Saturday, January 06, 2007

وساعات الإنسان بيبقى..توتو ني

**

تعجبت كثيرا لمعنى الجملة.. هل المقصود أن الواد "توتو"، عوده "نيئ"..؟!

ظننت في البداية أنها حصرا على نيكول سابا، لكن اتضح لي بعد سؤال وجواب، أنها لفاطمة عيد.. هكذا وردتني المعلومات غير المؤكدة.

**

فاطمة عيد مطربة شعبية من مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، نجحت في فترة السبعينات والثمانينات أن تقدم أغاني الفلكلور الريفي، وان تقوم بتهذيبها لتلاءم الغناء في وسائل الإعلام .

غنت العديد من الأغاني، لكن سرعان ما بدأت تخفى عن الأنظار بعد أن اختلطت فنون الريف مع المدينة، وأصبحت أغاني الريف يعاد تقديمها على أيدي مطربين شباب، يوصفون بالشعبيين، لكنهم ليسوا من نوعية أحمد عدويه – في رأيي- هم من نوع آخر لا يعبر عن الفن الشعبي التقليدي.

**

عندما اختلطت فنون الريف بالمدينة، غنت نيكول سابا، في فيلمها الأخير، تلك الأغنية، على أنها أغنية أفراح في فرح بلدي، كامتداد لما يتم كل عيد مع أفلام سعد الصغير شريكها في فيلمها.. "قصة الحي الشعبي".

**

"توتو ني" معناها على حد علمي أن (توته) نيئ.. المقصود التوت الذي يقطف من الأشجار، و"التوتة" أو شجرة التوت كثيرا ما كانت ضيفا على الذكريات ذات الطابع الريفي.

**

لن أفلسف كلمات الأغنية البسيطة إلى درجة السذاجة، فهكذا كانت.. يغنيها فتيات الريف، لكني أراها اليوم بعقلية المدينة، الشرسة.

رغم أن الكلمات الأصلية كانت تحمل تلميحات فجة، غير أنها لم تكن صادمة لأجواء محافظة، ففي العادة كانت تلك الأغاني تغني في أوساط الفتيات تعبيرا عن فرحة نسائية..

لكن نفس الكلمات في المدينة، تبدو لي تحريضية على فعل شيء.. جريمة.. إغواء..!؟

حتى ابن الأغاني الريفية في المدينة تكون أكثر شراسة..... دون داع

**

عموما.. أريد أن استمع إلى الكلمات، برؤية سريالية..

توائم أجواء العبث التي أمر عليها كثيرا..

توته.. ني

يالها من صدفة..!؟

ومن منا ليس توته نيئ.. على الأقل في بعض المواسم

**

للإستماع إلى أغنية "توتو ني"

بصوت أحد المطربين الشعبيين

اضغط هنا على هذا الرابط المؤقت.

http://up.9q9q.net/up/index.php?f=lmJ14yOSo

**

تحديث :

حاسس إن الأغنية من مقام الهزام

شبه الجزء اللي في أغنية "جرح تاني" لشيرين اللي بتقول فيه "من النهارده ماليش أصحاب، ماليش أحباب".

وعندي معلومة أخرى غير مؤكدة، أن نفس الأغنية "توتو ني" تغني في فلسطين..!؟

يمكن..!

3 comments:

قلم جاف said...

قامت العشوائيات على مجموعة من الريفيين دوروا على وظائف هامشية في قلب القاهرة وسكنوا جوارها وبنوا عششهم الصفيح..

ومن العشوائيات خرج "الشعبي الجديد" اللي بيختلف عن "الشعبي القديم" .. الشعبي القديم كان مرتكز على شوية أشكال تقليدية في الأغنية وبيتدرج ما بين الحب والحزن والإحباط (حسن الأسمر مثلاً).. أما الشعبي الجديد فبيرتكز على عمل "الهيصة" بأي طريقة .. وسرعان ما تغلغل "الفكر الجديد" للأغنية الشعبية داخل المناطق الشعبية الأعرق داخل قاهرة المعز ، وتحول مع الوقت إلى "أمر واقع" موسيقياً بقى علينا التعاطي معه وفهمه وتحليله..

بالتالي لما بتوع الشعبي الجديد يغنوا أغاني الريف بشكل مديني يبقى دة متوقع..

إلا إنه إحقاقاً للحق ، أؤكد إن دوافعهم مختلفة شوية عن دوافع البعض من اللي بيشتغلوا في الموسيقى التجارية المصرية للبحث وراء التراث ، واللي بتتمثل في البحث عن شكل مبتكر وجديد زي ما قدم رياض الهمشري لحن أغنية "يا ليلة" لهشام عباس وهي أغنية ريفية برضه..

tota said...

العزيز عبده باشا

فعلا الاغنية قديمة ورغم انها بنفس كلماتها تغنت بها فاطمة عيد الا ان شتان الفرق بين المدعوة نيكول سابا وفاطمة عيد
فى الاداء وفى اللبس وفى تأثير الاغنية نفسها

فاطمة فنانة ريفية لم تخرج عن حياء بنات الريف حتى وهى تغنى
اما نيكول فلم تكن ابدا تملكه
والنتيجة اغنية بلا صوت او صورة
ادام الله عليك المود الجميل
تحياتى

بس توتا غير التوت بتعهم اذ لزم التوضيح :)

دينا فهمي said...

متفقة جدا مع رأي توتا

مدونتك عجبتني أوي وليا عودة طويلة
بس كان لازم أسجل إعجابي (: