ارتديت قفاز المفتش العام بعد أن أخطأت الطريق إلى تلك البقعة القصية، وأدركت أن قفاز المفتش العام هو الأصلح للضرب على الكيبورد وقت الشدة.. وسط عدد من المدونات الإسلامية التي كنت أتحاشاها قديما، قررت أن أتابع المسير، وأضغط على مزيد من الروابط لأختبر قوة شكيمتي في السيطرة على رغبتي في الهروبعموما.. كانت رؤية الزميلة الفاضلة التي أكن لها الاحترام فرصة لأعيد ما انقطع من حواراتي التي طالما أرهقت والدي وعكرت مزاجه، أخبرته : ها هي فلانة.. وسألته ما رأيك؟
في فترة عملي القصيرة التي جمعتني بها كنت أشعر بعدم الارتياح، وأعاد والدي إلىّ ذلك الإحساس عندما أثنى عليها وهي تتحدث في القناة الإسلامية، فقلت له: إذا المشكلة لدي!؟، فقال ما مفاده أن المشكلة لدي.. ولديها أيضا
الطريق إلى الإخوان
أي أن عليك أيها الزائر أن تنزع عنك تلك الصورة التقليدية التي رسمها إعلامنا البغيض عن المتدينين، فليس معنى التدين لا سمح الله التزمت أو ما شابه، فعلى سبيل المثال تصف إحداهن نفسها بأنها بنوتة.. من الإخوان - حاجة بونبوناية كده تليق بالفيسبوك- أو أن تجد آخر اتخذ اسما خفيفا لذيذا مثل جمعاوي روش طحن، واسم مدونته هو فكك مني، ويضع جمعاوي صورة مصطفى أتاتورك في مدونته ويتساءل في مسابقة ينظمها لحسابه عن صاحب الصورة، أتوقع أن تأتيه العديد من الايميلات تصب اللعنات على صاحب الصورة المعادي للحكم الإسلامي
كلما ازداد الهجوم على جمال مبارك الأمين، أنظر حولي وأتساءل: من أي بلد يتحدث هؤلاء ؟ وبحكم اقترابي قدر سنتيمترات من عالم الإخوان وتربيتي الخاصة التي كانت نعمة ونقمة علي، أعلم جيدا حال أبناء الإخوان وكيف تنزل عليهم الخدمات ويتبادلونها فيما بينهم.. والحكي عن خدمة الإخوان لبعضهم البعض هي أمور لا يتحدث عنها أحد في الغالب لأنها بديهية، وهي شبيهة أيضا ببعض الخدمات التي تتبادلها بعض الشرائح المسيحية في المجتمع المصري لا لشيء إلا بسبب الانتماء لكنيسة واحدة أو حتى فقط بسبب الانتماء لنفس الطائفةفي رحلتي الأخيرة وسياحتي لمدة ساعة أو أكثر بين مدونات الإخوان المسلمين قابلت مدونات الأبناء.. ولا أستطيع أن أوجه إليهم نفس التهمة بأنهم منتفعون من هذه الميزة، لأني قد علمت في حياتي القصيرة بأبناء إخوان ضُربوا بالجزم ولم ينفعهم أحد، لكن ما أستطيع أن استشعره عند زيارة هذه المدونات هو حالة من التميز بسبب اسم العائلة أو النسب
مدونة أخرى تحمل أسم (ابن أخ) تشير هي الأخرى إلى محاولات جادة من صاحبها في تحليل وتفكيك وتفسير المتون الاخوانية وما يتبع ذلك من أفكار إسلاميةومدونة أخرى كانت أكثر عملية في التفاعل مع النشاطات (الإسلامية)، حيث وجدنا أحمد عبدالعاطي يقدم تغطية وصور لمؤتمر القدس باسطنبول في مدونته غربه، ولم يفت عبدالعاطي أن يضع أحد الأناشيد الإسلامية في مدونته، كما أشار في جانب المدونة إلى أمور متعلقة به كحب دعوة الإخوان والعمل في ركابها الذي يسري في عروقه –حسب قوله- ويصف نفسه بأنه منفتح علي كل الناس باختلاف توجهاتهم وأطيافهم، كما أنه يحب البطاطس في الفرن والفاكهة والحلويات
لفظ دينامو الإخوان، يذكرنا لا إراديا برويترز الإخوان، أو شاعر الإخوان، أو ...الخ وهي تعبيرات الحالمين بأدوار في اليوتوبيا الإسلامية القادمة
الان استطيع أن ألقي بقفاز المفتش العام في وجه ما سيأتي، وأفكر في رحلة حقيقية أعد لها منذ فترة، أستجمع وأسترجع فيها بعض الأشياء





.jpg)
.jpg)
.jpg)











