Saturday, February 02, 2008

مدونون التقيناهم

يا له من عنوان فخم.. أكاد أراه على غلاف كتاب في 900 صفحة يروي عن ذكريات مدون يقدم نفسه في صفحة الغلاف الأخيرة كخبير في شؤون المدونات، وتصاحبه صورة يظهر فيها وهو يضع يمناه على خده، وحبذا أن يكون هذا الكتاب المزعوم من إصدارات مدبولي، ومن يدري.. فقد يصدر في 2015
**
أما عن الحقيقة، فقد كان العهد القديم الذي أخذته على نفسي هو أن أكتب هنا باسم مستعار، كي أكون حرا طليقا.. وفشلت الخطة بعد أسابيع، حين علم أهل الواقع بما أرتكبه هنا من كتابة في أرض الافتراض، وأثناء تلك الفترة اكتفيت بما كنت استمتع به من مطالعة المدونات الصديقة دون حرص على حضور لقاءات أو احتفاليات
..
في تلك الأثناء.. كنت أرى بعض أصحاب المدونات في تحركاتي وتنقلاتي، بعضهم عرفته من صورته في مدونته أو في الفيسبوك، وبوجه عام كنت أحرص أن تكون هذه المدونة بمثابة ثقب اسود في فضاء... لا يراها أحد، لكنه يشعر بها
**
في إحدى المرات، وأنا متجه إلى محل عمل سابق في المهندسين، ركبت معي المكروباص فتاة شعرت أن وجهها من النوع المألوف، وطوال اليوم تساءلت.. من هي؟ من هي؟ حتى زرت صفحة قدمتها لي مرة أخرى كمدونة وناشطة
..
وائل عباس.. أتذكر أنني في مرة من المرات حين كنت أجلس بفخر جوار سائق الأتوبيس أبو جنيه وبريزة وانظر بتعالي على خلق الله في شارع مصر والسودان، شاهدت وائل يقف أمام محطة التعاون في حدايق القبة، تذكرت سريعا ملامحه الشهيرة المتاحة على الانترنت، وتذكرت أول مرة التقيته في العام 2004، حين صدمت بهدوئه وأسلوبه المتواضع، في الوقت الذي كنت أتصور أنه شخصية غاضبة ساخطة حسب أسلوبه في المنتديات وقتها
وتكرم الرجل بتوصيلي بعد هذا اللقاء السريع إلى مشارف الدقي في طريقه حيث كنت أدرس وقتها الألمانية
**
تمر الأيام وتدور، ويقدر لي أن أحضر دورة تدريبية أقامتها كلية الآداب بجامعة القاهرة، وكنت الوحيد أنا وزميلة من قسمنا، ومعنا زميلة أخرى من قسم اللغة الانجليزية، ولم يكمل كل منهما الدورة، فبقيت أنا وحدي أمثل قسمي الشامخ، وسط أعداد غفيرة من أبناء قسمي الاجتماع وعلم النفس
..
وبنظرة خاطفة، لفتت نظري ملامح زميلة لنا، حاولت أتذكر أين رأيتها من قبل، ولم آخذ فترة طويلة حتى تأكدت أنها رضوى أسامة، كان ذلك في نهاية العام الماضي، وبداية العام الحالي، وسعدت جدا، حين سألتها : رضوى.. انتي عندك مدونة؟؟، ربما كان هذا أول سؤال وجهته إليها بعد عدة أيام من بدء الدورة التدريبية، وتحدثنا عن عمرو، والمدونين، أتذكر إنني سألتها تحديدا عن آل غربية(2،1
**
في نهاية هذه الدورة التدريبية كانت رضوى وقتها في بيروت، وأنا أجلس مع الزملاء في طقس باااااارد داخل نادي أعضاء هيئة التدريس على النيل أشرب القهوة السكر زيادة، وقطرات المطر تهددني كل حين، كانت معنا وقتها زميلة.. تعمل معيدة.. نشيطة، مجتهدة، احسبها جندية مجهولة/معلومة عملت على إنجاح هذه الدورة التدريبية
وفجأة تحول الحديث معها ناحية المدونات والانترنت، وربما كانت المرة الأولى التي أدير معها حوارا حقيقيا بعد أسبوعين من الدراسة سويا، وسددت ناحيتها سؤالا مباشرا أوجهه أحيانا إلى من أجد لديه اهتماما بعالم المدونات والأنشطة الحقوقية.. انتي عندك مدونة؟ أظن أنها لم تريد أن تفصح عن ذلك، لكنها ذكرت اسم مدونتها، واتضح أنها كانت ضمن مجموعة صحاب يكتبون في مدونة أزورها كل حين
..
يومها وقفت أتحدث معها حديثا مطولا لم يقطعه سوى هطول الأمطار بغزارة، وعدت إلى المنزل وأنا كالإسفنج المشبع بالماء، لأن المشوار كان طويلا
**
كل تلك المواقف، كانت تسعدني، وتشعرني أن الدنيا صغيرة قوي...وهو ما لم أكن أصدقه في الماضي
بالأمس حين اقتحمت جناح دار الشروق في معرض الكتاب وأنا أشعث وفي مزاج مضطرب، فوجئت برضوى تشير إلى، وفوجئت بعمرو عزت، ومحمود عزت هناك.. كنت ذاهبا إلى حفل توقيع المدونات الثلاث، وفي حالة من المفاجأة، خاصة أن ذهابي للمعرض لم يكن مخططا له بالقدر الكافي
..
قابلت صاحب طق حنك.. إحدى المدونات الرائعـ(د)ـة، وفوجئت به يعرف مدونتي، كنت أظن أنني الوحيد الذي أقرأ ما أكتبه :) ، كانت مجموعة مهذبة جدا، زي ما تقول كده، ولاد ناس، وهو أمر غير متوافر في عديد من الناس الذين تقابلهم في حياتك هذه الأيام، لذا شعرت بالسعادة
..
لا أتذكر إن كان محمود عزت أم محمد مرسي هو من أشار إلى هذا البوست، فأجبته انه بوست استفزازي، واعترف الآن بهذا، ربما كان يجدر به أن يندرج تحت بند التهييس أيضا، وأتذكر أن محمد مرسي أشار إلى القنبلة النووية
كان لقاء سريعا وخفيفا
**
التقيت أيضا عباس العبد.. أو رامز
وسرنا معا من معرض الكتاب إلى ميدان العباسية، تحدثنا في الدين والسياسة، وربما افتقدنا ثالث أضلاع الإثارة.. أقصد الحديث عن الجنس
والحقيقة أنه بعد أن وقفت معه لمدة نصف ساعة، لم يعلم أنني عبده باشا، وحين علم أثنى على المدونة، ودفعني إلى الخجل والحرج دفعا، فأنا رجل تقتلني عبارات المجاملة
شكرا يا رامز
..
أتذكر أنني أخبرته عن أن هذه المدونة كان من المفترض أن تكون سرا، غير أنني لم أنجح في الاحتفاظ به، بل أكثر من ذلك أنها تسببت لي في بعض المشاكل
**
العجيب في الأمر أن الغرض من دخول جناح دار الشروق لم يتم بعد، غير إنني نجحت في الحصول على البهجة، والسعادة، حين التقيت بعض أصحاب المدونات، خاصة وأنني لم أقابل منهم حتى الآن شخصيات غريبة الأطوار أو متبجحين.. تلك الصورة الذهنية التي لا استطيع التخلي عنها أبدا عن مرتادي الانترنت، نتيجة العديد من الصدمات التي وقعت لي حين التقيت قديما بعض من عرفتهم عبر الانترنت
..
أتطلع إلى معرفة المزيد من أصحاب المدونات، على أمل أن يكونوا على هذا المستوى الراقي، خصوصا أولئك الذين أجدهم أحيانا وكأنهم يكتبون بمزاجي وأحاسيسي دون أن يعلموا ذلك.. منهم مصريون ومنهم عرب
من يعلم!؟ ربما يحدث ذلك في صدف قريبة

11 comments:

Amyra said...

ربما
:D

و أنا أيضا قررت أن أكتب باسمي الحقيقي مع قليل من التعديل
;)))

محمد فيروز الكمالي said...

جميل أن نلتقي بهؤلاء ، فكل منهم يحمل أمانة وفكر ، ويسعى جاهداً لإحداث التغيير بالكلمة والتأثير لهذا أخي الكريم أنا اكتب بأسمي لأن الصراحة هي الحياة

مـحـمـد مـفـيـد said...

حبيبي عبد الرجمن
زانا قد تابعتك عندما اخبرني صديق رائع لي بمدونتك ومن يومها وانا لا افارقها رغم ندره التعليق هنا
انت مدون رائع ومن الاشخاص التي اتمني ان اقابلهم علي ارض الواقع وليس هنا وعلي الفيس بووك فقط

محمد said...

كان لقاءك فرصة سعيدة لي أيضاً يا عبد الرحمن:)

عـلا - من غـزة said...



حظك كتير حلو عنجد

كلها صدف ! سبحان الله لأ عنجد حظك حلو

تعرف انا في قصة فتح المعبر كنت زعلانة لأني مش هناك .. كان نفسي اكون هناك واني استقبل المدونين الي قرروا يزورو غزة وينوروها :(

any waaay

بوستك كتير حلو وخليك فاكر مشروع الكتاب ..
:)

تحياتي الخالصة

عزة مغازى - واحدة وخلاص سابقا said...

مهو لازم حل سيادتك فخط الكومنتات الفاير فوكس كاره التعليقات عندك بصورة غريبة الخط بتاع التعليقات هو خط 0.5 لو امكن
لا هو امكن فعلا عندك فى المدونة
ممكن تفتينى فى هذه المشكلة التقنية ؟
مبروك لقائك بكل الناس
وبلاش الطمع يا عبده باشى احسن تلاقى نفسك بتشوف كائنات تندم بعدها انك شفتها
كل معرض وانت طيب

Yasser_best said...

في دروب الحياة نلتقي، فما المانع من أن يكون فضاء التدوين باباً للتعارف بين الأصدقاء الذين تجمعهم الكتابة والأفكار

هؤلاء الذين يحاولون إضاءة الطريق بكتاباتهم وآرائهم، وفق قناعاتهم المختلفة، هم أصدقاء ورفاق درب..حتى وإن لم نلتق بهم وجهاً لوجه

مودتي

عباس العبد said...

متشكر يا باشا على المقابلة الجميلة
الصراحة انا استفد منك كتير
كانت حالة من " التسكع " كما اطلقت انت عليها
اجمل تسكع , تسكعته فى حياتى
مسيرة جميلة و قوية من المعرض الى العباسية
انتظر ان تتكرر بفارغ الصبر

smraa alnil said...

هههههههه

فكرتني لما كنت بمرن سباحة لاربع بنات وبعد شهر ونص تقريبا
اكتشفت ان هما مدونين

وللمفارقة اني مش كنت اعرفهم بس هما كانوا يعرفوني

وانا لو كنت جيت يوم السبت المعرض كنت هتقابل ناس برضه غريبة
يمكن لو قرتلنا كلنا هتكتشف مدي الغرابة في ان يجتمع هؤلاء وبمنتهي الحميمية

كل واحد منا له رأي مخالف مننا الاديب ومننا السياسي ومننا اللي بيكتب اي كلام
واللي بيكتب اي حاجة بقي:)

مش هنكر ان في لحظات تمنيت اني لو مش كت قابلت ناس معينة
لانها خلتني اشوفهم علي حقيقتهم

بس بعد كدة ادركت انها نعمة

لان في ناس لما تشوفها تحس انها هي اللي بتقرالها

وفي ناس مش هي خالص

وبعدين انا كمان كنت بكتب باسم سمرا النيل
بس من رابع بوست ليا اتكشفت
:)))

وخلينا نشوفك بقي

shams said...

مش عارف لية الايام دي كل ما اقابل حد يطلع مدون زي ما تكون المدونة بقت عاملة زي البطاقة الشخصية

Abdou Basha said...

أميرة
فعلا.. لاحظت التغييرات الأخيرة الجميلة
:)
**
محمد فيروز كمالي
مرحبا أخي الكريم.. معك حق، الكتابة باسم الانسان أفضل بكثير، وربما يتعمد أصحاب الشخصية التجنبية الكتابة باسماء رمزية لاسباب ترتبط بطباعهم في الغالب
:)
**
محمد مفيد
سألت عنك في هذا اليوم الجميل، وان شاء الله لنا لقاء باذن الله
:)
**
محمد مرسي
شكرا يا محمد، انا اللي سعدت بالتعرف على صاحب شخصية ومدونة جميلة
:)
**
علا
ده كتاب 900 صفحة يعني معجم، هبدأ اكتب فيه من دلوقت
:D
عن غزة..أتمنى ما تتكررش ازمات من النوع ده مرة تانية، لإنه الحالة في بلادنا بصورة عامة مش متزنة ..ربنا يستر
**
عزة
معلوماتي التقنية في هذا المجال للأسف متدنية جدا
واتمنى انه دايما تكون صدف المقابلات كده سعيدة
:)
**
ياسر ثابت
أعتز جدا بتعليقك، وابارك لك على إصداراتك الجديدة، وأتمنى ان تتاح الفرصة للقاء قريب
**
رامز
الحوار معاك ممتع، زي ما مدونتك ممتعة ومميزة
**
إنجي
فاكر فعلا الحادثة الشهيرة دي انت حكيتي عنها، بس مش عارف انا مكنتش فاكر الدنيا صغيرة كده
وياريت ان شاء الله تكون فيه فرصة نتقابل.. حتى لو صدفة
:)
**
شمس
فعلا.. بس الأكتر الصراحة هو الفيسبوك الملعون، انتشر بصورة مفجعة