Sunday, September 23, 2007

أخلاق تدوين

صرح السيد عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف المصرية أن هناك تيارا ينمو داخل الصحافة المصرية بدأ يتأثر بأخلاق التدوين، وهو ما سبب تراجعا مهنيا في أداء تلك الصحف
وأوضح سيادته أن هذه الصحف تخصص صفحات كاملة لمتابعة المدونات، وهو ما جعلها تقع في فخ ترويج الإشاعات والمعلومات غير المؤكدة
وأشار في برنامج البيت بيتك المذاع على الفضائية المصرية إلى أسماء اثنين من المدونين المصريين وهما وائل عباس وعبدالكريم سليمان واعتمادهما على الإساءة إلى الأديان
واختتم قوله مطالبا الجماعة الصحفية بتفعيل دورها المهني في القضايا المثارة حاليا حول ترويج الصحافة للشائعات والمعلومات غير المؤكدة
**
الحقيقة أنا الراجل ده مش بتعاطف معاه لعدة أسباب، على رأسها إنه صحفي، لكن بيعجبني ساعات المنطق بتاعه في صنع رأي، سواء مؤيد أو معارض.. وللأسف هي دي شغلانة الصحفي في كثير من الحالات
يعني مثلا اذا اعتبرنا الخرافات اللي فوق بالفصحى دي خبر صحفي، فهو منقوص، وممكن يكون تحريضي، ولن أبالغ إذا قلت إن وكالات الأنباء أحيانا بتقع في نفس الفخ، لكن كل مؤسسة بتقع في الفخ ده بنسب حسب السياسة التحريرية بتاعتها
كنت عايز أفكر في كلامه، لأن "ما لا يدرك كله لا يترك جله"، وكل شيء فيه سلبيات وإيجابيات، وقلت أحاول أخد منفعة من كلامه برضو و.. الخ
**
هل تصلح المدونة أن تكون صحيفة؟؟

الحقيقة إن بعض المدونات قدمت خدمات صحفية كتير وبعضها كان بدون مقابل، يعني مثلا لما صحفي يدور على المدونات عشان يجعل المدونات أو أصحابها مصادر ليه، هو كده نال خدمة ومنفعة من المدونات، علما برضو إن دي مش انتهازية، لأن صاحب المدونة في أوقات بيكون سعيد بده، ولا أستبعد إن بعض أصحاب المدونات اللي بيظهروا اعتراض على النشر بدون اذنهم ساعات بيعملوا كده لتلميع الذات.. وكأنه مدون/ة ضحية الصحافة الشريرة

إذن المدونات ممكن أن تكون مصادر سريعة لموضوعات صحافية، وده بيفكرني بالصحفي اللي نقل أراء من مدونة ولفق أسماء أصحابها

نفس السؤال: هل تصلح المدونة أن تكون صحيفة؟؟

ربما قد تقدم المدونة خدمة صحافية، أو خدمة للصحافة، وهناك فارق، فالأخيرة حين تكون خادمة للصحافة تكطون كما ذكرنا من قبل مصدرا للصحافة، خصوصا في موضوعات اجتماعية أو خاصة بالانترنت، أو حتى في التنبيه إلى موضوعات أو قضايا بعينها

أما أن تقدم المدونة خدمة صحافية، فلعل أقرب مثال إلى ذلك هو كليبات التعذيب، فلقد فات الأستاذ عبدالله كمال المتحذلق أن وكالات أنباء قد أشارت إلى تلك الكليبات عن طريق مدونات، وعن نفسي أرجح أن هناك اتصالات قد تكون بين أصحاب المدونات أو النشطاء وبين تلك الوكالات هذا إلى جانب اهتمام الصحافيين العاملين في تلك الوكالات بمدونات بعينها
أتذكر الآن تحديدا الوكالة الفرنسية، لأني اقتربت من خدمتها بحكم عمل سابق، وأتذكر خبرين على الأقل كانا متعلقان بمدونات مصرية، إضافة طبعا إلى التقارير الخفيفة والتحقيقات اللي كانت عن مدونات عربية عموما

هل تصلح المدونة أن تكون صحيفة؟؟

كما ذكرنا فالمدونة ممكن أن تقدم خدمة للصحافة والصحافيين.. وممكن أن تقدم خدمة صحافية، لكن هل ممكن أن تتحول إلى صحيفة؟

كلام عبدالله كمال فيه شيء من الحقيقة، إن المعلومات ساعات بتقدم في المدونات بتكون ممتزجة بالرأي أو حتى تحريضية ضد الحكومة أو....الخ، لكن إن المدونات أثرت في الصحافة، وهو طبعا يقصد الدستور اللي واضح انه شمتان فيها، فده كلام غير سليم، هو نفسه في روزاليوسف فيه أخبار وكتابات صحافية لا تحمل أدنى مسؤولية وتحريضية وعدائية، زي مش فاكر كان فيه حاجة عبيطة كده لكاتب مجهول بيهين ابراهيم عيسى ويشنع عليه دون أن يذكر اسمه
الصحف المصرية نفسها فيها حاجات أبشع من المدونات و الحس الذاتي اللي فيها

هل تصلح المدونة أن تكون صحيفة؟؟

عشان نجاوب على السؤال ده في ضوء الكلام اللي فات لازم نفكر في حاجة.. يعني إيه صحيفة أصلا؟؟ كانت بتعجبني زمان الأهرام في حاجة واحدة بس.. قرب المحتوى إلى الرصانة، لكن الكلام ده كان من زمااااااان، واظن المدونة هنا عندي فيها تخاريف كتير للأهرام، لدرجة إنها أصبحت جريدة مضحكة دلوقت
عشان تجعل مدونتك صحيفة حقيقية، لازم تكون قدوتك المهنية، وكالات الأنباء، أيوه يعني تتخطي الصحف المصرية المتخلفة بما فيها الأهرام والدستور والمصري اليوم.. وملحوظة أنا بتكلم عن الصحف المصرية باستياء لأني مصري ومش مركز على الصحف العربية التانية في كلامي هنا، ممكن يكون ليها مساحة تانية

عموما ده اذا كنا بنتكلم عن مدونة صحيفة، لكن أعتقد ان ده مش مطلوب، فتكفي انك يكون عندك مدونة أقرب للمواقع الشبابية، وفيه مواقع شبابية عالمية بره قايمة على فكرة المدونات، وعلى فكرة استطلاع لظاهرة أو موضوعات مصورة أو حتى حوارات.. يعني مواقع مش قايمة أصلا على تقديم أخبار

**


اذن عبدالله كمال وادعاؤه ان فيه صحف تأثرت بأخلاق التدوين، ده كلام غير دقيق، الصحف أصلا بتتأثر بالفساد والعبط اللي في الوسط الصحفي، وللأسف إنه مفيش صحفيين كتير عندهم الجرأة إنهم يتكلموا عن ده.. اللهم غير اللي بيصفي حسابات ويشمت، لأنه من المستحيل إنه صحفي يكتب عن الفساد اللي في الجريدة اللي أمنية حياة أهله إنه يتعين فيها

إذن فكرة إن المدونات لا تقدم معلومات مؤكده، هي عبارة مغرضة، فقد تقدم المدونة معلومة سليمة، لكن العيب يكون في الصياغة، وأعتقد ان هذا أمر لايكترث به أحد، خصوصا إنه نادرا لما مدون بيقول على مدونته صحيفة

أخيرا فكرة تشوية سمعة الناس، وجمع وائل عباس وكريم عامر في سلة واحدة، فكرة فاشلة وفيها استعلاء، بل أظن ان فيها حقد وشماتة، كما أزعم عن واحد زي وائل عباس إنه لا يمكن انه يكون زي كريم عامر وتحديدا في الموقف من الأديان

**
ملحوظة : ألقيت بهذه الكلمات .. تبدو غير مرتبة، لكنها خواطر قديمة وجدت فرصتها الآن

1 comment:

قلم جاف said...

السؤال الذي يجب أن يسئل بدوره : هل تلتزم الصحافة الورقية المصرية الحالية بمن فيها روزا اليوسف الوصية على المصريين والعادَّة لأنفاسهم بأخلاقيات العمل الصحفي؟

روزا اليوسف نفسها من أوائل الصحف المصرية التي ضربت بعرض الحائط حق الرد.. السابقة الأولى حسب علمي كان بطلها وائل الإبراشي ابن روزا اليوسف الذي رفض نشر رد لحمدي قنديل على اتهامات وجهها له الإبراشي ، والثانية بطلها عبد الله كمال نفسه بعد أن شن حملة ضد الدكتور محمد الوحش استشاري أمراض الكبد وتلكأ كمال في نشر الرد وتصرف بشكل دفع الوحش إلى مقاضاة روزا اليوسف..

روزا اليوسف المجلة والجريدة أخصائيي شتائم .. فكرم جبر هاجم بعض منتقدي شيخ الأزهر ووصفهم بـ"العربجية"..وهذا الوصف من الغريب جداً أن نجده على صفحات مجلة يفترض بها أنها رصينة ومحترمة..

الجمهورية فعلت ما هو أسوأ حيث نشر رئيس تحريرها محمد علي إبراهيم مقالاً بعنوان "لماذا تخاف يا سوسو" ..و"سوسو" هنا هو سعد الدين إبراهيم.. أيَّا كان الخلاف مع سعد وعلى سعد ودوافع سعد.. هل يليق استخدام هكذا لغة في افتتاحية صحيفة "قومية" يومية "كبرى"؟

صحافة تذكرنا بـ"البت المؤدبة" في أغنية عصام كاريكا.. وربنا عارف اللي في ضميري..

عندما يكون بيت الصحافة الورقية من زجاج.. فعلى القائمين عليها نسيان الطوب.. والله تعالى أعلى وأعلم!

سطر زيادة : ربط عبد الله كمال "أو كوكو كما يسميه بعض خصومه" لوائل بكريم كنتاكي يذكرني بشخص سألني سؤالاً ذكياً للغاية : همة الشيوعيين دول اللي همة الإخوان؟