Saturday, September 15, 2007

نظرة في السماء

من الصعب على صاحب شخصية حساسة أن يتواءم جيدا مع المتغيرات الفجة من حوله، نفس الشيء يمكن قوله بالنسبة لمرضى الحساسية.. أحمد الله أنني لا أعاني من حساسية الصدر، فهي عبء على المرضى، لكن لدي حساسية من نوع آخر، يجعلني تماما كالمصاب بالبرد، نفس الأعراض، كل من حولي يظنون أني مصاب بدور برد، لكن الحقيقة غير ذلك
**
تنشط هذه الحساسية في مواسم معينة، تقريبا في أول ونهاية الصيف، مع أول الربيع وفي بداية الخريف.. في تلك الفترة تتحول أي نافذة مفتوحة إلى مصدر قلق، أما أسوأ الأعراض فهي الإحساس بالنعاس، والأقوى من ذلك هو حالة العصبية التي تصيبني في تلك الفترة بسبب الحكة في داخل الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية
**
أفكر في تخصيص جلسة دعاء على من يحرق المخلفات وعلى أصحاب المصانع المجاورة لنا، فمثلما أشعر أحيانا بأني في عيش رغد حين أستمتع برائحة البسكويت والكعك من المصنع الذي يبعدني عنه أكثر من 250 م، هناك أيضا مصانع أسوأ، وهناك كراجات للأتوبيسات، لكنها خارج منطقتنا
**

لأني مهتم بتتبع أمر السماء، قمت بتصويرها في يومين مختلفين، لكن في نفس التوقيت، حوالي السابعة صباحا – بالتوقيت الصيفي – ونرى الفارق الرهيب الذي يبرز كم الدخان الذي أستطيع إن أميزه بأنفي المدربة عن المظهر الذي تصوره حالة الشبورة

كان من ضمن صوري القديمة صورة أخذتها لجنايني يأتي لتنظيف الحديقة المجاورة، ولأنه تسبب في جعل سماء الشقة ملبدة بالدخان، فالتقطت له هذه الصور على أمل أن أصعد الأمر.. لكن على ما يبدو أن همتي قد خفت تحت تأثير الحساسية
**

منذ أشهر تسبب حرق مخلفات المدرسة المجاورة في حريق نخلتين متجاورتين.. لعلهما لن يظهرا في الصورة بسبب كثافة الدخان الذي يغطيهما، بعد الاتصال بالرقم الخاص بطوارئ البيئة، اتضح أن الموضوع سخييييييييف، وغير عملي، وان فكرة أن يقوم أحدهم بضبطية من قبل البيئيين الحكوميين هي أوهام تنشر فقط في الصحف القومية ، الموظف طلب منا بصراحة أن نطلب بوليس النجدة في حالة التضرر
**
لا أعتبر نفسي مريضا بداء الحساسية إن صحت التسمية، لكن أعرف أشخاصا مصابون بهذا الداء، ولن يحتملوا ما أحتمله، فأنا قد أصاب بالنعاس أو العصبية أو الإجهاد، لكن هؤلاء حالهم سيكون أصعب

7 comments:

Hiba said...

متابعة لكتاباتك..
ولكن من بعيد !!
وددت ان اقول .. كل سنة وانت طيب ورمضان سعيد وكريم
:))


بالنسبة لمقالتك
....
...
..
لا تعليق
اعتبرتها ردا على تلك الفضفضة(التي تجبر احيانا على الاستماع لها) التي يرددها الشعب المصري كله عن سوء الاحوال .. باشكالها المختلفة...


ولاني مؤمنة باننا السبب في هذه الاحوال (واعتقد ان الجنايني دليل على هذا والموظف كذلك.. وغيرهم)
لذا فقد قررت (انا شخصيا)الا اعلق على مثل تلك الشكاوي وان اكتفي بتلقي هذا
النوع من الشكوى بالصمت يصاحبه ابتسامة وهزهزة للرأس

ففي كلا الجالتين .. من هم مثلي ومثلك .. هم الضحايا .. سواء باستنشاق الدخان او بالاستماع لشكوى الغير...

كل سنة وانت طيب :)
ورمضان كريم

summar said...

انا كان عندى حساسية وانا صغيرة بسبب تغيير الجو لما كنت برجع من السفر
بس كانت مملة جدا
كبرت ومابقيتش بحس وده ليه كذا فايدة
:)
لو هتعمل جلسة دعاوى على الناس خدنى معاك
عندى حبة ناس بجد محتاجين الحرق بدل الورق اللى بيحرقوه
بس انت بقيت غلاوى اوى يااخى مش كده
(شوف مين بيتكلم اصلا:))

layal said...

الله يساعدكم علي هذه الحال

لكن ما هذا الذي يحرقه الجنايني ولماذا ؟؟


اعتقد ان انصار البيئه في مصر من القطاع الاهلي يشعرون باليأس
احساس بنيته بذاتي نتيجه تراكمات ما قرأته

Tara said...

مرحبا
انت عندك حساسية في الانف
اسمها
allergic rhinitis
و الاحسن انك تاخذ لها حبوب

انا كنت اعاني منها لكن الغريبة اني اول ما طلعت من العراق شفيت منها و و الربيع الماضي كان اول ربيع يمر علي من غير عطاس و دموع وانف مسدود
المسالة كلها نتيجة تلوث الجو اللي حولنا

عندك العافية ان شالله

بحرينية said...

تلوث صريح للغاية
كان الله في عون مرضى الربو و المصابين بالحساسية
و من ثم يتساءل البشر عن اسباب الانحباس الحراري
شكرا لك على البوست يا عبدالرحمن :)

Abdou Basha said...

هبة
مرحبا بعودتك وتعليقك الجميل
أرى مثل رأيك، أنه بييان واحد يشد بعضه بعضا إلى .... ؟؟
**
سمر
أسمك أول واحدة في الكشف،
:D
**
ليال
هذا الجنايني يحرق مخلفات الحديقة، والحكومة تزعم انا حرق المخلفات الزراعية هو السبب في هذا المنظر الواضح في الصورة، لكن لا أعتقد هذا فقط
ففي مدينتي القاهرة عدد السيارات في شوارعها يفوق 4 أضعاف قدرة تحملها، ربما هذا يفسر أيضا، إضافة إلى أصدقاء البيئة من أمثال هذا الجنايني
**
تارا
تعرفي..؟ أشعر إنه كثير من التغيرات راح تحصل لي اذا سافرت حتى لو لمدة..حتى ذلك الحين سأتبع التعليمات الطبية
:)
**
بحرينية
نعم.. والصورة تكون في أشد الوضوح صباحا، كان الله في العون

شــــمـس الديـن said...

مش عندي علاج صراحة للحساسيةالنفسية لانها شبه الحساسية الانفية اللي ملهاش علاج بردوا غير بخاخات الكورتيزون ...

لان اي انسان لسة عندة بقايا انسانية للاسف مصاب بيها

تأملاتك جميلة اوي و ساعات كتيرة باخد بالي منها ...بس الكاميرا هي اللي فيها العبقرية

تدوينة رائعة و ربنا يخفف عنك و عننا الام الحساسية :)