Saturday, December 29, 2007

أجواء حمضانة

في شارع عماد الدين رأيت محل يبيع قبعات، لفتت نظري تلك النوعية التي كان يرتديها توفيق الحكيم وعباس العقاد.. وغيرهم، وفي مقاهي من نوعية البورصة وغيرها من المقاهي التي يجلس عليها انتليجنتسيا الندوات والأحزاب والجمعيات والـمظاهرات والوقفات الاحتجاجية والمدونات والنشاطات وبيوت الهرواي والسحيمي و.. غيرها
هناك.. قد تجد من اختار أن يضع نفس هذه النوعية من القبعات على رأسه وكأنها علامة الحكمة(ترى.. ما حكم لبس الكاسكيت؟)، ومن المفضل أن يلف قفاه وصدره جيدا بكوفية جيدة الصنع كان قد اشتراها أثناء رحلته إلى موسكو أو روما أو باريس أو... غيرها
في إحدى البقاع الساحرة في مصرنا.. وسوداننا وجزائرنا.. وغيرهم، يتم تقدير الشخص أحيانا حسب حجم عمامته، ولكل مقام عمامة.. وكذلك هو الحال مع ذاك الصنف من البشر الذي يضع تحت إبطه مجلة أدبية أو فنية أو ... غيرها

بين الشباب تجد من يلف الشال الفلسطيني حول عنقه كبديل عن الكوفية الصوف، وأحيانا ما يتجرأ البعض ويضع قبعة شبيهة بقبعة توفيق الحكيم على رأسه يصاحبها قفاز شتوي، وأحيانا ما يتحدث ببعض التخنث الملائم لرقي مشاعره وفكره وأدبه.. وغيرهم
..
الحلزونة يا أما الحلزونة.. خبيني يمّا..... يا حلزونة

أعجبتني محاولة مرجان أحمد مرجان في التشبه بأهل الشعر والأدب ومرتادي الندوات والحكايات و.. غيرها
هناك الكثير من الحلزونات التي تتدحرج هنا وهناك.. وتصل إلى مسعاها بقانون قديم وضعه حكيم إغريقي مجهول يقول: أنك كلما لزقت.. وتبلدت.. ولزقت.. وقلدت... كلما أصبحت من أهل الدار، الحكيم الإغريقي الراحل كان قد نقل الكثير من أفكاره عن كهنة أمون ورع و أيزيس وست و.. غيرهم
**
أعجبني تعبير قيل لي عن جيلي أنه جيل رأي الماضي بعيون أسامة أنور عكاشة وإسماعيل عبد الحافظ.. يحاول محاكاة سير العظماء والقديسين ويرتاد مقاهيهم ويتقمص دور الأديب الفلاني والمناضل العلاني و.. غيرهم حين كانوا يسطرون أساطير الأولين في ذكرياتهم، أو يتلونها في منتدياتهم و.. غيرها
**
إن الحامض فائض.. وكما كان الرهان دوما.. ما يقال أنه طبيعي هو غير طبيعي، وغير الطبيعي يحمل الكثير من الطبيعية
**
وما أسوأ من أن تجد طعم الحديث والمشهد كطعم طورطة بالحامض أو نخاعات بالحامض أو.. غيرهم
**
ما زاد.. هو تلك الشعرات البيضاء التي بدأت تتكاثر على يمين ويسار رأسي، اليوم لاحظها أحدهم بعد أن ظننت أنها احد أسراري الخاصة، أصابتني حالة من الذعر... هي حالة ظهرت منذ عدة أيام تدور حول فكرة.. العذراء والشعر الأبيض
**
صــلِّ عــلى رســول الله.. وأرح بالك، فلا أحد هنا ي
شعر بأي تعاسة.. بل بمزيج جديد من التبرم والذعر وهي حالة تجمع نقيضين، النشاط والعجز، عموما أشعر أن القادم افضل، أو هكذا يجب أن يكون.. رغما عن أنف كل الحلزونات
**
تحديث: ندمت على إغلاق التعليقات، بعد أن تلقيت تعليقا واعيا حول الموضوع من العزيز هشام محمد على البريد الخاص.. فله كل الشكر

Tuesday, December 25, 2007

عدويه .. الحانوتي .. أم كلثوم

ملاحظة: بعض الروابط مؤقتة، ومعرضة للزوال في أي وقت.. فلا تفاجأ أو تبتئس، ده حال الدنيا

لأعترف أن هاستا سيمبري كادت أن تفقدني اتزاني، فكان لابد من عودة وانحناءة خفيفة أمام فنون أخرى
**
أفتقد المواويل.. وأشعر أن التردي الذي نعيشه الآن من أحد مظاهره غياب فن الموال الذي يظهر جمال صوت أي مطرب.. من المؤكد أن هناك دلائل أخرى أعظم من هذا الدليل على خيبتنا القوية لكن... لندع ذلك لمجال آخر
**
عطشان
كان عدويه وما زال -ربنا يديله الصحة- يفاخر بأنه أستاذ في الموال.. وأزعم أن هنالك آخرون -غيره- أتقنوا هذا الفن، إلا أن عدويه قد تميز بحس.. يكاد يجمع كل ما لدى شكوكو و محمد عبدالمطلب و شفيق جلال..الخ، وربما كان عدويه أخف وأمرح وأكثر حساسية في اختيار ألحانه
تتضح صلة عدوية بذلك الماضي الجميل في موال وأغنية "يا بتاع التفاح"تحميل من مقام النهاوند وهي تقريبا نفسها أغنية ولا يا ولا التي غناها عبدالغني السيد
ويتصادف أن أستمع من كمبيوتر مجاور لأغاني ومواويل لعدويه من موقع
سالمية حسبما أكدت لي المرأة الرقيقة التي تقتحم أذن كل مستمع معلنة عن اسم الموقع
يقول من مقام الصبا.. في
واحد من أشهر مواويله تحميل: عطشان وأنا البر ده عمي.. وده خالي، أنا فايت على بحركم لم حد يملألي، هو نصيبي كده، أنزل بحور الهوا أجيب لغيري الدوا، وانسى دوا حالي
**
الحانوتي
في وقت من الأوقات انتشرت موسيقى.. أو مولد الحانوتي، هو عبارة عن تقاسيم أورغ على إيقاع منظوم، يصاحبها تنهيدة قوية، وهي تنهيدة الحانوتي.. وقد وضع أحدهم ذلك الإيقاع المنظوم مع تنهيدة الحانوتي، بصحبة موال من مقام الصبا الحزين لمطرب لم أعرفه، رغم إن صوته ليس بغريب، وانتقل المغني مع موال الصبا إلى جملة شهيرة في أغنية فات المعاد لأم كلثوم من الحان بليغ حمدي، حين بدأ المغني الشعبي في.. وعايزنا نرجع زي زمان.... إييييييييييييييه
**
خالة شكو

لدى العراقيين مقامات تعبر عن مزاجهم الخاص، من تلك المقامات مقام اسمه اللامي للتعرف عليه، تقريبا هو الذي يغني منه ناظم الغزالي موال "أقول وقد ناحت بقربي حمامة" الكلمات، وقيل أنه هو مقام أغنية على قد الشوق لعبدالحليم حافظ .. عموما لا أفقه كثيرا حول ذلك إلا بعض المعلومات من هنا وهناك، أما الموال الذي تتضح فيه اللمسة العراقية الصميمة هو الذي يسبق أغنية عراقية أخرى اسمها خالة شكو
الأغنية كانت مادة للتندر في مسرحية سيف العرب الكويتية (انتاج 1992) التي تهكمت على صدام حسين حاملة تجاهه الكثير من المرارة هو والمجتمع العراقي
سبحان الله !! لم تكن هذه المسرحية لتخرج إلى النور في عهد الزعيم المقبور.. لكن ده حال الدنيا، البشر فيها زي روابط الأغاني، محدش فيهم دايم

Sunday, December 23, 2007

أمنيات العام 2008

على عادة بعض المترفين حين يلقون بأمانيهم على أعتاب العام الجديد - أعتاب العام الجديد!؟ يالها من عبارة مكررة-أجدها فكرة تستحق التجربة، ولو لمرة واحدة في نهاية كل عام
أمنيات عربية

ظهور الرئيس المرتقب للبنان-
اختفاء كلمة إرهاب من القاموس الجزائري-
انسحاب القوات الأميركية من العراق على مسؤولية القادة العسكريين كاحتجاج على الحرب
مظاهرات حاشدة في القدس تنتهي بمعاهدة سلام بين فلسطينيين وإسرائيليين-
تغيير نظام الحكم في السودان وتسلم قيادة جديدة متنورة-
منع القات في اليمن وتجريم وتغريم وتحريم حمله-
ظهور داعية سعودي دارس للسياسة ينظر لنظام ديمقراطي يصلح للتطبيق-
اعتزال العقيد القذافي الحكم، والبدء في تطبيق التنظير الموجود في الكتاب الأخضر رغم غياب صاحبه
سوريا تقرر حل حزب البعث-

أمنيات مصرية

ظهور مجموعة من الكتب تتعرض لحل مشاكلنا المصرية-
حل الحزب الوطني الديمقراطي وإنشاء حزب جديد، مع إجراءات عنيفة ضد المنتفعين السابقين
إعلان 15 حزب مصري حل أنفسهم معللين ذلك بان مصر ليست في حاجة لأحزاب
حجاب روبي، ومنة شلبي، واعتزالهما-
اكتشاف الجين المسئول عن الفتنة الطائفية في مصر-
إطلاق مشروع قومي لإصلاح الريف، وحملة العودة إلى الريف-
إغلاق عدد من الفضائيات المصرية والعربية بعد احتجاجات شعبية واسعة-

أمنيات شخصية

الرحيل إلى خارج مصر-
تسجيل موضوع الماجستير بعد الموافقة عليه-
الحصول على وظيفة قريبة من إمكانياتي-
إعادة المفقود من اللغات التي تعلمتها-
التنازل عن أكبر قدر من الأفكار الرومانسية الحمقاء-

القيام بعدد من الرحلات-

الأمنيات قابلة للتحديث حتى يوم 31-12-2007

Saturday, December 22, 2007

في بلادنا.. لانسمح للحكام باعتزال الحكم

ولماذا لا يتركون الحكم لمن يأتي من بعدهم؟
..أظنه سؤال أحمق، ذلك الذي سأله سلطان باشا
ولأنني من حضارة متقدمة، اخترت تعديل السؤال وقلت: وهل يمكنهم أن يتركوا الحكم بهذه البساطة؟ تعجب الباشا من سؤالي المتحذلق، فزدته.. وأفحمت إبن الجراكسة حين أخبرته بأننا نحن من لا يسمح لهم بترك الحكم
**
كانت آراء سلطان باشا قد تغيرت كثيرا بعد إقامته الطويلة في منفاه في باريس، لذا لم أجد أمامي إلا وان ألقي على مسامعه محاضرة تذكره بعبير الشرق
...وقلت
**
أتصور رئيسا عربيا وقد قرر ترك الحكم بعد عودته سرا من الحج، وأعلن على الجماهير أنه سينزل إليهم ويكون واحدا من الناس، لا فضل له على أحد.. ولا فضل لأحد عليه.. ماذا سيحدث؟ أول من سيفكر في خوزقته هم المنتفعون حوله، فوقتها لن يكون لديهم استعداد لتجربة جديدة مع زعيم جديد، كما أنهم سيخشون من صداقته المرتقبة مع الجماهير، وسيخشون من أن تتعامل معه الجماهير على أنه التائب من الذنب، فيعود ذلك على ربعه القدامى بالخسران المبين
**
أتصور أن جلالة الملك قد يذبح بساطور قصاب أحول إن فكر في ترك الحكم وإلغاء فكرة التوريث أو الحكم الأسري.. وأول من سيسلخه هم أهله وعشيرته الأقربين
**
أتصور أنه إن نجح حاكم في ترك منصبه والعودة إلى الجماهير، فسيرفعه البعض إلى مصاف الأنبياء والشهداء والصديقين، وسيبدؤون في التعامل معه كمهدي منتظر، وربما يخفيه البعض في سرداب أو دهليز حتى موعد الظهور
**
أتصور انه إن أصابت لعنة الكرامة أحد الحكام وقرر ترك منصبه، فسيقوم معارضوه بتأليف ألف ألف تهمة وخطيئة، ولن يبدي أي منهم روح التسامح أبدا، وسينكلون بالرئيس المعتزل، ويصوروه على أنه مخلوع أو معزول
**
في بلادنا يا سلطان باشا.. من الصعب أن تترك كرسي الحكم، أو بمعنى أدق، لن يـُسمح لك بذلك

**
ابتسم الرجل بسمة وداع، ووعدني بلقاء قريب في زمان قريب في مكان قريب

Friday, December 21, 2007

Hasta Siempre

منذ سنوات عديدة سمعت هذا اللحن الساحر، كان دويتو بين مغني ومغنية يصاحبهما الترومبيت، ولأن الكلمات كانت بالاسبانية فلم أكترث أو أهتم لمعانيها، وتم تخزينها في المساحة المخصصة في الذاكرة، حتى تذكرتها اليوم دون مبرر
**
اتجهت فورا نحو غابة يوتيوب، وتذكرت أن المغنية والمغني كانا يرددان كلمة تشي جيفارا.. ووجدت طلبي، كما وجدت أحد الأتراك قد عزفها على البزك، ومغنية شابة غنتها مع تصوير مؤثر، و..الخ
**
الأغنية الأصلية أعدها الموسيقي كارلوس بويبلا تأثرا برحيل القومندان جيفارا عن كوبا ورفضه العودة إلى أي منصب فيها، بعد أن اختار أن يظل ثائرا متنقلا بين البلاد المقهورة
**
الكلمات على ما يبدو أنها مؤثرة.. لكنها تستمد تأثيرها من سيرة الفقيد

أما اللحن .. فساحر

**


**
لسنا في ذكرى جيفارا.. فقد جرت العادة أن يسبق ذكراه بأسابيع عديدة كثير من الضجيج، إنما هي ذكرى رجل أخر.. صدام حسين، ومن المتوقع أن يتناوله البعض قريبا، لكن صدام لا يستحق مثل هذه الأغنية، ولا أي حاكم من حكامنا، ولا أي فرد من أفراد الوطن العربي

!! بدأت أبالغ
:(
**
طوال حياتي أكره ان يوصف الشيء بالعظيم.. حتى إن كان الموصوف حقبة ما، فالعظمة تستمد مجدها أحيانا من غباء الآخرين
عموما.. ليس على المريض حرج، وكأحد المرضى، سأستخدم لفظ عظيم، وأزعم أننا مقدمون على حقبة عظيمة
لذا سأعد دفترا خاصا أسطر فيه تنبؤاتي القادمة لعام 2008، ثم أصدرها في مجلد من منشورات دار الشروق، وأتوقع أنها لن تختلف كثيرا عما يتنبأ به أي مريض آخر
**
عفوا: لقد حان الآن موعد الطعام.. وتصفية الخلافات بين الإخوة، والفائز هو من سينال مصير القومندان جيفارا

Thursday, December 20, 2007

ضلالات وهلاوس

اليوم فقط.. بدأت أعي جزئيا ما يحدث حولي، فمنذ الجمعة الماضية وأنا بين الوهم والحقيقية، في حالة من السلم واللاوعي، ارتفاع في درجة الحرارة إلى درجة الغليان البشري، ثم فترة راحة دفعتني إلى التسلي بالكمبيوتر لمدة نصف ساعة أعقبتها نكسة شديدة، جربت خلالها إحساس الطير بين السماء والأرض، حين لا يمسكهن إلا الرحمن
**
في مرحلة ما أدركت قرب العيد من أصوات الغنم والجاموس، بعض الكوابيس كانت تتكرر عدة مرات أثناء الحمى، بل تكررت نفس المشاهد، ووصل الحال إلى عدم إدراك الحقيقي من الخيالي، لقد وعيت الآن مضمون هذا المشهد الذي يعترف فيه البطل وهو على سرير الحمى باسم محبوبته، لكني لم أعترف بشيء، لم يكن لدى ذلك الترف الذي يدفعني لاستحضار أسماء آخرين.. أو أخريات
خرجت بسؤال.. كيف يتحمل من يربي جاموسة ذلك الصوت أو النفير؟
**


خروف بني عامر
لم يستطع خروف الجيران أن يمر علي لعيادتي في مرضي الأخير، لكنه زارني في رؤيا وأخبرني بوصيته الأخيرة قبل أن تستلمه شفرة الذباح.. بدأ حديثه بسرد شجرة نسبه العربي العريق، وكيف قدم من السودان إلى مضارب بني عامر في المنيا، حتى جيء به أسفل عمارتنا.. أخبرني عن بعض الأعشاب الطبيعية التي تداوي مريض الحمى، ولم أعمل بوصفته خشية احتوائها على برسيم أو ما شابه، وكانت آخر دعواه مجموعة من الوصايا
التبرع بصوفه لجمعية رسالة بغرض صنع بلوفرات شتوية لليتامى-
إرسال اللية إلى عم جمال صاحب عربية كبدة وسجق في الوايلي الكبير-
إقامة سرادق عزاء في موطنه الأصلي في السودان، متزامنا مع سرادق آخر في بني عامر
**
في تلك الحقبة التاريخية.. تيقنت أن للإنسان قدرة على الاستغناء عن بعض المستلزمات التي يظنها أساسيات، منها جهاز الكمبيوتر، وجهاز الموبايل اللعين الذي اتضح انه لا يفيد من أصابته الحمى في شيء
**
بالأمس القريب في أول أيام العيد استيقظت على مكالمة من أسرتي في خارج القاهرة، كان والدي وأخي في مهمة قسرية، واتصلا يطمئنان على حالي، أتبع ذلك سلسلة من رسائل الجوال، وقمت من السرير برأس أشبه بالبالون المملوء بالهواء وقليل من الماء، كنت أشعر برأسي هكذا، قاومت كثيرا حتى سقطت.. بعد منتصف الليل أدركت أنه لا يمكن تناول مزيد من العلاج دون طعام، واكتشفت انه ما من بديل إلا أن أطلب ما أكله، رغم إحساسي بأني مقدم على سلوك غريب الأطوار.. فالناس كلها تأكل اللحم الآن، فمن هذا الغريب الذي سيطلب البيتزا علما بأن أغلب المطاعم التقليدية مغلقة؟
**
اليوم ثاني أيام العيد.. استيقظت على صوت جزار مرح، يصرخ في صيغة استنكار "جلد للبيع.. فروة للبيع!!؟"، ثم أخذ يقلد بوحة الصباحى في ندائه الشهير على الجزار
لم انتصر في شيء إلا على بيتزا هت، فقد أرسلت لي أمس بيتزا الحجم الكبير كوسيلة اعتذار بعد أن تأخرت في تسليمي الطلب متوسط الحجم لمدة تزيد على ساعة ونصف
**
بعد أسبوع من البرد والسخونة.. أقول الآن، أن الحمى نعمة، تذكرك بأشياء من الصعب أن تتذكرها، وتنسيك أشياء من الصعب أن تنساها.. حمدالله على السلامة
وكل عام ونحن جميعا بخير

Thursday, December 13, 2007

فضيلة التركيز

نصيحة قديمة قيلت في الزمانات.. "ما تركزش"، أعتقد أنني حاولت عدم التركيز، لكن كشخصية وسواسية ذات طموحات مثالية بعيدة عن الواقع، تؤثر الصمت والتصامت، أبعد ما تكون عن الكاركترات الرحلاتية والكرنفالية، لا يبقى لصاحب هذه الشخصية إلا التركيز، كبديل عن المخدرات التي ترفضها مثاليته وكبرياؤه المجيد
فضيلة التركيز قد تفيد صاحبها، خاصة إن صاحبتها ذاكرة فيل، أما هلاك صاحبها فحين تتحول إلى وسواس و شك في الآخرين أو تركيز في توافه الأمور، وقتها.. سيأخذ التركيز بيد صاحبه إلى هامش الحياة


قتيل في الدقي
في مرة من المرات وأنا في الميني باص القادم من باب الخلق باتجاه الأزهر وجدت رجلا بملابس صعيدية وبيده كيس كشري، ملقى أسفل الكوبري كالميت، ولا أحد حوله، والمارة يمرون عليه وكأنه تمثال رمسيس الثاني الراحل، ومر الميني باص دون أن أعرف ما هذا الذي حدث؟ هل صدمته سيارة؟ هل قتل؟ هل جاءته نوبة مرضية؟ سقط وما زال كيس الكشري في يده

مثل تلك المواقف دفعتني إلى تركيز نظري على هؤلاء الذين تعامت عنهم الأعين، صاحبنا هذا رأيته للوهلة الأولى عصرا في شارع الدقي قبل التقاطع مع شارع التحرير، ظننته ميتا، كان نائما على وجهه، مغمورا بالتراب والحجارة كأنه جزء من عمل نحتي لم يكتمل، وقفت قليلا لأتأكد من أنه ليس قتيلا ملقى في الشارع، ووجدت أحد المارة ينظر إليّ بريبة، فشعرت انه من الخطر أن أتابع، فقد أتهم بأني أنا القاتل
وفي اليوم التالي، أخرجت العدة، وأخذت له صورة وهو نائم ومستمتع بشمس النهار، كان ذلك منذ عدة أسابيع

عقبال 100 سنة
جامعة القاهرة الهرمة.. أقصد العتيقة.. أعني العريقة تحتفل بمئويتها، لذا طرأت على الجامعة بعض التعديلات، منها أن تجد خلف البوابة الرئيسية للجامعة لوحة إلكترونية تحدثك عن شخصية اليوم.. أو تاريخ الجامعة و ما شابه، وكان من ضمن مظاهر الاحتفاليات أن تم التخطيط لافتتاح مبنى المكتبة المركزية الحديث في 2008 ضمن احتفالات عام المئوية

في بعض شوارع الجامعة لافتات تحذر من إيقاف السيارة (في الممنوع)، وتنذر بمعاقبة المخالفين، حقا إنها أمور شكلية شكلانية إشكالية، كنت أتمنى أن تجد الجامعة وسيلة لجذب الطلاب إلى داخل المباني، بدلا من تغييرات خارجية لن يتفاعل معها أحد، على اليمين لافتة وسيارات تقف في استرخاء تام، وعلى اليسار لافتة أخرى وسيارة أوت إلى ركن شديد، كان على الجامعة ألا تضع مثل تلك اللافتات التي ترسخ في ذهن الطالب (اللي مركز مع الأحداث)، بعض الأفكار عن بلده، كأن يكون الاحتفال هو مزيد من التغييرات في الطلاء أو افتتاح مبنى أو لافتات جديدة، ومن تتمة ذلك أن تضع الإدارة لافتة في أي مكان، حتى يفعل الناس عكس ما تطالبهم به، عموما أتمنى أن يندمج الطلاب أكثر مع ندوات وأنشطة الجامعة وينخرطوا مع أستاذتهم بعيدا عن قاعات المحاضرات المقرفة، وأعتقد أن هناك فرصة لذلك في بعض الندوات و الفعاليات

البريونيات قادمات
هو محل ملابس محجبات، لفتت نظري دعايته على الأتوبيس المنطلق بسلامة الله في أراضي الوطن، العبارة تقول : الأخت المحجبة البريونية!؟ نسبة إلى المحل البريوني
والبريونية في الأصل تعود إلى
بريوني التي تقع ناحية بلاد البلغار والبوشناق، تعديل: ضمن بلاد عرفت في يوم من الأيام بيوغوسلافيا، ولاسم هذا المتجر قصة يرويها صاحبه.. وعلى مايبدو أن أفراد الطائفة البريونية يتعمدون إخفاء عاداتهم المميزة عن بقية الشعب المصري

!! ما أنا بقارئ

أمام تلال من الكتب وضعت بهذا الشكل لعدة أيام بسبب عملية التنظيف، وقفت أسكب العبرات، وأحاور ذاتي وأعيب عليها زهدها في القراءة، وهو ما يهدد بكارثة، فالعمر يمضي في هدوء الزئبق مثلما تدعي روضة الحاج

Sunday, December 09, 2007

Ithink application استراحة مع

هنا كانت البداية
كتبت جيل هيلث، تقول : "مصر بلد جميلة"، أشعلت هذه العبارة بداخلي مشاعر الوطنية والأمل، رغم أنه من المحتمل أنها كانت تقصد مصر القديمة وقت حكم الفراعنة، جيل زادت بأن جعلت عنوان التاج هو
"I love Egypt"

شيء جميل.... أتذكر أنني وجدت إسرائيليين هناك في لوحة أنا أعتقد، أحدهم كتب الآتي : العرب أوساخ وغير جديرين بأي ثقة، عبارة صادمة، لكن ما صدمني حقا هو التسعة وعشرون تعليقا المسجلة على صفحته، بهدلوه وأهانوه، والغالبية كانت من بلدان أوروبية، أحد الفرنسيين رد عليه بغلظة وشتمه بالأم، وأخبره أوروبي آخر بأمنيته أن يختفي أمثال هذا المتعصب من العالم، في البداية حاول "عاميت" الإسرائيلي تصحيح الموقف وأخبر الناس في تعليق مبكر أن سبب غضبه هو مقتل صديقه في جيش الدفاع أثناء الحرب، فرد عليه معلق من جنوب أفريقيا يذكِّره بأن صديقه مات في حرب!! كان مصيره فيها إما أن يكون قاتلا أو مقتولا.. آخر من فرنسا هو فنسنت ديفوا اتهم عاميت بالجنون لإظهاره صورته بعد إعلان هذا الرأي الغبي
**
هناك الكثير من التعليقات المعادية للولايات المتحدة الأميركية واللاعنة للرئيس بوش، وهو ما دفع جايسون أوهلر صاحب الصورة الجذابة التي يظهر فيها مع بندقية الصيد أن يكتب رأيا يعبر فيه عن ضيقه من تدخل غير الأميركيين في الشأن الأميركي، وطالبهم بعدم تناول هذا الموضوع، لكنه لم يتصور أن يأتيه هذا الرد المنطقي من ليزا جاكسون المقيمة في لندن -حسب ادعاء الفيسبوك- حين قالت : كيف تطلب من الأجانب ألا يتناولوا الشأن الأميركي في الوقت الذي تدس فيه أميركا أنفها في كل شيء؟
**
هذا الرد المنطقي الأخير يدفع المستخدم إلى تصفح قائمة أراء ليزا التي سيطرت عليها مؤخرا فكرة طرحتها في عدة أراء عن أن آي ثينك أبليكيشن، والمدونات، وخدمة أجوبة ياهو، تقدم معلومات تفيد الشركات الكبرى كعينات إحصائية عبر الانترنت
فكرة ليزا دفعتني إلى تذكر فكرة أثارها الأميركيون في فترة مبكرة من ظهور الفيسبوك، وهي عن علاقات خفية بين الفيسبوك والاستخبارات الأميركية، واستندوا في زعمهم إلى نظرية المؤامرة، وقد أشارت الأخبار فيما بعد إلى علاقات حقيقية مشروعة بين الجهتين

هذا الرأي دفعني أيضا إلى التفكير في حال مدوناتنا العربية أو على الأقل المصرية، وهل يتعرض ما بها من معلومات للاستخدام أو التحليل من قبل أجهزة أمنية..؟ الفكرة دارت برأسي مؤخرا بعد هذا المؤتمر، الذي شهد مشاركة مصرية وعربية، وأسفر عن توصيات
ملحوظة : قليل من البارانويا ( 1، 2، 3) لا يضر
** رافندر نهرا مقيم بانجلترا لكن أصوله الأسيوية واضحة في اسمه وصورته، اختار أن يلقي بإحدى العبارات المستفزة التي أراهن أن بعض من أنشؤوا هذه
الأبلكيشن يروجونها أو على الأقل يسعدون بوجودها، يقول : دين المسلمين لم يعط المرأة أي حق
ذكرتني عباراته بالشيوخ أصحاب العمم والجلاليب حين يصلون ويسلمون على النبي محمد عليه الصلاة والسلام، ويبدؤون في التهكم على الدعاوى المغرضة التي تدعي أن الإسلام حقر من شأن المرأة، كلامهم في الأغلب يخاطب الحميّة أكثر من مخاطبة العقل
وردت بعض التعليقات من مسلمين تصادف أن مروا على تلك العبارة، وأرجعوا مثل هذه المشاهد المسيئة للمرأة إلى عادات بعض المجتمعات الإسلامية، كما شاركت جاسمين الأتاسي إحدى المستخدمات من لوس أنجليس بتعليق ذكرت فيه أنها كفتاة مسلمة لا تشعر بأي ظلم تجاهها، فما هو متاح لها أو محرم عليها هناك نظيره لدى الرجال، وذكرت أن الإسلام يهتم بالمساواة عموما
على جانب آخر ذكرت جنفر إيبانيز من المكسيك أنها لا تستطيع أن تحكم في هذا الأمر لكنها تؤيد العبارة استنادا لمشاهداتها، هذا التعليق أجده نموذجا لما لدى المواطن في أي بقعة في العالم من معلومات عن حياة شعوبنا
**
بوجه عام أكثر ما فاجأني في هذه الأبلكيشن هو أنك قد تجد أقواما لا صلة لهم بك ولا بأفكارك يتخذون نفس موقفك، قد يدافعون عن دينك، أو عرقك دون انتظار ثواب منك أو ترضية، إنما يحركهم خوفهم من أن تشيع فاحشة التعصب، بل قد تجد مواقف أخلاقية متشابهة، كرفض الإجهاض، أو مساندة العذرية، على سبيل المثال جاسمين الأتاسي التي تحدثت عن مشاعر الفتاة المسلمة في السابق ذكرت في عبارة أخرى لها أن على الفتيات أن يفخرن بعذريتهن، ووجدت من أيدها من لندن ونيوزيلندا وليدز، ومن عارضها من أماكن أخرى
**
يقول الصربي بوسكو بوزينيتش : أي ثينك أبلكيشن
تدعوك إلى التفكير في أشياء لم تفكر فيها من قبل، وقد أيدته أغلب الأصوات في رأيه هذا

Friday, December 07, 2007

أسباب للابتسام.. وأخرى للحزن

هي رغبة في البكاء دون سبب واضح.. مرتبطة بمشاهدة نماذج معينة من البشر، منهم من لم ينل ما يستحقه من تقدير الناس، ومنهم من صاحبته عاهة، ومنهم من أصابه حادث ترك أثاره على جسده، ومنهم فتاة سميييينة جدا، ومنهم....الخ
أحيانا اشعر بنفس الرغبة في البكاء حين أمر على طفل يسير وحده دون صحبة من الأصدقاء، أو حين أشاهد فتاة أصابها الهم والغم بسبب تحرشات الآخرين حول موضوع واحد هو أنها لم تتزوج إلى اليوم، نفس الرغبة في البكاء، تصيبني حين أرى أحد أفراد أسرتي يسير أمامي، والدي، أخي، أحيانا عمي.. ربما خالي
..
فكرت كثيرا في هذا الإحساس، وفسرته بأنه إحساس بالتعاطف، وشعور بالعجز عن تقديم المساعدة، لدي أصحاب أو زملاء سابقين أو معارف -كلمة أصحاب هنا أصدق من قولي أصدقاء- لم أقابلهم وجها لوجه، عرب ومصريين، كانت كل علاقتي بهم ماسنجرية، أو حتى أدنى من ذلك، بعض هؤلاء يصيبني تجاههم نفس الإحساس أحيانا
..
اليوم قابلت إنسان.. لا أريد أن أذكر هويته، المهم أن لقاءه ترك أثرا بداخلي، ودعوت له في صلاة الجمعة.. جدي وجدتي اللذان توفيا قبل أن أولد، أكن لهما نفس العاطفة، وأحيانا تكون ذكراهما سببا في نفس الحالة والرغبة
..
لأسميها عاطفة التعاطف، ولأفسرها كما فسرتها الجدات حين ذكرت إحداهن أن أكثر البكائين في العزاءات يبكون على حالهم وعلى حال الدنيا وليس على الفقيد
**
ومن حمد الله وفضله على العبدلله أن النقيض لهذه الحالة متوافر أيضا، على سبيل المثال.. في منطقتنا الحبيبة أجد رجلا يمر من أمامي، فأجده نسخة طبق الأصل من الجنرال ميشال عون، لاإراديا ابتسم وأشيح بوجهي بعيدا كي لا يلاحظ، لأني رأيت الجنرال عون الماروني يرتدي جلبابا أبيضا ويغادر المسجد بعد الصلاة
:-)
..
أحيانا تأتي البسمة دون سبب حقيقي، ويقال أن الضحك من غير سبب قلة أدب، عموما هو ابتسام وليس ضحك، أتذكر أن تلك البسمة المفاجئة التي ظهرت عدة مرات في الأتوبيس حين اكتشفت أن كل من في الأتوبيس صامتون، ولا ينظر أي منهم إلى الآخر
..
أتذكر أنني كنت أسير منذ أيام في وسط البلد، وشاهدت شابة تسير بجواري وحدث بيننا سباق وهمي، وحاول كل منا أن يثبت للآخر أنه الأسرع في شارع عماد الدين، وابتسمت -غصبا عني- حين ضبطت نفسي أطالع ملامحها التي أعلنت الهزيمة، وكان من أسرار البسمة أيضا هو إدراكي المتأخر لكم التفاهة التي أجبرتني على دخول هذا السباق
..
أبتسم أحيانا دون سبب حين أرى شخصيات روتينية بائسة، وأبتسم حين أدرك أن الله موجود.. وابتسم حين أرى الكلاب والقطط في الشوارع تأكل من فيض نعم الله، وأنها أهدأ نفسا من كثير من البشر

Thursday, December 06, 2007

تعالى نصلي العصر

أقبل الشاب على باب المسجد وأشار إلى والده بأنه سينتظر في الخارج، كان الوالد يتلو أذكار ختام الصلاة، وأعين بعض رواد المسجد تراقب الشاب
**
الوالد : أعتذر على التأخير
الابن : لا .. عديت أشوف اذا كنت خلصت صلاة ولا لأ
**
الحاج (1) يسأل الحاج (2) : الشاب ده ابنه مش كده؟
الحاج (2) : أيوه
الحاج (1) : سبحان الله.. ييجي المسجد متأخر ومايصليش مع اللي فاتتهم الجماعة الأولى!؟
الحاج (2) : هو مش بشوفه بييجيي المسجد
**
بعد صلاة المغرب

الحاج (1) يسأل الحاج (3): هو المهندس كمال ما صلاش معانا المغرب.. مش كده؟
الحاج (3) : لا.. ماجاش

الحاج (1) : هو عنده ولاد؟
الحاج (3) : اتنين .. ليه؟
الحاج (1) : أصل ما بشوفهومش بييجوا يصلوا معانا.. واحد منهم جه ينده عليه من بره المسجد بعد صلاة العصر من غير ما يدخل يصلي
الحاج (3) : لاحول ولاقوة إلا بالله.. ساعات بيكون ابتلاء الإنسان في أبنائه.. لكن الحق.. من تعاملي معاهم.. لقيتهم ناس محترمة
الحاج (1) : هو اللي بستغربه اني لما كنت بتكلم مع المهندس كمال كنت بلاقي أراؤه غريبة، تصدق أنه في مرة انتقد الشباب القاعدين هنا في المسجد وطلب منهم أنهم مايجعلوش من المسجد مقر للقاءاتهم وأنشطتهم، واتهمهم بتضييع أوقاهم في الرغي؟
الحاج (3) : معقولة؟ لا.. ده كلام مايصحش، دول شباب قلوبهم معلقة بالمساجد
الحاج (1) : أيوه.. وزي ما انت شايف، النتيجة الطبيعية لأفكاره أن ابنه يناديه من بره المسجد من غير ما يصلي ركعة، ومن غير ما يقوله تعالى صل العصر
الحاج (3) : لا حول ولاقوة إلا بالله.. ندع لهم بالهداية أحسن

**
بعد صلاة العشاء

الحاج (1) يميل على أذن المهندس كمال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف الحال يا باشمهندس؟
المهندس كمال: الحمد لله
الحاج (1) : هو ابنك ده اللي سلم عليك بعد صلاة العصر؟
المهندس كمال: آااه.. ده ابني الكبير
الحاج (1) : ما شاء الله، ليه ما دخلش يسلم علينا؟
المهندس كمال: كنا مستعجلين
الحاج (1) : أتمنى نشوفه تاني ان شاء الله.. خصوصا إنه مش بيصلي معانا في المسجد
المهندس كمال: بيصلي في الشغل
الحاج (1) : ده حتى صلاة العشاء، مش بيصليها هنا!؟
نظر المهندس كمال نظرة استنكار إلى الحاج (1) الذي اصطنع عدم الاكتراث وقام يسلم على أحد رواد المسجد وهو يردد: ربنا يهدينا جميعا
**
طوال الأيام التالية.. كانت نظرات الإدانة تسدد باتجاه المهندس كمال الذي أصبح في نظر بعض رواد المسجد متخاذلا في تربية أبنائه.. ولم يعلم أحد من رواد المسجد بما فيهم المهندس كمال أن ابنه لم يدخل المسجد وقتها لأنه كان لتوه قد أنهى صلاته في مسجد آخر قبل مجيئه لمناداة والده

قراءة متعالية للصحف المحلية

في الزمان الذي يكتب فيه البعض بشوفينية حادة جعلته لا يرى سوى ألوان علم بلاده، وفي الزمان الذي تنافرت فيه آراء جلادي الأوطان في كل قطر ومكان ضد آراء المنتشين بوردية تصوراتهم عن أوطانهم.. جلست أطالع بعض الصحف المحلية القاهرية، لكني لم استطع المواصلة، وتنامت لدي روح التعالي والسخط

البكرية

في عدد الثلاثاء الماضي من صحيفة مصرية اسمها "الموجز"، أحسبها شبه مغمورة ومطموسة المعالم، قرأت عناوين صاخبة ساخطة على الأخوين
مصطفى بكري ومحمود بكري، والقصة أن نزاعا دب بين البكرية ورئيس تحرير هذه الصحيفة وتقاذفوا سويا التهم الأشهر في الصحافة : الابتزاز-التشهير-الرشوة، وأسفرت المناوشات عن تجريح متبادل على صفحات الجرائد، وكانت أزمة ساويرس وموقف صحيفة الأسبوع منها أحد محاور هذا النزاع الغريب.. قرأت في تلك الموجز عن مغامرة مزعومة لأحد الصحافيين الموجزيين الذي بسطت أمامه إدارة التحرير صفحتين تحت ما أسمته ..الملف، عن لقاءات بين هذا الصحافي الصعيدي الذي مكر لبلدياته محمود بكري ووسطاؤه حين راودوه عن نفسه وطلبوا منه خيانة رئيس التحرير، فتلاعب بهم واتفق مع رئيس التحرير الذكي أن يسربوا لهم معلومات خاطئة مكتوبة بخط يد رئيس التحرير نفسه، ووقعوا في الفخ ونشروا المعلومات، فكان رد الموجز هو كشف الموقف، وكتابة تلك المغامرة التي صاحبتها بعض الصور للقاءات من الصحافي الموجزي مع من اسماهم وسطاء بينه وبين البكرية، وادعت الجريدة أنها كشفت حيل البكرية ومؤامراتهم
..
بعد الانتهاء من القصة الغريبة، ترحمت على أيام كانت فيها المعارك فكرية.. لا عن ملفات مكتوبة بالعامية الضحلة، وقصص ساذجة، وردح متبادل يصاغ في ملفات صحافية، ومقالات افتتاحية، واتهامات بالعمالة والرشوة واستجداء الإعلانات... حقا إنها مهنة محترمة

دعك أم عك !؟

لا أدري إن كان الغرض الأصلي من صحيفة الدستور حين تم تأسيسها هو أن تكون صحيفة
بعكوكية ثم وقع حادث أليم أسفر عن تحولها إلى الأخبار وما تمارسه الصحافة التقليدية من فنون الكتابة فظهر لنا هذا المشهد النصف بعكوكي!؟
لم استطع أن أنسى هذا العنوان أو تحديدا المانشيت الذي تصدر أحد أعداد الدستور حين بدأت تثار قضية الدعم الحكومي، واحتمالية تخفيفه مستقبلا.. كان العنوان على ما أتذكر هو : الحكومة.. من الدعم إلى الدعك
ربما ليست الدستور هي وحدها من تكتب الأخبار وبعض التحقيقات بعامية مصرية.. خفيفة.. ضحلة.. إفيهاتية.. كنت أتمنى أن تكون الدستور جريدة فكاهية، فوقتها قد يكون (الدعك) مقبولا، بدلا من هذا العك الذي جمع العامية مع الفصحى، والافيهات مع الكليشيهات

خبر مصري جدا

صحيفة المصري اليوم مسلية جدا.... هكذا أراها، وفي آخر عهدي بالأهرام كنت أجدها مسلية أيضا، خصوصا حين بدأت منذ عدة أعوام في خلع ثوب الصحافة الدولية أو حتى التقليدية، لتتقرب وتتواصل مع النهج البعكوكي
في
خبر المصري اليوم الوقور، جاء الآتي : ألقت مباحث أمن الدولة أمس، القبض علي مجموعة من الشباب، لم يعلن عن عددهم، بمنطقة عين شمس، لاتهامهم بالدخول علي مواقع الإنترنت تابعة لتنظيم القاعدة
وفي موضع آخر : وفي سوهاج، ألقت المباحث القبض علي ١٣ قياديا إخوانيا، أثناء عقدهم اجتماعا في منزل أحدهم، يدعي يوسف عبدالله، موجه بالتربية والتعليم، ونسبت التحريات إليهم تهمة الانضمام لجماعة محظورة، تعمل علي قلب نظام الحكم، وتسعي لإقامة الخلافة الإسلامية


لا أدري الصراحة إن كانت المشكلة في حقيقة الخبر.. أم في صياغة الخبر.. أم لدي انا؟
أعتقد أن المشكلة في كل ما سبق، فحقيقة الخبر تدعو للتأمل، وصياغة الخبر المحترفة تحرض على التعجب، أما أنا فأمارس حالة التعالي
**
أعتقد أن الكاتبة
الكويتية (تصحيح: الكاتبة سعودية ومهتمة بالشأن الخليجي) سارت على الدرب القويم فيما روته عن أن الصحافة الكويتية.. غير
لذا..فأنا أيضا أعلن و
بشوفينية لا تقل عن شوفينيتها أن الصحافة المصرية الآن هي أيضا... غير

Saturday, December 01, 2007

أيوه ... أنا اللي حرقت البطاطس

أيوه أنا اللي حرقت البطاطس
بقولها ومش خايف، بعد كل السنين دي سايبيني باكل دلفري النهاردة.. جايين تحاكموني
لااااااااا
أنا مش هسمحلكم تضيعوا كل اللي بنيتوا طول السنين اللي فاتت
البطاطس كانت لازم تتحرق، زي ما الرز اتحرق قبل كده، وزي المكرونة ما اتعجنت
أنا مش هسمح لحد بعد النهاردة إنه يذلني عشان شوية بطاطس
لا.. يا سعات الباشا، شيل فلوسك
بنتك طالق يا باشا
اطلع بره بيتي، اطلعوا بره كلكم، سيبوني لوحدي
انا اللي حرقت البطاطس
أنا.. أنا.. أنا

لقاء الأديان والحضارات في الفيسبوك

على ما أتذكر أنني اعترفت سابقا بزياراتي لموقع الفيسبوك اللعين، أو المخنث حسب إدعاء أحدهم.. في هذا الموقع المتوحش هناك قوائم بإمكانك أن تضيفها لصفحتك، وهي تقدم خدمات أو ترفيه أو...الخ

**

ضمن هذه القوائم العبثية قائمة تدعي أنا أعتقد، ويقوم السادة المشتركون معك في نفس القائمة بالمرور والتصويت على كل عبارة تسجلها، فتجد نفسك في لحظات قد صوت على إحدى عباراتك – بالموافقة أو بالرفض- عشرات أو مئات من مختلف بلدان العالم
**

جيرميا ريفيرا، من الواضح أنه لا ديني، لكنه يؤمن بالمسيح، ذكر في تعليقه على إحدى العبارات التي دونتها.. أنه يعتقد أن الأديان صنعها الشيطان، تعليقه جاء على قولي أن الأديان جميعا من رب واحد

أما في صفحته كتب رأيا خاصا به يقول فيه

Religion is bad, Jesus is good

وهنا سجلت (حنا يلين) تعليقا على تلك العبارة وأكدت فيه أن المسيحية التي يتبعها جرميا هي دين أيضا، إذن هذه العبارة متناقضة مع كونه مسيحي
**

قررت زيارة قائمة أراء المدعوة حنا يلين واتضحت الرؤية بأنها ملحدة تماما لا تؤمن بوجود إله، وأوضحت ذلك في
عبارة كتبتها تقول فيها

There is no god

وأثارت عبارتها بعض التعليقات، وجاءتها تعليقات متعددة، إحداها من بيانكا من جنوب أفريقيا التي قالت الآتي : أنظري حولك.. وفكري كيف أصبح ما حولك هكذا، إن الله هو خالق الكون، فردت عليها حنا الملحدة: وكيف لم يصل العلماء إذن إلى أي دليل على وجود هذا الخالق؟

عدد من الآراء أثيرت هناك، وكان منها رأي ملحد آخر ذكر أن: الله لم يخلق الإنسان، ولكننا نحن كبشر من خلقنا الله، يقصد طبعا خلقناه لحاجتنا إلى إله كما أوضح في تعليقه
**

بالصدفة مررت سريعا على بعض الآراء التي دونها غربيون وآسيويون حول الأديان، تباينت بين التعالي على الأديان من قبل الملحدين، وآخرون تحدثوا عن الحرية في الأديان، والعديد من القضايا.. الملفت أنني في تلك الفترة القصيرة التي استخدمت فيها هذه الخدمة، لم أجد عربا كثيرين يستخدمونها بقدر ما وجدت آسيويين وأميركيين وأبناء شعوب أخرى كفنلندا مثلا
عموما حجم العرب المستخدمين للانترنت ضئيل نسبيا، رغم ما نجده من كون مصر من أهم رواد هذا الفيسبوك حسبما تشير بعض الأرقام

**

هناك تصنيفات أخرى يمكن إضافة عبارتك إليها بعيدا عن الأديان.. على سبيل المثال تحت تصنيف السياسة كتبت عبارة بلغة انجليزية ركيكة متعجلة تقول : أغلب الناس لا يعرفون الكثير عن العرب، وكانت تلك العبارة هي أكثر العبارات التي دونتها وحظيت بنسبة تصويت عالية، علما بأن مجموع الأصوات لا يوازي أبدا حجم التصويت على العبارات الشهيرة الأخرى في هذه الخدمة، خاصة أنني لست مداوما على هذه الخدمة أو فعال في الفيسبوك، لكن جاءني هذا التعليق الوحيد من فنلندا يقول: ليس العرب وحدهم....
وكانت فئة قليلة جدا (4% من المصوتين) هي التي لم تتفق مع العبارة

**

أطرف عبارة مررت عليها قبل كتابة هذه الكلمات كانت عن أن: الجنس خارج نطاق الزواج خطأ، العبارة نالت قرابة الألف صوت، وكانت نسبة الموافقين 38% فقط، وبنظرة خاطفة على الأقلية المتفقة نجد وجوها بيضاء وشعرا أشقر كأنهم أحفاد الجرمان الأوائل، وهذا ما يشير إلى أننا لسنا بصدد نزاع ثقافي بين شرق وغرب مثلا
أحد التعليقات الملفتة حول تلك العبارة هو ما ذكره تود من سان فرانسيسكو بأميركا الرافض لهذه العبارة، ذكر أن الوضع إن كان يحتمل إقامة علاقة خارج الزواج فهذا ليس خطأ، وهو يريد أن يترك الباب مفتوحا أمام هذه العلاقات دون إدانتها، في الوقت الذي سجلت فيه سوزان لين من فنلندا تعليقا حكيما تؤيد فيه العبارة وترفض إقامة علاقة خارج الزواج واعتبرته نوعا من الإساءة للطرف الآخر وجرحا لمشاعره ونوعا من الغش

**
الملاحظ في لهجة التعليقات الغالبة هناك أنها تحاول الظهور بشكل محايد وكأنها لا تتبنى رأيا محددا
، وهذا أمر مختلف عن أن يكون المرء إمعة