Monday, March 03, 2008

عبث التاريخ

الكتاب ليس بجديد، فهو من إصدارات العام ـ2004، ربما قرأت عنه هنا.. أو هناك، لفت نظري وجوده على الرصيف كأي كتاب ـ رصيفي ـ عن فن الطبخ او كلمات أغاني عبدالحليم حافظ أو ككتب أعلى درجة مثل لاتحزن لعائض القرني..الخ
لفت نظري.. أو أهم ما يلفت نظر المار في هذا الكتاب، صورة جمال مبارك المتصدرة نخبة من حكام وزعماء مصر الحديثة، أحمد عرابي، مصطفى كامل، وسعد زغلول.. إلى جانب ذلك فقد ضم رسام الغلاف بكل جرأة جمال عبدالناصر ومحمد علي إلي زعماء الليبرالية الوطنية!!ـ
..
لا بد أن يظهر من يجدد لهذه الأمة أمرها، فتحية لمجددي هذا الزمان
**
ابن سينا.. أم ابن سيناء؟؟ الحقيقة أنه ابن سينا، وعرفته كتابات الغرب قديما بـــAvicenna
هناك آخر يدعى ابن سناء الملك، لكن ابن سيناء، فقد يكون هذا من باب التجديد.. أو أنه تحول إلى ابن سيناء تماشيا مع روح الوطنية التي غزت شوارع القاهرة
**
لافتات ظهرت هذا العام الدراسي في كلية الأداب جامعة القاهرة، تعلن عن مدونة قسم الفلسفة، ثم أخرى تعلن عن مدونة لقسم التاريخ، وهكذا.. وربما تجاوز الأمر كلية الأداب إلى كليات أخرى، مدونة قسم الفلسفة تعمل بكفاءة، وفيها كتب قيمة، بينما تم تدوين عبارة صغيرة في طرف اعلان مدونة التاريخ، تقول : تعرض على د.محمد البيلي، والمقصود هنا هو رئيس قسم التاريخ بكلية الأداب جامعة القاهرة، هل لهذه التأشيرة الروتينية أي دلالة على أن عنوان المدونة المكتوب في الاعلان كتب ناقصا؟؟
العنوان في الاعلان : http://www.arts-his.blogspot.com/
العنوان الحالي http://arts-history.blogspot.com/
عن نفسي لن أهتم.. فالأمر هين
أحيانا تجد أقدامك تأخذك إلى مكان موحش كنت قد زرته في لحظات ضعفك واكتئابك، هذا ما حدث وقتها، لكن شتان بين الزيارتين.. الأولى كنت باحثا عن شيء، أما في الأخيرة فقد كنت ضائعا أو ضالا عن شيء
لا أدري ما سبب الأسلاك والأسوار، فمن هذا الذي سيسمح لنفسه باختراق هذه الصحراء العجيبة، لم يكن هناك أحد سوى شاب سمين يركض ذهابا وعودة حول تلك الصحراء وأمله أن يفقد عدة كيلوغرامات
أما انا فلفت نظري بقايا حمامات أو شيء من هذا القبيل، كأنه موقع أثري يصف حياة أجدادنا في عهد ما قبل الأسرات
**

هناك رؤيتان لهذه الصفحة.. الأولى ترى أن مسألة التوريث التي يتهم بها جمال مبارك بسبب وجود والده في الحكم هي حالة مجتمع ارتضى على نفسه هذا السلوك بين أفراده، لكن المزايدة تتطلب تبرئة أنفسنا وتعليق ذنوبنا على كاهل أحدهم، بمعنى أن نجلي الأستاذ الراحل عبدالعزيز نوار، كان من الصعب أن يضعا اسميهما على الكتاب لولا مكانة والدهما، ووجود اسمه معهما

هذه رؤية متشائمة..؟؟ هناك رؤية أخرى ترى أنه ليس هناك حرج على الأستاذ الفاضل نوار، او على نجليه في ان يشتركا في مثل هذا العمل، فالغاية هي إفادة القاريء، كما انها ليست سابقة فريدة من نوعها أو سلوك مشين، بل هناك من الكتب العظيمة ما اشترك في كتابته الزوج والزوجة، واحيانا ما تشترك الأسرة في الكتابة حول مجال أو تخصص بعينه، وهو امر موجود في قلب أوروبا وأميركا

لكن.. لا أدري.. أنا لا أرتاح إلى الرأي الأخير.. وأجده ذو طابع أموي.. اما الرأي الأول فأراه ذو طابع خوارجي، وأنا وكثيرون مثلي أمنيتهم أن يخرجوا من هذا البلد قبل أن يخرجوا عليه

_________

تعليق: ما أجمل هذا البوست.. صور قبيحة، وكلمات لاتخلو من مرارة، أنه حقا فن القبح

:)

No comments: