Sunday, September 23, 2007

تناقضات

سيارة وثلاث مواصلات
تسألني.. إنت قاعد النهارده عشان ترجع والمواصلات رايقة برضو؟
قلت : لا.... بس اتدبست في كام حاجة كده لازم أقعد عشانهم
**
لعلها تظن أن سيارتي تنتظر في الشارع بالأسفل، لكن المفارقة أنني كنت على موعد مع المواصلات، وعدت إلى المنزل بعد موعد الإفطار بنصف ساعة تقريبا، بعد التنقل في عدة وسائل مواصلات، ميكروباص.. ميني باص.. تاكسي
أعتقد أنها لا تعلم أنها كانت تتحدث لتوها مع ملك المتسكعين
**
طمع وتعفف
بعد أن خرجت من العمل حوالي الخامسة مساء، مشيت قليلا ناحية مسجد مصطفى محمود في المهندسين فدائما ما أرى أشياء غريبة هناك، وحجم الفقراء والمتسكعين هناك كبير، ولا غرابة أن كانت حديقة المكان هناك في يوم من الأيام مساحة مناسبة للاجئين
أمام السفارة القطرية مجموعة من أصحاب الوجوه الأسيوية رصوا وجبات أمامهم وعلى الجانب الآخر من الشارع طابور رجالي يقابله طابور حريمي، ويشد رجال الأمن الناس إلى الرصيف بحبال، وكل يأخذ وجبته، المشهد كان فظيعا، كدت أقع في نفس الفخ القديم وأخرج كاميرا الجوال وأقوم بتصوير المشهد، لكني وجدته تصرفا غير لائق
أمام مسجد مصطفى محمود طوال الوقت أسر وأفراد في حالة أقرب للتي نراها أمام جامع السيدة زينب.. الكل في انتظار الوجبات والجميع في انتظار نصيبه
في منطقتنا المصونة وجوار أحد المساجد دب شجار وردح بين اثنتين من النساء المتشحات بالسواد بسبب خلاف دب بينهما على حيازة المساعدات القادمة من المسجد، بعض الشباب والفتيات يعدون الطعام لهؤلاء، وبعض تلك النسوة كانوا على باب عمارتنا يسألن عن ساكن سعودي في العمارة كي يقطعن عليه الطريق وهو هابط من العمارة، بالطبع الهدف استغلال جهله وغربته في المكان، البوابة أسفل العمارة دخلت في شجار معهن لمضايقتهن للسكان
**
في المقابل.. وبدءا من شارع رمسيس انهال التمر الهندي والبلح باللبن وأكياس البلح على الميني باص الذي ركبته، شباب أزعم أنهم ليسوا أغنياء.. ولا مشاركين في صناع الحياة ولا رسالة ولا أي حاجة.. يقومون بقطع الطريق على السيارات المارة لتقديم إليهم شيئا يتناولونه لحظة الإفطار في السيارة، وطبعا كانوا في قمة نشوتهم حين مر الميني باص
العجيب أن الناس – الركاب – كانوا في حالة من التعفف جعلتني أشعر أن مصر مجتمع من الأثرياء، وكأن عمر بن العزيز بعث من جديد ولا يجد من يقدم إليه صدقة أو حتى شربة ماء لعابر سبيل
حين هبطت من الميني باص تمهيدا لركوب التاكسي كان في يدي كيس به ثلاث تمرات، ألقيت به إلى أحد المارة مع بسمة خفيفة صادقة
*-*

4 comments:

summar said...

رمضان
انا عارفة بالزبط حالة التسكع دى
رمضان اللى فات كنا بنسافر فيه كتير المنصورة ودمياط والقاهرة وكفر الزيات تقريبا
كنت مع خواتى قبل مايسافرو
ساعات كنا بنرجع من الوكالة بتاعة البلح واحنا بنشترى قماش الفساتين بعد ادان المغرب
نتمشي شوية فى الشارع ومعانا كيلو طلبات
ورجلينا وجعانا
نرمى نفسنا فى اى مطعم قريب..
ناكل شوية ونضحك اكتر على شكل الناس وشكلنا طبعا.ونرجع تانى نستكمل عملية البحث عن الفساتين وجهاز البيت...ونرجع البيت الساعة 1 بالليل
فى اوقات فى الطريق كان بيتحدف علينا سندوتشات وبلح
طبعا اللى جنب الشباك فينا بتاكل كل الاكل
وبتاكل معاه كل العلقات السخنة من الباقيين
:))
حتى سواق التاكسي مكنش بيطول حاجة

احساس جميل جدا على فكرة ماتخليهوش يفوتك
احساس ان حد يمن عليك ببلحاية هههه او اى حاجة
نعمة من ربنا:)
كمان احساس الفضا بعد الادان بيبقي مميز جدا

معلش رغيت كتير بس فكرتنى بفترة جميلة
ربنا يوفقك دايما

Hiba said...

ان تقوم بعمل خير وتمني اخذ ثواب افطار صائم ليس مقتصرا على اعضاء الجمعيات كرسالة وغيرها
ولكن فعلا الغريب في الامر في حالة التعفف التي وصفتها
والتي لم اقابلها قط .. فكل "مواصلة" استقلها تنال حظ من التمر يجب ان يتهافت عليه كل من في تلك المواصلة
..
..
..
الا انا
لسبب بسيط
اني مصابة بداء النظافة
او يمكننا ان نطلق عليه داء التعقيم
حيث اني لا اقبل على اي شئ مشكوك في مصدره او في انه غير مغسول
ولولا هذا لكنت تهافت على تلك "البلحات" حرصا مني لاعيش روح الشهر الكريم..

Entropy said...

شوقتنا لأن نرى رمضان عندكم في مصر
....شكله عالم تاني
:-)

بحرينية said...

و احنا اللي نقول ان الشوارع حزة جريب الفطور لا تطاق عندنا
عيل عندكم اشتطلع
صج ليقالوا رمضان مصر شي مميز
شكرا عبدالرحمن
الا صج الساعة جم يأذن عندكم ؟