Friday, September 28, 2007

يا حبيب الملايين

الفرق بين عهد جمال عبدالناصر وعهدنا.. أن عبدالناصر نشأ هو وأبناء جيله في عصور برز فيها دور الأيديولوجيات والأفكار السياسية المتنوعة، كان على الناس آنذاك أن يعتنقوا فكرا أو فكرة يكافحوا في سبيلها أو يواجهوها بأخرى.. وجاء عهد عبدالناصر كرد فعل لهذه الخبرات الفكرية
أما اليوم.. فقد شحت الأفكار، وظهر أقوام وضعوا الدين محل الفكرة السياسية والأيديولوجيا، فلا هم صنعوا فكرا سياسيا، ولا هم أنصفوا الدين بقدر ما جعلوه عرضة للناس
**


**
لست ناصريا أبدا.. والدي أحد شباب الستينات، دهشت عندما علمت انه كان يضع صورة جمال عبدالناصر في منزلنا القديم بشبرا حين كان شابا، طبعا قبل أن أولد أنا بزمان.. على ما يبدو أن كثير من الشباب كانوا مفتونين بهذا القائد، ورغم ذلك..فهذا لا يمنع والدي من فتح النار أحيانا على ما كان يحدث في عهد عبدالناصر، لأننا ببساطة لسنا ناصريين.. في عائلتي من كانوا أو ما زالوا يبغضون عبدالناصر، إما لأسباب تتعلق بمعاداة النظام لهم، أو بسبب حرب 67 المجيدة ووقوع هزيمة أبقت بعض الشباب في الجيش سنوات طويلة كرهوا فيها حياتهم
**

**
في 28 سبتمبر 1970 توفي جمال عبدالناصر.. كان ذلك بمثابة موت الفجأة لأغلبية المصريين، وخرجوا في الشوارع دون هدف، لأنهم كانوا كما نحن الآن، لا نعرف ماذا سيحدث بعد وفاة الحاكم
في خضم الجنازة خرجت الهتافات.. وارتجل بعضهم أناشيد، ويذكر عبدالرحمن عرنوس، أن مجموعة بعينها هي التي أخرجت الصورة الأولية لنشيد يا جمال يا حبيب الملايين.. الذي أعاد توزيعه الموسيقار / على إسماعيل
ولعل عبارة يا جمال يا حبيب الملايين كانت عنوان أغنية ظهرت بالفعل في عهد عبدالناصر وتغنى بها عبدالحليم حافظ من ألحان محمد الموجي، وكانت تحمل شبها بين لحن مصري فلكلوري : يا نخلتين في العلالي
**

**
اليوم تمر 37 سنة على هذه الوفاة، وما زال عبدالناصر في الذاكرة
عن نفسي..... هذا الرجل ليس البطل الذي أحلم بوجوده.. وهو ليس المخلص، لكن كانت هذه إمكانياته كضابط جيش جاء إلى الحكم بعد حركة مسلحة ضد الملكية
ما كانت تحتاجه مصر بعد هذه (الثورة) هو مراجعة لتاريخها، وما تكرر به من سلبيات.. ما كان يميز عبدالناصر هو الحس التاريخي، وصلته التي لم تنقطع بالتاريخ، كان مهتما بالحديث عن عيوب الماضي
لكن..
كما قلنا هذه ليست مهمته، كان الأمر في حاجة إلى علماء.. إلى مشروع يمثل لمصر وقفة مع الذات لمراجعة ماضيها التعس، وما به من نقاط مضيئة

تعالى نخلي الحلم حقيقة.. تعااااااالى

محمد كان يلف سجائر الحشيش/أو البانجو، ويوسف بيصور
على ما يبدو أنهم في إحدى قرى الصعيد.. وشكلهم من العرب كمان
**

أما المغنى أجاركم الله وحماكم من شرور الدنيا.. فحنجرته كما وصفتها حكم الأولين.. فظيعةsmileys، ولديه القدرة على تقمص دور الترومبيت
**
رزقنا الله وإياكم حسن الختام



Sunday, September 23, 2007

تناقضات

سيارة وثلاث مواصلات
تسألني.. إنت قاعد النهارده عشان ترجع والمواصلات رايقة برضو؟
قلت : لا.... بس اتدبست في كام حاجة كده لازم أقعد عشانهم
**
لعلها تظن أن سيارتي تنتظر في الشارع بالأسفل، لكن المفارقة أنني كنت على موعد مع المواصلات، وعدت إلى المنزل بعد موعد الإفطار بنصف ساعة تقريبا، بعد التنقل في عدة وسائل مواصلات، ميكروباص.. ميني باص.. تاكسي
أعتقد أنها لا تعلم أنها كانت تتحدث لتوها مع ملك المتسكعين
**
طمع وتعفف
بعد أن خرجت من العمل حوالي الخامسة مساء، مشيت قليلا ناحية مسجد مصطفى محمود في المهندسين فدائما ما أرى أشياء غريبة هناك، وحجم الفقراء والمتسكعين هناك كبير، ولا غرابة أن كانت حديقة المكان هناك في يوم من الأيام مساحة مناسبة للاجئين
أمام السفارة القطرية مجموعة من أصحاب الوجوه الأسيوية رصوا وجبات أمامهم وعلى الجانب الآخر من الشارع طابور رجالي يقابله طابور حريمي، ويشد رجال الأمن الناس إلى الرصيف بحبال، وكل يأخذ وجبته، المشهد كان فظيعا، كدت أقع في نفس الفخ القديم وأخرج كاميرا الجوال وأقوم بتصوير المشهد، لكني وجدته تصرفا غير لائق
أمام مسجد مصطفى محمود طوال الوقت أسر وأفراد في حالة أقرب للتي نراها أمام جامع السيدة زينب.. الكل في انتظار الوجبات والجميع في انتظار نصيبه
في منطقتنا المصونة وجوار أحد المساجد دب شجار وردح بين اثنتين من النساء المتشحات بالسواد بسبب خلاف دب بينهما على حيازة المساعدات القادمة من المسجد، بعض الشباب والفتيات يعدون الطعام لهؤلاء، وبعض تلك النسوة كانوا على باب عمارتنا يسألن عن ساكن سعودي في العمارة كي يقطعن عليه الطريق وهو هابط من العمارة، بالطبع الهدف استغلال جهله وغربته في المكان، البوابة أسفل العمارة دخلت في شجار معهن لمضايقتهن للسكان
**
في المقابل.. وبدءا من شارع رمسيس انهال التمر الهندي والبلح باللبن وأكياس البلح على الميني باص الذي ركبته، شباب أزعم أنهم ليسوا أغنياء.. ولا مشاركين في صناع الحياة ولا رسالة ولا أي حاجة.. يقومون بقطع الطريق على السيارات المارة لتقديم إليهم شيئا يتناولونه لحظة الإفطار في السيارة، وطبعا كانوا في قمة نشوتهم حين مر الميني باص
العجيب أن الناس – الركاب – كانوا في حالة من التعفف جعلتني أشعر أن مصر مجتمع من الأثرياء، وكأن عمر بن العزيز بعث من جديد ولا يجد من يقدم إليه صدقة أو حتى شربة ماء لعابر سبيل
حين هبطت من الميني باص تمهيدا لركوب التاكسي كان في يدي كيس به ثلاث تمرات، ألقيت به إلى أحد المارة مع بسمة خفيفة صادقة
*-*

أخلاق تدوين

صرح السيد عبدالله كمال رئيس تحرير جريدة روزاليوسف المصرية أن هناك تيارا ينمو داخل الصحافة المصرية بدأ يتأثر بأخلاق التدوين، وهو ما سبب تراجعا مهنيا في أداء تلك الصحف
وأوضح سيادته أن هذه الصحف تخصص صفحات كاملة لمتابعة المدونات، وهو ما جعلها تقع في فخ ترويج الإشاعات والمعلومات غير المؤكدة
وأشار في برنامج البيت بيتك المذاع على الفضائية المصرية إلى أسماء اثنين من المدونين المصريين وهما وائل عباس وعبدالكريم سليمان واعتمادهما على الإساءة إلى الأديان
واختتم قوله مطالبا الجماعة الصحفية بتفعيل دورها المهني في القضايا المثارة حاليا حول ترويج الصحافة للشائعات والمعلومات غير المؤكدة
**
الحقيقة أنا الراجل ده مش بتعاطف معاه لعدة أسباب، على رأسها إنه صحفي، لكن بيعجبني ساعات المنطق بتاعه في صنع رأي، سواء مؤيد أو معارض.. وللأسف هي دي شغلانة الصحفي في كثير من الحالات
يعني مثلا اذا اعتبرنا الخرافات اللي فوق بالفصحى دي خبر صحفي، فهو منقوص، وممكن يكون تحريضي، ولن أبالغ إذا قلت إن وكالات الأنباء أحيانا بتقع في نفس الفخ، لكن كل مؤسسة بتقع في الفخ ده بنسب حسب السياسة التحريرية بتاعتها
كنت عايز أفكر في كلامه، لأن "ما لا يدرك كله لا يترك جله"، وكل شيء فيه سلبيات وإيجابيات، وقلت أحاول أخد منفعة من كلامه برضو و.. الخ
**
هل تصلح المدونة أن تكون صحيفة؟؟

الحقيقة إن بعض المدونات قدمت خدمات صحفية كتير وبعضها كان بدون مقابل، يعني مثلا لما صحفي يدور على المدونات عشان يجعل المدونات أو أصحابها مصادر ليه، هو كده نال خدمة ومنفعة من المدونات، علما برضو إن دي مش انتهازية، لأن صاحب المدونة في أوقات بيكون سعيد بده، ولا أستبعد إن بعض أصحاب المدونات اللي بيظهروا اعتراض على النشر بدون اذنهم ساعات بيعملوا كده لتلميع الذات.. وكأنه مدون/ة ضحية الصحافة الشريرة

إذن المدونات ممكن أن تكون مصادر سريعة لموضوعات صحافية، وده بيفكرني بالصحفي اللي نقل أراء من مدونة ولفق أسماء أصحابها

نفس السؤال: هل تصلح المدونة أن تكون صحيفة؟؟

ربما قد تقدم المدونة خدمة صحافية، أو خدمة للصحافة، وهناك فارق، فالأخيرة حين تكون خادمة للصحافة تكطون كما ذكرنا من قبل مصدرا للصحافة، خصوصا في موضوعات اجتماعية أو خاصة بالانترنت، أو حتى في التنبيه إلى موضوعات أو قضايا بعينها

أما أن تقدم المدونة خدمة صحافية، فلعل أقرب مثال إلى ذلك هو كليبات التعذيب، فلقد فات الأستاذ عبدالله كمال المتحذلق أن وكالات أنباء قد أشارت إلى تلك الكليبات عن طريق مدونات، وعن نفسي أرجح أن هناك اتصالات قد تكون بين أصحاب المدونات أو النشطاء وبين تلك الوكالات هذا إلى جانب اهتمام الصحافيين العاملين في تلك الوكالات بمدونات بعينها
أتذكر الآن تحديدا الوكالة الفرنسية، لأني اقتربت من خدمتها بحكم عمل سابق، وأتذكر خبرين على الأقل كانا متعلقان بمدونات مصرية، إضافة طبعا إلى التقارير الخفيفة والتحقيقات اللي كانت عن مدونات عربية عموما

هل تصلح المدونة أن تكون صحيفة؟؟

كما ذكرنا فالمدونة ممكن أن تقدم خدمة للصحافة والصحافيين.. وممكن أن تقدم خدمة صحافية، لكن هل ممكن أن تتحول إلى صحيفة؟

كلام عبدالله كمال فيه شيء من الحقيقة، إن المعلومات ساعات بتقدم في المدونات بتكون ممتزجة بالرأي أو حتى تحريضية ضد الحكومة أو....الخ، لكن إن المدونات أثرت في الصحافة، وهو طبعا يقصد الدستور اللي واضح انه شمتان فيها، فده كلام غير سليم، هو نفسه في روزاليوسف فيه أخبار وكتابات صحافية لا تحمل أدنى مسؤولية وتحريضية وعدائية، زي مش فاكر كان فيه حاجة عبيطة كده لكاتب مجهول بيهين ابراهيم عيسى ويشنع عليه دون أن يذكر اسمه
الصحف المصرية نفسها فيها حاجات أبشع من المدونات و الحس الذاتي اللي فيها

هل تصلح المدونة أن تكون صحيفة؟؟

عشان نجاوب على السؤال ده في ضوء الكلام اللي فات لازم نفكر في حاجة.. يعني إيه صحيفة أصلا؟؟ كانت بتعجبني زمان الأهرام في حاجة واحدة بس.. قرب المحتوى إلى الرصانة، لكن الكلام ده كان من زمااااااان، واظن المدونة هنا عندي فيها تخاريف كتير للأهرام، لدرجة إنها أصبحت جريدة مضحكة دلوقت
عشان تجعل مدونتك صحيفة حقيقية، لازم تكون قدوتك المهنية، وكالات الأنباء، أيوه يعني تتخطي الصحف المصرية المتخلفة بما فيها الأهرام والدستور والمصري اليوم.. وملحوظة أنا بتكلم عن الصحف المصرية باستياء لأني مصري ومش مركز على الصحف العربية التانية في كلامي هنا، ممكن يكون ليها مساحة تانية

عموما ده اذا كنا بنتكلم عن مدونة صحيفة، لكن أعتقد ان ده مش مطلوب، فتكفي انك يكون عندك مدونة أقرب للمواقع الشبابية، وفيه مواقع شبابية عالمية بره قايمة على فكرة المدونات، وعلى فكرة استطلاع لظاهرة أو موضوعات مصورة أو حتى حوارات.. يعني مواقع مش قايمة أصلا على تقديم أخبار

**


اذن عبدالله كمال وادعاؤه ان فيه صحف تأثرت بأخلاق التدوين، ده كلام غير دقيق، الصحف أصلا بتتأثر بالفساد والعبط اللي في الوسط الصحفي، وللأسف إنه مفيش صحفيين كتير عندهم الجرأة إنهم يتكلموا عن ده.. اللهم غير اللي بيصفي حسابات ويشمت، لأنه من المستحيل إنه صحفي يكتب عن الفساد اللي في الجريدة اللي أمنية حياة أهله إنه يتعين فيها

إذن فكرة إن المدونات لا تقدم معلومات مؤكده، هي عبارة مغرضة، فقد تقدم المدونة معلومة سليمة، لكن العيب يكون في الصياغة، وأعتقد ان هذا أمر لايكترث به أحد، خصوصا إنه نادرا لما مدون بيقول على مدونته صحيفة

أخيرا فكرة تشوية سمعة الناس، وجمع وائل عباس وكريم عامر في سلة واحدة، فكرة فاشلة وفيها استعلاء، بل أظن ان فيها حقد وشماتة، كما أزعم عن واحد زي وائل عباس إنه لا يمكن انه يكون زي كريم عامر وتحديدا في الموقف من الأديان

**
ملحوظة : ألقيت بهذه الكلمات .. تبدو غير مرتبة، لكنها خواطر قديمة وجدت فرصتها الآن

Saturday, September 22, 2007

موسم الاقتباس عن أغاني الذكريات

ربما جاء ذلك بحسن نية.. وأقصد الاقتباس عن جمل لحنية شهيرة في أغان غربية مميزة الايقاع.. أغان ما زالت عالقة بالأذهان إلى اليوم
**
خليك في حالك
تغنى بها فريدي ميركوري في نهاية السبعينات وهو الفوكال الخاص بفريق كوين، وكانت أغنية شديدة التميز لقربها من روح الأناشيد، وما زالت عالقة بالأذهان إلى يومنا هذا، بعض مشاهير موسيقى البوب أعادوا أداءها بأصواتهم من جديد، كما أنها أثارت نجمات مثل بيونسيه وبريتني سبيرز وبينك حين تغنوا بها جميعا في إعلان لصالح شركة بيبسي
فريدي ميركوري ذو الأصول الهندية ولد في مستعمرة زنجبار البريطانية واضطر إلى الهجرة مع أسرته بعد استقلالها، وعرف باسمه الحالي بعد أن أصبح مواطنا بريطانيا.. ميركوري لم يكن ذو أصول هندية تقليدية، فهو من الطائفة الزرادشتية التي تمتد جذورها إلى بلاد فارس، وبالفعل كان يحمل وجهه ملامح فارسية شرقية، وتوفي المغني الراحل عام 1991 عن 45 سنة

عصام كاريكا غنى أغنية فيلم خليك في حالك من ألحان محمد يحي وهي تحمل الجملة اللحنية الشهيرة الخاصة بـ
We Will Rock You
وتم تعريب الجملة الموسيقية إلى عاد لينتقم.. عاد ليفترس.. عاد لينفعل.. عاد ليشتعل
ومن المنتظر أن يعرض الفيلم في عيد الفطر القادم، والأغنية كما تبدو من مقام النهاوند

We Will Rock You

عاد لينتقم

**
Ya Fawzeeeee
من كلمات أيمن بهجت قمر أيضا غنى محمد هنيدي أغنية في فيلمه الأخير عندليب الدقي اعتمدت هي الأخرى على الاقتباس عن لحن شهير، ويستطيع المستمع أن يدرك التطابق بين إيقاع الأغنية التي وضع لحنها عمرو مصطفى وإيقاع أغنية مايكل جاكسون الشهيرة
They Don't Care About Us
التي تعود إلى عام 1995 ضمن ألبومه
History
وبعيدا عن تطابق الإيقاع فإن التآلفات في خلفية الأغنية هي الأخرى متشابهة مع أغنية جاكسون، بل وهناك تشابه في جمل لحنية بعينها أخرى
They Don't Care About Us


فوزي العندليب



**
ربما لا يمثل أمر الاقتباس مشكلة للمستمع، لكن لمن يعرف ألحان الأغاني الأصلية، ربما يشعر أن هناك تشوها في أغاني تلك الأفلام، كان الأجدر بالقائمين على تلك الأعمال أن يقتبسوا الألحان كاملة أفضل من هذا التعديل المشوه

Thursday, September 20, 2007

IftAr sAEm

كان اليوم متعثرا لي وله، لم أصل إلى المعادي بسهولة، فلم أكن أعرف المواصلة المناسبة من منطقة المهندسين إلى هناك.. لم يكن نهار ذلك اليوم محفزا على شيء غير الملل والقلق من المستقبل، على ما يبدو أن داء القلق لم أشف منه تماما، خصوصا أنني ما زالت معلق الفؤاد بالكمبيوتر كما كنت قبل زيارة عزرائيل الأخيرة
**
بعد أن وصلت ناحية المعادي القديمة بعد أن ركبت ثلاث وسائل نقل مختلفة، ركبت سيارته.. وأمام تكا وبيتزا هت تحيّرنا.. ثم قررنا دخول بيتزا للاختفاء داخل مكان مغلق بعيدا عن شوارع رمضان، تحدثت عن تجربتي الشخصية أثناء الفترة الماضية وما جرى لي من تطورات، تباينت المشاعر بين المفاجأة والانفعال، كانت مضيفة المطعم تحمل تكلفا زائدا، لذا لم تسلم من سخافتي في مواجهة استظرافها، لكن كان الجو بوجه عام خفيفا
**
بعد البيتزا الميديام الملغمة واثنين بيبسي، وجدت أن الأجواء تنذر بحالة من الانتخة تلوح في الأفق، شعرنا سويا أن البيتزا قد تركت تأثيرا قويا جدا، لكن الحديث لم ينته، وجاء دوره ليحكي عن تجربته التي قضاها في أوروبا أثناء الفترة الماضية
**
انطلقنا إلى سيلنترو المجاور، وبإيعاز مني ارتكبنا أبشع خطأ ممكن أن يرتكبه أكلو السوبر سوبريم، ألا وهو أن يتبعوها بميلك شيك، وهو ما حدث في سيلنترو، وكان مضيفنا شاب متكلف يظن في نفسه أن لديه الكفاءة لتصوير إعلان للمحل، بالفعل كان متقمصا هذا الدور .. كانت تنقصه فقط عبارة في أسفل الإطار تقول : هنا تلقى الحفاوة والترحيب
**
في سيلينترو كان الحديث متنوعا عن الإخوان المسلمين والمسيحيين في مصر والتعصب و... مارست بعض التنمر على خلق الله، فهكذا يكون حالي إذا شعرت بالملل في نهار يومي، لكن ذلك المساء كان مسليا فعلا
بعد أن تركنا سلينترو كان الميلك شيك قد أغلق مخارج التنفس، وكنا نريد أن نتابع الحديث الذي أصبح حماسيا أكثر
لكن من خبرتي مع الميلك شيك – أيام مكدونالدز والعياذ بالله – شعرت أننا مقدمون على مصير غامض
**
اقترح أن نحتسي القهوة على مقهى بلدي أملا في تحسين حالة المعدة، لكن الواقع هو أننا كنا نبحث عن حجة لتكملة الأحاديث السياسية والفكرية والشخصية التي بدأناها مع البيتزا، اكتشفنا أن المقهى كان معدا لمباراة أو ما شابه، فكان القرار أن نتابع في منزله
**
هناك.. كانت البيتزا قد امتزجت مع البيبسي مع الميلك شيك، وكانت هناك حالة من الترنح الخفيف، لكن الحماس والنشاط المصاحب لحواراتنا لم يجعلني - أنا على الأقل - أدرك ذلك الشعور، فقط كانت هناك حالة من الاشتباك الفكري والنصائح وتوضيح المواقف، وعرض لأفكاري الخاصة المثيرة للجدل
**
تابعنا الجلسة أنا وهو على الأرض، قال : دي قعدة عرب، قلت له : لأ.. دي قعدة عربان، كنا قد أعددنا النسكافيه الثقيل لإيجاد مبرر لمتابعة الحوار، فقد كان الحوار والاشتباك هو الأساس آنذاك، كنا على سجادة.. على الأرض متكئين على مخدات وربما كان ينقصنا شيشة كبيرة الحجم وكأننا في فيلم تاريخي عن أهل البوادي، أو كأننا في انتظار الجواري
**
بعد قليل زاد الاشتباك وخفت حدة المكالمات الهاتفية التي قاطعتنا كثيرا، وحان موعد الفستق الذي كان – فقط – ليخفف من حدة الحوار ويعطي خلفية للحكي وكأننا في جلسة تسلية ولسنا فعلا في حالة اشتباك أو مناطحة أو بحث عن طرق لتبادل معلوماتنا.. زاد حجم الفستق المأكول الذي صاحبه زبادو بطعم المانجا في دلالة على عمق الحوار، كنا نتحدث عن الدين والسياسة، والحلول التي ينبغي أن تمارس لإقامة النهضات، والمشاكل التي نواجهها في حياتنا معرفيا وذهنيا
**
أوصلني بسيارته إلى الموقف، كنت قد أخرته عن ميعاد نومه علما بان لديه سفرا فجر الغد.. وركبت مكروباص إلى التحرير، وفي السيارة أدركت كم كان الحوار قويا جدا، أدركت ذلك فقط حين اضطررت إلى فتح أول أزرار البنطلون الجينز الضيق لتخفيف الحمل على البطن المتخمة بمأكولات عجيبة ومتتالية، ووصلت منزلي والمسحراتي يدق طبلته الغبية.. لم يكن هناك مكان لشربة ماء في بطني آنذاك

Saturday, September 15, 2007

نرجسية

"بعد قراءة الفاتحة على روح الزعيم"
**
كنت أظن أن روح النرجسية في تقدم، أجريت اختبارا ساذجا

النتيجة = 36
وقال : أنت في صحة جيدة
**
إذن..
لنعمل معا على تنمية روح النرجسية المفقودة
**
فاصل : وفترة راحة حتى حين
تحديث

smileys

يهنئ السيد الزعيم أبناء الشعب العربي العظيم ويلقي إليهم بالتحايا العطرة بمناسبة هذا الشهر الكريم، ويطمئنهم على صحته، بعد أن أجرى بعض الفحوصات مؤخرا التي أكدت أنه "في صحة جيدة"، ونفي سيادته الإشاعات التي سرت مؤخرا حول حالته الصحية وما بثته الدعاية المغرضة عن إصابته بالنرجسية
والله الموفق

نظرة في السماء

من الصعب على صاحب شخصية حساسة أن يتواءم جيدا مع المتغيرات الفجة من حوله، نفس الشيء يمكن قوله بالنسبة لمرضى الحساسية.. أحمد الله أنني لا أعاني من حساسية الصدر، فهي عبء على المرضى، لكن لدي حساسية من نوع آخر، يجعلني تماما كالمصاب بالبرد، نفس الأعراض، كل من حولي يظنون أني مصاب بدور برد، لكن الحقيقة غير ذلك
**
تنشط هذه الحساسية في مواسم معينة، تقريبا في أول ونهاية الصيف، مع أول الربيع وفي بداية الخريف.. في تلك الفترة تتحول أي نافذة مفتوحة إلى مصدر قلق، أما أسوأ الأعراض فهي الإحساس بالنعاس، والأقوى من ذلك هو حالة العصبية التي تصيبني في تلك الفترة بسبب الحكة في داخل الجهاز التنفسي والجيوب الأنفية
**
أفكر في تخصيص جلسة دعاء على من يحرق المخلفات وعلى أصحاب المصانع المجاورة لنا، فمثلما أشعر أحيانا بأني في عيش رغد حين أستمتع برائحة البسكويت والكعك من المصنع الذي يبعدني عنه أكثر من 250 م، هناك أيضا مصانع أسوأ، وهناك كراجات للأتوبيسات، لكنها خارج منطقتنا
**

لأني مهتم بتتبع أمر السماء، قمت بتصويرها في يومين مختلفين، لكن في نفس التوقيت، حوالي السابعة صباحا – بالتوقيت الصيفي – ونرى الفارق الرهيب الذي يبرز كم الدخان الذي أستطيع إن أميزه بأنفي المدربة عن المظهر الذي تصوره حالة الشبورة

كان من ضمن صوري القديمة صورة أخذتها لجنايني يأتي لتنظيف الحديقة المجاورة، ولأنه تسبب في جعل سماء الشقة ملبدة بالدخان، فالتقطت له هذه الصور على أمل أن أصعد الأمر.. لكن على ما يبدو أن همتي قد خفت تحت تأثير الحساسية
**

منذ أشهر تسبب حرق مخلفات المدرسة المجاورة في حريق نخلتين متجاورتين.. لعلهما لن يظهرا في الصورة بسبب كثافة الدخان الذي يغطيهما، بعد الاتصال بالرقم الخاص بطوارئ البيئة، اتضح أن الموضوع سخييييييييف، وغير عملي، وان فكرة أن يقوم أحدهم بضبطية من قبل البيئيين الحكوميين هي أوهام تنشر فقط في الصحف القومية ، الموظف طلب منا بصراحة أن نطلب بوليس النجدة في حالة التضرر
**
لا أعتبر نفسي مريضا بداء الحساسية إن صحت التسمية، لكن أعرف أشخاصا مصابون بهذا الداء، ولن يحتملوا ما أحتمله، فأنا قد أصاب بالنعاس أو العصبية أو الإجهاد، لكن هؤلاء حالهم سيكون أصعب

Friday, September 14, 2007

دعاء الجمعة

أدعو الله أن يكرمني

كما اكرمني من قبل

وكما يكرمني الآن

**

أدعو الله أن ينصلح حال هذا البلد

ويفيق سكانه، ويدركون حقيقة حالهم

**

أدعو الله الا يأتي زمان وأرى ما لا أحب أن أراه

**

Thursday, September 13, 2007

حالة خشاف

وما الخشاف إلا تمر وتين مجفف وقراصيا ـ لا أدري ما هي أصلاـ وزبيب ومشمش مجفف وعصير قمرالدين مع بعض المكسرات على الوجه
هذا الزحام المتوافر داخل الطبق أو الكاسة الصغيرة أحيانا ما نراه داخل عقل الإنسان أيضا، حين تتحول المسائل معه إلى خشاف، وتتداخل الأفكار دون أن تمتزج لتصبح الحالة خشاااااف

تمر

يقال أن النخل العالي هو الذي يقذف بالحجارة لأجل التمر، وما أغرب هذا المثال.. الذي يبرر لنا إساءة الآخرين ويدعونا إلى تحمل حجارتهم.. ولأني مثالي قادم من كوكب الأحلام، فمازلت أؤمن بهذا المثل وأقدم التمر مجانا إيمانا بأن ذلك قد يسد أفواه الجوعى والمحرومين حتى إن لم يستحقوا

مشمش

يقال في المشمش حين يكون الأمر بعيدا وصعب المنال، لكن لأتساءل: هل أصبح هناك شيء صعب المنال ؟ أهي عبارة تعجيزية؟ ربما
أحيانا ما أرى صورة المشمش ظاهرة أمامي كلما تذكرت أحد أحلامي وطموحاتي أو حين أطمئن نفسي وأخبرها أن كل شيء سيكون على ما يرام، فيتجسد المشمش في صورة آدمية محاولا إفساد المذاق، خصوصا أن بعض تلك الشخصيات المشمشية يكون تاريخ صلاحيتهم قد انتهى

قراصية

لا أدري ما هي القراصية؟ علمت أنها في الأصل نوع من الفواكه (والله أعلم)، ما أنا متأكد منه أني لا أطيق منظرها في أي طبق، وهكذا بعض البشر يشبهون القراصية في الخشاف، تجده مفروضا عليك، يحاول استثارتك واستفزازك دون طلب مسبق منك، وأحيانا دون مقابل، كل ما تحتاج إليه أن تأخذه من الطبق وتلقي به في سلة المهملات

تين

حجم التين المجفف في طبق الخشاف يكون أكبر من باقي الثمرات في الغالب، وهو ما يجعلك في حالة من الحرج حين تريد أن تلتقطها بالملعقة وتأكلها مرة واحدة فتجد الأمر ليس بهذه السهولة، وهكذا بعض الأمور في الحياة.. تراها سهلة لذيذة لكن التقاليد ونظرة الآخرين تقف عائقا أمام متعتك أو نجاحك في أكل الثمار

زبيب

أتذكر أنه بعد أحد الرمضانات تبقت كمية لا بأس بها من الزبيب.. كانت تسليتي كل حين أن أخذ كبشة زبيب أتناولها كاللب والفول السوداني، لم يكن له معنى هذا التصرف، مثله في ذلك كالمثل الذي ادعي أن : ضرب الحبيب زي أكل الزبيب..! ومن يقبل أن يضرب من حبيبه؟ إنه مجرد إحساس بالدونية

قمرالدين

هو ماء الخشاف وقوام عصيره، لا يشعر به أحد إلا في نهاية الأمر، ربما لا يتذكره أحد رغم إنهم يشربونه في الختام.. أشعر أن حظه العثر لا يعطيه مكانة جيدة في هذا العالم، نجاحه الأكبر في خارج المواسم، حين يكون في أطباق قمر الدين كمنافس للمهلبية، أو كعصير تقليدي.. بعض الأفراد كقمر الدين، يضيعون في العمل الجماعي
**

حالة الخشاف تفرض علىّ التفكير في عدة أمور، بدءا من العمل القادم وما به من مغامرات، خصوصا مع الحس التهويلي الذي أحاول كسره الآن، إضافة إلى التفكير في عدة أمور وملاحظات.. منها

ـ أشعر أن عدد الفلاحين أو ذوي الأصول الريفية هم جل أهل القاهرة، وان من كنا نقرأ عنهم في الكتب من سكان القاهرة وتجار أحيائها والأشراف والشوام والأروام والأرمن وغيرهم ما هم إلا شعب قد اندثر يعيش بقية أفراده إما في
خلايا سرية تحت الأرض أو متسترين في مكان ما
ـ منذ عدة أعوام كنت أجد كل 5 أو 6 إشارات مرور هناك أحدهم يبيع مناديل أو صحف أو... أما الآن فقد تجد 3 أو 4
في إشارة واحدة ومنهم من يتسول

ـ وأنا في طريق الأتوستراد راكبا إلى الجيزة شاهدت أحدهم خارجا من ناحية المقابر على يمين الطريق شاهرا مطواة قرن غزال وبيده الأخرى حقيبة سوداء، كان في حالة ذعر.. وخلفه حوالي خمسة من طلبة الأزهر الأفارقة يجرون خلفه ينادي أحدهم: حرامي.. حرامي، كان الحرامي في حالة ذعر .. مر إلى الناحية الأخرى من الطريق ناحية منشية ناصر، وعلى ما يبدو انه كان قد علق ولا يدري ماذا يفعل.. للأسف لم يكتمل المشهد أمامي.. لكن تذكرت رؤيا قديمة، ودب الخوف بداخلي حين تصورت أن هذا الحرامي ليس واحدا بل أكثر، وأن من يركضون خلفه اليوم هم يومئذ أقل عددا.. ودب الخوف بداخلي
ـ يقال احترم نفسك يحترمك الناس.. وأشعر أن المصريين بصورة عامة لا يحترمون بعضهم.. خصوصا في بعض أوساط العمال وأصحاب المهن المتدنية في السلم الوظيفي.. في المصانع والهيئات الحكومية التي توظف اسميا، أجد من يقول لزميلة "يلا"، و"ياد"، وقد جاوزوا الخمسين، أجواء التنمر في أعلى درجاتها.. هذه الأجواء ربما لا توجد بهذا الكم في شعوب أخرى، والسبب نمو روح الفردية هناك بصورة أكبر مننا.. لماذا لا نحترم أنفسنا؟
ـ من ضمن حالة التناطح الحادثة هذا الخبر الذي لا أراه إلا رد فعل.. صحفيون لا يحترمون المجتمع وحالته، وحكومة لا تحترم المجتمع وحالته، ومجتمع لا يحترم نفسه بالقدر الكافي بأن ترك هؤلاء يتصارعون على أكتافه، والفائدة والعمل والإنتاج والعلم يعيشون في المنفى لا يكترثون ببلد طردهم
ـ بوبي نجمة إعلانات ميلودي.. لها مجموعة على الفيسبوك -لعنه الله- تضم أكثر من 13 ألف شخص، تذكرت حين دخلت هذه المجموعة المدنسة مقال فج ذو عنوان وقح "بيضة ميلودي"، لكني قرأته الآن برؤية مختلفة

حالة الخشاف صعبة.. لدرجة أني حسيت إن الخشاف بقى تقيل على المعدة، عموما هناك رأي ديني في الخشاف.. إنه لا يجتمع الزبيب والتمر في إناء، وعلى الرغم أن الحديث كان وقتها على ناس بتصنع خمر بالطريقة دي حسب ما فهمت، لكن ما زال هناك من يردد هذا الرأي في حالة الخشاف.. عموما أحببت هذا الرأي لأنه مفيد صحيا

**
ملحوظة: أشعر بحالة إيمانية قادمة في الآفاق نتيجة حالة التأمل الجميلة التي أعيشها الآن، أرجو من الله أن تدوم
كل عام وإحنا كلنا بخير

Wednesday, September 12, 2007

رمضان جانا

طلعت يا محلى نورها.. لسيد درويش، وان كان البعض ينسب اللحن إلى " عثمان الموصلي" الذي نقل عنه سيد درويش ضمن باقة من الألحان الأخرى التي كانت رائجة في ذاك الزمان منها "يا حلو يا مسليني"، "الحلو دي قامت تعجن في الفجرية"
بعيدا عن أصول الألحان، عـُرفت
الأغنية.. كمُنتج قدمه سيد درويش في العقد الثاني من القرن الماضي
**
طلعت يا محلى نورها، كنت أشعر بها من مقام العجم، وربما أشرت إلى هذا المقام
من قبل، لكن لأني غير متخصص، وضعيف في الشرقي :) فلم انتبه إلى أن طلعت يا محلى نورها من مقام جهار كاه
مقام العجم يمكننا عزفه على بيانو، على سبيل التبسيط.. فسلم الدو إذا عزفته على الأزرار البيضاء على البيانو، دو.. ري .. مي .. فا.. صول.. لا.. سي ..دو، فهذا يمكن اعتباره مقام العجم على درجة الدو
أما الجهاركاه، فيستمد شرقيته من أن إحدى درجات السلم تساوي 3/4 تون، وليس واحدا أو نصف كما هو الحال في العجم

مثال على الجهار كاه حسبما أتذكر أغنية :
فوق غصنك يا لمونة لفريد الأطرش
**

في مسرحية العيال كبرت، يغني الأبناء طلعت يا محلى نورها للأب : حسن مصطفى، وأكاد أشعر أن الغناء كان من مقام العجم، ولست أميل إلى الجهار كاه، خصوصا الموال الذي غناه : يونس شلبي.. جاموسة راحت تقابل جاموسة
ينتقل الأبناء إلى أغنية رمضان جانا، التي تغنوا بها من مقام العجم ليلائم الموال العجيب السابق

Tuesday, September 11, 2007

مقب على المحور

يقال أن : خطأ شائع خير من صحيح مجهول
كلمة المقب.. أصح من المطب، لكن مين ده اللي حيقول للتاني: حاسب المقب؟!؟
ححاول أتدرب على اني أقول مقب، عشان الناس تضحك عليا
lol
**
شكرا للمقاولين العرب

Monday, September 10, 2007

ده جسم البديلة

..على شاشة روتانا..
------ إعلان -------
جلسة تجمع مجموعة من النسوة من مختلف أرجاء الوطن العربي، اللبنانية تريد أن تضعف قليلا، والمصرية ثقيلة الظل تريد أن تقلدها، والخليجية المذهولة تتحدث في اقتضاب.. يتحاورن جميعهن عن فيلم النجمة الساطعة ورشاقة جسمها، في تلك الأثناء يقاطعهن الجارسون المصري موضحا لهن أن جسم النجمة الساطعة ليس جسمها، وقال : ده جسم البديلة وتتعالي أصوات النسوة ويتساءلن "كيف عرف؟"، ويتضح أن السر في مجلة روتانا
**
في مدونة نواره "المنسق العام لجبهة التهييس الشعبية"، أشارت إلى ملحوظة شعرت بها حين طالعت صورة ابن لادن في إصداره الأخير المذاع على القنوات الأرضية والفضائية، فعلا.. لاحظت أن الشكل مختلف، حتى أن الصورة الحديثة تبدو لرجل أبله يشبهه.. بدكن تعرفوا كيف عرفت؟ الولد الجارسون المصري قال لي
smileys
لووووووول
**
يقال أيضا أن جولات السيد الرئيس التي سبقت وتزامنت وأعقبت الشائعة الشهيرة التي تسببت في التحقيق مع إبراهيم بن عيسى الدستوري، يقال أن تلك الجولات يؤديها البديل، وليس الرئيس الأصلي..... "كيف عرفت؟".. من الروابط المتخلفة دي

Sunday, September 09, 2007

مشاهد سكندرية 2

لاحظت عدة أمور في الاختلافات بين الإسكندرية والقاهرة، لا أدري إن كان إحساسي صادقا أم لا، لكني شعرت أن الإسكندرية أهدأ.. لأكن منصفا وأقول أن الاسكندرانية بوجه عام يملكون شخصيات صاخبة، خصوصا في الأحياء الشعبية، لكن في القاهرة المسألة ليست مسألة صخب أو حماس زائد، لكنه استفزاز ومناطحة.. لاحظت ذلك في أول خطوة لي بعد العودة، أثناء ركوبي الميني باص من التحرير واستظراف أحد الشباب هناك، والعجيب أنه كان رايح المطرية.. مع احترامي لأهالي هذا الحي، لكني لا أحب هذه المنطقة دون سبب واضح، ودائما ما تتكرر المواقف الغم هناك، أتذكر أني ذكرت هذا الأمر في إحدى المرات
**

من أجمل الاختلافات بين القاهرة الإسكندرية أن تذكرة الأتوبيس التابع للشركات الخاصة إما جنيه أو جنيه وربع كما لاحظت، وليس جنيه وعشرة قروش كما الحال في القاهرة، مثلما أمر المحافظ

**
في الإسكندرية بالإمكان أن تجد ترام (مترو) دورين، لكن من المستحيل أن تجد ذلك في القاهرة

"مترو النزهة في مصر الجديدة، وترام محطة الرمل – باكوس في محطة الرمل"
**
حين زرت مسجد المرسى أبوالعباس كنت أظن أني سأدخل إلى مسجد مهيب، فطوال 27 عاما مضت لم أزره مرة واحدة، لكن أصبت بخيبة أمل فظيعة، والسبب لدي أنا، فأنا شخص تآلف في الأزمان الغابرة مع مساجد عمرو بن العاص.. الأنور.. الصالح طلائع بن رزيك..أو حتى جامع الفكهاني وغيرها من المساجد العتيقة ذات الصحن الفسيح والبهو الواسع، وجدت نفسي في المرسى أبوالعباس داخل مسجد مغمور، هكذا كان إحساسي، الجامع ذكرني بشدة بجامع الإمام الشافعي في منطقة الإمام الشافعي ناحية المقابر الشهيرة، يمتاز المرسى ابوالعباس بأنه محاط بعدد من المساجد

"المدخل إلى المرسى أبو العباس كان من هنا، وأسفل مسجد عمرو بن العاص يوم الجمعة"
**
تاكسي الإسكندرية مميز جدا بلونه الأصفر × أسود، ومختلف عن تاكسي القاهرة الذي أصبح يثر الغثيان هو وسائقيه خصوصا بعض الانتهازيين منهم.. من يومين كلمني صديق سعودي عن موقف حدث له مع سائق تاكسي من هذه الفئة الانتهازية العفنة التي لا تختلف عن انتهازيين السلطة و............ كفاية كده
لم يكن هذا الموقف الوحيد، أتذكر زميل يمني كان في القاهرة، عانى من أحد هؤلاء السائقين لأنهم كانوا يظنون أنه خليجي، وللأسف أن سمعة الخليجيين في مناطق بعينها كالدقي أو المهندسين..بل وغيرها ، سيئة، وللأسف أيضا أن هذه السمعة لم تعد مقتصرة على السائح الخليجي فقط بل على العرب عموما.. وعلى ما يبدو أن تعامل هذه الفئة من سائقي التاكسي يحمل نوعا من الانتقام، لكن الحقيقة أن المسألة لاتتعلق بالعرب فقط، فالنذالة ممكن أن تظهر معك أنت ابن البلد، أتذكر أحدهم وهو يحاول إن يستغل انشغالي بوالدي أثناء زيارته الطبيب للضغط على من أجل أخذ المزيد من الجنيهات
على الأقل تاكسي الإسكندرية لا أحمل له ضغينة

"تاكسي الإسكندرية في شارع النبي دانيال، وتاكسي مصر في 26 يوليو"
**

قلعة قايتباي أشيك بكتير من قلعة الجبل أو قلعة صلاح الدين اللي في القاهرة رغم إن القلعة القاهرية أكبر والحي هناك باسمها
**
الصراحة القعدة على البحر ليها طابع خاص لا يمكن يتوافر في منظر النيل.. النيل بحس فيه بالأمان، وبصورة شخصية بيفكرني بمصر.. شخصيتها.. عراقتها، أما البحر فبحس انه بيناديني إني لازم أسافر بره

"النيل أسفل الكوبري الواصل بين امبابة وشبرا، والبحر جوار قايتباي"
تصوير: عبدالرحمن مصطفى

مشاهد سكندرية 1

أمام ماكينة الصراف الآلي فرع طوسون، كان هناك امرأة وشاب.. ورجل يقبض في يده مئات الجنيهات، وإلى جواره سيارة شرطة، الرجل صاحب الأموال اتجه نحو الشاب وسأله : انت واقف هنا ليه؟ عمال تعدي واحد ورا التاني ومش عايز تسحب فلوس.. واقف هنا ليه ؟
بعد سجال، وبعد أن طلب الرجل - الذي أدركت أنه ضابط شرطة- إبراز كارت الفيزا الخاص بالشاب، تأخر الشاب معبرا عن ضيقة من الحدة التي تحدث بها الرجل إليه.. وعلى ما يبدو أنه لم ينتبه إلى أنه ضابط، فقد كان يرتدي زيا مدنيا
صفعات وركلات انهالت على الشاب الذي اتهم بأنه "حرامي"، لم ينل الشاب الفرصة لممارسة أي نوع من رد الفعل، شتم بالأم، وفضح وسط الشارع، كانت العبارة الافتتاحية التي صاحبت القلم الأول : أنا ظابط المباحث بتاع المنطقة دي
وقفت أتابع في ذهول كيف يمكن أن يتحول إنسان يقف أمام ماكينة صرف إلى شخص يعيش في كابوس، اجتمع الناس، وزعق الضابط، تدخل أحدهم فسب ولعن، كانت آخر عبارة ألقى بها الضابط من سيارة الشرطة لأحد الواقفين أمام محل مجاور : هات لي العيال دي على القسم
كان الناس قد ظنوا بالفعل أن هذا الشاب ضمن عصابة أو ما شابه، وأن الضابط اكتفى بضربه وتوبيخه، اتجهت إليه، وجدته يحكي القصة لأحدهم، مبرزا كارت الفيزا.. وموضحا سبب تأخره في سحب المبلغ، فقد ذكر أنه لا يعرف كيفية استخدام الكارت، وأراد متابعة الواقفين ليتعلم منهم
لعل هذا كان سببا يفسر سبب تأخره في الاستجابة لأسئلة الضابط، فقد كان يمتنع عن الإفصاح عن جهله
لأعترف إنني تركت هذه المنطقة السكندرية وأنا لا أعلم من الجاني ومن المجني عليه، لكن ما أنا متأكد منه، أنه بالإمكان أن تجد نفسك فجأة بين أيدي شخص ثائر، يفسر تصرفاتك بصورة تآمرية، ولن يتعامل معك بالحد الأدنى من الذوق
الآن أنا في أشد الندم أني لم أكن حاضر الذهن وحاولت تصوير المشهد ولو بكاميرا الموبايل، وان كنت أظن أن الأمر صعب
**

وأنا على الناقة متجه إلى الموقف الجديد.. كان صوت محرك الناقة عال جدا، بجانبي شاب يسألني : بيروح....يـــــم بلازا
أستفهم منه عن الكلمة، اتضح انه يقول : جليم بلازا، تمر الناقة الخربة على "جرين بلازا"، أخبره هاهي جرين بلازا أراها هناك.. يؤكد أنه يريد جليم بلازا (بالميم)، أنصحه أن يسأل السائق، بعد ثوان، أشاهده في الشارع يتجه إلى جرين بلازا.. وأشعر بروح الانتصار
**

بعد أن هبط الشاب من الناقة أصبح هناك براح بيني وبين فتاة متجهة إلى منطقة المطار، ألقت بعبارة فاشلة لجذب أطراف الحديث،... أو لأكن متواضعا وأقول أنها كانت تسال سؤالا عاديا.. قالت : هو ماشي ازاي ؟ تقصد بالطبع حادي الناقة، أحاول أن أفهم جملتها.. كنا في الخلف، حيث يعلو صوت المحركات على صوت البشر.. قلت لها لا تقلقي هو رايح الموقف.. إذن أنا أتحدث عن أشياء ليس لها معنى.. سألتني سؤالا آخر، وشعرت أن الأمر يحتمل إدارة حوار جانبي.. فسألتها سؤالا مباشر لا يسال لفتاة .. انتي رايحة فين ؟؟ أجابت : المطار
أنهيت القصة بنهاية ماسخة، قلت لها: أاه هو رايح هناك
انتهت محاولة جذب أطراف الحديث بنهاية غبية.. نظرت على وجهها بعد جملتي بقليل وجدت حالة من الإحباط والصدمة
**

لا أدري السبب الذي دفع أبناء الشعب السكندري أن يسألونني طوال فترة تواجدي هناك عن أماكن محلات أو مواصلات.. على ما يبدو أنني أحمل ملامح فاعل خير

Monday, September 03, 2007

عزرائيل.. ضيف عيد ميلادي الــ27

أمارس عاداتي وتقاليدي دون اهتمام.. أحذف مئات الرسائل في صندوق بريدي يوميا، أحذف تعليقات يومية على الفيديو الخاص بي على يوتيوب، أطالع مئات العناوين باللغتين العربية والانجليزية في يأس وملل.. يشد انتباهي لقطتين فيديو على يوتيوب يحملان قسوة شديدة، فجأة ... ميل شديد إلى القيء ودوار، أحاول غلق الكمبيوتر لا أستطيع، دوار وغثيان.. أركض خارج الغرفة، أجد والدي يمر أمامي.. هو وأخي الذي اتجه إلى المطبخ لإعداد فطوره.. أفتح الثلاجة وأشرب جرعة ماء، ثم
**

جرت العادة أنه يصيبني الدوار بسبب الإهمال في تناول الطعام بالقدر كاف، لكن بعد أن شربت الماء ما حدث لم يكن دوارا، كانت الدنيا تظلم وقدماي ترتعشان، وتحول جسدي إلى سحابة ممطرة، أخذت أصارع كي لا أسقط وتحدث لي إغماءة دون أن يدري الآخرون، اتجهت إلى أخي... هشاااااام، تعالي
من المفترض ألا يرد.. لقد كان اختبار بشع لكبريائي، أردت أن أخبره أني مقدم على إغماءة وسأسقط حالا.. أردت أن أقول : أنقذني.. ألحقني.. لكني لم أستطع ، كنت أراهن على أني سأستطيع الصمود، قلت له : أنا حقع
**
جاء ليطلب تفسير هذه العبارة الغامضة، جلست على الأريكة، كان يتحدث وأنا لا أستطيع أن أسمعه، وكأني في طائرة فوق ألاف الأقدام من سطح البحر، أو في غواصة تحت ألاف الأقدام من سطح البحر، لا أسمع كلاما.. فقط وصلني كلمات.. عصير، سكر.. وبدأت أسمع صوت يشبه صوت رنة جهاز القلب في غرفة العناية المركزة أو صوت رنة إنذار السيارة حين تتجاوز السرعة.. كما صاحب ذلك كله صوت أمواج بحر تصطدم بالشاطئ، وتأكد لي أنني سأسقط الآن من على الأريكة
**
منعني حيائي مرة أخرى من السقوط، ووجدت أنه من المناسب أن أنام على الأريكة، كي يحدث الإغماء وأنا نائم فلا أسقط وأشعر بالحرج، كان أخي قد اتجه لعمل عصير مشبع بالسكر، كما اكتشفت فيما بعد.. في تلك اللحظات الغادرة رأيت الموت، وشعرت بعزرائيل وكيف تكون زياراته، وأدركت كم الأفكار السخيفة التي من الممكن أن يفكر فيها إنسان عند الموت
**
في تلك اللحظات وأنا فاقد لحاسة السمع جزئيا، تذكرت ظاهرة "موت الفجأة" التي أصابت الكثير من الشباب وكانوا أصغر مني، تذكرت كل من ماتوا وهم صغار في السن دون جرس إنذار، أخذت أبحث عن السبب، تحسست الجانب الأيسر من صدري، كنت أعلم أن من أعراض الأزمة القلبية ألم في الصدر، لكني لم أشعر به، تساءلت هل هي أزمة قلبية؟ وشعرت بالهوان فعلا حين سالت نفسي.. أنا هموت دلوقت؟ يعني هبقى ضمن الناس اللي ماتوا وهما شباب ؟
**
في تلك الأثناء كانت تعترى جسدي كله بلا استثناء حالة من (التنميل)، كان جسدي كأنه مصاب بصدمة كهربائية، واستمرت الكهرباء تسري فيه لفترة.. بعد قليل زال الإحساس بقرب الموت لكن لم تذهب عني الصدمة ولا الإحساس بتلك الكهرباء التي تسري في جسدي، شربت العصير المسكر، والدي جلس جواري محاولا إضفاء جو أكثر تفاؤلا، ما أتذكره هو أني نزفت عرقا، وأصبت بتعب رهيب بعد جلسة الكهرباء الغامضة في جسدي
**
على الأريكة.. جلست حوالي ساعة أو ساعة ونصف، فقط أحلق في سقف الصالة، لا أشعر إلا بإحساس بالضعف، بالضبط كأني جرذ هارب من الموت حديثا، أو كالصوص (الكتكوت) الغارق في مياه البانيو.. كان من ضمن الأفكار الحمقاء في هذه الفترة، هو تفكيري في تأجيل عدد من الأمور كسفرية الإسكندرية، أو النزول إلى الشارع يومها
**
طوال هذا اليوم لم يختفي من داخلي الإحساس بالصدمة، وأني كنت قريبا من الإحساس بالموت، أخبروني أنه من الواجب أن أذهب إلى الطبيب، وامتنعت بعد أن وجدت نفسي قد عدت (جسديا) إلى حالتي الأولى وان كنت نفسيا قد بقيت مهترئا إلى حد ما.. غامرت يومها ليلا بالنزول إلى قضاء مشوار متأخر، وكانت حالة الصدمة مسيطرة على، وشاهدت من حولي وهم منغمسون في الحياة، وعدت يومها، وجلست إلى الكمبيوتر اللعين بعد أن استعدت جسدي
**
كانت تلك الأحداث في يوم الفاتح من سبتمبر/ أيلول، أخذت أبحث عن الأسباب، وجدت ألف سبب.. عدم الاهتمام بالجانب الغذائي، الانكباب على الكمبيوتر، الاهتمام بالمستقبل بصورة مبالغ فيها، مشاكل مهنية، أمور لا تعد ولا تحصى.. في الثاني من سبتمبر، يوم عيد ميلادي المزعوم – غير متأكد منه فالوثائق تشير إلى أني من مواليد أول أكتوبر لأسباب إدارية – في عيد ميلادي، وفي الانترفيو صباحا، سألني : ماذا إن – لا قدر الله – توفى عبدالرحمن ماذا ستكون قد قدمت يا عبدالرحمن ؟ كان على طرف لساني أن أخبره بأني جربت هذا بالأمس مثلما أخبرته عن قصة تاريخ ميلادي المزور التي أحب أن أتحاكى بها في كل مناسبة أنا ومن يشبهوني، لكني لم أفعل، اكتفيت بإجابة أعرفها مسبقا
**
في الماضي، عندما مر اليوبيل الفضي على وجودي في هذه الحياة كانت لي رؤية، وفي السادسة والعشرين تغيرت الرؤية، لكن في السابعة والعشرين، لم أكن أتصور أن يأت عزرائيل بنفسه ليخطط معي من أجل الرؤية المستقبلية لهذا العام
تعلمت من هذا الموقف عدة أمور على رأسها أن أصبر إلى الفاتح من أكتوبر كي أتذكر يوم ميلادي، رغم أني أبعد أهل الأرض عن مثل هذه المناسبات المتكلفة، وأبغض الاحتفال بها أصلا، أما عن العبر الأخرى، فقد كان هذا الموقف هو المرة الأولى في تاريخي التي أشعر بقرب عزرائيل مني إلى هذه الدرجة، أما ما لم أتعلمه ، فهو فن الاستنجاد، حتى الآن لا أستطيع أن أقول : إلحقوني
**
ومن يعلم ماذا يمكن أن أتعلم غدا، أو ماذا أكسب غدا
ربما بعد هذه الكلمات، سأكون قد اتخذت سبيلي إلى الإسكندرية، لرؤية البحر