Monday, July 07, 2008

تنويعات على "أنا مش عارفني" لعبدالباسط حمودة

أخبرتني زميلة عزيزة أنها وصلت إلى مرحلة الاختناق التام بسبب أغنية أنا مش عارفني المتوافرة في كل بقعة وصل إليه العمران القاهري، أخبرتها أنها تقريبا رقم ـ 3873ـ في قائمة من ذكروا لي نفس الجملة
الأمس كان يوما عصيبا، شعرت ببعض الوحشة، خاصة بعد حفل تأبين الدكتور رؤوف عباس مساء، كعادتي أحيانا.. هربت من هذا التجمع سريعا، لم أبحث عن عبارات المجاملة التي تتلى بعد كل ندوة أو سمنار أو جلسة نقاش أو حفل أو..الخ، وليت بعيدا عن الجماعة والجامعة، إلى موعد مسائي جديد
**
أعتقد أن عبدالباسط حمودة كان يعاني من عدة أزمات في أغنيته، منها مثلا أزمة الهوية، و نوستالجيا الطفولة، وربما اكتئاب، وربما عقدة اضطهاد
**
الأتوبيس الأخضر تم تخفيض سعره من جنيه ونصف إلى جنيه وربع، وإلى يساري سائق يتقمص شخصية الليمبي ويؤديها على مسرحه المتواضع خلف عجلة القيادة، ارتدى ثوب السوقية هو وزميله قاطع التذاكر، وإلى يميني ناحية الشباك مراهق أراد أن ينضم إلى ثنائي السوقية بمشاركة فعالة أذاع فيها أغنية أنا مش عارفني انصياعا لأوامر السائق الصغير الذي طلب منه أيضا سوجارتين
**
أثارت الأغنية قضية هامة بالنسبة لي.. لا عن هويتي، لكن عن تنقلاتي العجيبة التي أعيشها في اليوم الواحد أحيانا
قد أكون صباحا بجوار بسين أو بسيم كما ينطقها الليمبي، ثم اخرج إلى الشارع لأقفز في ميكروباص، قد أحصل على أموال غزيرة في حقبة ما، وفي فترة أخرى اشعر بقيمة القرش الضائع، أحيانا أجلس إلى فتيات رقيقات وشباب متأنق، وفي مشهد آخر أكون بصحبة من يتحدث عن مشاكل زملائه في العمل الذين ضربوا بعضهم بالنعال من أجل عشرين جنيه
**
ما أعرفه أنني عارفني، لكن كثرة التنقلات، بين السيارات المكيفة، والميكروباصات، بين التأنتخ في دور الفخامة التي لا أحبها إلى الآن، والتسكع الرخيص في شوارع القاهرة.. وسط كل هذه التناقضات، بدأت أتساءل عن المستقر والمقام
كارثة كبيرة أن تكون وسطي، معتدل، مستقل، أن تكون قضيتك الإنسان، لا السلطة والسيطرة

10 comments:

جمعاوى روش طحن said...

طيب يا أستاذ عبد الرحمن


ممكن تخليهم

3874

واحد


أنا جالى شبه إكتئاب من الإغنية دى


المصيبة

إنك تلاقيها ف فرح


فعلا ذوق المصريبن بقى لامؤاخذه خالص

appy said...

طيب كمل العدد بيه انا للحق مسمعتهاش بس مجرد الشخص انه يغنى بالشكل ده لن اقبل وايه اساسا عبد البياسط ده وبعدين بزمتك ده هيفكر بالتحليل بتاعك ده
حرام عليك هيبقى الاغنيه وانت هههههههه

Anonymous said...

وسطى: ليست مشكلة، معتدل: معظمنا كذلك، قضيتك الإنسان لا السلطة: و كم منا يريد السلطة! مشكلتك يا عزيزى هى أنك مستقل.

المسألة ليست فى نوع أفكارك و لكن فى قدرتك على أن تندمج فى جماعة. و لكن المرتفعات باردة و منعزلة! و لك فى مشايخ الطريق عبرة.

layal said...

نعم انا عارفني كما قلت
لكن المشكله بالنسبه لي هي التنقلات العجيبه بين الاماكن المواقف الاوقات الضائعه بسبب البشر ولا يد لك بذلك
المستقر والمقام
هي هذه الفقره المؤثره
تحياتي عبدو

بنت القمر said...

عبدو باشا
========
كارثة كبيرة أن تكون وسطي، معتدل، مستقل، أن تكون قضيتك الإنسان، لا السلطة والسيطرة
===============
مش كبيرة اوي الجملة
دي!! ودعائيه شويه
:D وش شرير ومستفز
ومين قال انك وسطي؟؟!
عشان تكون وسطي وانت قست الوسطيه بمقياس الماده لازم تعرف اقصي اليمين واقصي الشمال قمه الثراء والفقر المدقع
اظنك لم تعرف عيشه المليونيرات فضلا عن المليارديرات لم تعرف عيشه نجوم هوليود مثلا كما لم تعيش في مجاعات افريقيا وتأكل الحيوانات الميته واو جذور اللفت لشهور!!!
عشان تعرف الوسط لازم تعرف الطرفين
واعتقد القعده جنب البسيم مش ثراء ولا ركوب الميني باص مرمطه وفقر حتي في مصر هناك ما هو ادني واعلي...
اصنع مثلك قد اتناول غذاء في ارقي مكان واسهر في فندق شيك او مول راقي وقد اشتري الخبز يومها من فرن العيش
ولكن تهذيب النفس قد يكون مطلبا في حد ذاته
اعتقد ان لبس البيجامه لطيف ومحبب ومريح ولكنه ابدا لايمنع ميل النفس الي لبس فستان او بدله سينيه
ليس معناه فقدان هويه او ضياع لكن هو بحث عن الذات بدون تعقيدات
علي فكرة مسمعتش عبد الباسط حموده وللوهله الاولي افتكرتك تقصد المقرئ عبد الباسط
:))
يبدو انه لم يصل بعد الي مسامعي وربما في الطريق
اما التعليقات علي الالبوم في السايت المذكور في تفش القلب الحزين
كفايه كده سلام

Hu-man said...

أقنعني جداً تعليق بنت القمر
أنا معاها ان الواحد لازم يعيش المتناقضين ..عشان تكون وسطي
لكن أعتقد أن كتير مننا زيك
...
أما الأغنية
ولا لحن ولاصوت ولا أي حاجه خالص
حجه تفقع
وده يدل قد بقى مستوى المصريين سيئ

Anonymous said...

الاغنية لو سمعتها كويس حتلاقى فيها معنى احسن كتير من اغاني تانيه الموضوع مالوش دعوه بظروفك او انه بيسمععها ناس سوقيين

Amr_gad76@ymail.com said...

أرجوكم يا جماعة شوفوا الموضوع بتاعكم ده حيخلص على كام و اعتبروني انا آخر واحد في قائمتكم و ياريت اكون رقم 70مليون اللي اتخنقت خالص من الغباء ده ، كل ما اركب مواصلة الاقي شاب غبي من بتوع اليومين اللي ما يعلم بيهم الا ربنا دول ، يكون ربنا مسهله و معاه موبيل ام بي ثري بلاير و يقوم مشغل الاغنية الغبية دي لغاية لما بقيت أنا أنا أنا أنا أنا .... شبه حافظها ، حتى انا بادور عليها عالنت دلوقتي علشان أسمعها اكتر و اتعود بقى على الغباء اللي بقينا صبح و مسا عايشين فيه

من غير عنـــوان said...

على فكره
أنا يمكن متأخر في التعليق
بس برضه ماسمعتش الأغنيه دي
يظهر إني متأخر جدا

تحياتي

Mohamed Hamdy said...

ممكن تضمنى لنادى اعداء الاغنيه دى؟

كده يبقا العدد وصل كام ؟ نص مليون؟