Monday, March 17, 2008

هكذا تكلم الانونيموس

منذ مدة وانا أفتقدهم.. بعضهم أعرفه، أما الأكثرية فلا أعلم عنها شيئا، هم تاج التعليقات وزينتها، ضيوف المدونات وروادها، مؤخرا بدأت أتساءل عن حقيقة وجودهم، وعن نظرائهم في الواقع، ولم أصل إلى شيء بعد
**
من ظلم الانسان لأخيه الانسان أن يعامله على اساس حسبه ونسبه.. وشلته، وسلطته..الخ، لا برأيه وخلقه
ومن مساويء ثقافتنا أنها تهين الإنسان وتعيِّره بأنه مغمور، مجهول.. أنونيموس، ويقال على الالسنة: ايه ده..مين الأخ ده؟ ، أو: يابني محدش يعرفك هنا اساسا..، أو :أنت محدش يعرفك غير أبوك وأمك......الخ
..
لقد كانت الشهرة، والشلة، واسم العائلة.. دوما هي ما يقدم الانسان إلى الآخرين، ويأتي بعد ذلك العمل، ولا يشفي غليل سواقط الشلل، وخوارج العائلات، ومجهولي الصيت، إلا يوم يقيـِّم فيه الإنسان بعمله فقط
**
تصادف في الفترة الماضية أن زادت تعليقات الأنونيموس، كما لفت نظري أن بعض التعليقات جاءت على موضوعات قدييييييمة، على سبيل المثال، مجموعة من التعليقات دونت في يوم واحد، على جمال
حبيب الملايين، بدأت بعبده الرايق صاحب إحدى المدونات، ثم أعقبه راضي- شاهد عيان على العهد الناصري، وشاهد عيان من زمن الأساطير، كما علقت تيتا الحاجة شفاها الله وعفاها من كل سوء وداء، وعائشة مصطفى، ثم ختم التعليقات واحد مفقوع
كانت التعليقات مقبولة ، مع غرابة الكم، وتأدب الكيف
**
بعد
الحديث عن المصالحة والمصارحة، جاءني تعليق على موضوع قديم أيضا، تصادف ـ وقتهاـ أن كنت أونلاين، كتب المعلق الانونيموس في الجوجل فتنة طائفية، فوصل هنا، وذكر الآتي : ولو حصلت حرب طائفية هيعملوايه يعني ال 6 مليون قبطي اللي نصهم حريم قصاد ال 70 مليون مسلم ده لو سيبو عليه الجيش بس هيبهدل أمهم ويسمح بكرامتهم الأرض
مصر الأسلام

..
لم أمسح.. التعليق، مخالفا عادتي الأولى في ممارسة التسلط على ما لايعجبني، لأن التعليق كان قمة في التخلف، كان مجرد تعليق حاقد مغتاظ يحمل المشاعر البالتوكية التقليدية، تصورت للحظة أنه قد يكون من خارج مصر، رغم ان الفيدجيت أشار إلى أنه مصري حسبما اتذكر، تركت تعليقه كفأس أبراهيم حين علقها برقبة كبير الألهة، وليشهد عليه تعليقه
تركني في حالة من الضجر، ولقد كان من المفترض أن اشعر بالضيق بعد هذا التعليق البغيض، لكن مع حالة الاحباط التي تصيبني إلى حد ما هذه الأيام، تحول الضيق ضجرا
**
منذ ثلاثة أيام تقريبا، جاءني
تعليق آخر مختلف.. على موضوع قديم أيضا، هل هو تعليق المصالحة..؟ كان بعيدا عن مضمون البوست، لكنه كان قريبا من مضمون حديث المصالحة، كتب أحمد القوصي: انا مصرى مسلم عايز اقول لكم ياجماعة انتم جدعان فعلا انتم مصريين بجد
أحمد القوصى
..
ربما كان يريد أن يعلق على مبادرة المصالحة والمصارحة التي استجلبت عددا من الضيوف حسبما يشير الفيدجيت، خصوصا بعد الاعلان عنها في برنامج العاشرة مساء، ربما هو صاحب التعليق الأول، ربما........هو من أصحاب الزيارة الواحدة!؟ لاأدري
**
بعيدا عن ذلك.. هناك أنونيموس أصدقاء أعرفهم فعلا، إيمان على سبيل المثال، معرفة قديمة أصبحت أعرف تعليقاتها بسهولة.. حتى ان لم تدون اسمها، فلهجتها الحجازية، والابتسامات اليابانية اللطيفة التي تضعها في التعليق اصبحت علامة مسجلة لتعليقاتها الموفقة
أحد اقاربي يسجل تعليقاته، ويخبرني بعدها فاعرف انه هو.. وغير ذلك من تعليقات بعض الزملاء، وهذا لا يمنع ان العديد من التعليقات الأخرى، لا أعرف أصحابها حتى اليوم، على رأسها التعليقات الدعائية.. ولا أهتم لهذا
**
لماذا الحديث عن الأنونيموس الآن؟؟ ربما خطر ببالي بعض الأفكار عن الواقع.. عن الحياة العملية.. عن الشارع، هل يمكن للممارسات الأنونيموسية ان تجد لها مكانا هناك؟؟ وكيف سيكون شكلها؟؟ تذكرت
محمد منير : لا يهمني اسمك.. لا يهمني عنوانك.. لا يهمني لونك ولا بلادك... مكانك. يهمني الإنسان.. و لو مالوش عنوان

**
هكذا تكلم الأنونيموس.. هنا في أرض الافتراض، أما في أرض الواقع.. فلا أعرف بعد
..
هذا العنوان يتناص مع نيتشة، ومع كتاب استاذتنا العزيزة د.ملك رشدي وزميلاتها

2 comments:

Hosam Yahia حسام يحى said...

عجبنى اوى البوست دا

وفقك الله عبد الرحمن باشا

زمان الوصل said...

تدوينه لطيفه جدّا
يمكن سبب إعجابى بها هو ما ألحظه فى المنتديات الحواريه من شلليه و تحزّب !!
لا يكفى أن يكون ما تقوله منطقيا و متّزنا .. لا يكفى إطلاقا كى يتلفت إليك أحد .. ما تحتاجه أن تكون معروفا .. جاى مع مين !! تبع أنهى شلّه .. إيه هى أفكارك و اتّجاهاتك !! بتتكلم بطريقه كويّسه عشان تعمل منظر و تلفت الأنظار إليك و انت لسّه جديد و محدّش دريان بيك !!

الفكره الأخيره دى استفزّتنى جدّا سطحيتها !! أن تكتب رأيك فى موضوع و يطلع رأى محترم و أنت بعد غير معروف يثير تساؤلا حول رغبتك فى الظهور !! سطحيه مذهله و كأن حتى الوجود الإنترنتى أصابه ما أصاب الوجود فى الحياه من احتياج للمظاهر و المقدّمات الدعائيه و البروباجاندا الفارغه !!