Sunday, March 30, 2008

* خيالك خيال مش عادي – محاضرة عن فن الادعاء

إن الرجل ليصدق، ويتحرى الصدق.. حتى يكتب عند الله صديقا
..
الإعلام هو فن الادعاء، لا فن عرض الحقائق، وكذلك الحال مع بعض الأنشطة المتصلة بالتعامل مع الجماهير، كالسياسة، والدعوة الدينية، والأمن، وغيرها.. ولكل فرع من هذه الفروع أساليب وحيل للظهور بمظهر جيد أمام الجمهور أو السلطة أو كلاهما معا
**
شيء كان بيستفزني جدا لما يجيني على البريد الالكتروني قصة من نوعية، الفتاة التي هلكت أثناء الشات، أو الشاب اللي دخل على بنت (متعودة.. دايما) فاكتشف إنها أخته، القصص اللي من النوعية دي رغم سذاجتها إلا إنك ممكن تلاقي شبيه ليها عند شيوخ ودعاة.. جدد أو قدامى، القصة إنك بتلاقي القصة منسوجة إما بهدف السلطنة أو بهدف الإنذار
..
وهنا .. هقول على سر معروف.. الإعلامي الناجح بيلعب على نقطتين هامتين لدى المتلقى، استثارة الإحساس بالفخر، أو إنه يشعر المتلقى بالتهديد، يعني عناوين زي مثلا: مصر الأولى عالميا في إنتاج البترول، أو على النقيض يهدد القارئ ويقول له : مصر الأسوأ عالميا في الشفافية، وساعات يمزج بين لغة الفخر والتهديد : مصر الأولى عالميا في استهلاك الدخان، يعني تبقى فخور بالمركز الأول، وحاسس بالتهديد من خطورة الظاهرة
**
نعود مرة أخرى إلى فكرة ذكر معلومات أو بيانات غير حقيقية (مفبركة، أو خيالية).. بعض الدعاة بتجدهم بيستشهدوا بقصص ضرامية جدا وصعب إنها تكون حصلت، وإذا كانت القصص دي بتحصل فمستحيل إنها تكون بالكم ده.. وان كل حلقة تكون جاهزة بقصتها كده. وطبعا للموضوع أصل حتى أنا فاكر إنه بعض المتدينين اللي قابلتهم كانوا بيألفوا قصص شبيهة بقصص مرضى الفصام، وده بس لتأكيد قضيتهم، واذا مألفوهاش، فهما تبنوها فعلا، يعني قصص خيالية للوعظ، على طريقة قصص أمنا الغولة اللي كانت بتتحكي لنا واحنا صغيرين، (مين أمنا الغولة دي أصلا؟؟)، المهم إن دي ممارسة موجودة

هل هذا النوع من الكذب مقبول؟؟ نعم.. لدى البعض الذي يستند إلى أن الكذب مباح إذا كان بهدف خيّر من وجهة نظره
**
من ناحية أخرى، تأتي المبالغات كعامل هام في مسيرة الخيال النافع، وقد تعاملت ـ لحظيا ـ مع بعض شباب الحزب الوطني والإخوان المسلمين وبعض الكيانات السياسية العجيبة الأخرى، وهناك، أحيانا ما تجد تطابقا في أسلوب المبالغة لدى جميع هذه الفئات
..
نفس الشيء قد تراه في الشخصيات المسؤولة، مثلا في جولات الرئيس أو الوزراء، أحيانا ما ترى شخصا يقف مستأسدا ليشرح للسيد الرئيس تفاصيل الانجاز العملاق الذي تم في عهده، والغريب أن أحد هؤلاء علمت فيما بعد أن مشروعه الذي عرضه أمام الرئيس ورئيس الحكومة كان مشروع شبح
وطبعا قصة هيلاري كلنتون ومبالغاتها آخر شاهد على ازاي بيكون السياسي مدعي، ومبالغ، و.....كذاب
**
اذا كنا اتكلمنا إن فن الادعاء الاعلامي، هدفه نشر حالة من الفخر أو على النقيض نشر حالة من التهديد، أو الجمع بينهما، فيجب أن نقول أيضا أن هناك أسباب نفسية مشابهة لدى صاحب الدعاية .. هي الرغبة في الاحساس بالفخر، أو احساس بالسلطوية نتيجة نشر حالة التهديد، فإلى جانب ان سر الخلطة في مواجهة الجمهور يتطلب ذلك، فهناك اسباب نفسية لن تبتعد كثيرا عن الاحساس بالفخر، أو الاحساس بتملك سلطة تهديد الآخرين

ولنا لقاءات قادمة باذن الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاحظ الادعاء في هذا العنوان.. وكل ما يليه *

4 comments:

بنت القمر said...

مش عارفه ايه لما قريت البوست ده
افتكرت الكلمه الدارجه اليومين دول
اشتغال
ده بيشتغلني
ده فلان اشتغل فلان
علي كافه المستويات بقا
:)
سياسه دعوة دينينه
دعايه اعلانيه:)
والمصطلح الاحدث بيحور
بيحور لي فلان بيحور لفلان
يعني بيخترع حوار وهمي وبيختلق قصه خياليه
تعدد المصطلحات التي تعني فى النهايه
يخدع
يخادع
يستغفل
يثبت تفشي الظاهرة
عرض شيق وفكرة قويه
تحياتي

karakib said...

ميديتشي
في فور فينديتا :))

emy said...

قرتلك حاجات كتير فى المدونه قبل كده

و عايزه اقولك انك بتكتب كويس

بس كده

باى:)

Amyra said...

مقال جيد
و حقيقي
و لا يمت الى الخيال بصفة
:))))