Friday, December 12, 2008

آخر الحارة.. عشق الحواري

في مرة من المرات العجيبة، كنت بصحبة شخصيات عجيبة، و البعض يرى أن غالبية الناس يمكن وصفها بالشخصيات العجيبة، أما البقية، فهم الشخصيات الأعجب
كنا نسير في الأقصر، بين النيل ـ حسبما أتذكر ـ ومعبد الكرنك، لعبنا لعبة غير منطقية، وهي أن نعطي كل واحد الجنسية التي تلائم ملامح وجهه، واحدة نعتها بالهندية وضحكت، وأخرى بالتونسية، وآخر بالبولندي، وحين جاء دوري، قالت الهندية : لأ.. إنت شكلك مصري خالص!!، قلت : لا.. ممكن خليجي.. مغربي.. صومالي.. يمني.. فنزويلي.. برازيلي..الخ، وضحكنا مرة أخرى
**
فكرة المصري الخالص.. تستفز حاسة الملل لدي، فلا يوجد شيء خالص، هذه خرافات بدائية... عموما !! لا أستطيع أن أربط بين ما رأته صاحبة الطلة الهندية من ملامحي المصرية، وبين ما أعرفه عن نفسي من عشق للحواري، و.... هنا لا بد من استدراك عاجل، وهو أن عشق الحواري يصاحبه غرام بالفيلات والقصور القديمة.. تناقض!!؟
نعم.. فالحواري التي أعشقها ليست بيوت عشوائية يسكنها أنصاف الريفيين، بل تسكنها أشباح قاهرية، نفس الأشباح التي تسكن قصور وفيلات تنتظر الهدم في مصر الجديدة والزمالك
**
معجب بالحارة؟؟ هل تقبل أن تسكن في حارة؟؟
لا
فهى إن لم تكن آخر الحارة، لكانت مكانا آخر داخل قصر أو فيلا
إجابة أفضل: لقد تأكد لي أن مصر رائعة، حين تزورها، حين تتأملها، سواء كانت حارة او فيلا، لكن الأمر سيتخلف إن عشت داخلها، أو إن دققت في تفاصيلها، وتورطت في قراءة صحفها العجيبة... مصر بلد لا يوصف في عنوان صحيفة رديئة، الأفضل أن تتخذ مصر واحة تمر بها لتستظل وتستريح، لا أن تتخذها مستقرا وسكنا
**
حارة في مصر القديمة
حارة في منشية الصدر
حارة في عزبة مكاوي - حدائق القبة
حارة في العسال - شبرا

1 comment:

amirakotb said...

""""الأفضل أن تتخذ مصر واحة تمر بها لتستظل وتستريح، لا أن تتخذها مستقرا وسكنا"""

فكرة برضه.. بس محتاجة ميزانية تانية عشان تذاكر الذهاب والعودة من و إلى الواحة... :-)