Saturday, December 29, 2007

أجواء حمضانة

في شارع عماد الدين رأيت محل يبيع قبعات، لفتت نظري تلك النوعية التي كان يرتديها توفيق الحكيم وعباس العقاد.. وغيرهم، وفي مقاهي من نوعية البورصة وغيرها من المقاهي التي يجلس عليها انتليجنتسيا الندوات والأحزاب والجمعيات والـمظاهرات والوقفات الاحتجاجية والمدونات والنشاطات وبيوت الهرواي والسحيمي و.. غيرها
هناك.. قد تجد من اختار أن يضع نفس هذه النوعية من القبعات على رأسه وكأنها علامة الحكمة(ترى.. ما حكم لبس الكاسكيت؟)، ومن المفضل أن يلف قفاه وصدره جيدا بكوفية جيدة الصنع كان قد اشتراها أثناء رحلته إلى موسكو أو روما أو باريس أو... غيرها
في إحدى البقاع الساحرة في مصرنا.. وسوداننا وجزائرنا.. وغيرهم، يتم تقدير الشخص أحيانا حسب حجم عمامته، ولكل مقام عمامة.. وكذلك هو الحال مع ذاك الصنف من البشر الذي يضع تحت إبطه مجلة أدبية أو فنية أو ... غيرها

بين الشباب تجد من يلف الشال الفلسطيني حول عنقه كبديل عن الكوفية الصوف، وأحيانا ما يتجرأ البعض ويضع قبعة شبيهة بقبعة توفيق الحكيم على رأسه يصاحبها قفاز شتوي، وأحيانا ما يتحدث ببعض التخنث الملائم لرقي مشاعره وفكره وأدبه.. وغيرهم
..
الحلزونة يا أما الحلزونة.. خبيني يمّا..... يا حلزونة

أعجبتني محاولة مرجان أحمد مرجان في التشبه بأهل الشعر والأدب ومرتادي الندوات والحكايات و.. غيرها
هناك الكثير من الحلزونات التي تتدحرج هنا وهناك.. وتصل إلى مسعاها بقانون قديم وضعه حكيم إغريقي مجهول يقول: أنك كلما لزقت.. وتبلدت.. ولزقت.. وقلدت... كلما أصبحت من أهل الدار، الحكيم الإغريقي الراحل كان قد نقل الكثير من أفكاره عن كهنة أمون ورع و أيزيس وست و.. غيرهم
**
أعجبني تعبير قيل لي عن جيلي أنه جيل رأي الماضي بعيون أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ.. يحاول محاكاة سير العظماء والقديسين ويرتاد مقاهيهم ويتقمص دور الأديب الفلاني والمناضل العلاني و.. غيرهم حين كانوا يسطرون أساطير الأولين في ذكرياتهم، أو يتلونها في منتدياتهم و.. غيرها
**
إن الحامض فائض.. وكما كان الرهان دوما.. ما يقال أنه طبيعي هو غير طبيعي، وغير الطبيعي يحمل الكثير من الطبيعية
**
وما أسوأ من أن تجد طعم الحديث والمشهد كطعم طورطة بالحامض أو نخاعات بالحامض أو.. غيرهم
**
ما زاد.. هو تلك الشعرات البيضاء التي بدأت تتكاثر على يمين ويسار رأسي، اليوم لاحظها أحدهم بعد أن ظننت أنها احد أسراري الخاصة، أصابتني حالة من الذعر... هي حالة ظهرت منذ عدة أيام تدور حول فكرة.. العذراء والشعر الأبيض
**
صــلِّ عــلى رســول الله.. وأرح بالك، فلا أحد هنا ي
شعر بأي تعاسة.. بل بمزيج جديد من التبرم والذعر وهي حالة تجمع نقيضين، النشاط والعجز، عموما أشعر أن القادم افضل، أو هكذا يجب أن يكون.. رغما عن أنف كل الحلزونات
**
تحديث: ندمت على إغلاق التعليقات، بعد أن تلقيت تعليقا واعيا حول الموضوع من العزيز هشام محمد على البريد الخاص.. فله كل الشكر

No comments: