Friday, September 28, 2007

يا حبيب الملايين

الفرق بين عهد جمال عبدالناصر وعهدنا.. أن عبدالناصر نشأ هو وأبناء جيله في عصور برز فيها دور الأيديولوجيات والأفكار السياسية المتنوعة، كان على الناس آنذاك أن يعتنقوا فكرا أو فكرة يكافحوا في سبيلها أو يواجهوها بأخرى.. وجاء عهد عبدالناصر كرد فعل لهذه الخبرات الفكرية
أما اليوم.. فقد شحت الأفكار، وظهر أقوام وضعوا الدين محل الفكرة السياسية والأيديولوجيا، فلا هم صنعوا فكرا سياسيا، ولا هم أنصفوا الدين بقدر ما جعلوه عرضة للناس
**


**
لست ناصريا أبدا.. والدي أحد شباب الستينات، دهشت عندما علمت انه كان يضع صورة جمال عبدالناصر في منزلنا القديم بشبرا حين كان شابا، طبعا قبل أن أولد أنا بزمان.. على ما يبدو أن كثير من الشباب كانوا مفتونين بهذا القائد، ورغم ذلك..فهذا لا يمنع والدي من فتح النار أحيانا على ما كان يحدث في عهد عبدالناصر، لأننا ببساطة لسنا ناصريين.. في عائلتي من كانوا أو ما زالوا يبغضون عبدالناصر، إما لأسباب تتعلق بمعاداة النظام لهم، أو بسبب حرب 67 المجيدة ووقوع هزيمة أبقت بعض الشباب في الجيش سنوات طويلة كرهوا فيها حياتهم
**

**
في 28 سبتمبر 1970 توفي جمال عبدالناصر.. كان ذلك بمثابة موت الفجأة لأغلبية المصريين، وخرجوا في الشوارع دون هدف، لأنهم كانوا كما نحن الآن، لا نعرف ماذا سيحدث بعد وفاة الحاكم
في خضم الجنازة خرجت الهتافات.. وارتجل بعضهم أناشيد، ويذكر عبدالرحمن عرنوس، أن مجموعة بعينها هي التي أخرجت الصورة الأولية لنشيد يا جمال يا حبيب الملايين.. الذي أعاد توزيعه الموسيقار / على إسماعيل
ولعل عبارة يا جمال يا حبيب الملايين كانت عنوان أغنية ظهرت بالفعل في عهد عبدالناصر وتغنى بها عبدالحليم حافظ من ألحان محمد الموجي، وكانت تحمل شبها بين لحن مصري فلكلوري : يا نخلتين في العلالي
**

**
اليوم تمر 37 سنة على هذه الوفاة، وما زال عبدالناصر في الذاكرة
عن نفسي..... هذا الرجل ليس البطل الذي أحلم بوجوده.. وهو ليس المخلص، لكن كانت هذه إمكانياته كضابط جيش جاء إلى الحكم بعد حركة مسلحة ضد الملكية
ما كانت تحتاجه مصر بعد هذه (الثورة) هو مراجعة لتاريخها، وما تكرر به من سلبيات.. ما كان يميز عبدالناصر هو الحس التاريخي، وصلته التي لم تنقطع بالتاريخ، كان مهتما بالحديث عن عيوب الماضي
لكن..
كما قلنا هذه ليست مهمته، كان الأمر في حاجة إلى علماء.. إلى مشروع يمثل لمصر وقفة مع الذات لمراجعة ماضيها التعس، وما به من نقاط مضيئة

13 comments:

Marvel said...

يكفي عبد الناصر تحمله لمسؤولية النكسة..موقف قل ما يصدر من قائد عربي

شــــمـس الديـن said...

كل ما استطيع ان اقولة

البقاء لله

في عالم السياسة لا يوجد الخير المطلق او الشر المطلق ... و لكن هناك محصلة

منالعبث ان يتم الحكم علي عهد بمنزورنا نحن الان

من العبث ايضا خلع اخطاء اليوم علي عبائة عبد الناصر لاننا و ببساطة خرجنا علي كل مبادئ الثورة

للاسف يتذكر الناس امجاد الملك و كأنهم كلهم ابناء ملوك ولا يعلموا ان هذه الميزات كانت لطبقة اقل من القليل من الناس و الباقي كان يعظ تحت وطئة الفقر والجخل
ما يحززني حقا نسيان كل المميزات التي حصلت عليها الطبقة المتوسطة
كمية من تعلم

المضانع التي بنيت
حتي الان لم تحدث و لم تبني مثلها ) و طبعا ليس خطؤة ان من خلفة لم يسير علي درب الصناعة )

انا لست ناصرية
و لكن احب الحق

هذا الرجل كان صادقا و ايمان الناس به الان سيشكل تهديدا للسياسة الحالية و لذلك اشيع مثل هذا الفكر المغلوط

لا تقرأ كتب المغلوطة و لكن استمع لاناس عاصروا بانفسهم هذه الفترة لتري ان هذه الفترة كانت تتميز بميزة الا و هي الصدق في خدمة و مصلحة البلد ختي و ان خانتة القرارات في بعض الاوقات

بحب السيما said...

اعجبتنى جدا جملة شمس الدين
بان فى عالم السياسة لايوجد خير مطلق ولاشر مطلق وانما يوجد محصلة
ورحم الله ناصر وعصره

بينى و....وبينى said...

والله مسخم من عبد الناصر الا السادات الا مبارك.كلهم كانو بيقهرو الشعب .كلهم كانو ولو مؤخذة بقر.عساكر لاليهم فى السياسة ولا الادارة.وأن كان عبد الناصر والسادات كان ليهم بعض الانجازات التى تذكر.بس الراجل الاخرانى ده هو الى نقطنى .وارجع أقول أحانا نستاهل كده وأكتر.

Abdou Basha said...

Marvel
عبدالناصر كان أكثر حساسية من الحكام حاليا، ولا أريد ان أعكسها وأقول أنهم حاليا أكثر تبلدا منه، فهو في الحقيقة كان حماسيا
**
شمس
كلام سليم ، المشكلة اننا في ذلك العهد ايام عبدالناصر لم تكن هناك الخطة حسب زعمي للمرحلة القادمة بالنسبة لمصر ..فقط، التوجهات الخارجية كانت طموحة، لكن الداخل كان به عقد تاريخية لا بد من ازالتها، ولا أدري إن كانت تلك مهمة الحاكم أم لا، لكن أشعر أنها إحدى مهامه
على سبيل المثال عودة الديمقراطية، أو النظام السياسي السليم الذي يتفادي عيوب الحقبة الليبرالية أيام الملكية
**
بحب السيما
رحمه الله، ربما يكون هو من أكثر الرؤساء الذين اتعاطف معهم
**
بيني وبيني
كلهم عسكريين فعلا، الميزة في عبدالناصر عن الرئيس الحالي، أن عبدالناصر على حد علمي أكثر اطلاعا على الفكر السياسي رغم انه عسكري، لكن الرئيس الحالي لا أشعر بهذا الجانب فيه، وربما تكون تلك هي سمة عصر تخلى عن الأيديولوجيات

Anonymous said...

في البحرين لازال الجيل الذي عاصر عبدالناصر يحى علي ذكراه وان اختلفت توجهاتهم واهتماماتهم الان
الا انهم لازالوا يذكرونه وكلهم حنين لتلك الايام
وقد تلاحظ ذلك في كثير من المسلسلات والافلام التي تتحدث عن تلك الفترة
ليال

عبده الرايق said...

يا ريت تكون استفدت من التعليقات -والدك مع احترامى كان هذا انطباعه الشخصى -عشان تعرف من هو جمال عبد الناصر من وجهة نظر ألد أعداءه افتح الموسوعه البريطانيه بريتانيكا و انظر فى الأمر بحياديه
عبد الناصر هذا كنموذج للقياده لا يستهويك نال احترام اعداءه فقالوا عنه بعد مماته:لم نجد فى شخصيته ثغره تمكن من النفاذ اليه فقد كرس وقته و صحته من أجل اسعاد و رفع شأن شعبه رغم ضراوة التحديات التى واجهها فى عصره و ضغوط القوى الكبرى التى لم تجد سبيلا للتخلص منه الا التحالف لهزيمة جيشه فى 1967و بذلك يسقط فيتولى غيره الحكم فنستطيع السيطره عليه لتحقيق مصالحنا - و يكفى عبد الناصر فخرا شهادة أعداءه له بغض النظر عما حقق من انجازات ضخمه فى كل المجالات عدا الحريه و الديمقراطيه اللتان كان يؤجلهما حتى ينتهى من أعداءه فى الداخل و الخارج-و الأن هل غيرت رأيك؟

راضى-شاهد عيان على العهد الناصرى said...

لعلم حضرتك عبد الناصر كان فاهم سياسه محترف و كانت لعبته أيام وجود القوتين العظمتين انتهاز الخلافات فى الايديولوجيه و المصالح ليفلت بمكسب لشعبه ففى حرب 1956 عندما فاجأ الكبار بتأميم القناه للصرف من مواردها على بناء السد العالى كان يعرف أن بريطانيا و فرنسا لن تسكتان و لكنه كان يتوقع أن القوتين العظميين من مصلحتهما عدم صعود نجم هاتين الدولتين ليستأثرا هما بحكم العالم و كما توقع ناصر جاء الانذار السوفييتى ثم تلاه الانذار الأمريكى فانسحبت جيوش بريطانيا و فرنسا تجر أذيال الخيبه و فازت مصر بالقناه- و قد كرر عبد الناصر لعبة توازنات القوى الكبرى مرات و مرات نجح فيها حتى كررها فى سبعه و ستين 1967فأغلق خليج العقبه أمام اسرائيل فى انتظار نجدة الاتحاد السوفييتى و أمريكا و لكنهما كانت اتفقت مصلحتهما على التخلص منه نهائيا باعتباره هتلر الجديد فساهما فى حدوث الهزيمهبتزويد جيش اسرائيل الضعيف وقتها بأحدث الأسلحه مع تدريب الضباط و الطيارين فوقعت النكسه-افهموا صح بقى

شاهد عيان من زمن الأساطير said...

عبد الحكيم عامر اللى رقاه عبد الناصر من رتبة الرائد(صاغ)-قبل الثوره الى رتبة اللواء ثم المشير-بعد الثوره هو المسئول عسكريا عن هزيمة سبعه و ستين و ان كنت لا أعفى زعيمى المفضل عبد الناصر من المسئوليه السياسيه و لكنه اخطأ التقدير أيضا فى تقييمه لقدرات عامر الذى توقفت معلوماته العسكريه و الاستراتيجيه عند مستوى معلومات رتبة الرائد, و أزعم أن خطأ ناصر الثانى كان عدم المتابعه لسلوكيات عامر المشينه فقد كان رحمه الله نسوانجى و حشاش من الدرجه الأولى فقد كان عامل دماغ جامده و معاه فى طيارته مزه روشه طحن أثناء زياراته لتفقد الجبهه-فهل تتصور قائد عسكرى برتبة المشير القائد العام للقوات المسلحه يزور جنوده المتحمسين الصابرين على الشدائد و هو على هذه الصوره؟

تيتا الحاجه said...

أصل اللى ما يعرفش يقول عدس- يابنى انت لسه صغير و تلاقيك بتاخد برأى الناس اللى جمال أمم ثرواتهم و أراضيهم و وزعها ع الشعب الغلبان كل فلاح خمس فدادين - دول يا بنى طبعا حاقدين و متحاملين عليه و كمان أبواق الاعلام فى عهدى السادات و مبارك بتحاول تهز صورة عبد الناصر عشان ما يبانش حد أفضل منهما و أعلى قامه و قدر - لو تحب تعرف حقيقة ناصر اقرأ الوثائق السريه المفرج عنها حديثا الخاصه بالخارجيه الانجليزيه و الفرنسيه و الأمريكيه تعرف حقيقة عبد الناصر اللى بنتشرف حتى اليوم اننا عاصرنا فترة حكمه بحلوها و مرها بس الحقيقه كانت حلاوتها زى العسل عند الاغلبيه الفقيره و كان المر الوحيد هزيمة يونيو و عدم وجود السلع الكماليه فى الاسواق
أصله كان كل شئ فى مصر أيامها صنع فى مصر مكانش الراجل يحب الاستيراد عمال على بطال -أما عن طبقة الرأسماليين و الاقطاعيين الكبار فدول كانت عيشتهم كلها مر علقم لان عبد الناصر خرب بيوتهم بتأميم ثرواتهم لصالح أغلبية الشعب -الراجل و الله العظيم و رسول الله اللى زرته كان شريف جدا ما اخدش حاجه لنفسه و مات و فى خزنة بيته سبعه و عشرين جنيه عمى

عبده الرايق said...
This comment has been removed by the author.
عائشه مصطفى said...

عبد الناصر اللى مش عاجب حد ما سمعناش ان مراته كانت بتبوس كارتر و ما سمعناش انها خدت 4 دكتوراه فخريه و ما حدش سمع ان ولاده هربوا بفلوسهم بره و اشتروا عزب و املاك فى امريكا
ده ابنه خالد يا عينى لحد النهارده عايش بالمرتب اللى بيقبضه من كلية الهندسه- يا ناس حرام عليكم اتقوا الله فى الراجل اللى بيبيعوا انجازاته دلوقتى و هى اصلا املاك الشعب مش ملكهم -القطاع العام -و محدش عارف تمنها رايح فى جيب مين
صلوا بينا ع النبى مش عايزين ندخل فى الفضايح الفينو بتاعة السادات و اسم النبى حارسه التانى

واحد مفقوع said...

بطلوا ده و اسمعوا ده, سيبكوا من سيرة العظيم المغفور له باذن الله عبد الناصر
و تعالوا اكلمكم شويه عن مرات اسمه ايه الست سوزان اللى طالعه فى الاهرام النهارده و بتقول ان مصر حققت انجازات غير مسبوقه فى التعليم و فى الوقوف بجانب الفئات الأقل حظا فى المجتمع (قصدها الفقراء محدودى الدخل )و النبى مش مكسوفه الوليه الهابله تطلع تقول الكلام ده طب تقول لنا مين اللى كسر حظنا و نحسنا فى السته و عشرين سنه اللى فاتت
هى ما بتعرفش تقرا عشان تشوف تقارير المنظمات الدوليه اللى بتتكلم عن تدهور التعليم و الصحه و الحريات و البطاله و انفلات الاسعار-و اللا هو استهبال و استنطاع و تصريحات ساذجه
KG1 ما تنطليش على عيل فى