Tuesday, August 07, 2007

أخبار بايتة.. وحمضانة / انتصارات فاشلة

موقع سي ان ان العربي، بيعجبني فيه حاجة، هي مش بتعجبني قد ما بتلفت نظري.. أسلوب المحرر، وده بيظهر ساعات في العناوين، العبارات ساعات بتبقى رنانة وبيحاول يخليها رشيقة على الطريقة الأميركية بس الظاهر إنها مش نافعة في العربي
لفت نظري مبارك يقر ترشيح فاروق حسني لإدارة اليونسكو ، قريت الخبر وكمان لقيت العبارة دي "ويرتدي هذا الترشيح أهمية كبيرة بالنسبة لحسني، خاصة وأنه فنان معروف، بل ويعد أحد أهم الرسامين المصريين في العصر الحديث، وتلقى لوحاته إقبالاً كبيراً وتقديراً واسعاً حول العالم."
المضحك إنه الخبر ذكر بعد كده بعض المصايب اللي حدثت في عهد وزير الثقافة فاروق حسني
**
وعلى الطريقة المريضة يمكن أن نعتبر هذا الترشيح هو انتصار لحسني على أعدائه القابعين في جحور الظلام والمتربصين له
انتصار..؟! نعم... زي انتصار مدعي النصرانية محمد حجازي هناك من يعتبر ده
نصر للمسيحية، على طريقة الإخوة اللي بيعلنوا الله أكبر، ويتناقلوا أخبار من نوعية القس الذي دخل الاسلام، أو المبشر اللي أعلن إسلامه، أو نلاقي حد بيهني الأخ المناضل على هذه الخطوة الداعمة لحقوق الأقليات، كإن العملية (حركة) كده وفرقعة
القصة دي رغم إنها غريبة – واللي يمكن تكون مفتعلة – بتتناقش على انها
قضية وجود وكإننا بنتكلم عن وجود اليهود في فلسطين، أو عودة اللاجئين،
وما دامت المسألة بقت حكاية وقصة، فلازم يكون فيها قيل ،و
قال
تحديث حامض : والد الشاب يتحدث للمصري اليوم
**
"فيه ناس بتنفخ في النار" كان عاجبني الافيه ده بتاع أحمد زكي من فيلم السادات لما كان بيعرضوا تريلر الفيلم، الكلام ده سليم إلى حد ما، في رأيي إنه الفوضى الخلاقة مش خارجية أو أميركية فقط.. فيه فوضى خلاقة بتمارس من الداخل، فيه رغبة في التغيير لدى العديد من فئات الشعب، لكنها ربما تتحول إلى (فوضى) على أمل خلق شيء، كل يعيش في أحلامه، وان لم يستطع بناء شيء – ولن يستطع – فليهدم ما هو موجود على أمل بناء كيان جديد
استنزاف موارد الدولة لمصالح شخصية أراه شيئا من هذا أيضا.. رغبة في الفوضى التي قد تسفر عن مصالح، خصوصا أن الفوضى لا يهلك فيها إلا الضعفاء
**
مشهد أراه أمامي ودونته على أوراق بدأت تتحول إلى اللون الأصفر عن لحظة الذروة فيما يحدث بين المسلمين والمسيحيين في مصر، كنتيجة الطبيعية لزيادة حدة المسارعين إلى الفوضى.. يوما ما قد أكتبه هنا.. أو هناك، إن لم يتحقق قبلها
**
لست أجلس هنا متقمصا دور الحكيم المصري القديم إبو ور، في تسجيل مشاهداته المأساوية عن عصر الاضمحلال والتفكك منذ ألاف السنين، وأزعم أن مسألة المسيحيين والمسلمين في مصر أقل القضايا التي يمكن لها أن تؤدي إلى كارثة مقارنة بظواهر اجتماعية أخرى، لكنها قضية وجدت من يتبناها، ويظهر فيها عقده
نعم.. هناك عقد في هذا المجتمع بعضها تمثل في العلاقات بين أصحاب الأديان والمذاهب المختلفة
لكن لإننا شعب طيب.. وجميل، وبيغلب همومه بالنكتة والكلام الفارغ اللي بيصورنا على إننا ناس مهزئين ومتخلفين عقليا الصورة دي سبب في إخفاء الكثير من الآلام بداخلنا
**
أزعم أن هناك تيارات عديدة تتبنى الفوضى.. ليس لإحلال نظم، لكن لإحلال مصالح
لا لرسم صورة.. لكن لإزالة أخرى
**
الحقيقة أنه بوست غمممممممم جدددا
لأنه حاسس انه البلد فيها حاجات أهم من المسخرة اللي بتحصل دي في كل مكان.. إحنا بنتكلم في كلام فارغ أغلب الوقت، واذا بنحب نصلح بنرتجل.. وده لإن مفيش أساس علمي..
عن نفسي لاحظت كتير أموال وطاقات مهدرة، محتاجة تنظيم حقيقي
أحد محركات تفكيري في هذه المرحلة هو إحساسي بالصدمة من إنه إحنا بلد مش مهتمة بالعلم.. بل إنه أحيانا بيكون العلم مزدرى، وثقيل الظل
ده في مصر.. اللي فيها أهم جامعة عربية في التصنيفات العالمية على حد ما علمت وقرأت.. واللي فيها عدد لا بأس به من العلماء والخبرات
**
غير العلم الزائل... هناك ضمير يتلاشى، هل تدركون كيف أصبحت صورة المصري لدى بعض الجنسيات العربية؟
هذه الصورة نسجناها لأنفسنا وعشناها، متى سننزع عنا ثوب الفهلوة المتهلهل ؟
لقد وقع أمام عيني جنسيات مختلفة، يرتكبون نفس الأخطاء التي يرتكبها المصري، لكن المصري بسبب سمعته تلك يصبح محل الشك... وأحيانا يظلم أبرياء ومحترمون كثيرون بسبب ما تم ترويجه عنا عبر وسائل إعلامنا وأفكار حكوماتنا
**
غياب العلم.. يعني غياب النظم.. والوسيلة.. والطريقة، وهو ما يجعل العقل في حيرة، وهنا تعبث الأهواء بروح الضمير، أما من يملك الضمير السليم فقد فقد القدرة على الإصلاح.. فيرتجل أو يستورد أفكارا جاهزة
أنا أتحدث عن مصر... ولا أدري إن كان ينطبق الحال على غيرها أم لا.. لكن الحقيقة أنني بشكل شخصي قد اكتفيت
**
إلى المار من هنا.. لا تقلق، إنه أحد البوستس النكدية
وكان لابد ان أسجل أفكارا حول ما رأيته وأراه وما سأراه

No comments: