Thursday, April 24, 2008

الاعلام المصري والشباب اللي يفرح

لعبة جميلة تلك التي يلعبها إعلامنا المبدع في التعامل مع ما يحدث حولنا من أحداث مجنونة، أبطال اللعبة هم الشباب (الجميل اللي يفرح)، فلا تتحسر أو تشعر بالغيرة إن رأيت مذيعا لامعا، أو صحافيا مقحما على برنامج حواري، وهو يتحدث عن الشباب الواعي اللي يفرح.. ولا تستهجن عبارة طائشة من مذيع متحمس مثل: سيبوا الشباب يتكلم
**
أتذكر عمرو أديب وهو يتحدث عن الموز، على ما يبدو أن الرجل يريد أن يؤدي دور الانترتينر ويبعد عن نفسه شبهة أي ارتباط إعلامي بالسلطة، فهو خفيف جدا، ومحب للمووووز جدا
..
وينافسه في هذا الاتجاه شاب خفيف الظل آخر يدعى معتز الدمرداش، يكرر كلمة كووووول في حواراته بمعدل 4345 مرة في اليوم
..
أما مساءك سكر زيادة على أو تي في، فهم دعاة للتحرر، لكن لم يسلم الأمر من اقتحامات خارجية تفسد عليهم الأمر كالتي سأذكرها الآن
..
حتى تامر أمين بإمكانه كشاب ثلاثيني أن يفرح بالشباب اللي يفرح وأن يسعد بالنماذج المشرفة، وهذا بالطبع سيتحدد حسب ما يقرره هو بعد جلسة حكم عند باب المحكمة، أو باب الأستوديو
**
اسمع أيها المار.. منذ عدة أيام كنت أمام برنامج معتز الدمرداش، الذي استضاف صحافي من راديو تيت اسمه أحمد الهواري كان قد اعتقل يوم ستة ابريل من عالقهوة، وكان في الحلقة محامي حقوقي، وخبير أمني.. وللعجب أنها كانت أكثر الحلقات ـ وربما الوحيدةـ التي ضحكت فيها بشدة حتى دمعت عيناي... وكان أكثر ما أثار الضحك هو تعليقات الخبير الأمني، الذي بدأ عددا من تعليقاته بعبارة صل على سيدنا النبي، وحين اختلط عليه الأمر ووصف راديو تيت براديو بيييب....!...؟
كانت لعبة طريفة تلك التي لعبها السيد الدمرداش حين شاط في الخبير الأمني، واخذ يسدد نصائحه على طريقة: سيبوا الشباب يعبر عن نفسه، دول ناس من جيل تاني يا سيادة اللوا..الخ
وفي آخر الحلقة .. تعالت صيحات النداء الإنساني للواء حبيب العادلي من أجل الإفراج عن إسراء عبدالفتاح، وهنا ذكر اللوا أن العادلي إنسان.. وسيستجيب إن لم يكن قد استجاب بالفعل أثناء تسجيلنا الحلقة الآن!!!؟
..
يعني المسألة كلها تمثيلية، وتثبيت للشباب بتوع الفيسبوك وأشباههم.. ولن استطيع أن أصف كم الضحكات التي ألقيناها في وجه شاشة التلفزيون في هذا اليوم، هو ضحك على العبث، والغرابة... كنت بالفعل كأني أمام مسرحية من الثمانينات
**
في برنامج مساءك سكر زيادة، اتنين فيسبوكيين كمان، وكان مع شريف عبدالرحمن، صوحافي ألمعي، كان بيبلعب برضو لعبة التثبيت والشباب اللي يشرف والشباب اللي يفرح على طريقة : أنا فخور اني قابلت شباب بيحب مصر زيكوا كده، بس المهم الطريقة اللي نعبر بيها عن حبنا لمصر..!!؟
**
معتز الدمرداش في اليوم الثاني ـ عشان تبقى محبوكة ـ جاب إسراء بعد الإفراج على التلفون، وقال لها نصا : حرمتي يا إسراء؟؟، هتعملي إيه في أربعة مايو يا اسراااااااء؟؟ ، عايزة تقولي إيه بقى بعد الافراج؟؟ على طريقة لا يا حاج، عايزك تعيط أكتر من كده عشان الكاميرا
لدرجة إنها قالت له أنا عايزة أروح العمرة مع أمي، ويارب مرجعش تاني
!!
**
في نفس حلقة مساءك سكر زيادة المشار اليها سالفا، ختم الصوحافي المشارك في تقديم الحلقة بعبارة إلى شاب فيسبوكي، وذكر له في مزاح طريف خفيف: أوعي تعمل اضراب يوم اربعة مايو.. اسمك بقى عندنا خلاص!!!!؟
كان على لساني وانا أشاهد هذه الملهاة.. اسمه بقى عندكو.. انتو مييييييين؟؟
**
خلاصة وخاتمة

اللعبة الجديدة السخيفة.. هي أن يكون هناك مذيعين كوووووول، خفاف ظراف، إعلاميين وصوحاافييين.. باستطاعتهم أن يقيّموا الناس، وأن يكونوا أصدقاء للسلطة، وفي نفس الوقت هما حقانيين .. يهمهم جدا مصر أكتر من أي شاب متهور، وحين يستضيفون شاب متهور، يظهرون له كم يحبونه في الله، ويقدرون حبه لمصر، وإنهم فرحانين بالشباب اللي يفرح، لكنهم في نفس الوقت يمارسون قرص الودن بكفاءة
..
أعتقد أننا في عصر الإعلامي الأمني.. وعصر الشباب اللي يفرح، وغاية ما يقوم به الشباب اللي يفرح هو أن يكونوا مستأنسين.. كذلك، فهذا عهد المناشدات والنداءات الإنسانية
تعميم : هذه الحالة ليست إعلامية فقط، بل هي قوانين العيش في بلد المزاج والتقدير والعطف الانساني ومعلش يا باشا.. لا بلد القوانين والالتزام
بتعبير أكثر ضحالة : ثقافة أبوية، وسلطة يتحول فيها المدير و الحاكم إلى عمدة وكبير ناحية
**
من أعماق أحشائي.. أرسل بصقة كبيرة إلى من يحب هذه الأوضاع ويتآلف معها

13 comments:

بثينــــــة said...

بصراحة
أحييك يا باشا علي التحليل الرائع لحالة نحياها وربما نرقبها دون محاولة التعبير عنها
أنت بجد رأيت الحالة المزرية من الزاوية الصحيحة تماما
الإعلام الكووول والمصنف حرا هو أداة التقويم المناسبة تماما لجيل لا يستطيعون مجاراته

Lasto-adri *Blue* said...

كانت حلقة مسخرة... أنا فعلا ضحكت من قلبى يومها
الرجل بيفضح بنته إنها بتقعد على الفيس بووك
:D
لاء جامد بصراحة

بنت القمر said...

عبده باشا

انا صعب عليا الواد الهواري
كان ها يطق من جنابه
ومش عارف يتكلم
ولا شفت اللوا وهو بيقول
الفيس بوك ده عشان واحد يتصور في اوضه النوم!!
ولا واحد حاطط صوره هو وخطيبته!!فصيييح
ولما دخل في حته الامام محمد عبده لما راح باريس وقال رأيت اسلاما بلا مسلمين
يا دين النبي علي عصر الديناصورات اللي عايش فيه وام العب علي الحبال
و
اللعب بالكلام
اوووف لو الشعب ده ينزل منه طبعه جديده ومنقّحه يبقا قشطه
دا اللواء جابلي حاله من الضحك علي ارتفاع ضغط الدم
:))
ولو ان اصلا ضغطي واطي ومسخسخه خلقه:))
اشاركك البصق وان كان انت راجل وبصقتك ها تبقا اجمد
:)))
وتلزق في وشهم دوغري
اييييه يلا ربنا يرحمنا برحمته
سلام

A.SAMIR said...

اضراب 6 ابريل واحداث المحلة كشفت لنا ابطال التووك شو على حقيقتهم
واعتقد ان اللعب بقى ع المكشوف
تحياتي

adhm said...

لاول مرة يتم تقسيم الشعب المصرى الى فئتين
شباب يفرح جامد فحت
وقلة مندسة ومنحرفة

Aardvark EF-111B said...

أكاد أخرج أحشائي مع البصقة

عزة مغازى said...

هو سؤال يا باشا
هل البصقة لمن يحب هذه الامور ويتالف معها معا
اى يقوم بالفعلين بشكل مترافق ام من يوم باحد الفعلين دون الاخر
حيث اننى كما تعلم لست من هؤلاء الشباب الذى هو بيفرح
وبالتالى انا لا احب هذه الامور
ولكنى ككائن ما زال يحاول الا ينقرض وينتهى جنسه " الذى هو لا يفرح" من الوجود احاول ان اتالف معها دون ان اقبلها حيث قررت ان اغير الاوبشنز الخاصة بى من جذرية الى اصلاحية
وهذا كما تعلم يقتضى التكيف وربما صرت عضوة فى مجلس الشعب يوما ما
وصار لى برنامج خاص على فضائية خاصة يمكننى فيه ان استضيف الشباب الذى هو بيفرح واعدك ان اوشش القفص كاى بائع قوطة محترم بامثالك من الشباب الذى لا يفرح
لهذا فانا اريد ان اطمئن ان كان وجهى الكريم قد نالته بصقتك المرسلة عبر الاثير ؟

bluestone said...

تحليل قوي جدا ويستحق الاشادة بجد .. الاعلام الابوي .. واضح ان السلطوية مسألة ثقافة عامة مش مجرد نظام حكم

Abdou Basha said...

بثينة
فعلا واضح جدا انه فيه مجموعة من البرامج الكبرى، بتشارك مشاركة فعالة كسلطة تنفيذية إلى جانب دورها الرئيس كسلطة رابعة
أو كما يقال
:)
**
إيمان
كانت حلقة قمة في الكوميديا، هي مكانتش توك شو.. كانت سكتش فوكاهي، بطله الخبير الأمني ويشاركه معتز الدمرداش
**
بنت القمر
تقريبا هو ده السيناريو، الخبير الأمني يمثل القوى المحافظة، الاعلامي الشاب معتز يمثل قوى الكول اليبرالية، وبذلك يتم تحييد الحقوقي والشاب من راديو تيت ، أو بيييب كما ذكر الخبير الأمني وهو أدرى طبعا
**
أ.سمير
لأ.. ولسه الجاي أحلى ان شاء الله
:)
**
أدهم
بص هو طول ما الناس مش طالعين في التلفزيون هيبقو قلة مندسة، أما مادام طلعوا في التلفزيون يبقوا هيحاولوا يحولوهم إلى شباب يفرح، ويقرصوا ودانهم اذا غلطوا
اصل هما برضو أدرى، ومتنساش ان الظابط ده برضو ابن بلدك واخوك.. وبيضحي بروحه عشانك
وكده يعني
:)
**
أرد فارك
معلش هي جت كده لما ابقى متغاظ ومحبط.. المشكلة انه كل اللي بيحصل ده تحييد للناس
ده دور الاعلام تقريبا
عشان كده بقى فيه صحافة نارية عكس التيار ده خالص
**
عزة
أولا.. أنا هبقى مدير حملتك الانتخابية، ثانيا، أكيد هبقى في الاعداد للبرنامج المقبل أيا كان
:)
بالنسبة للحب والألفة.. الحب هو الاقتناع الكامل بهذه الأجواء، أما الألفة فهي التعود والقبول، حتى لو دون اقتناع
قالو بل نتبع ما ألفينا عليه أباءنا
وصعب جدا انه حد يجمع الاتنين مع بعض.. ده انسان مش عادي
:))
**
ماريان
معاكي حق شكلها كده الثقافة دي مش نظام حكم قد ما هي نظام للإدارة والسيطرة

karakib said...

كان الشباب يبحثون عن قيادة و رمز
في يوم الاضراب
بس كل واحد كان بيسأل الباقي
هما عملوا ايه ؟؟ و ما بيسألش نفسه هما مين ؟؟ يقصد بهما المصريين و لا هما مين بالظبط !!! في النهايه اقدر اقول
الافيال تتصارع و العشب يتحطم
-----------
اسمح لي اقول لك انه النظام الابوي متشعب حتي النخاع في كل مكان
و انا عايز اطرطر مش اتف عليهم

شــــمـس الديـن said...

ماشي
انا معاك في كل دا
و الناس فعلا تعليقاتها جابت المفييد بجد

بس حتي لو كل الناس تفت

و بعدين ؟؟
مشاعرنا السلبية دي ولا ليها اي اعتبار اصلا عندهم ولا تستطيع تغيير اي شئ البته

تامر امين هيفضل ياخد ال 6 الاف جنية في الحلقة و حياته اخر حلاوة

و عماد اديب بياخد اكتر من ميت الف في الشهر ...

ببساطة هما اقوياء بشكل بشع و احنا في الظل

مش شوفت الحلقة ولا بتفرج علي البرامج المعوقة دي

لان الناس دي اصلا متسواش عندي بصلة

المشكلة ان اغلب الناس جهلة و بيصدقوهم
و بنبقي احنا الشباب الكخة اللي مضحوك عليه و مضلل و مش عارف مصلحته فين

قلم جاف said...

"شريف العبد" الصحفي بالأهرام كان بيقول إن فيه "عروض خارجية" جاية للست "منى الشاذلي" لترك دريم، ياريت تقبلها وتريحنا من البتاع اللي بتقدمه، وياريت كمان لو اعتزلت وارتدت الحجاب وأقنعها حد بحرمانية الظهور في التليفزيون فتغور للأبد، هي والبهوات المذكورين..

مش عيب إن الواحد يبقى منفذ محترف لأوامر اللي مشغلينه، لكن العيب إنه يحط الأوامر دي تحت ستار المصلحة العامة والأمن القومي والمنتخب القومي.. ودي اللعبة القميئة اللي كل بهوات التوك شو سواء تامر أو معتز أو أديب أو منى الشاذلي شغالين بيها..

وفي الآخر خالص تلاقيلك بعض الناس معتبرة دول قديسين فوق النقد وفوق الكلام، حاول كدة تتكلم في ويب سايت عن منى الشاذلي وحتشوف اللي حيحصل لك.. كإنك بتتكلم عن شيوخ السلفية بالضبط!

أو كما قال أبو الليل..

ibn_abdel_aziz said...

متنساش يا عبده ان حتي الشباب اللي يفرح ده برضة كوول بحد وعايش في الدور برضه وعاوز يطلع باسرع وقت ممكن ويشتهر بتدوينة او اتنين ويناضل في السريع المريع ويبقي كوول ومشهور

يا عبده الكل كووول وربنا

بجد انا مش شايف غير خواء في خواء
وناس بتبيع الوهم من اول الريس لحد البواب
بس لعلمك البواب شخص حقيقي اكثر
حتي من الاعلاميين الكول والشباب الكول