Friday, May 02, 2008

من قاموس الكلمات البغيضة.. كيتش

ملاحظة: المكتوب يحوى مبالغات، وانفعالات، وألفاظ متورمة، فلا تتعامل مع الأمر بحساسية زائدة.. خليك كووووووول زي الشاب معتز الدمرداش
..

في أصول الكيتش!!!

أصبح من الصعب على الجيل الذي بدأ مراهقته بالتنمر تجاه الآخرين ووصف من هم دون المستوى بكلمة.. بيييييئة، أصبح من الصعب عليهم الآن استخدام نفس الكلمة... وذلك لان اللغة كائن حي، تفنى بعض خلاياه لتولد محلها خلايا أخرى، انقرضت كلمة بيييييئة، وأقبلت كلمة كيتش، ونأمل أنها ستفنى قريبا قبل أن تحقق انتصار كلمة بيئة الشهيرة، وتعود إلى الجاليريهات والصالونات والندوات والفعاليات..الخخخخخخ
**
زعم المتقعرون أن بيئة كلمة اخترعها الشباب ليعبروا بها عن ثقافتهم الجديدة.. وكأنهم يتحدثون عن مجموعة عرقية تعيش في جيتو منعزل عن الكون، بييئة كلمة ظهرت في طبقة مترفة، أو شبه مترفة، أو تطمح إلى أن تكون مترفة، كلمة اخترعها من أنعم الله عليهم بالنزاهة وحسن اختيار الملبس والمأكل وأماكن الترفيه، ليميزوا بها أنفسهم عن الذين لم ينالوا هذه المزايا
**
هذه الفئات، من طلاب المدارس الخاصة، وبعض أبناء العاملين في الخارج، بل وبعض من كانوا في مدارس حكومية بغيضة، هؤلاء رأوا في أنفسهم أنهم مش بيئة، هذه الفئات السامية المختارة تطورت ذهنيتها الآن.. أصبح أغلبهم مضطر إلى أن يرتدي **بدلة تامر أمين** استجابة لحاجات مجتمع تخلى عن
الحس الاشتراكي ورحب ـ بتهورـ باقتصاد حر أصبحت مجالات العمل فيه لا إنتاجية بقدر ما هي خدماتية
هذه الفئات أنعم الله عليهم بآباء يدعمونهم وقت الزواج بشقة، ووقت العمل بواسطة، ووقت الانتقال من عمل إلى عمل بالدعم اللوجيستي
**
ثقافة ما بعد البيئة
تزامن وعي هذا الجيل السعيد مع توحش نمط الاستهلاك والمط في الفقرات الإعلانية فظهرت وقتها كلمة
الروشنة ـ كلمة أخرى بغيضةـ أما الآن.. فقد أصبح من ضمن احتياجات هؤلاء إضافة بعض الإكسسوارات الثقافية لذهنيتهم الألمعية.. بمعنى أن هذه الكيانات المتعالية أصبح عليها في هذه المرحلة العمرية أن تلبي حاجات عقلية تتماهى مع رقي الأحاسيس والمعيشة، تتماهى ـ كلمة أخرى بغيضة ـ مع نوعية معينة من المطاعم تتبدل درجة رقيها كلما بيئ أحدهم ليتم الانتقال إلى آخر
بالضبط كما يتم التعامل مع البكارة في مفهوم إنسان الغاب طويل الناب، فالفتاة حين تفقد بكارتها وتحمل طفلا وتلد، يبحث هذا المتوحش عن أخرى
..
كانت
كتب خان، والديوان مكانا يلبي حاجات هذه الفئة الرائعة، وتنتقل هذه الفئة من خانة شبابنا التافه الاستهلاكي الروش، إلى الشباب اللي يفرح المثقف الواعي
هذا الشباب المثقف.. هو الذي ضربه هوس باولو كويهلو، وهو من يتبسم ابتسامة راقية وهو يقرأ عمر طاهر الساخر، وهو من تسبب في إعادة إصدار شيكاغو للأسواني
إننا الآن أمام شباب مثقف.. شغوف بالمطالعة، يذهب نهارا إلى عمله بسيارته التي يتراوح سعرها بين خمسين إلى ميت ألف جنية، يقيم في عمله ببدلة تامر أمين، وأغلب الوقت يتحدث عن أماكن جديدة يقضي فيها الويك إند أو يسافر إليها.. ومساء لا مانع من أن يتأبط كتابا يخرجه من مزاج العمل المتواصل.. وبعيدا عن التقييم الاقتصادي، فهناك شباب مناطق شعبية، بل من حواري وعزب ضمن هذه الفئات، وهؤلاء هم من أشرنا إليهم في المقدمة من رواد المدارس الحكومية، وهؤلاء ينضمون إلى الفئات السابقة في نفس الثقافة، لأسباب عديدة.. منها أنه ليس كل سكان المناطق الشعبية فقراء، وليس كلهم بيييئة، وان منهم أيضا قراء كويهلو والأسواني، وان منهم من يرتدي نفس البدلة.. بدلة تامر أمين، ومنهم من يجلس في عمله في مكان مكيف، رغم انه يعود إلى منزله بالميكروباص..الخ
**
في مستقبل الكيتش – قراءة استشرافية
من هنا انطلقت كلمة كيتش من
قاموس أكسفورد والمعاجم الفنية، إلى ألسنة الشباب المثقف المنتخب أولا ثم إلى.. آخرين وكأنها كلمة سر في تنظيم ماسوني، وأن تنطلق إلى مدونات انترنتية تمهيدا لوصولها إلى بعض الفضائيات، وربما بعد ذلك إلى بعض الأفلام الحديثة التي يمثل فيها شباب لايعرفهم أحد، وربما تكون محور إحدى حلقات البرامج الشبابية، وقد تنتقل بعد عشر سنوات إلى أحد أعمال أسامة أنور عكاشة..الخ
هذا هو السيناريو الطبيعي، وان كنت أرجح أن هذه الكلمة ستموت في المهد، إن لم تكن تحتضر الآن، لأن الأجيال الأصغر التي يجب على مراهقيها أن ينشروا هذه الكلمات العجيبة، هي أجيال أكثر عملية من جيلنا الفاسد، الذي ما زال يريد إحياء ماسونيته العتيقة
**
كلمة كيتش أصبحت تستخدم بديلا عن كلمات أخرى أكثر قباحة وأكثر طرافة، لكن بعض الفتيات لن تنسجم مع استخدامها، لذا.. أقول ألآن وبكل نرجسية وعفوية، أصبحت أرى أن الكيتش كيتش، أيوه هو نفسه الكيتش في ذات نفس أهله كيتش، وكأنها روح خرجت من روح
اذهب إلى هذا الجروب على فيسبوك للتعرف على انطباعات عن الكيتش، جروب..!!؟ الجروب ظريف، وان كنت أراه
مجموعة تنمر Bully Group
أعتقد أن اللفظ فقد معناه، وان كان هو أصلا بلا معنى، وتقني وفني لدرجة بغيضة
..
نصيحة لا تتهم الآخرين بالكيتشية، لأنك من المؤكد في نظر أحدهم مجرد .....كيتش، يعني كلنا كيتش يا كيتش
ــــــــــــــــ
شروحات
ـ بدلة تامر أمين : هي النموذج المثالي للبدل الجاهزة.. يرتديها المحامون الجدد في محاكمهم، وهي معروفة في الأفراح على اجساد الراقصين... الـ..كيتش
ـ ـ من التسطيح أن أكون قد حولت هذه الكلمة.. كيتش، إلى مرادف جديد لكلمة بيئة، لكن أشعر أن هذه الكلمة أصبحت وسيلة تنمر، واتهاما وليست وصفا

11 comments:

عزة مغازى said...

امممممممممممممم
هو الموضوع كدة
كنت اتصور ان كيتش ليست كلمة قبيحة
انا لم استخدمها ولكن وصفت بها
وطننت انها تعنى اننى اقول اشياء عفا عليها الزمن او انها اشياء معروفة ولا حاجة لقولها ولم اكن اعرف ابدا انها تعنى اننى بيئة
يا نهار اسود
انا بيئة

عزة مغازى said...

مش بس بيئة دنا جاهلة كمان
لقد نورتنى يا عبده باشا
شكرا لك

بنت القمر said...

ده كيتش دي عملتلي كيتش في نافو خي يا اخي
لو كنت شفت موضوعي بتاع احمد فؤاد نجم
كنت لقيت البوست الاصلي بيوصفه انه شاعر الكيتش
الي برع في مخاطبه الكيتش
وعشان انا احب الفهم مووووووت زي عنيا
وان كنت تخيلت معناها_ دورت عليها في جوجل
لقيت انه تعني الزخم الشعبي
:))
ومش موجوده لا في الويكيبديا ولا اي قاموس تاني
يبقا الكيتش هو الزخم الشعبي
وان كان يقصد به البيئه
:(
يلا اهو منكم نستفيد بس حلو اوي توارد الافكار ده اصل الموضوع طااازة لسه
تحياتي
اشكرك علي لينك الكتب خانه ضفته للفيفوريت عندي وكمنتش اعرفه

بنت القمر said...

عن الكيتش، جروب..!!؟ الجروب ظريف، وان كنت أراه
مجموعة تنمر Bully Groupأعتقد أن اللفظ فقد معناه، وان كان هو أصلا بلا معنى، وتقني وفني لدرجة بغيضة
.. نصيحة لا تتهم الآخرين بالكيتشية، لأنك من المؤكد في نظر أحدهم مجرد .....كيتش، يعني كلنا كيتش يا كيتشــــــــــــــــ
*******************
حلوة اوي الفقرةدي
لاتتهم الاخرين بالكيتشيه
فانت فينظر احدهم مجدرد كيتش يا كيتش
:)))))))))))))))
فكرتني لما واحد يجي يتنطط علي واحد يقوم يقوله يا مثقف !!بمعني انت حمار
او واضح انك مثقف/ة اوي
يقوم الطرف التاني يتنمر زي ما انت بتقول ويقوله بص انت يا مثقف/ة
ويقعدوا يدحرجوا لبعض الاهانه المبطنه
والطرقعه الشيك فهو يراك جاهلا وانت كذلك مجرد تبادل سخريه!!!
تحياتي
!!!!!

Anonymous said...

شوف ياريس هو انا متفق معاك فى حاجات و مختلف فى حاجات

اولا : الكيتش معناه مش واضح عند حد بس نقدر نقول انه كلمه بتعبر عن المبالغة فى المشاعر زي الافلام العربى او الهندى القديمه

ثانيا : الكيتش بيتقال عن الحاجات الرخيصه المفتعله فى المشاعر و الاغانى و الملابس و البرامج و المسرحيات

ثالثا : انا متفق بردك ان الكلمه بتستخدم حاليا لمعانى تانيه يعني لو حد مبضون من حاجه بقى بيقول عليها كيتش

رابعا : اتفق معاك انه كلمه مرتبطه اكتر بمجموعه من بني ادمين وسط البلد و انها غالبا و لا حتنتشر و لا نيله

Dina El Hawary (dido's) said...

mmm .. مش عارفة يا عبده
I found this a bit harsh and exagerating along with some sterotyping keda!
:):)
but still well written I cant deny!

Abdou Basha said...

معاكي حق يا دينا>> اعتراف :(
I wrote it in a bully-mood
:)

NilE_QueeN said...

الكلمه دي انا اول مره اسمعه

بس هي لا تدل الا على نفسنة الاشخاص اللى بيستخدموها

ياسمين حميد said...

هذه الكلمة ألمانية، ويستخدمها الألمان لوصف الأشياء (لا الأشخاص) بأنها ليست أنيقة
kitschig
مثلاً تقال هذه الكلمة على الغرفة التي تغطت حيطانها وأثاثها بألوان الفالنتاين، أو تقال أحياناً عند ازدياد عدد التحف الرخيصة في البيت ووضعها في كل مكان، وأحياناً توصف بها بعض الألوان كالوردي الفاقع النيون مثلاً
والمبالغة في الألوان عموماً وفي الديكورات

وبعضهم يصف الدفاتر المدرسية التي تغطت أغلفتها بالرسوم والقلوب بهذا الوصف، وعموماً كل شيء "بنّاتي" بزيادة في الألوان والأشكال يوصف بهذا الوصف، من ألوان الملابس كالوردي في كل شيء إلى الدببة التي تملأ الغرفة وما شابه ذلك. وكذلك كل شيء طفولي بشكل واضح، خاصة في أوساط المراهقين الذين يريدون إثبات أنهم لم يعودوا أطفالاً فينعتون كل شيء طفولي بأنه كيتش، من مجلات الأطفال وحتى ملابس الأطفال زاهية الألوان

لا أحب هذه الكلمة ولا أحب استعمالها، هذا حكم قاس على من لا يشارك مستخدمها الذوق بأن ذوقه "درجة ثانية"، وكأنه هو من وضع مقاييس الذوق في العالم. أما استخدامها لوصف الأشخاص فهو قلة ذوق على أقل تقدير

Anonymous said...

Hi Abdul-Rahman This is a nice post.. check out this link for the definition of Kitsch-man

قلم جاف said...

شوية فشحطة صغيرين:

كلمة "بيئة" أطلقها بعض الشباب من الطبقة اللي ذكرتها على الآخرين كـ"تمييز".. هم "بيئة" فنحن "لا بيئة".. همة طلعوا قاموس خاص بيهم بيعتبروا نفسهم من خلاله "مجموعة مميزة" أو مجموعة ليها هويتها اللي يمكن تفرق أعضاءها من اللي همة مش أعضاءها..كلمة "بيئة" في رأي البعض يقابلها عند الشريحة المذكورة كلمة "روش".. وإن كنت أشك في دقة دة..

المدهش إن "البيئة" ما طلعوش عبارة واحدة تصف الشريحة اللي أعلى منهم في السلم الطبقي..

هذه واحدة..

الثانية.. أتفق معك تماماً على أنه كما أنه هناك استهلاكية في الشراء هناك استهلاكية في القراءة وفي الثقافة - "قريت لماركيز النهاردة؟ "زي "رشيتي فليت النهاردة"-وفي التقنية كمان.. ممكن تلاقي الآلاطة دي في بعض المنتديات الخليجية التقنية اللي بينزل فيها الدرس في صورة ملف، وكل الردود عليه "مشكووووور يا خوووووي.. والله ما جصرت"..

باختصار عندنا في مجتمعنا الروشين الجدد ، والفقراء الجدد (طبقة حقيقية موجودة في مجتمعنا وهم سكان العشوائيات ومن فوقهم بقليل) والمثقفين الجدد.. والمغفلين الجدد الذين أعتبر نفسي واحداً منهم وأفتخر بشدة..