Sunday, November 05, 2006

صور من الماضي

أمام أحد تسجيلات الذكريات المنزلية... كان هذا الحوار القصير.


- الوالد : إنت زي ما انت ..!


- الابن : يعني إيه..؟! إزاي..!؟


- الوالد : مرعوب من الحياة .


.


كان ذلك تعليقا على مشاهد هذا الابن في فيديو منزلي يصوره في طفولته في جلسة عائلية.


**


ضيف على كوكب الأرض (عام 1981 تقريبا)


من أحب صور الطفولة وأقدَمها


**



**


أحب هذه الصورة لسبب واحد.. فرغم أنها لاتشبه ملامحي حاليا، إلا أنها تملك نفس الروح التي تسيرني الآن...


لأعترف أن القراءة الوهلية لهذه الصورة قد تظهر طفلا ذو ملامح غليظة، يصلح كمشروع صعلوك..متمرد.. إلا أنني الآن أستطيع فهم هذه النظرة البادية في عينيه، كانت نظرة استغراب من الحياة، وخوف، وقلق، وتساؤلات.... كأنه يقول : "إلى متى سأظل هنا على هذا الكوكب...؟"


في رأيي.. هذا الوجه، وجه شيخ صغير الحجم، وليس طفلا صغيرا.


**


يا عريس يا صغير


9-8-82


**



**


في الكوشة.. في شبرا "تقريبا"..عريس وعروسة، العروسة على ما أظن تربطني بها قرابة بعييييييييدة، وتكبرني بعام واحد، بعد أن أخذنا صور الفرح.. انفصلنا إلى الأبد، ولا أعرف عنها أي شيء الآن .


(ملحوظة: العريس كان يرتدي الشورت، تم "تظبيط" الصورة منعا للفتنة J)


**


مرحلة ما قبل الموبايل


6-11-85


**



**


تعمد الوالد أن يسجل هنا صورة تقليدية (لطفل).. ربما يكون هو قد أخذ صورة مثلها في الخمسينات، لكن على ما يبدو أن الهدف كان محاولة إثبات طفولة هذا الطفل الذي كان غير مقتنع بفكرة الطفولة.. فهو الكبير، والعاقل، و.......الخ


(ملحوظة: التلفون لعبة)


**


أبو كف رقيق وصغير


1986


**



**


هذه الصورة لا تعبر عن ملامحي أبدا..لا وأنا صغير أو وأنا كبير،بل عندما نظرت إليها ظننتها أخذت في البداية لأحد الأطفال الآخرين، فالنظرة ليست نظرتي التقليدية، فهذه تحوي نوعا من اللؤم،ربما لأنها مع إحدى الزميلات J.


على فكرة.. لدي ذاكرة فيل، لكنها ذاكرة طيبة، أتذكر جيدا هذه الفتاة، لأنها هي أيضا كانت طيبة القلب، اسمها "سمر" لبنانية الجنسية، هنا نحن في الصف الأولى الابتدائي نتلقى جوائر المتفوقين في عيد العلم.


عموما لست محبا لملامحي في هذه الصورة، أجدها أقرب إلى الشخصيات الكارتونية في مسلسل بكار .


**


إعلان نظارات


7-10-2006


**

**


ها أنا هنا الآن.. أو على الأقل هذه نظرتي التقليدية التي أعرفها جيدا.. نظرة اغتراب، واندهاش، نفس نظرة الطفل الصغير عام 1981 مــ في شبرا، الآن تحول الخائف القلق الصغير إلى قلق وخائف كبير..نفس الزهد فيما هو في أيدي الآخرين، إلا أنها قد تحمل معها بعض المرارة.


أول تعليق جاءني على هذه الصورة.. "إيه..؟! إنت بتصور إعلان نضارات..؟" لم أستطع منع نفسي من الابتسام أو الضحك.


**


ختام


ـــ


سعدت بهذا البوست.. رغم أني لم أكن أنوي أن أضع صورا لي هنا في عالم الانترنت غريب الأطوار.. لكن أعجبتني التجربة التي خرجت من المدونات السعودية، وشجعني عليها ماشي صح، هديل، بحرينية، أتمنى أن أشاهد نفس الفكرة لدى آخرين .. لا أريد أن أضع أسماء محددة، لكن لنحاول الالتفات إلى الماضي بنظرة خاطفة، لعلنا نرى الماضي بأعين مختلفة .

14 comments:

Anonymous said...

تدوينة لطيفة أوي يا عبد الرحمن . أنا كنت مستني تنشر من بعد ما قرأتلك وعد بالكتابة في الموضوع ده.
ولا يهمك من العيال اللي بتتريق دي ... اعلان النضارة شيك أوي.

أنا لو ماكنش البلوج بتاعي موضوعه محدد كنت عملت زيك. يالا مالهومش في الطيب

layal said...

رائعه هذه التدوينه بما تحمل من كلمات وصور
كم اسعدني ان نقترب من عبدالرحمن الطفل الصغير
وليس الشيخ الصغير
:-)

Lasto-adri *Blue* said...

يااه

تخيل ان شكلك وانت صغير كان الاقرب للفكرة العامة اللى كنت حطهالك
لسبب او لآخر جيت معايا كدة، وعلى فكرة نادرا ما بيصدق خيالى الصورى للاشخاص

بس و انت كبير لوووووووووول ملهاش اى علاقة اصلا

ماعلينا نص التخيل ولا ولا تخيل خالص


كان نفسى اشارك... بس موضوع حط الصور الشخصية مقلق للغاية
لو اننا كنا فى مختمع اكثر اخلاقا


ماعلينا.... بس جميلة قوى التدوينة دى

walaa said...

اول صورة .. كانت مفاجاه .. اممممممم (كانت) بالظبط صورة عبدوباشا في خيالي..

حلوة اوي بجد التدوينة يا عبدالرحمن .. ضحكتني تعليقاتك الجميلة فيها .. وتحديدا ملاحيظك ههههههههه.. بتعرف دايما ازاي تبهرنا (: .. ربنا يوفقك

metkazy said...

تدوينه لذيذه يا عبد الرحمن باشا

بس والله العروسه كانت حلوه
طب ما تقلب فى دفاترك القديمه يمكن ربنا يكرم
:)


البحث فى الماضى ممتع خاصة لما يكون مجال البحث الشخص الماثل امام المرآه

حــلم said...

جميل فعلا البوست دة
والاجمل تعليقاتك فيه
واحساسك بنفسك ومراقبتك لها فى كل مراحل عمرك

حلوة النضارة.. أصلى؟؟

Abdou Basha said...

Anonymous
تعليقك جميل قوي.. مش عارف أول انطباع حسيت إني اعرفك
سعيد بتعليقك

ليال
جميل أن التدوينة تركت انطباع مقبول، كنت خايف من أن تكون الملامح غير متوقعة
:)

Lasto-adri *Blue*
:)
فعلا أنا حاليا شكلي مختلف كتير عن صورتي وانا صغير..
كان شكلي زمان أطيب :)

ولاء
أهه هو ده بقى يا ستي عبده باشا وهو صغير :)
مش قمور كتير بس يمشي الحال برضه
:))

متكاظي
خايف أقلب في دفاتري القديمة ألاقي صور زفاف تانية
:)

حلم
هي محاولة لمراجعة اللي فات، يمكن بعد كذا سنة أكتب كلام مختلف على نفس الصورة .

مختار العزيزي said...

إيه ده انا اسمي مانزلش ليه... أنا اسف يا عبده أنا الأنونيموس الأولاني بس يمكن كنت سكران وانا باكتب اسمي. أنا كنت مستني التدوينة دي فطبعا جريت أعلق وأنا لسة باضحك . احتمال يكون ده السبب

هديل said...

أخــــــــــيراً ..

سأكذب لو كنت أقول أني توقعتك هكذا، أو لم أتوقعك بذلك الشكل.. لأني لم أحاول أن أتخيل أشكال أصدقائي الإنترنيين،

لكن من الجميل أن نلقي نظرة للخلف، وأحياناً جميل أن تكون ذكرياتنا (السعيدة) ماثلة أمامنا على الدوام..
<-- خلفية شاشة جوالها صورتها وهي صغيرة :)


أعتذر عن التأخر في الحضور، إذ انشغلت بالنقل إلى البيت الجديد هنا ..

دامت لك الذاكرة الطيبة..

Abdou Basha said...

مختار العزيزي
أنا برضه قلت ده أكيد حد محترم قوي اللي سايب التعليق ده
تعليقك ده فخر لكل أنونيموس
:)
**
هديل
هو أكيد كان حيكون فيه مفاجأة من الصور، على فكرة آخر صورة "إعلان النظارات" دي خلفية جوالي أنا .
:)

Rasha said...

افكاراك وكتاباتك دايما جديدة
انا من محبين الصور والذكريات جميل تحليلك وتعبيرك عن الصور اسعدتني مشاركتك لنا بهذه الذكريات الجميلة وصور الطفولة

امور وانت صغير وامور وانت كبير

;)
تحياتي يا عبده باشا

MAKSOFA said...

موش حا تصدقني
لما أقول لك أني تخيلتك
بنفس الشكل

Epitaph said...

:)

شكرا لانك سمحت لنا بمشاركتك ذكرياتك الجميلة

وباحب اوي اسلوبك في الكتابة

:) تحياتي

أُكتب بالرصاص said...

فكرة حلوة قوي
وانت كمان عملتها باتقان شديد

يعني السهل الممتنع



فعلا عجبتني

ربنا يستر وما تتعملش تاج
:)