Wednesday, June 04, 2008

wEIrdnEss

الحاجات الغريبة بتحصل للناس الغريبة.. تقريبا ده نظريا، لكن على أرض الواقع، فالحاجات الغريبة، ممكن تحصل لأي حد، الظاهر كده انه أصلا مفيش حاجة اسمها ناس عجيبة، لإن الناس كلها كائنات عجيبة، بس لما بيبقى فيه حد عجيب ضمن أغلبية عجيبة، بيبقى عادي، إنما لو واحد عجيب، وملقاش ناس عجيبة زيه، فدي مشكلة حقيقية، لأنه ساعتها مابيبقاش عجيب، إنما بيبقى أعجب

**

لما قريت خبر الاعتداء على دير أبو فانا، كانت الصدفة الأولى أني قرأته في موقع مسيحي، ومشكلة المواقع الدينية مسيحية او اسلامية، هي نفس مشكلة الصحف الجامدة ـ مش عارف يعني إيه جامدة بس هو وصف أحسن من أوصاف تانية أوسخ ممكن تزعل العاملين في هذه الصحف ـ المهم بتبقى المشكلة إنه الواحد وهو بيقرا بيحاول ينقي الخبر من شوائب المحرر، زي الرز والعدس.. أو بمعنى اوضح بيبقى بيدور على الخبر اللي محشور في كلمات تحريضية في صحف المعارضة أو كلمات طمأنة في صحف الحكومة
قريت الموضوع، واتضح انه جد، واكتشفت انه الموقع المسيحي، مكانش بيبالغ.. عرب بدو اعتدوا على رهبان في دير... حاجة مسخرة فعلا، لما قريت الخبر أول مرة حسيت انه مكتوب بصيغة عثمانية، من عصر فات، من حكايات الاضطهاد العربي للاقباط، بس الحقيقة أنه الخبر كان فعلا كده.. عرب اعتدوا على دير ورهبان، و بس

**
حادثة عجيبة.. كإنها صفحة من كتاب من القرن السبعتاشر أو التمنتاشر، أول تعليق ممكن يتقال على الحادثة : إيه ده؟؟ هو لسه فيه حاجات كده؟؟ عربان واعتداءات على دير وكتابات متغمسة بالتراث الديني؟؟
تقريبا حالة الفخامة اللي بيعيشها البني أدمين دلوقت في مصر بتنسي الناس أصلهم، لدرجة ممكن تخلي واحد كان بيجري في الشارع وهو زوغير من غير ملابس تحتانية ـ مؤدب أنا ـ فجأة لقى نفسه قاعد في مكتب قدام كمبيوتر أو بيسوّق لشركة اجنبية و لابس بدلة تامر أمين طول اليوم..الخ، خلت الناس تفتكر انه البلد بتتغير فعلا، وانهم مش عايشين لسه في العصر العثماني
**
العين الغريبة ترى الأشياء غريبة.. لنهدم هذه المقولة، ونقول ان أي عين يمكنها أن ترى الطبيعي غريبا وعجيبا إن أرادت
**
حمار وتاكس

مش شرط إنه الواحد يكون ماشي في قويسنا أو الباجور عشان يشوف عيل راكب حمار وبيوقف اتوبيس عشان يعدي، المشكلة مش إننا شبه قرية أنشاها طمي النيل ممكن مثلا توقف فيها حمار وتركب عليه، المشكلة أنه مسموح لك بس توقف التاكس، بمعنى انه الواد والحمار دول مش عايشين في المجتمع ده.. الصورة من حي مصر القديمة بعد ميدان أبو السعود

كنت في فترة، بستغرب، واندهش لما أقابل شاب أو شابة، من اللي ممكن نوصفهم بالمستشرقين الشباب، قاعدين بيدوروا على الحاجات الغريبة دي بعنيهم، كان تبريري انهم بيدوروا على أثار الماضي اللي عارفينه عننا، عن الأسواق اللي فيها التجار غشاشين ولازقة زي الدبان.. عن حريم القصور، وبنات الف ليلة، عن شباب شبه السندباد، مفيش شك انه نظرتي للتوجه ده من الأجانب اللي في مصر فيه ظلم ليهم، لأنه الواقع أنه الواقع عجيب فعلا، بس احنا مش حاسين

**

مكتب لخدمة المواطنين

مرة كنت ماشي في سراي القبة، في شوارع خلفية، كنت بحيي ذكرى أيام التسكع الثانوية بنين في المنطقة دي، لقيت اليافطة العجيبة دي.. إيه ده؟؟؟ مش فاهم، أو يمكن فاهم وبستعبط، جريدة أول مرة أسمع عنها، مكتب الكاتب الصحافي لخدمة المواطنين.. بيخدمهم ازاي؟؟ وبعدين بيخدم مين في منطقة زكريا عزمي؟؟ الراجل كمان عامل جمعية خيرية باسمه، تقريبا أنا مبفهمش في الحاجات بتاعت الخير كويس!!؟ عموما المشهد مش غريب للي شاف الصحف التقليدية، ولعل أكبر مثال على هذا النموذج هو النموذج البكري في خدمة المواطنين، الذي أهله إلى الوصول إلى الخدمة الأكبر كعضو في مجلس الشعب

المشهد لسه عثماني.. مش حكاية عربان بيغيروا على أملاك الغير، ولا رغبات استشهادية، ولا عيل على حمار، المسألة كمان في استمرار فكرة وجوب وجود وساطة بين المواطن واجهزة الدولة، هنعينلك ابنك.. خد الكارت بتاعي.. هنشوف لك حد من ولاد الحلال، الناس في مصر طول عمرهم محتاجين يا إما لكبير، يا إما لشيخ عالم عشان يواجه الحكومة.. مسخرة.. مسخرة.. مسخرة

**

!!دمت رااااائيسا لمصر!!

المفروض تكون من صور يوم عيد ميلاد الريس.. لكن على العموم الصورة دي لسه موجودة، مش عارف اذا كانت هتفضل موجودة مع رحيل الرئيس إلى جوار الهامستر ؟؟

كان ممكن الأستاذ يبعت للريس رسالة يقوله عقبال ميت سنة..، بس عادي، لما يبقى فيه بني أدمين في الصحافة بيكتبوا حاجات أوسخ من دي، فيبقى كلو عادي، ومفيش حاجة عجيبة أبدا، في مصر كلمة السر هي السلطة والسيطرة، وكلمة السر البديلة هي الخضوع.. تقريبا الراجل اللي فوق ده، بيحاول يقول : أنا والريس اهو مع بعض في الصورة، يعني انا جامد وبهنيه بعيد ميلاده يا بقر أو يا بشر

**

كمالة :

تقريبا.. اللي حاصل انه مفيش احساس بمعنى جهاز حكومي بيدار لخدمة الناس أو لتنظيم المجتمع، لسه في تجاوزات من الفراش لحد الوزير، وخدمات للمواطنين اللي بنعطف عليهم، أو للقرايب، وكل ده بيسهل الفساد، لأنه التجاوز هو نوع من الفساد، ويبقى عادي بعد كده انه يبقى نائب رئيس في مجلس الدولة وياخد رشوة... ما هو يا إما تبقى قريبي، أو بعطف عليك، إما هاااات تمن الخدمة... لاحظ انه ده اللي اتمسك وأكيد فيه ماتمسكش

كنت بشوف كتاب من كام يوم، اسمه خلاصة القرن لكارل بوبر، هو تقريبا مش كتاب حقيقي، انما الميزة انه بيضم بعض أراء بوبر، عجبني رايه في انهيار الاتحاد السوفيتي، كان شايف انه المستقبل بيبقى لدولة القانون، مش لدولة بيتعين فيها القضاة بدرجة ولاءهم وانتماءهم الحزبي

احنا هنا نفس القصة بس بطريقة تانية، لما يبقى ظابط جاي بالكوسة، وقاضي بقى قاضي عشان باباه قاضي، ولما يبقى موظف أو صحافي عشان مامته أو باباه.. من غير أي سبب تاني، يبقى ازاي اعتمد على الناس دي بعد كده؟؟ المشكلة مش في المهن دي بس انما في حاجات كتير، ابشعها الوسط الاكاديمي

**

حادثة دير أبو فانا، بتوضح ازاي انه البلد اللي بيوقـّف فيها الحمار اتوبيس، والبلد اللي بيبقى الناس فيها محتاجين وسيط عشان ياخدلهم حقهم او يعتدوا على حق غيرهم، هي البلد اللي ممكن يبقى الدير سبب نزاعات واشتباكات

**

نبوءات آخر زمن

  • ـ بحكم جذوري المنتمية إلى شبرا، فمازلت اسمع قصص من سكان هذا الحي العامر، حين سالت عن حال المنطقة التي ولدت فيها وما حولها، كان من ضمن ما علمته هو وجود منافسة قائمة بين مسلمين ومسيحين في شراء البيوت القديمة من أجل تحويلها عمارات، وزي ما اتحول ميدان فيكتوريا إلى نصر الاسلام، بدأ الموضوع ياخد شكل تحدي، خاصة انه فيه مسيحيين اشتروا أراض وأهدوها للكنيسة، وده خلا مسلمين حاسين انه ممكن أي أرض تتحول إلى أي حاجة دينية.. بالذات انه فيه مسلمين عندهم حساسية وعقد نفسيه لمجرد انه يشوف عمارة اسمها عمارة المحبة او ام النور أو لما يلاقي يافطة مالك العمارة اسمه ملاك، ولا رزق ...الخ
    انا لما سمعت الموضوع ده من فترة قرفت، لأنه شبرا مختلفة، تقريبا هي اكتر المناطق القاهرية انفتاحا وتسامحا، علما بان فيها مناطق شعبية وازقة، يعني مش بتكلم عن مصر الجديدة أو الزمالك.. لكن في شبرا ممكن تبقى في حارة اسمها على اسم ساكن قديم مسيحي، أو العكس
    ما أخشاه أن يؤدي تنافس مجموعة من المهووسين بداء التملك إلى كارثة، خاصة حين يتماس هذا الموضوع مع السلطة في المحليات اللي طبعا أغلبها مسلمين ومن نوعية معينة نفعية في الغالب
  • ـ ـ أعتقد ان المشكلة الحقيقية القادمة، ليست في فتنة طائفية، إنما في فتنة ليس لها هوية، ربما يكون من ضمنها ما هو طائفي، لكن سيكون سببها الرئيس هو غياب دور الرقيب، او قدرة الأجهزة الحكومية على أداء دورها
  • ـ ـ ـ أكيد فيه مرحلة بتيجي بعد ما يبقى الناس معتمدين على وسيط عشان ياخدو حقهم او يعتدوا على حقوق الأخرين، أكيد فيه مرحلة، الناس هتستغني فيها عن الوسيط ده، وتتعامل بنفسها مع الموقف

هذا وبالله التوفيق

مناقشات : القهوة العالية - الغواية - نقاش صريح

3 comments:

نوبية جدا said...

فعلا حالة الاحتقان الدينى بقت ظاهرة خطيرة جدا , أنا واجهت مواقف كتير من مسلمين بيتكلموا بأسلوب فج عن المسيحيين , الموضوع ده بقى منتشر حتى بين الغير متدينين , لكن حادثة الدير كانت أصلا نزاع حول الأرض
يعنى كان ممكن يحصل نفس الخلاف بين مسلمين زى ما بنشوف كل يوم
موضوع الواسطة ده بقى حاجة فظيعة
تصور اننا عشان نركّب غطا للبلاعات - لا مؤاخذة - لازم نجيب واسطة من الحزب الحاكم حتى لو كان فرّاش هناك , و متقوليش نروح مكان اسمه الحى أو المجلس المحلى لأنهم مش فاضيين لنا

weswes said...

بصراحه انا مش قادره افهم ايه ظاهرة الحشريه اللى منتشره سواء بين المسلمين والمسحين
انا مالى الانسان تانى ده بيصلى ازاى لربه
ميبقى مسلم ولا مسيحى
كل واحد يخليه فى حاله
والسفاله بتاعت العرب اللى اغاروا على الدير اعتقد انها ممكن كانت تحصل لو كانت مزرعه لواحد مسلم برضوا عادى لانهم متخلفين اصلا مش هتفرق معاهم مسلم او مسيحى
ده على اساس انهم كلهم بيصلوا ومغسلين وضمنين جنه
ده اسمه بلطجه

عزة مغازى said...

صباح الخير يا عبده باشا

كتبت ردا مطولا ثم وجدته مجتزءا وغير واف وحرصا منى على عدم تطفيش زبائن مدونتك رايت ان احتفظ بيه اما لنفسى او لكتابة مطولة
استاذنك فى ان انشر ردى هناك فى الكشك الخاص بى