Tuesday, November 11, 2008

السلطة والاعلام والحرية – نظرية قرص الـــ....ـــ.. الودن

عزيزي المواطن المصري.. عليك أن تلاحظ أن السيد شعبان عبدالرحيم قد قاد التيار المحافظ الذي يستشعر الخطر من انبطاح شبابنا امام أخونا في الله باراك حسين اوباما، فأعلن كلمته ورأيه دون خجل أو مواربة، وصدح بصوته كي يفيق العرب من غفوتهم
تذكر هذا دائما.. لأنني سأعود إليه في الخاتمة
**
في مرة من المرات، بعد الافطار في رمضان الماضي.. حدث أن استضافت لميس الحديدي المغني الشعبي سعد الصغير، وعاملته بكل ازدراء، وطالبته صراحة بان يعدل عن مساره في الرقص بهذه الصورة المبتذلة، لأن الشباب بدأوا في تقليده، كانت للاعلامية رسالة لم يفهمها الصغير، فما كان منه إلا أن تطاول وقال انتوا ـ يقصد أبناء الطبقة العليا ـ اللي معقدين الدنيا، الناس مبسوطة، فذكرته على طريقة المباحث بكليب قديم، يرقص فيه بطريقة مبتذلة.. ولأنني أعرف هذا الكليب منذ أن أضيف إلى اليوتيوب، فعلمت انها تفتش في دفاتره القديمة، لكنه تبرأ من الماضي، وذكر أنها كانت مرحلة تخلص منها، وتمسك بحريته في الرقص.. كأي شاب مصري يرقص في فرح
وتحولت إلى قضية أمن قومي، فالرجل يهدد أخلاقيات المصريين، فهو نفسه من هيج الشباب على دينا في وسط البلد، حين انطلقت طاقاتهم الجنسية معلنة عن نفسها في شوارع المدينة
لذا كان ولابد، بعد ان تجرأ هذا الولد على أسياده، وبعد أن تمسك بحريته في الرقص، كان لا بد أن يقبض عليه بعد كل هذه السنوات بأثر رجعي بسبب هذا الكليب الذي تحدث عنه في الفضائيات.. وقبض عليه في النهاية بعد ان رفض نصائح الاعلام
**
في مرة أخرى اختارت ريهام سعيد مقدمة برنامج صبايا ـ وهي اعلامية شقراء مهتمة بالعفة والشرف ـ أن تستضيف بوسي سمير مطربة السطوح البائدة، وكان الحوار لا ينقصه سوى أن تلفظ المذيعة كلمة يا عاهرة في وجه بوسي، وطعنتها في كل مناطق الشرف، وحاولت الأخرى التماسك، وتمسكت بحريتها، لكن المذيعة شوهتها، رغم أنني أعتقد أن المذيعة نفسها لن تستطيع مواجهة عاهرات حقيقيات في أوساط عليا لن يمسسهن انس ولا جان بأي سوء.. لكن عملا بمبدأ كل أمتى معافى الا المجاهرون فكانت المكاشفة
لقد قدمت المذيعة خدمة للتيار المحافظ المترفع، الذي يقبل كل شيء إلا المجاهرة بالذنب.. يعني خليك في الدرا كده
**
شعبولا أحد هؤلاء الشعبيين، لكنه أذكي، فهو صوت التيار المحافظ، وان كان نجله عصام شعبان قد تحدث عن الذين سيدخلون الجنة، وعن مطربات الإغراء الذين سيدخلون النار حدف.. فشعبان له أدوار أخرى غير دوره في المحافظة على الأخلاق، منها دوره في خدمة التيار المحافظ السياسي والاجتماعي.. فحين يقدم شعبان أغنية لإنقاذ شباب مصر من الوقوع في هوى أوباما فهو بذلك يخدم التيار المحافظ المسيطر، الذي يعاقب سعد الصغير على فعلة قديمة انتشرت دون أن يواجه ما يحدث في كل الأفراح، شعبان يمارس دور الاعلامية التي تقدم بوسي سمير في ثوب العاهرة، وتلمح لها بحكايات خفية وانه عيب كده اختشي يا بوسي بدل ما ارجعك شارع الهرم تاني
شعبان يعيد العرب الى رشدهم بعد أن أفقدهم اوباما صوابهم، وهو الذي يشارك في حملات الحكومة لمواجهة انفلوانزا الطيور بتشجيع من وزير الصحة.. أي هكذا يكون الاستئناس
لكن لفت نظري شيء ظريف في برناج أي تي شو على قناة النيل الثقافية... المذيع أحمد يوسف، ألمح إلى هوس الناس بأوباما، وكيف نجح الشباب في انجاح حملتة.. وطرح سؤالا مخيفا : هل يمكن أن يكون للشباب من أهل الانترنت.. المدونيين والفيسبوكيين دور ما في انتخابات 2011في مصر؟؟
السؤال مهم.. وانا أتساءل ترى من سيكون هؤلاء؟؟ أرى أنهم سيكونون إمتدادا للميس الحديدي في مواجهة سعد الصغير.. سيكونون امتداد للمذيعة الشقراء في مواجهتها مع انحلال مدعيات الفن، وهم ايضا امتداد لمني الحسيني في حربها على المعارضين الفوضويين، وهم امتداد لشعبان المحافظ.. الشعبوي، ضد أوباما، واسرائيل، والدنمارك، وانفلوانزا الطيور
سيكونون من الشباب اللي يفرح
والله لا يحب الفرحين

6 comments:

اسامه عبدالعال said...

باختصار عام 2011 لن يكون هنا احد من الشعب حتى ينتخب
الفوضي تعم ياصديقى واختلطت الادوار
تحياتى

amirakotb said...

مش متفقة معاك قوي في البوست ده من حيث وضع الثلاثة في سلة واحدة أو على الأخص ضم شعبان عبد الرحيم للتيار المحافظ المسيطر

تاريخياً لو كان فعلاً ضمن التيار ده ماكانش غنى رغيف العيش ولا سخر من عم عربي في كتير من أغنياته

نسيب تاريخياً ونبص على أغنيته الجديدة.. هو مش بيلوم الشباب إنه معجب بالحرية وبنموذج القدرة على التغيير ومعالجة المشكلات من جذورها اللي بيجسده أوباما... هو بيلوم على الشعوب العربية إنها دايماً حاطة أملها في إن إصلاح حالها ييجي على إيدين حد من الخارج... وده مبدأ مالوش دعوة بالتيار المحافظ السياسي خالص بل بالعكس بيدعوا الناس للثورة عليه

زمان الوصل said...

أحيان باحس إن الموضوع مجرّد أدوار فى فيلم موزّعه بعنايه ..
دى تلعب دور البنت البلدى و دى تلعب دور بنت الذوات ..
ده يلعب دور الشاب الصايع و ده يليق أكتر فى رجل الأعمال ..
الكل راضى و مبسوط بدوره و بيفضل ناجح طول ما هو عارف إيه اللىّ يليق عليه و بيقبل كل "الأدوار" اللىّ "المنتج" بيبعتهاله ..

وإلا بماذا تفسّر أن "سعد الصغير" لازال يقبل الظهور فى برامج معظمها يقوم على تهزيئه و السخريه منه و ممّا يقدّم !! نفس الفيلم الهابط اللىّ مثّله علينا "شعبوللا" أمّا كان يطلع فى البرامج يقول إنّه بيفصّل قمصانه من نفس قماش الأنتريه اللىّ فى بيته !! كان يمكن أن نعتقد أن الأمر عفوى لو حدث مرّه أو اثنين لكن أن يكون هذا هو الدور المرسوم للأبد و الذى يظهر كل منهما لأدائه كل مرّه يلقى بظلال كبيره من الشك على مصداقيتهم ..

بالنسبه ل "ريهام سعيد" الموقف أكثر إثاره للتأمّل بعد أن أصبحت "ريهام" فى دور المتّهمه بعد الحمله التى تشنّها عليها جريدة "الفجر" و عدّة صحف أخرى لا أريد أن أتحدّث فى تفاصيلها كى لا أخوض مع الخائضين لكن موقف مدهش فعلا أن يتحوّل الواعظ إلى شخص مستحق للوعظ و التأنيب .. مش بس كده لأن هتلاقى إن فيه نبره شبه شامته من واعظة الأمس كأن هناك فرح خفى لاكتشاف أن وعّاظ الأمس هم من يحتاجون للوعظ اليوم !! أينعم دور الواعظ يستفز الكثيرين أنا منهم أحيانا .. لكن بردو لازم نفهم ليه بنشمت كده لهنّات أولئك الواعظين مهما كانت بسيطه و كأنّنا بنقول لنفسنا : مفيش حد مش مدان و كلّنا فى العك سواء و الفارق فقط هو فى علانية العك أو استتاره ..

ما علينا ..

زمان الوصل said...

توضيح ضرورى : بعد قراءتى لتعليقى خشيت فهمه على أنّى أشمت فى سخافة بعض الصحف على "ريهام سعيد" و الحقيقه كلمة "نشمت" كنت أقصد بها من يكتبون فى هذه الصحف ..

افتكرت كمان شئ .. إن "سعد الصغير" أمّا ظهر فى آخر أغانيه فى دور طالب فى الجامعه الأمريكيه استنكرت منه هذا الدور جدّا .. و بصراحه مابقتش عارفه هو أنا اللىّ طبقيه و عنصريه ولاّ "سعد" له دور فى أن يجعلنا لا نتقبّل ظهوره و هو بيحتفل بنجاحه و يرمى الكاب فى الهواء زى ما بيعملوا طلبة الإيه يو سيخ !!

Abdou Basha said...

اسامة
مش عارف الكلام عن انتخابات 2011، واننا مثلا جدلا نقتدي بالتجربة الأميركية المذهلة، حاسس انه كلام غريب
الا اذا كان مثلا جمال مبارك هيكون هو اوباما، وكده يعني..
:)
**
أميرة
أنا الحقيقة بحب شعبان عبدالرحيم، لكن حاسس انه مش معقول يكون بيتكلم في القضايا دي كده مع نفسه، على الأقل عامل حساب الحكومة اللي بقت بتستخدمه لتوعية الجماهير دلوقت بصورة معلنة في اعلانات حكومية من انتاج طارق نور
المهم.. أنا شايفه انه كل موضوعات أغانيه اللي بالطريقة دي حتى لو فيها نقد انما متفقة مع السياسة العامة، يعني ايه اللي يخليه يتكلم عن دارفور، او يشجع مبادرة عمرو خالد ضد المخدرات اللي رحبت بيها الحكومة على عكس انشطة عمرو خالد القديمة من أيام صناع الحياة
شعبان بينتقد زي ما عادل امام ما بينتقد، الاتنين اظن انهم لا يمكن يكونوا ضد الحكومة في يوم
**
زمان الوصل
هو اكيد كل واحد فينا ليه دور، بس واضح انه ساعات برضو بيبقى فيه ناس عندها سلطات على ناس وبتحاول تأثر فيها، وتحط لها حدود

قلم جاف said...

بالنسبة لـ"سعد".. أختلف..

فاكر الهندسة الفراغية الرزلة اللي كنا بناخدها في ثانوي أو إعدادي؟

الفنان من دول له "مستويين"..

مستوى شعبي ، ومستوى رسمي..

مستوى "شرب الحشيش كيف والراجل اللي يكرس" ومستوى "شرب الدوا مر بس بيشفي ويخلص"..

اللي غنى البقين دول شخص واحد اسمه "عماد بعرور".. مصر كلها سمعت المستوى الشعبي في الشريط .. بس علشان الأغنية تتعرض في فيلم كان لازم كلامها يتغير..

ماعتقدش إن سعد الصغير بيمارس حريته .. هو فقط بيحب يجري على الحبلين.. والناس حتحترمه قوي لو قرر إنه يمشي على مستوى واحد ، مش شرط يكون الشعبي ومش شرط يكون الرسمي .. ومش شرط يعمل فيها ثورجي..

لكن إرث الفهلوة علمه وبيعلمنا إزاي نمسك العصاية من النص ..

الإعلام يمارس الوعظ.. وهؤلاء يمارسون التمثيل..

بالمناسبة : الجمهورية نشرت مقاطع من كليب سعد على طبعتها الورقية الأولى يوم الأحد ، ورجعت حذفتها (بعد ضغوط) ، ورئيس التحرير الرفيق محمد علي إبراهيم قال الذنب مش ذنبي دي مشكلة مدير التحرير اللي نشر الصور من ورايا ، بعد كدة لقينا أخبار الحوادث رجعت ونشرت نفس المقاطع تقريباً على غلافها النهاردة..والسؤال الذي يفرض نفسه هو :

تيجي إزاي؟