Saturday, August 02, 2008

فصل : في ذم قانون المرور الجديد

ـ أرأيت إن كان هناك تقاطع بين شارعين، حيث لا إشارة ولا عسكري، فما بال من يمرون هناك بغير ضابط أو رابط؟
ـ سيتصادمون، ثم يتقاتلون
ـ فما بال رجل تخطى الجميع فاصطدمت مركبته بأخرى، فهبط لاعنا زاعقا وأشهد الخلق أنه ضابط أو وكيل نيابة، ثم أدبر يسعى.. ألا تراه ظالما وعلى باطل؟
ـ نعم هو كذلك
ـ فما بال سائق حافلة اتكأ بمقدمة حافلته الغليظة على سيارة ملاكي عن عمد لإثبات قوته وجبروته.. ألا تراه ظالما وعلى باطل؟
ـ نعم هو كذلك
ـ فما بالك بامرأة تحطمت سيارتها بسبب سائق ميكروباص، سبها ولعنها، و فرّ دون أن يحاسبه أحد.. ألا تراه ظالما وعلى باطل؟
ـ نعم هو كذلك
ـ فما بال شباب وفتيات في دعارة وسكر وتحشيش، مروا بنفس التقاطع دون تمهل أو تدبر.. ألا تراهم ظالمون وعلى باطل؟
ـ نعم هم كذلك
ـ فما بالك بأن يحدث كل هذا رغم وجود رجال مرور وعسكر.. ألا ترى أن هؤلاء جميعا ظالمون وعلى باطل؟
ـ نعم هم كذلك
..
ـ أرأيت إن أراد الحاكم أن يضبط الأمور، ويزيل الشرور، فوضع قانونا جديدا، وطلب من الناس أن يتبعوه.. فما تراهم فاعلين؟
ـ لن يتبعوه
ـ لماذا؟
ـ أما الحاكم فأن كان حريصا عليهم منذ البداية لما تركهم يؤذون بعضهم هكذا.. وأما الناس فإن كانوا حريصين على أنفسهم منذ البداية لكانوا قد اتبعوا القانون القديم، و نحسبه كاف لهم
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
3-8-2008
وهذا تعليق من رحالة مغتربة في أرض مصر

4 comments:

Anonymous said...

قال الحارث ابن ابى قحافة :"وفى طريقنا الى المجلس مررنا بميدان التحرير فشاهدنا جمل الجعل بن عز وهو يطاء ناقة الفاتح ابن سرور فى وسط الميدان وقد تجمع هناك خلق كثير " ويقول العائدين من هناك بعد شهور ان الجمل مازال يطئها حتى الان وتفكر وزارة الثقافة فى تحويل المكان اى مزار سياحى

Abdou Basha said...

يا بني عيب الحاجات دي هنا
دي اسرار دولة

Al_King said...

أتفق معك في الرأي، الموضوع مش قصة عقوبات وغرامات، الموضوع موضوع حضارة وتربية وضمير.
لو كانوا اتبعوا القانون السابق، لاتبعوا القانون الجديد.

لذلك كتبت رواية قصيرة ساخرة حول قانون المرور الجديد والمواصلات والطرق وفساد الضمائر في مصرنا الحبيبة.
اسم الرواية
بيب بيب

أشكرك أخي الكريم وأتمنى لك دوام التوفيق

قلم جاف said...

أختلف تماماً..

قبل 6 أبريل كان حبايبنا الحلوين سائقو الميكروباظ عاملينها حلوانة في سلوانة ، يقف في أي مكان ياخد أي ناس وخمسة ورا وسبعة ورا وعشرين ورا ..

لحد ما وقفت عربية أمن مركزي اليوم دة بس.. وساعتها الناس دي عرفت أن الله حق..

للسبب دة لازم يبقى فيه تواجد للدولة ، للسبب دة لازم يبقى فيه تواجد في القانون..

وأنا مستغرب جداً من بعض الكتاب اللي عايزين يعملوا قانون يمنع الناس اللي بتؤذن في المساجد بصوت وحش بينما يسيبوا السواقين والناس "لضميرهم".. الناس دي قلبت الآية تماماً.. ولو بالمنطق دة نسيب الناس لضمايرها هية حرة تبني خمسين دور مخالف فوق عمارة طالعلها ترخيص بخمسة بس ، ونسيب الدكتور يخدر العيان وبيبيع كليته وطحاله والبنكرياس ، ونسيب حتى الطلبة تغش في الامتحان وتعمل اللي هية عايزاه..

فيه حاجات لازم تتساب للوازع الديني والأخلاقي والضمير .. وفيه حاجات زي المرور والبناء والطب وأشياء أخرى لازم تخضع لسيطرة القانون في أي تجمع بشري بما إن مافيش يوتوبيا ع الأرض..

أرجو إن الكراهية الموروثة لكل ما هو قانون ، وللسلطة الواضعة للقانون ما تخليناش نعوز نعيش كل حياتنا بلا قوانين.. وإلا حتبقى فوضى ، والغني اللي كان طايح في ظل القانون حيتوحش من غيره ..

باي ذا واي: كتير من السواقين كانوا سعداء بالقانون السابق.. اضرب لك "سوجارتين" ملغومين وشعشع الجي وخش ع الطريق اقتل لك مية وألف ومش حتاخد لك أي عقوبة.. الأخبار القاهرية نشرت صورة في رمضان اللي فات لسواق لوري بيسوق ورجله في الجبس.. ودة علشان يحصل على ترخيص يسوق بالحالة دي يا إما معاه واسطة لدرجة وزير الداخلية ، يا إما إنه مخاوي!

البركة في أعضاء مجلس الشعب من رجال الأعمال اللي دافعوا عن استمرار اللواري اللي تم إيقاف ترخيصها في دول العالم المتقدم وغير المتقدم على حد سواء.. والبركة فينا يا اللي مابنزعلش لما ألف بيموتوا ع الطريق بفضل كتائب شهداء اللوري ومبنطالبش بحماية أرواحنا منهم ، ولا بحماية "الفضييييييييييييييلة" اللي عمالين نثور عليها في قنوات الفيديو كليب بينما بنقول "دع الخلق للخالق" لما بنشوفها بتنتهك عيني عينك في عربية!

بالمناسبة .. قريت عن ناس حلوة قوي عايشة في الخارج بتكلمك عن الشنطة ومش الشنطة .. برة الناس دي لما بتغلط بتدفع والكوتشي فوق رقبتها.. لكن في مصر .. لا .. لااااا يا بابااااااااا لاااااا!