Wednesday, October 22, 2008

عن أول قضية تحرش وصناعة الأمازونيات

محاولة لهز الكلوب بدلا من تهشيمه

بعد ان تابعت قصة المخرجة الوثائقية نهى رشدي صاحبة أول قضية ضد التحرش، تذكرت لا إراديا شيرين صاحبة العصا الكهربائية الشهيرة.. فتاة شارع فيصل التي عوملت
بطريقة التجريس والتشهير بشكل يثير الإحباط، فبدلا من التفكير وقتها في اسباب استعانة فتاة بهذه العصا السحرية، وأسباب ادعاءها بأنها نجلة عميد شرطة، وكيفية مواجهة هذه المواقف في شوارعنا حين تقع مصادمات بين السيارات.. اتجه الجميع إلى التجريس والتشهير بالفتاة كأنهم يؤدون رقصة وثنية حول صنم أحول
في قضية المخرجة نهى رشدي التي جرجرت المعتدي على القسم في موقف بطولي لايمكن انكاره، اتجه الحدث إلى اتجاه مصري خالص.. وهو التجريس والوعيد للمتهم، على طريقة: هات الكرباج عشان أضرب ابن الكلب ده ويكون عبرة لمن يعتبر
هكذا تحدث الاعلام.. فتاة تقف ضد مجتمع متخلف يحض الفتيات على قبول التحرش والرضا بنصيبهن من اللمسات وغير ذلك.. وتحولت القضية إلى.. يا فتيات مصر اتحدن، واتخذن سبيلكن إلى تقليد نهى، وعلى الجميع امساك الأجراس لتجريس أي متحرش، وعلى رجال الشرطة الانتظار في أقسامهم انتظارا للفتيات وهن قادمات برؤوس المتحرشين، وعلى الجياع الحاقدين على أسيادهم أن يتحرشوا بالفتيات المعفنات المستضعفات

كيف تختار الفتاة التي تتحرش بها؟
بعيدا عن نهى رشدي.. أتصور مشهدا آخر يتحرش فيه شاب أخرق بجسد أمرأة موظفة بدينة مصابة بأمراض الدنيا لكن الله أعطاها جسدا يحرك مشاعر المشوهين.. كيف سينتهي الموقف؟ سينتهي نفس نهاية الشاب الذي خطف حقيبة فتاة محجبة بسيطة، فجلست تبكي في هستيريا حتى انطلقت سيارة أحد السكان ليأتي بحقيبتها من الشاب بعد تأديبه بعلقة ساخنة، أتصور فتاة أخرى وهي صديقة قديمة تعمل في وظيفة محترمة ومعرضة فعلا للتحرش في أي وقت، واتذكر انني كنت أسير معها في الشارع وانتقلت لي مشاعرها حين تلقت تعليقا عابرا من صبي أحمق ظن انها تسير بمفردها، أتصور هذه الصديقة وهي تحاول ضبط أحمق آخر تجرأ وتحرش بها، اعتقد انها قد تتعرض لتمزيق ملابسها، وسيهرب الاخرق حتى حين

صناعة الأمازونيات
لا أدري ما هدف من يروج لعبارة خدي حقك بإيدك .. هل انتهينا إلى هذا الحد؟ ردود فعل بعض الفتيات والنساء المشجعات على الاقتداء برمز البطولة نهى رشدي تثير الحيرة، و لا أعرف ان كان هدفهن هو رفع الادرينالين الى أعلى مستوياته لدى الفتيات وخلق أمازونيات متحفزات ضد الرجال، أم أنها مؤامرة مع جهاز الشرطة لتقليل تواجده في الشارع عدا في كمائن الشرطة والمظاهرات ومحاكمة هشام طلعت مصطفى؟
في الماضي حين كنا نلعب في سن الابتدائي، كانت بعض الفتيات يستخدمن عبارات من نوعية.. امشي يا غلس، روحوا العبوا مع الولاد، انتوا رخمين، أنا هقول لأخويا... وبذاكرة حديدية أتذكر أن نسبة 90% من هذه العبارات كانت مجرد تماحيك ومناوشات وتنمر متبادل من الطرفين، أو انعكاس لنرجسية متأصلة تدفعنا إلى الضحك
إن إيجاد هذا الحس الأمازوني، سيعمق مأساة فتيات يعانين من صراع بين الاستقلالية و الوحدة، بين النظرة المتعالية إلى الرجل على أنه حيوان تحركه غرائز و رغبات دنيئة، وبين تأسيس علاقة سليمة مع زميل أو صديق أو رئيس أو حتى زوج ودود
كان يقال في أتوبيس المدرسة : البنات البنات.. أوسخ الكائنات ، وترد الفتيات : الولاد الولاد أقذر الكائنات.. في تناص مع شعر صلاح جاهين
أعتقد أننا ما زلنا نلعب نفس اللعبة حتى الآن.. وربما نضيف إليها لعبة أخرى تلعبها فتيات الطبقى الوسطى والعليا، ولن يشارك فيها فتيات الطبقات الأدني، لعبة قد تلعب بطريقة كيدية في المستقبل القريب إن شاء الله... وكل هذا ضمن لعبة الاعلام المصري حول الشباب اللي يفرح

بنت الجامعة الأميركية
ولأن محامي المتهم كان يمثل الرجعية بصورة غير مسبوقة، فقد استخدم إشارات وعبارات عن كون المدعية من خريجات الجامعة الأميركية وانها من سكان مصر الجديدة، أي أنه يريد أن يصل إلى أن هناك اتجاه للتشهير بالمتهم والتجني عليه من الناحية القضائية، من أجل استخدام القضية إعلاميا، وأن وراء الأمر حسابات طبقية استخدمته ككبش فداء
وبعيدا عن حكايات المحامين وحساباتهم، فهل لو كانت الفتاة التي تعرضت لهذا الحادث و اوصلت المتهم إلى السجن فتاة أخرى من أي محافظة مصرية، أجرت إجراءاتها في سرية دون مراكز حقوقية أو دعم من صحافيات يخشين أن يكن في مكانها، وأصحاب حملة لسه فيكي رجالة يا مصر.. أقول لو كانت نهى فتاة قروية اتخذت إجراءاتها في سرية دون اتصال بالاعلام.. هل كانت ستكون في هذه المكانة؟ نهى كانت مؤهلة لهذه المكانة.. حتى أنها في لحظة الحادث استخدمت كلمة
اتحرش بي جنسيا وهي تحدث المارة في الشارع، وهي مكانة لن تصل إليها فتيات أخريات.. لسن في جرأة مخرجة ولسن بوعي فتاة من الجامعة الأميركية، ولسن من سكان مصر الجديدة
أنا مش ليلى.. انا نهى
فتاة بميت راجل، في إشارة إلى نقص هرمون التستسرون لدى الرجال الذين يتابعون التحرش دون تدخل

على هامش القصة
ـ
حسب رويترز أنه : وقالت المصادر القضائية ان محامي جبريل قال للمحكمة ان الشريعة الاسلامية تقبل بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين لكن المحكمة اعتمدت على تقرير تحريات كتبه ضابط شرطة تضمن شهادة أصحاب متاجر في الشارع
وهنا أتساءل عن هذا التعليق الغريب من المحامي الأغرب، فإما أنه فعلا لا يكاد يفقه شيئا في الشريعة الإسلامية التي من المؤكد أنه درسها في سنة تانية حقوق، أو ان هناك حالة إعلامية أوجدت هذا التعليق محشورا في متن التقرير على لسان المصادر القضائية، كدليل على رجعية المحامي التي لابد انها تتواءم مع رجعية المتهم والمجتمع المعادي ـ بالضرورةـ لتصرف الفتاة كما يلمح البعض هنا
فالشريعة الاسلامية تأخذ بشهادة أي شاهد بل قد تقدم شهادة المرأة على الرجل..
إقرأ هذا الرابط .. ومسألة رجل وأمرأتين هذه في حالة الاشهاد وليست الشهادة، وفي حالة من حالات التعاملات المالية، وهناك اجتهادات تجاوزتها لأنها على حد علمي تخيير للدائن، عموما ربما يكون هذا التعليق ضمن باقة الرجعية وطرائفها، فهو إما محامي رجعي طريف فعلا، او انها عبارة استخدمت في الموضوع وتم تصديرها من أجل تكامل الحالة ورسم الصورة المطلوبة
ـ
أول قضية تحرش : لا أدري هل أنا مغيب أم أن لدي مشكلة مع القانون؟ حين سمعت العبارة المستخدمة في الاعلام من إنها القضية الأولى من نوعها، درت حول نفسي دورة كاملة، وتذكرت ما قرأته في مجلدات أحكام المحاكم الأهلية وتحديدا في عام 1913 حين لفت نظري طعن مقدم في قضية هتك عرض ومذكور فيه اسم الفتاة والمتهم، كما قرأت أيضا في أعوام تالية حكم في قضية طفل لم يتجاوز السابعة تعرض لهتك عرض، والأسماء مدونة في المجلدات بأسماء القضاة والمحاكم
إذن فنحن منذ عام 1913وما بعدها ـالفترة التي كنت أطلع فيها على المجلدات ـ نلجأ للقانون، ولنا ان نتخيل عقلية المجتمع في هذه الفترة البعيدة، وان نتخيل أن الفتاة التي ذكرت اسمها في الوثائق كانت مصرية بسيطة، ولم تخش الفضيحة، ولجأت للقانون، لكن المثير أن أحدا لم يعتبرها بطلة في هذه الفترة السحيقة، منذ أكثر من 95سنة
إذن لماذا اعتبرها الإعلام أول قضية من نوعها في تاريخ مصر القضائي، رغم ان الحكم صدر كجريمة هتك عرض تقليدية ؟ علما بأن هناك مسودة مقدمة لقانون ضد التحرش، وان مصر شهدت تماديا في هذه الحوادث مؤخرا.. هل هي صناعة حالة..؟ هذا ما كنت أقصده
عدو المرأة ومحامي الشيطان
حين ذكرت تعليقا بسيطا على هذا الحكم التاريخي غير المسبوق!!!!!!! تلقيت ردا قويا أشبه بلكمة من أحد أبطال ملاكمة الوزن الثقيل.. كانت العبارة كالآتي : يعني إيه يا عبدالرحمن.. هو انت عايز البنت يتحرش بيها وتروح تطبطب عليه.. وأعقب هذه العبارة المتجنية وصلة من الحديث النسوي الفخم الذي لا يرى إلا صدرا عبثت به أيد قذرة
في مثل هذه المواقف يسمع الناس صوتك من مقام خالف تعرف الموسيقى.. بينما أنت تتحدث عن قضايا أخرى، عن صناعة الحدث إعلاميا لخدمة أهداف أخرى، عن رضا الدولة بهذه الحالة التي توكل فيها بعض المهام للحقوقيين والاعلاميين لرفع بعض الأعباء عنها، عن صناعة أبطال لم يكونوا ليصبحوا ابطال لولا أنهم من نخبة، عن محاولة التشهير بنماذج كفتاة فيصل أو المتحرش الخسيس لخدمة بيانات وأنشطة تعدها المراكز الحقوقية وفقرات في الصحف والبرامج الفضائية، عن حالة المجتمع المصري بما فيه من بغضاء، عن الحس النسوي الذي تحركه أبعاد نفسية انتقلت للاعلام. كل هذه المسائل تحركت دون أن أعرف لماذا مد المتحرش يده إلى صدر فتاة في مصر الجديدة؟ ولماذا يتحرش المتحرشون في أماكن أخرى ..؟ وهل التحرش فعلا يعكس علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع كما يدعي البعض، أم انه يعكس علاقة أفراد المجتمع ببعضهم على حد سواء؟
>>>>>
تحديث 30-10-2008
لاحظوا أيها الأعزاء الصراع الذي تفجر مؤخرا في الاعلام بين إحدى المحاميات الحقوقيات ونهى رشدي حول جنسية الأخيرة.. أليس هذا احد نتائج تلك الحالة الفقاعية التي ظهرت حول هذه القضية؟ ألا يبرز هذا ان القضية كانت استعراضا في الاعلام، ونضالا مسرحيا ألقى بالقضية الرئيسة بعيدا عن أسبابها الجذرية؟ ألا تروا أن المشهد الآن بما يحمله من تسطيح هو أقرب إلى عرض مسرحي ماسخ، ابتعد بنا عن قضيتنا الرئيسة؟ هذا ما كنت أتحدث عنه.. لقد بدأنا بالتفاهة، وانتهينا الى التفاهة
غنوا معي : القرار.. والجواب

36 comments:

osama said...

معلش سامحنى اسجل اعتراضي على كان نقطه واكيد انتا متوقع كده اولا بالنسبه لفتاه فيصل اللى مجرد لما جت سيرتها انا اتنرفزت فبقولك لو مكنتش شوفت الفيديو بتاعها شوفه ولو شوفته شوفه تانى البنت غير انه واضح من الالفاظ اللى بتشتم بيها انها مومس سبت الذات الالاهيه فى نص الشارع وكأن الله عز وجل من اصحابها حاشي لله انا مش متدين قوى ولا شيخ لكن لا يمكن اقبل انها تكون مثال غيرلمومس
نهي رشدي وانا لسه عارف موضوعها النهارده بالصدفه معملتش حاجه غلط لا هيا صح وبطله حتى لو مكنتش اول واحده تعمل كده وسبقها مليون فهى بطله وكلهم ابطال عشان يقفوا فى وش الحيوانات الضاله اللى فى الشارع دي وبدون الدخول فى اى تفاصيل دينيه
صديقي العزبز بصراحه وانا من المتابعين لمدونتك استغربت هذا الموقف منك من التقليل من شأن الحدث لانه فعلا مهم ويقال ان الحكم الاول من نوعه لانه حكم فى تحرش وليس فى هتك عرض فعلى وربما لا يكون الاول ولكنه الاشهر فربما يفكر هؤلاء الناس قبل التحرش بالفتيات فى الشارع واذا انتشر الحكم فالبالتالى سيكون من السهل على القرويات والضعفاء العيش بسلام لان المتحرش سوف يفكر كثيرا قبل ان يتحرش
ولك من كل التقدير

~*§¦§ Appy §¦§*~ said...

بص هرد عليك فى كلمه واحده بس وانت اكيد عارف راى فى الباقى
لما تبقى فى مجتمع بيتفرج عليك
بس ومش بيعمل حاجه
يبقى لازم اتحول لاى حاجه
علشان اعمل صدمه للمجتمع ده ويوفق احنا محتاجين اعادة تربيه
ومش مكانى هنا اقولك الفكره ماشيه ازاى فى الطبقات
اه احنا معروف عننا بتوع مصر الجديده ومدينه نصر ان الحياه عندنا عادى واننا من طبقه عاليا مع اننا بشر بننجرح اوى وبنحس
انا بقيت احس لما حد يقول كده انه بيشتمنى مش عارفه ليه
الطبقات اتلخبطت اللى تحت بيقلد اللى فوق وفى نفس الوقت بيقلده غلط ابقى اتعب شويه واقرى ردودى على الناس وانت تفهم انا عاوزة ايه

عدى النهار said...

أعتقد أننا وصلنا فعلاً لحد الحاجة للترويج لخد حقك بإيديك. الفكرة أن الناس تتدرب على كيفية حماية نفسها بوسيلة للرد على التحرش أو التعرض لمن يوقفهم فى الشارع ليسرقهم. طبعاً هذا الكلام لمن يجدوا عندهم المقدرة على أخذ حقهم بأيديهم

وأكرر تعليق سابق لي بأنى أتوقع ظهور مجموعات صغيرة تتصدى بأسلوبها الخاص الذى تختاره للإجرام الحاصل

جبهة التهييس الشعبية said...

مش عارفة ليه افتكرت سؤال نهى للظابط: انا مش ح اقول لك الكلام المكرر لو اختك او امك انا ح اسألك لو واحد اتحرش بيك انت جنسيا ح تعمل ايه؟

الا صحيح ح تعمل ايه يا استاذ عبده باشا؟

bluestone said...

هي دي كلمة السر يا عبد الرحمن
صناعة الحدث اعلاميا لخدمة هدف ما

حتى وان كان هدف نبيل وعظيم زي صدور قانون ضد التحرش ومحاولة تمريره في البرلمان

فمازالت اعارض وبشدة استغلال الاعلام بتلك الطريقة المتدنية

اكره اعلام الاجندات
ريحته بتطلع على طول وبتبقى سخيفة قوي

كما اني ايضا غير متفائلة بمسألة القانون دي
فالمعاكسات والتحرشات في الشوارع مسألة لا تحتاج لقانون لردعها ولكنها في حاجة ماسة لتربية مجتمع بأكمله (رجالا ونساء) انتشرت فيه ثقافة التلصص والبحلقة
وعوملت فيه المرأة على انها جسد مكمن خطر
يجب التعامل معه فورا باي شكل من الاشكال

بنت القمر said...

حلوة الامازونيات دي جديده:)

Abdou Basha said...

أسامة
شوف أولا حقك تعترض على أي نقطة ولو حتى الموضوع كله :) أما بالنسبة للمقارنة بين الحدث ده وحادثة البنت بتاعت شارع فيصل هو بس للاشارة إنه هناك حالة إعلامية بتلعب على تحريك الناس، بعيد عن المشكلة الأساسية.. يعني في حادثة فيصل كله قعد يكلم على انها بنت ظابط شرطة، وألوفات بتابع وهما عايزين يشمتوا فيها، بعيد عن مشكلة انه في أزمة اننا مش بنعرف نحل مشاكلنا لو حصل تصادم في الشارع، سيبنا المشكلة ومسكنا في انها بنت ظابط، وفي الأخر مطلعتش بنت ظابط أصلا
نهى رشدي، بنت شجاعة ومحترمة لكن برضو اتعملت جان دارك اللي هتقود الفتيات للرد الصاعق على المتحرشين، وانه من النهاردة ابتدي عهد جديد، في حين أصل المشكلة مش بيتحل.. لا احنا عارفين اسباب ولا علاج للتحرشات دي، واديك شايف موقف الشرطة كان ازاي

Abdou Basha said...

آبي
انا متفهم وجهة نظرك جدا، وعلى فكرة عارف قوي اللي بتقوليه وازاي فعلا فيه محاولة مخيفة لاستباحة المناطق اللي متوقع ان اصحابها من أهل الدخل المرتفع، مش عايز أقول رأي ساذج وأقول انه اللي اتحرش بنهى ده ممكن يكون زي اللي بيسرق حاجة من ناس عايشين في ترف
مثلا... فيه جوامع مصروف عليها ببذخ، الجوامع دي مستهدفة من الحرامية، حتقولي فيه حد يسرق جامع، المنطق ده بيعتبر انه سرقة الحرامي مش سرقة
احساسي انه المتحرشين عايزين ياخدوا حاجة مش هيقدروا يجربوها
أنا فاكر مرة اتكلمت مع سواق ميكروباص واكتشفت فيه نظرة غريبة لشباب الجامعة، معتبر ان كلهم كابلز وانه بنات الجامعة دول أغلبهم يعني مش تمام... الصورة دي مش تدعو للانتقام، وانه ياخد حقه منهم؟؟
تعليقك مهم.. وانا بس حبيت من خلال ردي ده اني اوضح انه فيه أبعاد تانية، انما تسطيحها بالشكل الطفولي ده، وعمل دراما عالية كده، تعامل ساذج جدا
ردي طويل اكيد، بس حبيت اوضح وجهة نظري أكتر

Abdou Basha said...

جبهة التهييس الشعبية

إجابة السؤال بديهية، بس انا عارف انك بتسألي سؤال استنكاري، وشكله انه البوست مش عاجبك
أوكيه.. انا غالبا مش هكون في موضع مقارنة مع الظابط ده أو الأمين، لأن انا لو مكانه مكنتش هتصرف زيه وأوصل البنت إنها تسالني السؤال ده، وتصرفه ده أساسا لأنه مش شايف شغله ومش عايز يتحرك، وهو تقريبا اتقدمت فيه شكوى في الداخلية كمان.. وعن نفسي شايف انه هي دي القضية الحقيقية
فيه حاجة مهمة، أنا أكدت في البوست وبأكد تاين انه تصرف البنت شجاع وجريء، دي حاجة محدش ينكرها، انا مش بتكلم عليها، انا بتكلم على استخدامها، خصوصا انه البنت كانت صالحة للاستخدام الاعلامي.. وده نتيجة انها انسانة عندها وعي حقوقي واعلامي
الكلام كان عن تحويلها إلى بطلة شعبية مطلوب الفتيات يقتدوا بيها، وكنت بفكر هنا في نتائج ده
هو مطلوب من كل بنت انها تنط على العربية وتمسك المتحرش وتجرجره على القسم؟
كمان حاجة ... انا لو جارتي اتعرضت للموقف ده بتفاصيله، وانتهت إلى محاكمة و قرار إدانة للمتهم.. هل كانت هتحصل نفس الحالة الاعلامية دي اللي صورت انه فعلا ده أول حكم في قضية تحرش؟ القضايا دي شغالة طول عمرها، لدرجة انها بقت مأثور شعبي عن تهمة التعرض لأنثى.. لكن تزييف وعي الناس صور انها أول مرة في تاريخ القضاء المصري، وانا حاولت أفهم ايه اللي يخليها سابقة فريدة في القضاء يمكن يكون فيه حاجة انا مش واخد بالي منها فعلا.. دي النقطة اللي كنت بحاول افهمها، وأطرحها

الموضوع عموما .. مكتوب في سياق حاجات قديمة عن الاعلام، واستخدام نماذج من الشباب اللي يفرح لأغراض خاصة بالسلطة وحساباتها

Abdou Basha said...

ماريان
فعلا هو ده اللي أقصده، والهوجة الاعلامية دي بتؤدي لصناعة حالة مش بتقدم المجتمع، لأنها لا هي جذرية، ولا هي بتناقش أصول .. الموضوع بقى مجرد تهدئة وبعت الناس في حتت تانية، وساعات بيقلب على ترفيه

Abdou Basha said...

بنت القمر
لا دي قديمة موت ويشاع انه الأمازونيات أمازيغ
وطبعا انتي عارفة انه القذافي كان قال انه الأمازيغ أصلا عرب
يعني الأمازونيات مننا وعلينا
:))

Abdou Basha said...

عدى النهار
معاك حق.. انا حاسس انه دور الاعلام ابتدا ياخد شكل بيفرق أكتر ما بيجمع الناس

Ahmed Al-Sabbagh said...

اختلف مع صاحب المقال فيما يتعلق بفتاة فيصل وهذا لا يمنع روعتة وواقعيته
واسجل احترامى الشديد ليك يا عبد الرحمن ولمدونتك

زمان الوصل said...

فيه قدر كبير من عدم الإنصاف فى المقارنه بين "نهى" و فتاة فيصل
فتاة فيصل ارتكبت فعلتها فى الطريق العام مش تحت بير السلّم
وكان منطقى جدّا ينتشر الكليب الخاص بها فى عصر اليوتيوب و المدوّنات
و إلاّ لماذا تعتبر انتشار هذا الكليب تشهير ولا تعد كليب "عماد الكبير" تشهير هو الآخر؟
على الأقل "عماد" تمّ تصويره داخل القسم و كان ضحيّه يعنى قبل نشر الكليب كان مفروض يكون فيه تساؤل عن مدى التشهير الذى سيقع عليه من جرّاء نشره لكن من غير النشر ماكانش "عماد" هياخد حقّه .. دى ظروف المرحله و بصراحه لست فى مزاج حاليا للتحليل و التساؤل هى فتاة "فيصل" عملت كده ليه .. هى متّسقه مع الظروف اللى بنعيشها حاليا و اللىّ بتقول بالصوت الحيّانى : البلطجه هى الحل و هى حبّت تتّسق مع الظرف التاريخى و تبلطج من نفسها
مانجيش إحنا بقى نقول يا حرام ده كده بنشهّر بيها !! هى التى أعطتهم مادّة التشهير بها حين وقفت تتطاول على الله فى الشارع و تشوّح بالعصايه ..

و الحقيقه إن الناس صبّوا غضبهم أكثر على الشرطه لأن تصرّف فتاة "فيصل" كان نقل كربونى لما يفعله أفراد الشرطه من احتما بمناصبهم و وظائفهم .. ده الانطباع اللىّ جالى شخصيا

هناك كذلك قدر كبير من المبالغه فى تحويل موضوع "نهى" إلى الصوره النسويه القميئه التى تثير التحفّز و التحفّظ ضدّها .. يعنى بقت شبه جمعية "النسوه المتوحّشات" بتاعة "محمد صبحى"
هى الست يا إمّا تبقى كائن سلبى لا يهش ولا ينش يا إمّا تبقى "أمازونيه" !! مفيش وسط مقبول؟ ولماذا يتم اعتبار كل امرأه تناضل من أجل حقّها بشكل قانونى "أمازونيه"؟ طيب يا ترى لو كانت قبلت أن يتم ضرب الجانى و "تجريسه" بس على نطاق أقل كانت بقت ست طبيعيه و زى أى ست بنشوفها فى حياتنا كل يوم؟

لم أحضر أو أقرأ طبعا عن أى حدث أو فعّاليه تنصح البنات أن يأخذن حقوقهن بإيديهم !! بس مش فاهمه ليه شايف إن ده شئ مستهجن و لم تستهجن تصرّف فتاة "فيصل" !! ما هى بردو خدت حقّها بإيديها -العصايا فى إيديها عشان الدقّه- و بلسانها طبعا لا فضّ فوها .. ما أشجّعه أنا شخصيا من حيث الاقتداء ب "نهى" هو محاولة الحصول على الحق بالقانون و عدم قبول الحل العرفى المتمثّل فى "أبوس راسك يا ست" أو "تحبّى نضربهولك" .. فلو كنت تعتبر السعى وراء الحقوق "أمازونيه" يبقى فيه مشكله فعلا .. و يبقى مش مفروض يكون فيه قانون و يبقى الأفضل نعود للجلسات العرفيه و اللىّ مالوش كبير يشتري له كبير و اللىّ مالوش أهل الحكومه تبقى أهله بقى و أمره لله ..

طبعا لا أريد الحديث عن محامى المتّهم الذى يلعب بسفاهه على الوتر الطبقى .. لكن وجود هذا المحامى فى حد ذاته خير دليل على الحال المتدنّى الذى وصلت إليه النظره للنساء فى المجتمع لدرجة إن البيه قال فى برنامج "صباحك سكّر زياده" : عشان هى من "مصر الجديده" و خريجة "الجامعه الامريكيه" بقت جريمه إنّه يلمسها !! كأن النساء فى الشارع مشاع لأى رجل قذر من حقّه يريّح إيديه عليهم شويّه و إلاّ يبقوا بيتعاملوا معاه باعتباره "على ابن الجناينى" و بما إن "على" من الأحرار فهو "حرّ" يعمل إللى هو عاوزه !!

فيه نقطه كمان خاصّه بالدعم الذى تلقّته "نهى" .. ماكانش فيه أى يقين قبل الحكم أن المتّهم سيلقى عقوبه .. و لو قرأت حديثها مع "اليوم السابع" ستجدها تقول هذا و ستجد أن هناك احتمال ألاّ يقبل ادّعاءها .. ومن ثمّ ممكن نعتبرها فيفتى فيفتى تشانس .. يعنى زى ما استفادت من الدعم لوضعها الاجتماعى يمكن لو كان المتهم نال براءه كان الوضع الاجتماعى ده بقى الشئ الأكثر إيلاما فى القضيه كلها و كانت الشهره التى حازتها تحوّلت الى تشهير بعد ان عرف الجميع ماذا حدث لها .. زى بالظبط أمّا ممثله تتهم شخص بجنايه .. ممكن يكون لوضعها تاثير فى الحكم لكن لو لم تنل الحكم الذى ترجوه او نال المتهم براءه ستنقلب شهرتها الى سلاح ضدّها

إحقاقا للحق قبل صدور الحكم كان عندى تعليق بسيط : "شريف جبريل" حظّه سيئ جدّا أن ارتكب جريمته و سيصدر الحكم فيها بعد حدوث حالة تحرش جماعى بوقت قصير جدّا و من ثمّ سيكون بمثابة كبش الفداء الذى سيخرج فيه الجميع غضبهم المكتوم .. و إن كنت أرى بعض العداله فى الموضوع فحادث التحرش الجماعى لم يمكن التعرف على مرتكبيه لهروب الضحايا بينما "شريف" لم يستطع الهرب .. لكن على أى حال سوء الحظ ليس مبررا لأن لا يلقى المجرم عقابه ..

أعتذر للإطاله

زمان الوصل said...

عفوا فى الفقره الاولى قصدت المقارنه بين فتاة فيصل و شريف جبريل و ليس نهى رشدى

Abdou Basha said...

أحمد الصباغ
مرحبا بك دائما واشكرك على تعليقك

زمان الوصل

التشهير بفتاة فيصل مكانش أبدا بنشر الكليب، انا لو عندي كليب زي ده أنشره، بس على الشتم والسب واللعن اللي نزل على كليبها زي ما تكون عملية رجم.. مجرد تنفيس وهروب من المشكلة الأصلية

الحاجة الأهم انه معنديش ادنى تعاطف مع المتهم، بقدر ما انا مضايق من استخدامه في الوضع ده بإنه يكون البني أدم اللي هيشيل افعال المتحرشين كلهم
ومعنديش أي مشكلة مع نهى رشدي ولا اللي عملته، بالعكس ده تصرف مشرف

انا برضو تعليقي واستهجاني لفكرة استخدامها، في اللعبة الاعلامية والحقوقية اللي فرحانة بيها الدولة، وتصوير قضيتها على إنها القضية الأولى من نوعها في تاريخ مصر القضائي، وده كلام فاضي وتزييف
القضية مصنوعة اعلاميا
وكان ممكن تبقى قضية عادية زي مئات قضايا هتك العرض اللي شغالة من عشرات السنين

بالنسبة لكلمة الأمازونيات، ده في تعليقي على بعض الكتابات والتعليقات اللي عايزة تحول الموضوع لشكل ماسخ من فكرة نهى رشدي رمز انتصار المرأة المصرية على المتحرشين، وانه من النهاردة فيه عهد جديد، ونعيش في الوهم

على فكرة أنا مرة كنت حاضر ورشة تدريبية لكيفية مواجهة المتحرشين أو المعتدين بصورة عامة، وفيه تدريب زي ده متخصص بيتعمل في نوادي وفي الساقية على حد علمي، والتدريب ده للبنات، وانا حضرته للكتابة عنه مرة
وبالعكس انا شايف انه الواحد يتعلم الدفاع عن نفسه ده شيء كويس.. بس صنع حالة تحفز، للتغطية على الفشل في مواجهة العنف في الشارع المصري ده هو الللي الاعتراض عليه

تائهة فى أرض الأحلام said...

أنا كمان مش مقتنعة أنها أول قضية تحرش فى مصر

ثانيا الشرطة ماكنتش بتعمل اى حاجة للبنات اللى بيتعاكسوا فى الشارع

أنا فاكرة فى مرة مجموعة من اصحابى كانوا فى معرض الكتاب واتلمت عليهم شلة اولاد بيغلسوا عليهم وعايزين يصاحبوهم ومش سينهم فى حالهم
وللاسف لما راحوا للظابط بتاع الامن قعد يضحك ومعملش حاجة ولا حتى اتحرك من مكانه
وماسكتوش غير لما صحبتى ضربت واد منهم ولمت عليه الناس


نتنمى ان يكون الحكم رادع لكل الشباب اللى ممكن يوسس له عقله بحاجة زى كدة تانى


تحياتى لك

قلم جاف said...

تذكرني هلولة "نهى رشدي" بمناحة نصبها "محمد الباز" حول المذيعة السعودية المغمورة "رانيا الباز" وشغلنا طويلاً بتعرض السيدة "رانيا الباز" للضرب كما لو كانت من فئة لا يجوز ضربها بينما لو تعرضت أي امرأة أخرى في مكانها للضرب ما كان ليأبه!

أنا متعاطف مع أي ضحية للتحرش ، ولست متعاطفاً مع تصنيف الضحايا إعلامياً وحسب المزاج..

زمان الوصل said...

معلش يا "عبد الرحمن" عاوزه أعلّق على تعليق "شريف : قلم جاف"

يا "شريف" ما هو زى ما الإعلام بيتعامل مع القضايا اللىّ بيكون طرف فيها شخصيه شريفه بالمزيد من الفضح و التشهير من العدل التعامل مع القضايا التى يكونوا فيها ضحايا بنفس القدر من الاهتمام !! المذيعه دى شهرتها سلاح ذو حدّين .. تخيّل لو "منى الشاذلى" انضربت -بعد الشر طبعا :)- كل ما هتقعد تتفرّج عليها تفضل تقول فى عقل بالك : يا حرام يا "منمونه" و تبقى صعبانه عليك كده و ممكن حد متّصل يرخّم عليها و يعايرها بإنّها مضروبه !! فالشهره أحيان لها مزايا و بنفس القدر لها عيوب طبعا ..

زمان الوصل said...

عبد الرحمن عاوزه أسألك سؤال له علاقه بالتغطيه الصحفيه للموضوع

يا ترى أمّا كنت بتقرا عن قصّة "نهى" كنت دايما بتهتم تشوف جنس كاتب الموضوع إيه و تحدّد هو ذكر ولاّ أنثى؟ و لو كنت بتعمل كده يا ترى كان بيفرق حكمك على الكلام المكتوب؟ أصل الحكايه دى شاغلانى من فتره ..

elsha3er said...

المشكله يا عبد الرحمن انت بتقول ان اقسام البوليس تنتظر المتحرشات وهم مسكين متحرشيهم عشان انشاء الله نلاقى البنات دى اللى متحرش بيها الظباط وتبقى قضايا من نوع اخر والله دة العيب كله فى نظام الدلة ولية ما يكنش احنا اللى ننتظر اقسام البوليس ورجاله انهم يكزنو فى الشوارع للحماية

احمد الشاعر

هشام نصار said...

كلام سليم
وكل شيئ أولاً وأخيراً وجهات نظر

رؤية said...

طيب. وإيه المشكلة في إن موضوع نهى أخد بعد إعلامي.. وإيه المشكلة في إن نهى، لأنها من طبقة أعلى، قدرت تحول قضيتها لقضية رأي عام. في رأيي قضايا الرأي العام بتفتح الطريق للنقاش وتكوين أفكار إيجابية ممكن تحل محل الأفكار المسبقة والقناعات اللي بتتكون من غير تفكير مستفيض وعقلاني
هل ده شيء جديد في تاريخنا النسائي. يعني أول من خلعت النقاب عن وجهها كانت هدى شعراوي وهي من أسرة ثرية وارستقراطية أبوها باشا. من شاركن في ثورة 19 من النساء كن أيضا من الطبقات العليا. الغالبية العظمى من مؤسسات الحركة النسوية واللاتي طالبن بحقوق المرأة كن على الأقل من الطبقة المتوسطة العليا أو أعلى طبقيا من أول نبوية موسى لملك حفني ناصف لنبوية موسى لسيزا نبراوي وغيرهن..
لماذا؟ لا تحتاج إلى تفكير طويل: لأن هذه الطبقة من النساء لم تكن تعاني مثل غيرها فكان من الممكن أن تستشرف المستقبل وترى إمكانية التغيير وتمتلك من الرفاهية ما يمكنها من أن تسخر طاقاتها-التي لم يستهلكها المجتمع حولها - لخدمة قضاياها. نهى أيضا انطبقت عليها هذه الشروط

أنا أستطيع أن أقول أنني من نفس طبقة نهى ومع ذلك عندما تعرضت لشيء مشابه تماما لما حدث لها من تحرش بلعت إهانتي وكرامتي ومسحت دموعي ومضيت في طريقي لأني لم أستطع أن أفعل أي شيء يعني كوني من هذ الطبقة لم يؤهلني لأن أتصرف بإيجابية وأواجه من أهانني. يعني باختصار مش ممكن الطبقة نفسها تعمل حاجة من غير شخصية البنت نفسها .

لم اتابع القضية إعلاميا لأنني لا أعيش في مصر ولكني أتوقع أنهم ركزوا على شجاعة نهى دون التعرض لتخاذل رجال الأمن عن حماية المواطنين وهي تدخل ضمن تخاذل الموظفين عموما في عن تأدية وظائفهم.. لم يتعرضوا لبطالة الشباب التي تقذف بهم في الشوارع محبطين يخرج بعضهم احباطاتهم بارتكاب جرائم التحرش ولم يتعرضوا للفجوة بين الأغنياء والفقراء التي أصبحت ربما الأوسع في تاريخ مصر كله..أنا على يقين من أن هذا التقصير الإعلامي حادث في قضية نهى وقضية رغيف الخبز وقضية الدويقة وقضية غرق المهاجرين غير الشرعين ..

رؤية said...

قرأت التدوينة السابقة عن موقف المرأة من الرجل واستبعاده، وشعرت أنك تتكلم عن شريحة ضيقة جدا من المجتمع، وتذكرت فيلم الحرام عن رائعة يوسف إدريس اللي جسد الظلم الواقع على المرأة الفقيرة أكتر من أي كاتبة عربية.. هل تذكر الشخص الذي اغتصبها وكيف كان يسخر منها وهو يغني بعد أن فعل فعلته.. وهي التي عاشت شقاء الإحساس بالعار بل الإحساس بالحرام الذي ظنت أنها شاركت فيه فقتلها هذا الإحساس .. طيب هل يمكنك أن تفكر في أن امرأةريفية فقيرة يمكن أن تقهر رجل بنفس الطريقة؟ لا مجال .. وطبعا لا أريد للمرأة أن تقهر الرجل أبدا كل ما في الأمر أنني لا أريد أن يتعامل المجتمع المثقف مع قهر المرأة وكأنه غير موجود لأن المثقفين من أهل المدينة لا يرون أمامهم إلا بنات الطبقة العليا.. قهر المرأة موجود ومتأصل ومتجذر في الريف والواحات مثلا عندما ذهبت إلى واحة سيوة وتحدثت مع البنات في بيوتهن اكتشفت أن في كثير من الأسر الصبيان فقط هم الذين يذهبون للمدارس والبنات يبقين في البيوت. أليس هذا نوعا من التمييز ضد الأنثى. الإحصائية الشهيرةأن ثمانية وتسعين في المئة من نساء مصر مختونات. أليس هذا تمييز ضد المرأة؟ يعني حرمانها حتى من الاستمتاع بالجنس. والضرب:أنا بنفسي كنت في الريف وشاهدت كيف يضرب الرجال النساء بكل قسوة وأمام الآخرين. هل يمكن للمرأة الريفية أن تقهر زوجها؟ هل نساء القاهرة من الطبقة العليا هن القاعدة أم الاستثناء؟ بالتأكيد هن الاستثناء. فإن حصلت المرأة على المزيد من الحقوق ألا يكون هذا لصالح هؤلاء المسكينات إلى حد ما؟ هذا حتى يأتي الحل المثالي الذي تريده أنت الذي ينصف الفقراء جميعا رجالا ونساء فيرتفع بمستواهم المادي والثقافي فيقل قهر النساء تلقائيا.

زمان الوصل said...

فإن حصلت المرأة على المزيد من الحقوق ألا يكون هذا لصالح هؤلاء المسكينات إلى حد ما؟


كانت هذه الفكره فى ذهنى بعد حصول "نهى" على الحكم .. و كان تصوّرى أن الأثر سيكون سلبيا و ليس إيجابيا كما يفترض المنطق
كنت أسير فى الطريق و أشعر أن البعض قد يرغب فى الانتقام و أن الحكم لن يكون رادعا بالعكس سيعتبره البعض مدعاه للانتقام و الأخذ بثأر "شريف جبريل" !! فعلا ده كان إحساسى بعد صدور الحكم بأيّام قليله كلّما سرت فى الشارع ..
ويمكن ده من توابع تصوير الأمر فى صورة الأميره "إنجى" بنت الأمير المفترى و "على" ابن الجناينى اللىّ بقى ظابط !!

قلم جاف said...
This comment has been removed by the author.
قلم جاف said...
This comment has been removed by the author.
قلم جاف said...

العزيزة رؤية



قرأت التدوينة السابقة عن موقف المرأة من الرجل واستبعاده، وشعرت أنك تتكلم عن شريحة ضيقة جدا من المجتمع


لكنها شريحة واسعة جداً ممن احتكروا توكيل قضايا المرأة لحسابهم..ويفكرون في مصلحتهم وفي "الشو" أكثر ألف مرة مما يفكرون في المرأة المصرية..ولا تعنيهم قضاياه ولا همومه من قريب أو من بعيد..وهم يعيشون في مجتمعات مرفهة للغاية قياساً على باقي الشعب المصري..

م/ الحسيني لزومي said...

شارك في الحملة الشعبية للقيد بالجداول الانتخابية بوضع بنر الحملة علي مدونتك
البنر علي مدونتي

Abdou Basha said...

مي
بالظبط هي دي الفكرة، واضح انه الاخفاق والفشل في اجبار الشرطة انها تتعامل مع الحوادث، وده زي الاخفاق في اصلاح اي جهاز أخر في مصر بيؤدي لنقل الاحباط ده واختلاق حالة ما ترضينا بعيد عن اخفاقاتنا
يعني لا نبقى عارفين سبب الحوادث ايه، ولا لو حصلت نعمل ايه، فنخترع حل .. وتبقى نهى رشدي هي المنقذ وهي الحل

Abdou Basha said...

شريف وزمان الوصل
مشكلة المسائل اللي من النوعية دي في السعودية انه بيبقى عليها تركيز اعلامي غربي كمان اكبر، نظرا لأنه المجتمع السعودي أكثر غموما للغربي عن المجتمع المصري، حتى ده واضح في تلقف روايات وكتب من نمط معين
--
زمان الوصل
لأ.. جنس أو نوع الكاتب ميفرقش معايا أبدا، انا اللي يفرق معايا اكتر توجهه وهدفه، وهل بيزيف الواقع لصالح قضيته، هل بيصنع بروباجندا لدرجة الاخلال بالحقيقة
هي البروباجندا احيانا بيبقى ليها مزايا زي وقت الحرب مثلا، وده اعتقد انه العذر اللي بيستخدموا انصار نهى رشدي، بمعنى، انه وايه يعني لما الإعلام يضخم ولا يقول انها أول قضية تحرش رغم انها مش كده، او ايه يعني ما يتم التركيز بصورة مبالغ فيها على دراما القضية أكتر من أسباب التحرش.. وشايفين انه دي دعاية مفيدة
معرفش.. عن نفسي مادام الأمر وصل لحد تزييف أو سيطرة على الجمهور بمعلومات مبالغ فيها او مزيفة للتغطية على أسباب لا تحل.. هو ده اللي يستوقف الواحد

Abdou Basha said...

أحمد الشاعر
فعلا متفق معاك، هو ده اساس الموضوع، ورا القضية حاجات مسكوت عنها تماما، زي موقف الشرطة، وزي أسباب التحرش نفسها ليه بقت كده، وليه مبتتحلش رغم الحملات العجيبة اللي بتحصل في البلد كل يوم
طبعا ده غير انه من المسكوت عنه كمان فكرة اعتبار قضية هتك عرض انها قضية تحرش جنسي في مسمى مختلق لخدمة العنوان الصحافي والمراكز الحقوقية والدولة
ده تواطؤ على السكوت عنه من جانب الجهات دي
حتى لو كان تواطؤ غير مدبر
--
هشام
شكرا ليك يا ريس على المتابعة

Abdou Basha said...

رؤية
بالظبط الجزء الأخير من تعليقك ده أحد الأشياء المسكوت عنها في تناول القضية، المشكلة مش في طبقة البنت أبدا، المشكلة انه مينفعش تبقى حالة خاصة هي المنوذج اللي المفروض يبقى قدوة تتقلد
كون ان الظروف خدمت نهى رشدي، بسبب طبقتها او عملها او صلاتها، وانه يتلقفها الحقوقيون والاعلاميون ده مش معناها انه كل الناس هيبقوا في ظروفهان انا ضربت مثلا لو كانت نهى دي واحدة تانية مغمورة وقروية، وقلت مثل سنة1913
المشكلةفي المسكوت عنه في القضية، وصناعة قضية تانية خالص، واغفال اسباب الخوادث، وطرق علاجها

Abdou Basha said...

رؤية
فيه مشكلة يا رؤية انه لما نتكلم عن الرجل ومشاكله في الوقت اللي ينتكلم فيه عن مشاكل المرأة وألامها، بيبقى الحديث غير مستساغ، بصي بالظبط نفس كلامي على الموضوع ده هو من منطلق كلامي في البوست هنا
انا بتكلم عن المسكوت عنه في العلاقة دي، فيه مشكلة انه احنا مش بنتكلم في المشاكل انما بنتكلم في اشخاص، يمكن مش اشخاص بعينهم والحديث بيتحول لرجل وامرأة في المطلق، لكن مفيش كلام في جذور المشاكل اللي بتعاني منها المرأة
حاجة زي الختان دي مثلا، اكثر المتحمسات ليها في العيلة بتبقى المرأة، والمرأة هي اللي بتنفذها للمرأة، احنا بنتكلم في مشكلة، مش في انه الرجل هو اللي عايز يأذي البنت، طب ما هو المرأة هنا اللي بتأذي البنت

رأيي الحس النسوي ممكن يفيد كمنظور أكتشف منه قضايا، انما ميكونش سبب للتقوقع داخل نوعي انا بس ضد الطرف الأخر
لإن ده قمة التعصب، انك متحسش بالآخر سواء كان راجل او ست

رؤية said...

عبده باشا
إنت قلت
حاجة زي الختان دي مثلا، اكثر المتحمسات ليها في العيلة بتبقى المرأة

لا أتفق معك تماما قد تكون المرأة متحمسة ولكن الرجل أكثر حماسا للختان

يكفي أن تكتب في مربع بحث جوجل عبارة فقه الختان أو ختان المرأة في الإسلام لتسمع العجب العجاب من مئات الرجال المصرييين يدافعون عن الختان وكأنه حامي حمى الإسلام وطبعا المسألة لا علاقة لها بالإسلام ولكنهم لا يستطيعون أن يتصوروا أن تكون للمرأة الحرية في الاستماع مثلهم (في إطار الزواج)ولأنها إن لم تختن ستسقط في الحرام (من وجهة نظرهم) وإن سقطت سيكون له الحق المطلق في قتلها، وهذا يحدث .
بل إن موضوع الختان نفسه يثبت ما أقوله من قهر المرأةالفقيرة المغلوبة على أمرها. قهذه المرأة تعيش في مجتمع أبوي (يعني الحياة تدور في فلك الرجل، ولا معنى لحياتها بدونه) وبالتالي فهي لا شعوريا ترى أنه إذا كان هو مصدر عيشها فيكون هو الذي له حق السعادة واللذة وتنكر لنفسها هذا الحق. (سمعت بنفسي امرأة ريفية تقول لي عن ابنتها : ماطاهرهاش إزاي؟ إنت عايزاها تجري ورا جوزها وتفضحنا.(يعني مش من حقها المبادرة والحصول علي المتعة مع زوجها وقتما تريد كما يفعل هو) والحقيقة إني خففت من كلماتها الفجة قليلا. وهكذا يصل نمظ الحياة الأبوي في الريف بالمرأةإلى أسوأ درجة من القهر بأن تعيد إنتاج أنماط قهرها بنفسها لتحافظ على تقاليد السيطرة الأبوية.

رؤية said...

اسمحلي أن أقص عليك قصة أخرى
في خمسنات القرن العشرين كان المجتمع الأمريكي مايزال عنصريا وكان من مظاهر العنصرية أن السود لا يستيطيعون أن يجلسوا في المقاعد الأمامية في الحافلات العمومية لأن الجلوس في هذه المقاعد كان مقصورا على البيض. ثم قامت حركة لمقاومة هذا بدأتها امرأة سوداء عجوز رفضت أن تجلس في الخلف وانضم إليها تدريجيا كثيرون من السود رغم تعرضهم للضرب والإساءة ليعودوا إلى الوراء ولكن في نهاية الأمر فرضوا إرادتهم .
طيب هل نستطيع أن نقول أن العنصرية انتهت؟ لأ العنصرية مازالت موجودة حتى اليوم. لو أنهم كانوا انتظروا التغيير الجذري لنظرة المجتمع تجاه السود لكانوا ينتظرون حتى الآن في المقاعد الخلفية. ولكن الخطوة التي خطوها استبقت التغيير وغيرت الواقع رغما عن أنف البيض.
هل من السوء أن تدافع المرأة عن نفسها ضد الأذى بأن تتحول إلى أمازونية مؤقتا حتى يتغير المجتمع كما تريد بمناقشة حقيقية للقضايا الحقيقية وبصراحة أعتقد أن النساء في القاهرة موقفهن أقوى كثيرا من موقف السود في امريكا في الخمسينات
يعني ممكن قوي..وياسيدي أمازونيات على الغيلان في الشوارع مش على الناس الطيبين اللي في حالهم. يعني هو إحنا ما بنميزش ولا إيه؟ لو ثار بعض المساجين من الرجال على سجانين من الرجال يتحرشون بهم في السجن فهل معنى ذلك أن الثورة ستعم على جميع الرجال الآخرين في العالم؟