الأرداف، أنها لا تتحرش بأعين الآخرين– حتى وإن لم تتحرش بأحدهم بالقول أو الفعل – فهي تتحرش بأعين الشباب الذي تمت برمجته عصبيا ونفسيا – عبر وسائل الإعلام- على أن صدر المرأة هو أهم ما فيها... (ملحوظة ومثال: هناك إعلان سخيف على ميلودي أفلام، يستعين فيه رجل ميلودي الأصفر "محارب الملل" بفتاة ميلودي، وعندما يقع في مأزق مع أحد الشباب الأقوياء، تقوم فتاة ميلودي مشكورة بهز صدرها مع حركتها كي تلفت نظر الشاب القوي الذي يضربه بعدها فتى ميلودي الأصفر بعد ذلك، الإعلان أصابني بالاشمئزاز، حتى وان كانت بطلته غير مصرية كما اقترح أحدهم) .

عموما... احتقار فكرة التحرش غير مباشر بأعين الرجال، أمر يستحق إعادة التفكير، فأنا أؤمن به، حتى وإن بررت إحداهن ذلك بأنها ترتدي أزياء عادية .

**

تحرش مرضي عنه (=ابتذال)

**

أما التحرش المرضي عنه، فهو ما أشرت له عرضيا في السابق، خصوصا ما قد يتم بين أجواء الطلبة، وأحيانا ما يتم في أجواء أمنة، على أساس أن الشاب والشابة Couple ومن حق الفتاة أن تداعب صديقها أو صاحبها أو فتاها أو .........

أرى في هذا تحرش مباشر، ويحدث من شباب، وقد يحدث من فتيات.

من لايصدق هذا فهو حر، لكني شاهدت مثل تلك الأجواء، فتاة تلعب مع شاب لعبة سخيفة، وتتم تحرشات بها غير معلنة، فيقوم آخر مستأذنا ليأخذ نصيبه من الفتاة ...!

قولوا لي الآن.. أليس هناك من يسيء إلى صورة الفتاة، وهن فتيات...؟

إننا نتحدث عن شكل علاقة بين شاب وفتاة في هذا المجتمع المسكين.. وبعض الفتيات المبتذلات أو المتحرشات سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة، يمثلن اهانة لشكل تلك العلاقة وإعادة برمجتها من جديد .

سأقول ما يكرره غيري عن الفتاة المصرية أنها في الغالب فتاة محترمة وواضحة وشديدة الطيبة، وأنا أؤمن بهذا .

لكن هناك ما يحدث بيننا ونسكت عنه، أو قد نشارك فيه حتى أصبح موجودا وتنتج عنه مآسي، تظلم فيها بريئات.... وللأسف أن البريئات هن أغلب من يقع في الكوارث.

**

مشاهد من مدينتي (المسكينة القاهرة)

**

(1)

**

في الميكروباص.. سيدة على مايبدو غير متعلمة، تتأفف من الازدحام الذي تسببه الجامعة، وتذكر أن هذه الجامعة ليس لها فائدة، "هما الطلبة دول بيعملوا إيه يعني..؟"، "حاجة مسخرة"، جاءت كلماتها كطعنة في طموحي العلمي، لكن كان يوافقها الرأي نظرات بعض العاملين بجوار الجامعة وسائقي الميكروباصات إلى بعض فتيات الجامعة المبتذلات، على أنهن "ملك يمين" لبعض الشباب....(!) هكذا كانت النظرة .

من وضع الفتاة في هذه المرتبة ..؟

لاتقول لي سائق الميكروباص.. أو السيدة المسكينة.. ما أراه أنا عن نفسي أن الشاب، والفتاة هما من أساء إلى الفتاة، وإلى شكل العلاقة بين الشاب والفتاة .

**

(2)

**

منذ أيام.. أمر على كوبري الجامعة .. هناك كان بعض المساكين ممن ضاق بهم الحال، أخذوا يأجرون كراسي للجلوس على الكوبري، كان ذلك عصرا وكان مشهدا غريبا علي... بجوارهم شاب بعربة حمص .

أمام كل هؤلاء وقفت سيارة بها شاب وفتاة، الفتاة تداعبه في السيارة على مرأى من المارة كمن يداعب قط منزلي خصي يستأنس بسيدته، نظرت على من يطلقون عليهم "بيئة"، ممن نصبوا كراسي يؤجرونها ضد قرار المحافظ والبلدية، نظرت على وجه بائع الحمص الشاب، وقلت في نفسي "يوما ما ستقعين أيتها الجميلة بين براثن هؤلاء أو من يشبهون حالهم." .

أحيانا ما تكون العلاقة في هذا المشهد ليست بين زوج أو زوجة أو بين خطيب وخطيبته، بل بين شاب و الــ Girlfriend الخاصة به، وأجد البعض سعيد بالفكرة والممارسة، لكن... لننتظر إلى العيد القادم .

**

(3)

**

فتاة كانت زميلة لنا في الكلية كانت ترتدي أحدث الملابس، لأعترف أنها كانت تحاول لفت الأنظار بأي طريقة لتغطي على ملامحها غير الجميلة، يوما ما على ما يبدو أنها شعرت بعبثية تلك الأجواء، خصوصا عندما تشعر الفتاة في وقت من الأوقات أن كرامتها تمتهن على أيدي آخرين.. انتقلت إلى الحجاب، وبعد أيام إلى النقاب، في الغالب وجدت أن النقاب أفضل في الإعلان عن أنها الآن Unavailable، أتساءل الآن عن حالة عدم التوازن التي نعانيها بسبب وجود علاقات مشوهة بتلك الصورة بين الشاب والفتاة.

**

شكل العلاقة بين الشاب والفتاة

**

قبل أن يكون هناك حديث عن غض البصر... وحفظ الفرج، هناك ما هو متعلق بهما، عن صورة نمطية، يبحث عنها المتحرش، أو الشباب الفاسد على وجه العموم، وتبحث عنها بعض الفتيات المغامرات، لخوض تجربة .

ما أستطيع أن أقوله أن ما حدث هناك في وسط البلد، كان يعبر بشكل فج عما يدور في أذهان البعض، عن أن الأمر (ممكن يعدي) على أساس إن الليلة عيد والعريس بيعيد، ولا أدري إن كانت العبارة القادمة قد تصدم أحدهم أو إحداهن، إلا أن قلة من الفتيات، كن يقبلن المعاكسات بصدر رحب.

أتذكر أيام الثانوي أن حديقة الميريلاند في روكسي كانت تضم متسربات من المدرسة يقبلن هذا النوع من التحرش أو المعاكسات، كل حسب طاقته.. ورغم أنهن قلة قليلة، إلا أن مغامراتهن قد تروق للبعض .

ما أريد قوله أن الابتذال والتحرش المتعمد أو غير المتعمد أو ممارسة الزنا مع إحداهن أو أحدهم، أمر مرغوب، وأتمنى ألا يتم تجميله أبدا .

**

دعوة لمن يقرأني

**

إن كان هناك من يمر على هذه الكلمات، فاليوم أنا لا أكتب لنفسي فقط، لكني أكتب لأوجه دعوة في الختام، أرجو ألا نقبل الابتذال في العلاقات، وأن نبعد عن التحرش المباشر وغير المباشر، لأن نتائجه بشعة، فمجتمع ينظر فيه إلى المرأة على أنها أداة تجارب أو شيء ممكن الحصول عليه بسهولة... وهي الأم، والأخت... هذا مجتمع ذاهب إلى الجحيم .

**

وأؤكد أن الغالبية من الشباب والفتيات يعلمون ما هو صحيح وتطبقه، الإ أنه يجب الاعتراف أن بيننا تشوهات ..

قد يمر أحدهم على كلماتي فيشعر أن كاتبها محافظ.. ويكتب من منطلق أخلاقي متزمت ولا يتسم بأي فكر تحرري.

لكني أرى أن الخطأ معروف، والصحيح أكثر شهرة منه، لأنه الطبيعي.. لذا، أنا لا أطلب هنا أن يمارس كل شخص دورا أبويا مع غيره، لكن أن يبدأ بنفسه.

من يكتب هذه الكلمات ليس بريئا بما يكفي كي يقدم نصائح..

لكن لنعيد تفكيرنا في كثير مما يدور حولنا، لأن الحال مازال على ما هو عليه.

أرجو أن أكون قد أوصلت أفكاري.

وأعتذر عن هذا البوست الأقرب إلى خطب الجمعة وعظات الأحد .

**

أريد أن أكتب المرة القادمة عن شيء جديد.. عن طفولتي، خصوصا أن دعوات وجهت لي أن أضع صورا من طفولتي هنا .

عموما هي فكرة.

20 comments:

مختار العزيزي said...

المقالة سلسة جدا كالعادة مع إن الموضوع تقيل، وكلامك فيه من الاختلاف والجدية ما يجعله متفردا وسط كثير من التدوينات حول الموضوع، المسئولية جمعية وفردية بالفعل.. وتكوين وعينا مرتبط بما نراه ونختبره ونعيشه. يرحم الله هذه البلد

Mohamed Mehrez said...

كلامك سليم يا باشا
وهو ده الصح مش مسألة بقى محافظ ولا متحرر...الصح معروف وانت جبت من الآخر

Utopian said...

الله يفتح عليك

R said...

معلش بس علشان تكون الأمور واضحة- كونك تعتبر النساء تتحرش بالرجال بطريقة غير مباشرة ده حقك طبعاً رغم أنّه رأي غريب جداً ومن نوعية اعتبار أنّ القاتل معذور لأنّ الضحية استفزه وشتم أمه مثلاً، أو أنّ حرق سفارة الدانمارك مبرر لأنّ صحيفة دانمركية نشرت كذا وكذا-
مع كل ذلك أكرر أنّ هذا حقك وأنت حر في رأيك،
لكن هناك نقطتان توضيحيتان:
1) أريد أن أوضح قولك "قرأت منذ أيام خبرا عن رجل في أمريكا نال تعويضا من عمله بسبب تحرشات مديرته به..(!)"
تعريف التحرش الجنسي في الولايات المتحدة
sexual harrassment
ليس أن يمسك أحدهم بجسد آخر أو يثيره جنسياً أو معرفش إيه،
التعريف ببساطة هو أن يستغل أحدهم الآخر لسبب اختلافه في الجنس أو أن يستغل أحد العاملين منصبه في الضغط على شخص آخر جنسياً أو أن يستغل شخص علاقته الجنسية بآخر في ابتزازه.
فهذه المديرة قد تكون مثلاً طلبت الخروج مع مرئوسها ورفض فاضطهدته، أو قد تكون تكره الرجال عامةً فقالت كلمة للرجل لا تعجبه وهكذا- ده بس توضيح علشان ما تختلطش الأمور. أما لو المديرة تلبس ميكرو وتفتح ساقيها أمام الرجل، فلا يستطيع أن يشكوها، بل هي تشكوه إن لمسها بدون رغبتها مثلاً.

2) المشكلة الأخرى هي أنّ معظم من يتحدث في الموضوع لا يفرق بين العلاقات الإنسانية بكافة أشكالها وبين الجرائم وانتهاك حرمة الآخرين.
هذا القول بشأن من يقول: البنات بتنزل علشان تتعاكس وإلا ليه يلبسوا كده؟
يعني مثلاً لنفترض أن فتاة "مايصة وصايعة إلخ..." تنزل إلى الشارع بثياب مثيرة لأنّها تريد إثارة صاحبها مثلاً... أو لأنّها ذاهبة لحفلة رقص ومجون.. ماشي.. هل هذا معناه أنّها تريد أن تستمتع بلمس صبي الميكانيكي لها؟ كونها صايعة أو لا وكونها تريد إثارة صاحبها أو مديرها في العمل لاستغلاله إلخ... هذه مسئوليتها طبعاً- واختيارها أيضاً، لكن كون واحد سواق أو عابر سبيل قرر إشباع رغبته بلمسها هذه جريمة/ خاصةً أنّ هذا لا يشبع رغبة ولا غيره، بل هو مجرد استهانة منه بجسدها واستباحة بمعنى أصح، والاستباحة يبدو أنّ المجمتع لم يعد يرفضها إلا لو كانت البنت مؤدبة، وهذه كارثة.
وبعدين هل الرجال اللي بتتحرش بالنساء بتعمل دراسة على سلوك البنت مثلا؟ طبعاً لأ. هم يبحثون عن أي جسد نسائي، ولو معاق عقلياً كما يحدث كثيراً جداً.

أخيراً، أنا مش عارف هل من السهل أم من الصعب استنتاج أسباب التحرش. لأنّ الكثيرين أعطوا أمثلة أن العري والإباحية في أمريكا لا ينتج عنهما تحرش مثلاً بهذا الشكل أو غيره، ولا في أوروبا، والأمر بالمثل بالنسبة للأفلام الخليعة وغيرها... فهل هناك دراسة علمية معينة وضحت ذلك؟ بالمثل لا يوجد دليل مثلاً أن الكبت ومنع الاختلاط يؤدي لذلك (لأن البعض قال إن غياب الاختلاط في المدارس وعدم وجود دعارة مقننة هو السبب!)؟
ـ

بحرينية said...

كالعادة اسلوب رائع و افكار مرتبة
باختصار قدرت توصل لنا فكرة الموضوع بكل سهولة
ننتظر بوست الطفولة بفارغ الصبر
اشكرك على التدوينة

Abdou Basha said...

مختار العزيزي
فعلا ليرحم الله هذه البلد.. النهارده قابلت مواقف - بعيدة عن التحرش - يمكن حول التعصب الديني والانغلاق، حسستني إن فيه حاجة غلط بتحصل في البلد.
المشكلة إن انا متأكد إن فيه ناس كويسين كتير، لكن ملهومش صوت، وهما اللي بيتحملوا .

:(
**
محمد محرز
تعرف انا عموما بحس إن فيه حالة عند في المجتمع، ناس بتعاند في بعض .
ناس بتلبس نقاب نكاية في شيء، وناس مقضيينها نكاية في كل شيء .
والحياة ماشية، إنما أعتقد إن الحياة مش بتمشي كده على طول..!؟
**
Utopian
الله يكرمك
وأهلا بيك .
**
R
أنا سعيد بزيارتك لمدونتي، وبتعليقك المميز.
هو أنا بالنسبة لقصة المديرة المتحرشة بموظفها الأمريكي، قلت إن ده صعب يحصل عندنا، وكان قصدي إن هناك لإن الأمور أوضح وبتبقى جريمة، إنما عندنا الأمور بتبقى غير مباشرة، يعني ممكن بنت يبقى هدفها من ترويج نفسها بابتذال هو الزواج مثلا.. بينما هناك بيبقى الهدف هو الحصول على رفيق، أو غيره.. وقد تحد الأهداف..!!؟
أنا كمان بشكرك على إضافتك عن مفهوم التحرش في أمريكا .
إنما عن فكرة إن في أمريكا حرية في الملبس ومفيش تحرشات، فرغم إني أعتقد أن فيه تحرشات بتحصل، وجرائم اغتصاب، رغم إن الناس هناك مش محتاجين للتحرش لأنهم بيعبروا عن احتياجاتهم بصورة أسهل وبسيطة .
لكن هنا الوضع مختلف.. مش بتكلم عن مصر (كبلد إسلامي) من منطلق عقائدي وأقعد استخدم تعبيرات الدين الحنيف والخلق القويم... أنا عايز نعترف إن احنا لينا نسق أخلاقي خاص يناسب بلد عمرها ألاف السنوات .
العلاقات بين الشاب والشابة في مصر القديمة كانت بتدور في الغالب حوالين الزواج برضه رغم وجود أشعار غزل وحب..
حتى الموروث العربي غير الإسلامي، كان له خصوصية وبعيد عن الابتذال .
فيه نسق أخلاقي معين بيعبر عنا مش لازم نسقطه، وأنا مش عايز أحمل البنت المسئولية بإن الكلام كله يكون عليها .
لكن فكرة اللعب على وتر الابتذال والحفاظ على الجسد، فكرة أعتقد أنها لاتستحق أن يتبناها أحد .
وبعدين أنا حسيت إنك فهمت من كلامي إن البنت اللي مش محترمة دي تروح في داهية أو نقف نتفرج عليها في أي مأزق ونشمت فيها..
أنا عن نفسي لو حد اعتدى أو تحرش برقاصة في شارع من الشوارع، حكون عايز الشرطة تشوف شغلها، واحتمال حيكون هناك مني موقف.. رغم إن نفس الرقاصة دي ممكن حد يتحرش بيها في ملهى ليلي، والأمور بتكون ماشية .
وده اللي أقصده بانعدام المعايير في الحكم على كون الضحية، ضحية فعلا.
ربما من حاول التحرش بعلا غانم.. كان مبرره انه يشاهد أن جسدها يتم استغلاله داخل أفلامها من أجل الترفيه، فلماذا لايستمر الحال بنفس الطريقة.
لكن..لايمكن أبدا أكون ببرر جريمة ارتكبها أحد الحمقى .
فأنا هنا أتحدث من وجهة نظر آخرين، يتفاعلون مع ما يحدث حولهم .
أنا على الأقل لن أقوم بفعلتهم وسأقف ضدها، لإنها ظلم إنساني .
وأؤكد إني قريت أراء لأساتذة اجتماع من خلال تحقيقات صحفية وكتابات ليهم عن إن الأزياء المبتذلة والتحلل الأخلاقي أحد الأسباب - ومش كل الأسباب طبعا .
انا هنا لم أتحدث لا منطلق قانوني، ولا ديني ولا سياسي.. بل مارست نوعا من النرجسية في تصنيف التحرش حسب اعتقادي..
المهم أنني هنا أتحدث من منطلق أخلاقي بحت.. فكل ما هو مبتذل، معروف أنه مبتذل، وقد يتم لأهداف عديدة.
لكن ما يحدث أن الابتذال يكون في أوقات ما مبرر بيننا، فتضطرب المعايير، انا أتحدث عن اعتدال واحترام فيما بيننا .
الواقع أن هناك حالة من عدم الاحترام موجودة، واللي بيقدر على حاجة بيعملها.. والتحرش من ضمن تلك الباقة العفنة من الأفكار التي تدير مجتمعنا .
آسف على الإطالة.. لكن أرجو أن يكون المعنى الذي أسعى لتوصيله لم يكن بعيدا، أو غامضا .
كلنا يعرف ما هو مقبول، وما هو مبتذل، لكن تبرير ما يحدث، جعل المجتمع في حالة استثارة، ليست جنسية فقط، بل دينية واجتماعية .
هناك تحرشات عديدة تحدث، بعضها جنسي، وهناك الديني والإجتماعي ..الخ إن جاز لنا التعبير .
**
بحرينية
مرحبا بوجودك.
بشكرك كمان على دعوتك الجميلة.
أنا خايف بوست الطفولة يكون صدمة..
:))

أحمــــــــدبــــــــــلال said...

لا أرفض أى كلمة ذكرتها
بل أؤكد على كل ماقلته
حياتى كلها شاهدت ماقلت عنه و عشته مراراً
من تحرشات نساء أكبر منى بى و بزملائى فى مراهقتنا
تحرشات أحد المدرسات فى المدرسة بمدرس أخر

أتذكر فى أثناء الفترة التى عملت بها فى المعمورة
و هى منطقة سياحية تصيفية فى الاسكندرية
كانت الفتيات يتحرشن بالفتيان و بفتيات مثلهن أيضاً فى بعض الاحيان

أحد النساء و هى مصرية للعلم قد تحرشت بى على مرأى من زوجها السعودى الجنسية بكلمات ساخنة للغاية حتى أن أحد العاملين معى قد سقط أرضاً من الضحك على صدمتى من الموقف
موضحاً لى فيما بعد أن هذا هو الطبيعى هنا فى الاماكن التصيفية
أو كما يقولون علاقة صيف و تنتهى بأنتهاء الاجازة

فتاة من الكلية تسألك أن تشرح لها معنى
French Kiss
طيب هاقولها أيه ؟ بصراحة شرحتلها
أخرى تسمعها تقول لزميلها شعر صدرك كتير أنا بموت فى شعر صدر الرجالة

و أشياء أخرى من هذا القبيل قد يمتد بى الكلام عنها الى الصباح

mashi_97 said...

مقال سلس ورائع كما ذكر الأخوة
وهو يناقش أحد الأسباب لهذه الظاهرة
وإن كنت أعتب لإقحامك مسألة أن من تعرض للتحرش هن سعوديات
ليس هو تعصب أعمى
ولكن الأغلب من ذكر بأنهن مصريات
وأعتقد أن لافرق لو كانت مصرية أو سعودية
فكلنا نتأثر لعرض وشرف أية مسلمة

Abdou Basha said...

أحمد بلال
أنا كمان شايف إن القصص اللي انت حكيتها مش سوية، ومش المفروض حد يدافع عن سلوكيات زي دي تحت اي سبب، واللي أنا متأكد منه إن دول أقلية، لكنها بتلفت نظر الشباب أكتر.
إبتذال البنت ممكن يجد استجابة من شباب كتير، إنما ابتذال الولد ممكن يلاقي برفض او حدة من بنات كتير .
وأكرر أن ما أقوله ليس تبرير، لكن أتمنى ان تكون ثقافة أغلبية بناتنا البعيدة عن الابتذال هي المسيطرة لإن ده حيشكل صورة العلاقة بين الولد والبنت .
وميجرأش الحمقى بالصورة دي
**
mashi_97
أنا أشكرك على تعليقك الواعي، وللأسف اننا نتناول هنا امورا مخزية، بالنسبة لتعرض خليجيات لمضايقات في ذلك اليوم، فحسب رواية مالك وهو أحد الشهود، فكان بيقول إنهم بعباءات خليجية، ودي موجودة فعلا في مصر، لكن في روايته ذكر إن الشباب الفاسد هناك كان بيعلق على إنهم سعوديات - يمكن لإن السعودية أشهر بلاد الخليج وأكتر زوار مصر الخليجيين من السعودية- ما ضايقني بشدة هو حديث موقع العربية وتأكيده على أن خليجيات تعرضن لمضايقات، وهو ما كان له من توابع أكثر من 600 تعليق أغلبها مناطحات بين المعلقين، ما بين معلق خليجي يقول لنترك مصر ونقاطعها، ومعلق آخر مصري تأخذه الحمية ويرد بردود سيئة .
للأسف أن الأحداث السيئة تنتج عنها نتائج سيئة، أتمنى في يوم من الأيام أن يحدث العكس، وأرجو أن ينتج عن الجدل الدائر حول تلك الأحداث شيء، وهو ما لمسته في مطالبة منظمات مدنية بفتح تحقيق موسع عن القضية بعد إنكار مصادر أمنية لها .
في النهاية أرجو ألا أكون قد ضايقت أحد بهذا الموضوع، لكن أنا حاولت أن أعرض فكرة في الأساس أتمنى أن تلفت الأنظار .

Samar said...

أنا كمان لية تجربة مع موضوع التحرش و بنشرها هنا انطلاقاً من دعوة مالك إتكلم عشان نكسر حاجز الصمت و أرجو نشرها علي مدونتك و شكراً

Epitaph said...

ايوة حلو موضوع الماضي و الذكريات البريئة و الطفولة

بتعرف تنتشلنا من حالة الضيق اللي فينا

:) و احييك بشدة علي موضوعك الجميل ده
اللي خلاني محش بطول البوست بل استمتعت بكل كلمة فيه
و اوافقك عليه كمان

للاسف البلد و حالنا و اندثار الاخلاق خلتنا نصل الي الهاوية
و يمكن بعد الهاوية بشبرين كدة


المصيبة بقي
ان الدنيا دي لسة فيها كويسين
بيروحوا فين
اموت واعرف

walaa said...

كلامك سليم جدا .. الخطا معروف والصح كمان معروف .. وعلينا اننا نبدأ بتقويم روحنا ..

شكله كده بوست الطفولة هيكون جميل جدا .. تعرف خير فعلت عشان تبعدنا شويه عن حاجات كتير بتصيبنا بالحزن والمرارة على حالنا.
مع الود

moro said...

عين العقل.... طويلة بس مش مملة أبدا

تقسيماتك تماااام

اقروا يا ناس الخبر ده احنا في رحمة said...

أظهرت دراسة إسرائيلية نتائج مذهلة حول نسبة الجريمة والاعتداءات الجنسية والاغتصاب في إسرائيل. حيث أوضحت نتائج الدراسة أن ثلث نساء إسرائيل تعرضن لاعتداءات جنسية وعمليات اغتصاب. كما أظهرت النتائج أن نصف النساء تعرضن لملامسات ذات طابع جنسي خلافا لرغبتهن. وبينت هذه الدراسة التي أعدتها الدكتورة أفيغيل مور من جامعة "تل حاي" أن هذه الاعتداءات كانت تحدث في الغالب من خلال الأقارب أو الأصدقاء وتبين أن 75% من النساء اللواتي تعرضن للاعتداءات الجنسية وقعن ضحايا لأشخاص من معارفهن، صديق أو قريب وفقط 25% من ضحايا الإعتداءات الجنسية كن ضحايا لغرباء.

ووفقا لهذه النتائج فأن فأن واحدة من كل خمس نساء تعرضن لعمليات اغتصاب وواحدة من كل ثلاثة تعرضن لاعتداءات جنسية. وأبدت الدراسة استغرابها من أن العديد من الحالات لا يتم الإبلاغ عنها لدى الشرطة والجهات المختصة. وأن فإن الحالات التي يجري الإبلاغ عنه قليلة جداً قياسا إلى حجم الظاهرة على أرض الواقع. وبحسب الدراسة فأن الاعتداء لا يتم على أساس اللباس أو جمال المرأة وإنما بشكل عام. وقالت الدراسة أن هذه النتائج توازي نسب الإغتصاب والملاحقة الجنسية العديد من دول العالم ومنها مثلا كندا التي أظهرت دراسات أن 38.3% من النساء تعرضن للاعتداءات الجنسية 25.7% منهم تعرضن للاغتصاب. أما في الولايات المتحدة فإن نسبة الإعتداءات الجنسية تصل إلى 36% من النساء، تعرض منهن 20% للاغتصاب.

حــلم said...

تعرف انى تعبت من الكلام فى دة
انت لخصت القضية بجد

تحياتى ليك

Ironcobra said...

عبدة باشا :
نقطتين سأذكرهما ليس لختلف أو لأجادل أو لأتمنظر مع أو على أي شخص و لكن لأنها فقط معلومات لدي كتبتها أنت أو بعض المعلقين فرايت كتابتها ربما تكون بها أفادة لأي شخص .
1- مفهوم التحرش الجنسي في عقلنا نحن الشرقيين سواء عرب أو غير عرب مسلمين أو مسيحين أو يهود أو أي ديانة أخرى يختلف عن مفهوم التحرش الجنسي في الغرب أو على الأقل هنا في أمريكا التي أعيش فيها و أتجنس بجنستها و هو حتى مازال غير واضحا في عقل كثير منا عاشوا في الغرب سواء أكان أوروبا أو القارة الأمريكية أم أستراليا لفترات سواء أطالت أم قصرت مثلما أستششفت من تعليق رامي .
هذا المفهوم مازال يرتبط بعقلنا بأختلاف الجنس سواء من الرجل تجاة المرأة و هو الأكثر شيوعا أو من المرأة تجاة الرجل و هو شائع في أمريكا بنسبة قد تقارب أو تساوي تحرش الرجل بالمرأة لأسباب كثيرة ليست هنا مجال حديثنا ولكن هناك أيضا تحرش الرجل بالرجل و المرأة بالمرأة و هذا قد يتشعب لحالات أفتراضية فرعية كثيرة كأن يكون أحد الطرفين شاذا و الأخر غير أو كلاهما أو Bi or on the down and low side ...ألخ .
و معرفتي بهذة المعلومات مؤكد و موثوق فية ليس من خلال قراءاتي أو أنطباعاتي و لكن في نفس الوقت لا فضل لي فية لأنني بحكم و ظيفتي أتلقى تدريب سنوي و أجباري على الوقاية من و منع التحرش الجنسي .
ثانيا : أحسست من أسلوبك أنك شخص عالي الثقافة و لكن لي تعليق على البوست الخاص بمنع المعلقة المجهولة من دخول مدونتك أسمح لي هذا يتنتافى مع مبادئ الديمقراطية الحقة فلا يوجد مايسمى بالديمقراطية المهذبة هي من حقها أن تختلف معاك و تعبر عن أختلافها دة بالأسلوب اللي هيا شايفاة مادام لم تتعدى المرحلة اللفظية الى مد الأيد أو العنف و بالمثل من حقك أنك ترد عليها بالأسلوب الذي تراة مناسبا , أنما تقولها ماتخشيش هنا تاني معلهش دة مشروع دكتاتور صغير مادام نشرت اللي بتكتبة و فتحتة على المشاع و سمحت بالردود يبقى من حق كل واحد يكتب اللي هو عايزة حتى لو سبك وسب (وأنا أسف في اللفظ) أهلك و الا أقفل الردودلتجنب ذلك .
بيعمل مدونة و يكتب فيها لدية أنما أنا رايي ان اللي

حاجة نفسية للتواصل مع الناس و توصيل أراءة لهم و سماع ردودهم علية .

Ironcobra said...

حاجة كمان نسيت أقولها عن مفهوم التحرش الجنسي .
التحرش الجنسي قد يكون بالفعل أو بالقول أو بالأشارة أو حتى بالتلميح مثل نظرة العين ذات المغذي أو الشهوانية .
شئ أخر حتى ينطبق و صف التحرش الجنسي بكل توصيفاتة السابقة يجب أن يتكرر أكثر من مرة وليس حادثة واحدة Make a pattern كما يصفونها بالأنجليزية .

layal said...

بأختصار التحرش اساسه الفطره الغير سويه والاخلاق المبتذله من اي طرف كان ذكر او انثي
لنبحث عن اصل المشكله
لكل مجتمع ظروفه الخاصه والتي تنعكس علي تصرفات ابنائه
تحياتي عبدو

Lion king™ said...

انا مش عاجبني الي حصل
واسال الله ان يرفع مقته وغضبه عنا

لكن عاجبني اسلوبك في الكلام
بارك الله فيك

Anonymous said...

سلام كبير للباشا
باين عليك إبن ناس وبتحب الناس
أرجو أن تقبلني صديقا لك

عبدالله