Saturday, November 01, 2008

ماما سوزان، وطنط يسرا، وساندويتش الكبدة

كانت التجربة الأولى التي أجدف فيها عكس تيار ترعة الجبل، قفزت إلى الشاطئ المظلم، ومر السائق بابتسامة فارغة من الأسنان عدا سن واحد يتأرجح وسط فكه العلوي، كان يحرك سيارته الملاكي ببدال دراجة، تعجبت من قدرته ـ اللامعقولة ـ على التحرك بالسيارة بسرعة عالية، تلقفت الباب بيدي كي لا يسقط في الشارع المظلم.. وصلت، سرت في نفق طويييييل مع مئات المشاة، ركبت التوكتوك حتى وصلت مكتبة عمر بوكستورز
**
بطائرة مروحية انتقلت إلى جزيرة وسط النيل، اكتشفت مساحات واسعة تفتقد السيارات، كانت ماما سوزان تحيي الأطفال الصغار، بينما وقفت أنا ومن معي نصفق سويا التصفيقة السباعية التي دربنا عليها أحد شباب الجوالة، أخرجت كاميرا الجوال وحاولت التقاط صورة لماما سوزان وهي تلوح بيديها لي ولزميلتي علياء الحضري، وثالثتنا سميرة كرم التي شاركتنا فرحة هذا اللقاء المرتقب، انطلقنا في نزهة نيلية إلى مرفأ بولاق العائم، ثم إلى وسط المدينة
**
استقبلنا النادل الذي رفض تقديم الفيروز معللا ذلك بان أغلب زبائنه من اليساريين، واليساريون لا يشربون الفيروز، وزعم أن صحفيا من جريدة يسارية حل ضيفا على حانته، وحين علم انه يقدم الفيروز شهّر به في الجريدة.. تسامرنا كثيرا في الشانزليزيه، كان مشهد برج ايفيل من بعيد مثير للدهشة، مرت بنا يسرا مع مجموعة من أطفال الشوارع الشحاذين المنتشرين هناك، دخلت بهم مقر البورصة، وخرجوا محملين بسندات مالية حمراء اللون
**
دار حوار مع سميرة كرم حول الفرق بين التهييس والتوهيم، ورويت لها قصة القمر الذي ضاجع الشمس فأنجبا وردة ذهبية تحولت بعد مليون سنة إلى طائر رخ حقود، يقتل الأحبة والعاشقين، سألتها كيف تنشر مثل هذه القصص في سلسلة قصصية حكومية، ومن الأحمق الذي سيقرأها.. سواي؟
تدخلت هنا زميلتنا علياء، وأكدت أن القارئ لا بد أن يكون ناقدا، ومع كل ناقد عدة لتفكيك النصوص يتسلمها حين يصل إلى منصب وقور
**
لم تكن النهاية كالبداية، فقد وصل أوباما متأخرا، بصحبة جوتة أو جيته، لا أتذكر تحديدا.. وجلسا يتندران على مواقف جورج بوش وسقطاته، جيته أخبرنا سرا عن أن هيجل أعجبه بشدة فيلم نادي العراك، كما أعجبه ما راج في أميركا عن نادي العظمتين والجمجمة
قررت أن أكسر الأجواء الباردة بفعل مضطرب، أخرجت خرطوم المياه من أحد مقاهي تلك البقعة المباركة ورششت الجميع بالمياه الباردة، سرنا سويا ونحن نرتجف من صدمة العالم البارد حولنا
**
خارج شارع المقاهي، الذي يسمى البوستة.. أو القرصة... رأينا كهنة الانترنت يحملون البخور وينثرون الورود في طريقنا، ثم صنعوا دائرة حول امرأتين وقورتين، الأولى كانت يسرا والأخرى ماما سوزان.. وقفنا في الطابور وتقلدنا أوسمة الشرف النحاسية من يد الشيخ خالد الجندي، وحضرنا حفلا استعراضيا بهذه المناسبة خرجت فيه منى زكي عن النص المكتوب عدة مرات
**
عدت من ميدان العباسية الساعة الثانية صباحا، مستلقيا على عربة كارو، وبسرعة حمار أعرج وصلت إلى ميدان روكسي، ومن هناك أوصلتني يسرا بسيارتها إلى المنزل في دقيقتين بالعدد، ووجدت ماما سوزان في انتظاري أسفل العمارة، أعطتني ساندويتش كبده اسكندراني، ثم ركبت في سيارة يسرا واتجها ناحية القصر الجمهوري، صعدت إلى المنزل وأنا في قمة سعادتي

10 comments:

اسامه عبدالعال said...

هالله هالله هالله الله ينور البوست اكثر من رائغ وتفصيل الحاله العامه تم بصوره مدهشه فكرتنى باول ما بدينا نقرا عن مصر فى الرباعيات وعند الفاجومى وغيرهم من المغرقيين فى المصريه
تحياتى

wara8mu5a6a6 said...

اعتقد ان ما قرأته للتو كان
حلم في ليلة صيف
!!

karakib said...

انت جبت الصنف ده من فين بالظبط ؟؟

~*§¦§ Appy §¦§*~ said...

لا اله الا الله
معلش معلش
طيب ممكن سندوتش الكبده بس لو سمحت يعنى لو حقيقى

qwert anime said...

اكيد لو كنت فى اليوم ده شربت فيروز مكانش حصل كل ده

انا حره said...

اكتر من كدا وربك بيزيح ههههههههه

amirakotb said...

فعلاً ... أكتر من كدة وربك بيزيح :-))

Anonymous said...

هههههههههه صباح الخير .. وصحيت امتى بقى هههههه

لان الشتا جميل .. بيفكرني بحاجات جميلة .. فكرني باخر الحارة وساكنها ..

عديت اسلم بعد طول غياب و اتمنى تكون بخير .. ولاء

Anonymous said...

أنا بتغاظ من الحاجات المكتوبة كدا
:)))))))))))))

رؤية said...

يا خبر! قد كده مساحة سوزان مبارك ويسرا المفروضة على حياتك كبيرة.. طيب والكبدة برضه ؟ حد برضه يكره الكبدة الاسكندراني؟