Saturday, December 01, 2007

لقاء الأديان والحضارات في الفيسبوك

على ما أتذكر أنني اعترفت سابقا بزياراتي لموقع الفيسبوك اللعين، أو المخنث حسب إدعاء أحدهم.. في هذا الموقع المتوحش هناك قوائم بإمكانك أن تضيفها لصفحتك، وهي تقدم خدمات أو ترفيه أو...الخ

**

ضمن هذه القوائم العبثية قائمة تدعي أنا أعتقد، ويقوم السادة المشتركون معك في نفس القائمة بالمرور والتصويت على كل عبارة تسجلها، فتجد نفسك في لحظات قد صوت على إحدى عباراتك – بالموافقة أو بالرفض- عشرات أو مئات من مختلف بلدان العالم
**

جيرميا ريفيرا، من الواضح أنه لا ديني، لكنه يؤمن بالمسيح، ذكر في تعليقه على إحدى العبارات التي دونتها.. أنه يعتقد أن الأديان صنعها الشيطان، تعليقه جاء على قولي أن الأديان جميعا من رب واحد

أما في صفحته كتب رأيا خاصا به يقول فيه

Religion is bad, Jesus is good

وهنا سجلت (حنا يلين) تعليقا على تلك العبارة وأكدت فيه أن المسيحية التي يتبعها جرميا هي دين أيضا، إذن هذه العبارة متناقضة مع كونه مسيحي
**

قررت زيارة قائمة أراء المدعوة حنا يلين واتضحت الرؤية بأنها ملحدة تماما لا تؤمن بوجود إله، وأوضحت ذلك في
عبارة كتبتها تقول فيها

There is no god

وأثارت عبارتها بعض التعليقات، وجاءتها تعليقات متعددة، إحداها من بيانكا من جنوب أفريقيا التي قالت الآتي : أنظري حولك.. وفكري كيف أصبح ما حولك هكذا، إن الله هو خالق الكون، فردت عليها حنا الملحدة: وكيف لم يصل العلماء إذن إلى أي دليل على وجود هذا الخالق؟

عدد من الآراء أثيرت هناك، وكان منها رأي ملحد آخر ذكر أن: الله لم يخلق الإنسان، ولكننا نحن كبشر من خلقنا الله، يقصد طبعا خلقناه لحاجتنا إلى إله كما أوضح في تعليقه
**

بالصدفة مررت سريعا على بعض الآراء التي دونها غربيون وآسيويون حول الأديان، تباينت بين التعالي على الأديان من قبل الملحدين، وآخرون تحدثوا عن الحرية في الأديان، والعديد من القضايا.. الملفت أنني في تلك الفترة القصيرة التي استخدمت فيها هذه الخدمة، لم أجد عربا كثيرين يستخدمونها بقدر ما وجدت آسيويين وأميركيين وأبناء شعوب أخرى كفنلندا مثلا
عموما حجم العرب المستخدمين للانترنت ضئيل نسبيا، رغم ما نجده من كون مصر من أهم رواد هذا الفيسبوك حسبما تشير بعض الأرقام

**

هناك تصنيفات أخرى يمكن إضافة عبارتك إليها بعيدا عن الأديان.. على سبيل المثال تحت تصنيف السياسة كتبت عبارة بلغة انجليزية ركيكة متعجلة تقول : أغلب الناس لا يعرفون الكثير عن العرب، وكانت تلك العبارة هي أكثر العبارات التي دونتها وحظيت بنسبة تصويت عالية، علما بأن مجموع الأصوات لا يوازي أبدا حجم التصويت على العبارات الشهيرة الأخرى في هذه الخدمة، خاصة أنني لست مداوما على هذه الخدمة أو فعال في الفيسبوك، لكن جاءني هذا التعليق الوحيد من فنلندا يقول: ليس العرب وحدهم....
وكانت فئة قليلة جدا (4% من المصوتين) هي التي لم تتفق مع العبارة

**

أطرف عبارة مررت عليها قبل كتابة هذه الكلمات كانت عن أن: الجنس خارج نطاق الزواج خطأ، العبارة نالت قرابة الألف صوت، وكانت نسبة الموافقين 38% فقط، وبنظرة خاطفة على الأقلية المتفقة نجد وجوها بيضاء وشعرا أشقر كأنهم أحفاد الجرمان الأوائل، وهذا ما يشير إلى أننا لسنا بصدد نزاع ثقافي بين شرق وغرب مثلا
أحد التعليقات الملفتة حول تلك العبارة هو ما ذكره تود من سان فرانسيسكو بأميركا الرافض لهذه العبارة، ذكر أن الوضع إن كان يحتمل إقامة علاقة خارج الزواج فهذا ليس خطأ، وهو يريد أن يترك الباب مفتوحا أمام هذه العلاقات دون إدانتها، في الوقت الذي سجلت فيه سوزان لين من فنلندا تعليقا حكيما تؤيد فيه العبارة وترفض إقامة علاقة خارج الزواج واعتبرته نوعا من الإساءة للطرف الآخر وجرحا لمشاعره ونوعا من الغش

**
الملاحظ في لهجة التعليقات الغالبة هناك أنها تحاول الظهور بشكل محايد وكأنها لا تتبنى رأيا محددا
، وهذا أمر مختلف عن أن يكون المرء إمعة

2 comments:

bluestone said...

موضوع حلو جدا
وشيق يا باشا
استمتعت جدا بقراءة لذيذة ومختلفة في الموقع الاشهر في العالم

Abdou Basha said...

شكرا شكرا
:)

في أوقات الفراغ على الكمبيوتر باستمتع بقراءة تعليقات الأجانب في أي موقع.. رغم انها احيانا بتكون اعلى مني