Friday, December 26, 2008

ذكر ما كان من أمر السلطان الغوري ليلة الكريسماس

سرنا في سرداب طويييييييل، انتهى حين ظهر الوراقون والنساخون أمامنا، تركناهم ومررنا بين متاجر تحمل أسماء غريبة، كان السلطان الغوري في انتظارنا، على البوابة استقبلنا احد حراسه الغلاظ، تأكد أننا لا نحمل أسلحة ولا نخفي نية الغدر، جلسنا في حضرة مولانا السلطان، لم نقرأ الفاتحة على أرواح من قطفت رؤوسهم وعلقت على منارات الفناء، كانت شائعات غير مؤكدة، ودعنا الغوري بعد أن استوحشنا مجلسه، اتجهنا إلى حارة الباطلية، للمرة الأولى أسير هناك ليلا، نفس المشهد الذي رايته قديما في أضغاث أحلامي.. سمعت تصفير المنذرين، العيون تحملق، رفيقة الرحلة لم تهتم باستنكار الناس زيارتنا غير المتوقعة
**
تهت قليلا، وتذكرت كيف كنت أتسكع في دروب الباطنية والدرب الأحمر وباب الوزير حتى أصل إلى قلعة الجبل، كانت أيام مختلفة... قبل أن نصل إلى ميدان الرميلة، حاول بعض المماليك التضييق علينا في الطريق، قصدنا قصر أحد أمرائهم، تهنا مرة أخرى عن عمد، عدنا إلى حضرة مولانا الغوري، وبدأت رحلة جديدة
**
رأينا أولاد البلد يرتدون أزياء عجيبة في هذا اليوم، دخلنا احد مطاعمهم، استقبلنا النادل ببرود، حدد مكان جلستنا، أكلنا طعام البنادقة، وعلى يميننا طاولة جلست حولها فتيات يأجوج ومأجوج، قبل أن نرحل، أظهرت الصلف والتجهم، حتى أنني تركت من معي خلفي دون أن اتبع عادة أهل هذه الديار في مصاحبة أصدقائهم
**
عدت إلى السرداب، وبعد طول حديث، وإكثار من المشي، وصلت، وركبت دابة إلى المحلة التي أسكن فيها، وعدت أدون ما دار في هذه الليلة.. ليلة الكريسماس