Thursday, February 28, 2008

حنا السكران

آخر ما كنت أتصوره.. أن نتقابل بعد كل هذه السنوات، كان اللقاء الأول في ميناء العقبة الأردني أثناء عودتنا من العراق برا، اختطف منا الكرة وادعى أن اللعب ممنوع، ثم استجوبنا واحدا تلو الآخر، فبرزت له مجادلا، وبفطرة طفل لم يتجاوز العاشرة أدركت من هيئته البائسة وملابسه الرثة أنه ليس ذو صفة هناك، وبعد مساجلات أعطانا الكرة، وصب لعناته على صدام حسين الذي تسبب في تشريد آلاف العائلات ممن اصطفت سياراتهم في انتظار العودة إلى الوطن
**
اخترت التسكع قليلا بعد أن أدركت حجم البغض الذي أكنه لهذه العمارة اللعينة وساكني الطابق الثالث تحديدا، وأخذت عهدا على نفسي ألا أنتمي إلا لمن ينتمون إلىَّ.. يومها انعكست حالتي المزاجية على علاقتي بوسط المدينة بأسرها، لم أجد وقتها من ينتمي إليّ بحق سوى صديق جديد توطدت علاقتي به مؤخرا، لا أعلم ماذا يعمل تحديدا، كنت أقابله في جراج في شارع شامبليون، صديقي الجديد ذو الأصول الأرمنية آل إليه ميراث كبير، وكان الجراج هو أحد ممتلكات عائلته التي تناثرت بين أميركا وفرنسا
**
بعد بث الشكايا في وجه سركيسيان المسكين وفضح ألاعيب أهل مهنتي الغريبة، اقتحم علينا المكان رجل ذو ظهر مقوس، عيناه حمراوان، كأنه غول هارب من حكاية أسطورية، تغيرت رائحة المكتب تدريجيا إلى مزيج من رائحة الكحول ورائحة ورش السيارات.. قطع سركيس حديثه معي عدة مرات ليطمئن على الشيخ الملقى على الأريكة مستفسرا عن أسباب أناته المتقطعة، وعباراته الغاضبة، ثم استأذن مني تاركا المكتب في اتجاه الشارع ليعالج مشكلة أوقعه فيها أحد العاملين لديه
**
كانت فرصة جيدة كي أمارس الحملقة في وجه شيخنا وهو مغمض العينين، ومددت رأسي أدرس ملامح وجهه وأطالع كيف شكـّل الزمان بأزميله هذا الوجه المتجعد، فوجئت بعبارة زاعقة يلقيها الرجل في وجهي: على شو بتطلع؟
ثم جاء مقبلا حاملا معه ابتسامة لم أفهمها، توقعت للحظة أن يصفعني أو يوبخني، أخذ كرسيا ثم اقترب مني.. وسأل: شو اسمك؟، ثم أعاد قائلا: اسمك إيه؟
أدركت أنه ليس في حالته الطبيعية من ضعف صوته وقلة تركيزه
**
بعد دقيقة مرت دون أن أجيبه، عرّف بنفسه قائلا: أنا حنا أبوسركيس
ـ لكن أبو سركيس مات من ثلاثين سنة أو أكثر
ـ لك ما في حدا اسمو سركيس غير صاحبك؟
ـ انت سوري، ولا لبناني؟
كنت أعلم أن سركيس له أقارب في كل مكان على وجه الأرض من أرمينيا شرقا إلى أميركا غربا، أجابني الرجل وهو يحرك سبابته في الهواء بفخر: انا أرمني.. ولبناني ومصري وأردني وفرنصاوي

شعرت أن الرجل يهذي، لكني أدركت أن لديه ما يريد أن يتحدث عنه، وتعاطفت مع رغبته لأن وجودي في هذا المكان كان لنفس الغرض
**
ـ تعرف الست فيروز؟ غنتلي.. بتعرف غنية حنا السكران، كانت عني.. كنت بوقف بساحة انطلياس وغني خدوني على يرفيان، قام الملعون الرحباني ألفها عني
ـ عمرك كام سنة يا ابوسركيس؟
ـ قد تمانية وتمانين

بدأ الرجل في الاطمئنان إلى، أو بمعنى أدق أنا من اطمأننت له، وسرد لي العديد من القصص والحكايات عن جولاته بين أميركا وفرنسا والكويت والأردن ووطنه الأصلي لبنان، وحين وجدني استهجن حكاياته عن علاقاته بالمشاهير في مصر، فتح درج مكتب سركيس واخرج صورة له مع تحية كاريوكا ورجل آخر كانت ملامحه مألوفة لدي، أخبرني أنه محمد التابعي الصحافي الشهير
**
في الشرفة .. جلست أتأمل صوري القديمة، وأتذكر أصدقاء الطفولة الذين خلفتهم في كل بقعة زرتها، وفي صورة أخذها لي والدي، وقف رجل خلف مجموعة من الأطفال يداعب الكاميرا من بعيد، كان هو.. حنا السكران

Monday, February 25, 2008

التفسير الديني لأبوتريكة

أبوتريكة : نحن فداك يا رسول الله

2006

أبوتريكة يلقي دعاء رمضان

2007

أبوتريكة يؤدي واجبه الديني تجاه شعب مسلم
أبو تريكة يتلقى المباركة من حركة المقاومة الإسلامية ـ حماس بعد إعلان تعاطفه مع أبناء غزة
أبوتريكة ينفي رؤية جبل عرفات في رؤيا صالحة بعد هزيمة الكاميرون
أبو تريكة يهرب من نانسي عجرم ـ الفاجرة ـ على حد وصف شاهد عيان

2008

Saturday, February 23, 2008

Thursday, February 21, 2008

تأملات في صور رديئة

إهداء: إلى روح تشارلز داروين

في كل مرة أزور فيها جامعة القاهرة، أرفع رأسي عاليا.. ليس فخرا بما نلته من شرف المرور أمامها، ولكن لأتابع ما تبثه شاشة العرض من مواد فيلمية عن الجامعة وتاريخها وكبار زوارها أو من انتسبوا إليها..الخ

اليوم..وجدت أنني لست الوحيد الذي أتابع، كان اثنين من ضباط أمن الجامعة قد وقفا يتسامران مع قزقزة اللب، ويتطلعان إلى عرض موسيقى القرب المعروض على الشاشة العجيبة

كنت أحسب في البداية أن العبارة المكتوبة أسفل الشاشة العملاقة هي:صنع في مصر، لكن اتضح أنها صنع في صقر.. من هو صقر؟ هو اسم مصنع ينتمي إلى عائلة الهيئة العربية للتصنيع التي تنتج معدات دفاع عسكري ومنتجات مدنية منها الشاشات الالكترونية العملاقة، ويترأس لجنتها العليا السيد رئيس الجمهورية.. الملمح الطريف وراء(صنع في صقر)أنه كان المتوقع من صقر أن يكتب صنع في مصر، لكنه على ما يبدو قد وجد الروح الوطنية متوافرة بشدة وليست في حاجة إلى إذكائها


لايعرف قدر هذا الرجل الموجود في الصورة، سوى من لهم علاقة بروكسي والكوربة، وبجوار الامفتريون العريق، يقف هذا الرجل شامخا متسلطا على مالكي السيارات هناك، فمن يحاول أو يتجرأ على ركن سيارته في هذا المربع الصغير سيلاحق بزعيق وتوبيخ من هذا الرجل الغضوب، هو سايس، لكنه يتعامل مع من يركن سيارته هناك وكانهم سائقي أجرة يعملون لحسابه منذ مدة..وتحديدا في زمن هذه الصورة، كنت أتساءل، هل يحق لمن يركب الأتوبيس المكيف أن يزعم أنه يتفهم معاناة الواقفين في طابور العيش.. المتحملين للسخافات والاهانات هناك؟

كنت أتصور أن ظل المرء المنعكس على نافذة الأتوبيس الفسيح قد يعبر عن تعانق وتشابك مصالح من يملك اتنين جنيه ثمن التذكرة، ومن يشترون الخبز بحد أقصى جنيه واحد، لكني حين وقفت امام بائع الطعمية لأشترى ولأول مرة منذ سنوات طعمية فرط في قرطاس.. شعرت أن الحياة المصرية في اتجاه دارويني، أو كما رأى أهل مذهبه أن: الزراف الأطول أعناقا هو من يصل إلى أجود الثمار

كان قصب السبق في الحصول على الطعمية ـ كلما ألقاها العامل على الطاسةـ من نصيب الواقفين أمامه البادي عليهم النزعة الريفية، وأحسبهم قد علموا أن مصر ليس بها مكان لمن ينتظر في الدور أو يتسامح مع الآخرين، ولولا أنني كنت واقفا في منطقتي لما ساندني بائع الطعمية في القلية الثانية، وانتزع القرطاس من يدي وفضلني على كثير من العباد

من الصعب عليك أن تكون من أهل الوسط..سواء كنت من طبقة وسطى، أو ذو ميول وسطية، فأنت بذلك قد تحولت إلى رجل يتهور فيقف ليتشتري الطعمية في قرطاس، أو يتهور فيعتمد على السي تي إيه بثقة مالية ليست في محلها

Monday, February 18, 2008

القادمون من جوجل

تقرير جوجل الاستراتيجي 2008
:)
ملحوظة: البوست مكتوب منذ أسابييييع
..
تبدأ القصة دائما مع عداد الزوار، الذي كان(أو هو ربما)مجرد إكسسوار، أو أداة طمأنة.. تعطي مبررا لصاحب المدونة أو الموقع في الاستمرار، وكنت ألاحظ أن الزوار بالعشرات كل يوم، وسعدت حين وجدت أداة جديدة تشي بهوية الزائرين وبلدانهم، ولعلي كتبت عنها ذات مرة، وكانت الكلمات مفعمة بروح النرجسية وأوهام العولمة
..
ثم تطور شكل هذه الأداة الواشية، وأصبحت أكثر تأنقا وتألقا، وازداد تعاظمي في نفسي بعد أن وجدت أن عدد الزوار وقتها يترواح بين مئتين إلى مئتين وخمسين
زائر يوميا، هذا.. وأنا العبد الفقير إلى الله، لا أقدم أخبارا، ولا أروج أفكارا، وكنت أتساءل:من هذا الذي يأتي بأقدامه الالكترونية ليقرأ ما يكتبه إنسان متخفى تحت اسم عبده باشا، ظننت في البداية أن الزوار هم من طلبة هندسة عبده باشا(جامعة عين شمس)أو من معهد عبده باشا، لكن ماذا عن العرب؟
..
خبرات سابقة

لم يصبني الغيظ حين وجدت من نقل أشياء من هنا إلى مكان آخر، فقد اعتدت على ذلك منذ أن عملت في مكان ما حيث كانت تنقل كلماتي المقدسة إلى أماكن أخرى، وكان ذلك يعبر بصدق عن أجواء تعاونية رائعة، فأنت تكتب للمكان الذي أنت فيه، وتقدم خدمات مجانية-دون أن تعلم-لآخرين يتعمدون النقل
**
كنت أظن بسذاجة أن الزائرون يأتون فقط عن طريق البلوج رول، أو عن طريق من زرتهم وعلقت لديهم أو من وضعوا رابطا للمدونة لأي سبب، وكنت أدين بالفضل إلى قائمة المدونات الموجودة في يمين هذه المدونة، فهم أولي فضل كبير، لكن هذا لم يفسر أبدا كيف أصبحت أغلبية الزوار من دولة موريشيوس!!؟وحين ذكرت هذا الأمر لأحدهم أخبرني عن أن الأمر متعلق بسرفرات وحوارات، وهو ما قيل لرامز أيضا، وأكد لي أن هذه الشائعة رائجة
أما الآن فقد علمت كيف يأتي الزائر، أو على الأقل علمت بعض المعلومات عن أغلبهم بواسطة الفيدجيت الذي عرفتة عن طريق عباس العبد.. وطوال أسابيع وشهور مضت، كنت أتسلى كل عدة أيام بتدوين بعض غرائب الفيدجيت في ملف وورد بائس، ولاحظت أن العزيزة عزة مغازي هي الأخرى اكتشفت أمرا أخر لم أكن على دراية به، واكتشفت أشياء صادمة كالتي اكتشفتها
تابعوها من هنا
**
وكما قال من سبقونا.. الجمهور هو حطب الشهرة، فتحية لهذا الجمهور الوفي الزاحف إلينا من جوجل
(ربي.. امنحني بعض التواضع)
**
هبة بتاعة الشاي وباب الحارة
..
لعدة مرات، وجدت من جاء عن طريق محرك بحث جوجل وقد كتب:هبة بتاعة الشاي من الخانكه، فيدخله البحث إلى هنا، حيث كنت أتحدث عن صديق قديم من الخانكة، ولاحظت أن الباحثين عن معهد القوات المسلحة للغات يأتون إلى نفس البوست
لكن.. من هي هبة بتاعت الشاي؟ ظننت أن الأمر ما هو إلا تهييس وتضييع وقت على الجوجل، لكن عندما تكرر.. بحثت، واكتشفت أن هبة هي فتاة تم نشر كليبها الفضائحي على يوتيوب ومن تبعه من المواقع، وللأسف أن لقطاتها الراقصة قد تم حذفها فيما بعد
ترى.. من هي هبة؟ هل هي فعلا بتاعت شاي؟ وهل هي من الخانكة؟هل هي مصرية أصلا، أم أنه كليب يستخدم لإثارة النعرات المتخلفة؟
..
ولأنها آخر الحارة.. فقد كان الباحثون عن كل ما يخص مسلسل باب الحارة يتوافدون على المدونة، من إسرائيل بحث أحدهم في الجوجل عن:باب الحارة للحمار علاء، ولعل علاء المقصود هو مخرج الجزء الثاني من المسلسل، أما من مصر فقد بحث أحدهم عن:كيف تعزف موسيقى باب الحارة، فكانت زيارته المباركة
**
نتائج متنوعة
ولأن الجنس هو أحد أسباب وجودنا في الحياة، فقد لفتت نظري النتائج الجنسية التي أوصلت بعضهم إلى آخر الحارة، وذلك رغم أن المدونة لا تحوي شتيمة أو سباب، وكانت هذه بعض النتائج العربية

من السعودية
من بحث عن:تحرش الامهات بالفتيان فوصل إلى هنا
من بحث عن: مدونات عربية عن الحقارة فوصل إلى هنا
من بحث عن: محرك بحث جنسي فوصل إلى هنا
من الدوحة
من بحث عن: نكت جنسية فوصل إلى هنا
من الأردن
من بحث عن: قصص شباب مراهقين جنسيه فوصل إلى هنا
من المغرب
من بحث عن:كلمات جنس فوصل إلى هنا
..
من النتائج الطريفة

أحد الزوار من أميركا كتب: كيف أصبح صاحب مزاج، فوصل إلى هنا
أحد الزوار من المغرب كتب: أبيات بمناسبة الحصول على الدكتوراه، فوصل إلى هنا
أحدهم من مصر كتب في جوجل: أين يسكن تامر حسني، فوجد نفسه في مدونتي ، وأخر وصل إليها أيضا من مصر بعد أن بحث عن مدونة مزة مصرية، ولعله قد خاب سعيه بعد أن زارنا
..
ومن الجزائر من كان مهتما بصورة مسجد أبو العباس فوصل هنا
ومن الدوحة من كتب: الحلم بالمدافن فوصل إلى هنا
..
:إلى جانب ذلك فهناك نتائج تقليدية ومتكررة منها
روتانا سينما ، وكل ما كتب عن الموسيقى والنغم، وهؤلاء أتوا لتحميل أغاني بصورة مباشرة
ومن أكثر الموضوعات زيارة، حكم ومواعظ، ودعاء الجمعة، كلاهما يحمل طابعا دينيا، ومن المرجح أن الباحث كان يطمح لمادة يضيفها إلى منتداه
كما اتضح أن الحاكم بأمر الله له زواره.. خاصة من إسرائيل الشقيقة، وكذلك الباحثون عن مصر أم الدنيا أعانهم الله
..
بعض النتائج تعاطفت معها دون سبب واضح، على سبيل المثال:من الجزائر.. هناك من بدا لي انه وحيدا يبحث في الانترنت عن: كلمات جميلة يوم عيد ميلادي فوصل إلى هنا ، و من السعودية من كانت تبحث عن:صور مكتوب عليها اسمها وهو ندى، فوصلت هنا
**
ختام
لم يكن المطلوب حصر الطرق التي أتى بها الزوار الكرام، وليس الهدف-معاذالله-التقليل من شأن من أتوا صدفة، فقد يكون أحدهم صديقا خفيا لا أراه ولا يراني، كما أننا لا نقلل من شأن من بحثوا عن عبارات ضالة أو مضللة، فلهم حريتهم، ولعل الكثير منا تعامل مع جوجل بنفس الطريقة، لكن ما هو ظاهر هو أن هذه النتائج تفرض على الواحد أن يتواضع، ويقلل من ادعاءاته
ففي أسعد الأحوال.. قد يأتيك من أصحاب العقل الراجح المتزن من يبحث عن موضوعات هامة وشخصيات عظيمة، كزائرنا من الجزائر الذي أوصله بحثه عن مأمون الشناوي إلى هنا، أو كالباحثين عن المتنبي الذين وصلوا إلى هنا
لكن لا يمكننا أبدا إنكار حقيقة هامة.. وهي أنه في أسوأ الحالات قد يأتيك من يبحث عن هبة بتاعت الشاي، أو مزة مصرية

Wednesday, February 13, 2008

سؤالات واستفسارات

جاءتني هذه الأسئلة الجميلة من رامز العزيز.. ولعلها أخرجتني من مزاج متقلب، وأرجو أن تكون الإجابات خفيفة على قلب من يقرأها الآن
**
هل توافق علي حذف خانة الديانة من البطاقة الشخصية؟
..
لست أميل لحذفها، فهي في نظري إكسسوار جميل كان مشابها لخانة فصيلة الدم في البطاقة القديمة، وبوجه عام أعتقد أن الغرض من وجودها هو أسباب أمنية وإدارية، لأننا مجتمع يلعب فيه الدين دور كبييييير جدا
**
ما رايك في المثليين؟هل تري انها حرية شخصيه؟ هل توافق علي الاعتراف بالمثليين؟هل لك اصدقاء من المثليين؟
..
رأيي في المثليين أنهم شخصيات جديرة بالتأمل، وأشعر أن وراء كل واحد منهم-على الأرجح-مأساة إنسانية.. والمثلية في النهاية اختيار شخص، وأجد علاقاتهم غير مقلقة لأنها في الغالب تجري في سرية وبصورة غير معلنة، أما عن الاعتراف بهم.. فلا أدري كيف يتم الاعتراف بهم، هل المقصود تكوين كيان يضمهم، كاتحاد للمثليين العرب :-) ؟ أظن أن هذا في الغالب أمر من المستبعد حدوثه، وان كنت أعارضه من منطلقات أخلاقية لاتختلف كثيرا عن رفضي إباحة العلاقات الجنسية غير الشرعية أو تقنينها، بمعنى أنه لو أخطأ أحدهم فلنفسه، لكن عليه ألا يسعي لتقنين أو تبرير خطأه، وطبعا الأمر هنا يحتمل الكثير من الجدل السخيف حول ما أراه خطا وما يراه غيري خطا
وعموما.. لم يكن لي أصدقاء مثليين من قبل، وان كنت قد شككت في بعض من عرفتهم في فترة الجامعة من أنهم مثليين أو مصابين بالتخنث، إلى جانب اني شاهدت هذا النموذج في فترة الثانوى
**
هل تعتقد بوجود اضطهاد للمسيحيين في مصر؟
..
نعم.. هناك اضطهاد غير مقلق.. كما أنني أحسبه غير منظم أو مدبر
وأعتقد انه في زمن النفاق والخنوع والتأقلم والتعود على الباطل وغياب إحساس الفرد بذاته.. يصبح كل غريب أو مميز مقهورا تحت عبء الاضطهاد أو الرفض أو الاستبعاد
وهنا أريد أن أوضح أن الأمر ليس عن مسلمين يضطهدون مسيحيين كبعض الدعاية الفاشلة التي تحكي عن إبادة وما شابه، بل أعتقد أن المشكلة مصرية، والدليل على ذلك أن أجدادنا العظام في مصر المسيحية مالوا ميلة شديدة على الكفار الوثنيين، وأزعم أن المسلم إن وُجد وسط أكثرية مسيحية قد يقع ضحية نفس السلوكيات المتنمرة، وأزايد على نفسي وأقول أنه لو كان المسلمون أقلية عددية في مصر لكانوا هم محل الاضطهاد وقتها
الاضطهاد عموما ليس موجها للمسيحيين، لكنه موجه لكل من هو مختلف، أنا مسلم ممكن أتعرض لاضطهاد الإبل لو ظهرت كمختلف أو كمخالف، وممكن يكون ده نتيجة بعض الأفكار أو أسلوب المعيشة، وده شيء جربته، وربما غيري جربه كمان
دي مشكلة مصرية حقيقية، مش مشكلة دينية، وعموما المصريين ألطف من شعوب كثيرة أخرى.. لكنهم يعيشون الآن حالة من التردي
**
من هو الشخص الذي تختاره لرئاسة الجمهوريه؟
..
باراك حسين أوباما
:-)
وإذا ضغطت عليا وطلبت أن أرشح شخصية مصرية، فسأختار جمال مبارك وأنا مجبر، وذلك من منطلق إرجاء الفتن السياسية
وفي رأيي الشخصي أن مصر ليست في حاجة إلى هذا الهوس بالرئيس القادم، لكنها في حاجة إلى إنتاج أصحاب أفكار ورؤى تؤثر في جيل جديد نتخير منه من هم أفضل من جمال مبارك ومن ينافسونه سواء كانوا من المغضوب عليهم أو من الضالين
**
اذا قمت بتأسيس حزب سياسي ،فمن هم الأشخاص الذين سوف تضمهم للحزب ليشاركوك الحكم؟
..
هما هيشاركوني الحكم ولا الحزب؟ عشان أنا محدش يشاركني في الحكم أبدا، أنا اتوقراطي استبدادي، أما عن الحزب المزعوم، فليس لدي أسماء جاهزة لأن فكرة تأسيس حزب مرفوضة، لكني أعرف من يصلحون لهذه المهمة، فوقتها سأبحث عن الزهاد وأصحاب الشخصيات التجنبية والمخلصين، وابتعد عن المهووسين بالكراسي والمنافقين
**
هل توافق علي مشاركة الاقباط و الاخوان في حكم مصر؟
..
لا.. لا أوافق، من يريد أن يشارك في الحكم عليه يشارك بصفته أو بأفكاره السياسية ومشروعاته، وليس بهويته الدينية ولا حتى العرقية أو الإقليمية، طب واشمعنى النوبيين مبيشاركوش في الحكم، والصعايدة ملهومش مكان في الحكومات المتعاقبة وبقى كأننا في جمهورية شبين الكوم، وبعدين فيه كمان العرب والأشراف
على فكرة.. لو حد عايز ينسف مصر دي لجزيئات صغيرة ده ممكن.. نظريا، لكن واضح إن طبيعة البلد هي اللي بتمنع ده
**
ما هي افضل مدونه زرتها؟
..
كتير... مدونات مصرية وعربية، وحرام الواحد يقول أفضل مدونة، بس فيه مدونات بحب أعدي عليها على طول، زي مدونة جبهة التهييس.. دي أفيونة مسكنة لازم أعدي أشوف كتبت ايه خصوصا انها بتجيلي على الميل كمان
**
هل توافق علي الزواج من مطلقه؟
..
غالبا لأ.. بس هذا لايمنع احتمال حدوث هذه الزيجة المباركة، ليه لأ؟ أو على رأي الحلاق بتاعي لما غير اسم المحل بتاعه وخلاه
Why not?
مفيش مشكلة مع المطلقة إلا حاجة واحدة بس، هو التفكير في الأسباب اللي خلتها تطلق، حتى لو مظلومة، ايه اللي خلاها ترتبط بواحد حقير زي ده، رغم اني معرفوش شخصيا يعني
بس مع شخصية وسواسية زي حالاتي، الموضوع هيكون محتاج تقصى حقائق وده هيحصل مع أي واحدة لحد ما تقع الفاس في الراس
و ربَّ مطلقة خير من ألف عذراء
ده مثل عربي أنا مألفه دلوقتي حالا
**
اذا انجبت ولدين و بنتين ، فاي الاسماء ستختارها لهم؟
..
كمال ويوسف ، ومنى وماريا أو مريم
وغالبا اللي هيحصل انهم حيبقوا أسماء تانية خالص، بس غير الأسماء اللي بتحصل اليومين دول
أنا رغم اني كنت زمان مستثقل اسمي، إلا إني بحمد ربنا دلوقت وبشكر أسرتي العزيزة عليه بعد ما سمعت أسماء عيال لسه مولودين قريب حواليا.. أسماء اول مرة اسمعها في حياتي ومش عارف اذا كانت عربي ولا تركي ولا فارسي ولا عبري ولا ايه ده
**
هل تعتقد ان توريث الحكم في مصر سيحدث فعلا؟
..
هو التوريث موجود في مصر من ساعي البريد وكمساري السكة الحديد مرورا بالأكاديميين والأطباء انتهاء برئيس الجمهورية، ده واقع اجتماعي، وأظن إذا كنا بنتحدث عن السيد جمال مبارك، فهو لن يخرج عما يحدث في حياتنا اليومية، بس هي الصحافة بتحب تصنع مادة الناس تتسلى فيها وتظهر الخبر كإنه حاجة غريبة عشان الناس تستغرب وتندهش وتشتري
**
ما هو افضل انجاز لمبارك ؟ و ما هو اسوء سقطات حكمه؟
..
أنه لم يشعرنا بوجوده، وهو ما أظهر لدينا المجتمع الطبيعي، فظهرت طبيعة المصريين الحقيقية، خصوصا أنها كانت محكومة في عهد عبدالناصر بقيود، وفي عهد السادات بأجواء التحول، أما الآن فقد رست السفينة على الجودي.. وكما يقال كل واحد بان على أصله
.
أما أسوأ سقطات حكمه هي انه لم يقف وقفة تاريخية يُشهد فيها أفراد شعبه على حقيقتهم، لحظة المواجهة التي كان عليها أن تتم بعد ثورة يوليو، ولعل فكر السادات الذي أرسى فكر الرئيس العمدة أو السياسي القروي، قد مهد لهذا المجتمع الطبيعي الذي يسير بعفوية المجتمعات القديمة، لذا كان على الرئيس أن يوجه علماءه إلى تفكيك هذا المجتمع، ثم رسم صورة لما يجب أن يكون عليه، ثم يواجه الرئيس(الفيلسوف في هذه الحالة)شعبه بما لديه
لكن هذا لم يحدث ولن يحدث أبدا
**
لمن تمرر هذا التاج؟
..
لكن من مر من هنا ولديه مدونة، ولديه طاقة للإجابة الوافية

Tuesday, February 12, 2008

فتح السمكة.. لكنه لم يجد الخاتم

في ثمانينات القرن الماضي، روى الزعيم عادل إمام في مسرحية الواد سيد الشغال قصة طريفة عن رجل أضاع خاتمه أثناء رحلة صيد سمك، ثم تمر الأيام ويشتري الرجل سمكة مشوية، وحين يشق السمكة بالسكين... لا يجد بداخلها الخاتم
..
نفس القصة كانت تروى لي وأنا طفل على سبيل السماجة، ضمن حكايات ونكات تهدف إلى حرق أعصاب المتلقين
**
ميثولوجيا
في عام 2008.. استقبل السيد الرئيس فريق كرة القدم المصري، وقضى معه عدة دقائق قبل ذهابه إلى الإمارات، وفي تلك الساعة المباركة مال الرئيس المبارك على أذن المدرب المبارك وسأله عن الخاتم المبارك، وهنا تدخل اللاعب المبارك ليسعف مدربه الكفء، ويوضح للسيد الرئيس أن الفريق لم يجد الخاتم، لكنه عاد بالسمكة
..
وبهذه المناسبة خطت مدينة القاهرة ميدانا جديدا يحمل اسما جديدا، ميدان السمكة، ووعد السيد المحافظ بأنه سيتم افتتاح كوبري الخاتم حين يعود بطل جديد مع نصر جديد، وفي يده الخاتم الضائع
**
ومنذ ذلك الحين، أصبح هدف الأجيال المتعاقبة هو صيد السمك، وتناسى الجميع قصة الخاتم الضائع إلا من رحم ربي من شيوخ هذا الدهر وعجائزه

Thursday, February 07, 2008

صدمة انترنتية

ما زلت تحت تأثير صدمة غياب الانترنت(كلمة صدمة تحوى مبالغة)،أزور الكمبيوتر كل يوم لمدة دقائق فتتحول الدقائق إلى ساعة كاملة من أجل التعامل مع إيميلاتي المتعددة وصديقي جوجل.. في الأيام الأولى لأزمة انقطاع الانترنت، كانت الصدمة من نوع آخر، شعرت أن كثيرين غيري من العاملين والمتعاملين انترنتيا قد مروا بها حين وجدوا أماكن علمهم تطالبهم بالبقاء في منازلهم بعضا من الوقت أو الاكتفاء بتأمل سقف المكتب أو .. ما إلى ذلك
..
الصدمة جعلتني أفكر في أن الماضي.. منذ 2000إلى2008كأنه سراب، وانه قد صدق من صدق حين قال أن الورق أبقى وأرقى من الانترنت، لكنني لن أصدق مثل هذه الادعاءات المريضة، بالأمس وأول أمس حاولت إرسال رسائل تهنئة لأعياد ميلاد عبر الانترنت، وحاولت أن أسطر كلمات هنا عن ذكرى ميلاد والدتي، بدلا من كتابتها في ورقة غاية ما سأفعله بها هو أن أودعها درج مكتبي، وربما يتساءل البعض ولماذا الكتابة أصلا
لم أرسل الرسائل، ولم أكتب عن ذكرى ميلاد والدتي التي ودعتنا في عام2000عام اكتشاف الانترنت بالنسبة لي، كانت ذكرى ميلادها الرابعة والخمسون
**
لدي حالة من الفراغ.. الروحي..السياسي..العاطفي..الفكري..كأني بلا قلب، أفكر في عدة أفكار، قل ارتباطي تدريجيا أثناء الأسبوع الماضي، بعدة أشياء وعادات، واكتشفت مساحات أخرى وأماكن جديدة موحشة، لكنها آسرة
**
ما يلي كتب منذ أسبوع تقريبا

حالة تنظيرية

س: كيف تتعدل أحوال المجتمعات البائسة؟

جـ: بتحديد المشاكل، ووضع تصورات لحلولها، ورسم صور مثالية لما يريد المجتمع تحقيقه، ثم مواجهة المجتمع بما تم التوصل إليه من سلبيات ومشكلات وحلول، ويبقى ضمير المجتمع هو الفيصل، فهو من يختار طريقه، وكل مجتمع حسب ما يمليه عليه ضميره، فإن غاب الضمير، يزداد البؤس، وان ازدهر الضمير، علت تلك الأمة
(تصفيق)
**
أسئلة هامة

أسوا سؤال : كيف تتوقع حالك بعد خمس سنوات؟
إجابة محبطة: سأظل كما أنا
إجابة طريفة: في مكانك.. أسأل شخصا أخر نفس هذا السؤال
إجابة لإنهاء اللقاء: في مكان أفضل من هذا
..
سؤال تقني: لماذا انقطع الانترنت عن مصر في عام 2008؟
إجابة تقنية: لانقطاع كابلات الإمداد
..
سؤال أمني: من قطع كابلات اتصال الانترنت الرئيسية في نفس العام؟
إجابة أمريكية: تنظيم القاعدة تحت مياه البحر المتوسط
إجابة إسرائيلية: عملية مشتركة بين سوريا و حزب الله بدعم إيراني ومشاركة من الكتائب الإسلامية الفلسطينية
إجابة مصرية: السمك هو من أكل الكابلات
**
ما يلي كتب اليوم

خفيفة الظل المتنمرة

كانت خفيفة الظل، أظنها قد أعطتني الأمان كي أكتب عنها هنا، كما انني متأكد من أنها لن تمر مرة أخرى
سألتني:ليه على باب الله، احنا بنشحت؟
..
لعلها لا تدرك أن أكثر ما أبغضه في حياتي هو الفتاة المتنمرة المستأسدة، فمع الشاب بإمكاني أن أصعد الأمور ونتلاسن أما مع الفتيات فمن الصعب أن أعنف أحداهن، لذا انسحب وأتجنب بدلا من أن ارتكب كارثة، كان لي صديق عرفته في فترة من حياتي.. كان طالب حقوق، صفع صديقته وأطاح بالكاب من على رأسها بعد أن أوصلته إلى ذروة الغيظ، أهانته وأهانت نفسها، وهو أهانها وأهان نفسه، كلهم اتهانوا يعني، جاتهم الهم كلهم
:)
سألتني: وانت بتكتب إيه يعني؟
انا : أنا غلطان أصلا إني جبت السيرة دي.. يلا
بره بيتي.. أطلعي بره ومتخشيش البيت ده تاني
:d
لا.. بجد يعني انت بتكتب
مقالات وكده
مشعارف
..
بعد فترة، بدت كأنها مبهورة نوعا ما، لكنها لم
تبدي ذلك حرصا على كيانها المززي، أقصد الأنثوي، وللأسف أن هناك فتيات غاية طموحهن
أن توصف الواحدة بأنها مزة
مأساة.. والمأساة الكبرى حين لا يطيع الشاب هذه
الرغبة المتوحشة، المشكلة انها كانت أرقى من ذلك بكثير، ولديها عقل ونباهة، لكنها
تخفي ذلك خوفا من العنين
نعم.. عندنا في بلدنا الطالب النبيه يخفي ذلك حتى لا
يقال عليه دحاح، والمجتهد في عمله يخفي ذلك، حتى لايحمل أوزار زملائه، والفتاة
التقليدية تحاول أن تبدو مطيعة لربها، ونشيطة واجتماعية، لكن بعضهن يحرصن في نفس
الوقت على أن تكون الواحدة.. مزة
..
وللشباب حماقات أخرى
**
ختام

تتباطأ خطى الانترنت، ونعيش عصرا من التحديات، لانحتاج إلى تبلد أو يأس، أو لغة محبطة ومزاج نكد، فقط يجب التفكير في بدائل، ومن يعلم فقد يظهر ما لا نعلم، من حيث لا نعلم، ويجبرنا على تغيير حياتنا
والله الموفق
هو نعم المولى ونعم النصير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

Saturday, February 02, 2008

مدونون التقيناهم

يا له من عنوان فخم.. أكاد أراه على غلاف كتاب في 900 صفحة يروي عن ذكريات مدون يقدم نفسه في صفحة الغلاف الأخيرة كخبير في شؤون المدونات، وتصاحبه صورة يظهر فيها وهو يضع يمناه على خده، وحبذا أن يكون هذا الكتاب المزعوم من إصدارات مدبولي، ومن يدري.. فقد يصدر في 2015
**
أما عن الحقيقة، فقد كان العهد القديم الذي أخذته على نفسي هو أن أكتب هنا باسم مستعار، كي أكون حرا طليقا.. وفشلت الخطة بعد أسابيع، حين علم أهل الواقع بما أرتكبه هنا من كتابة في أرض الافتراض، وأثناء تلك الفترة اكتفيت بما كنت استمتع به من مطالعة المدونات الصديقة دون حرص على حضور لقاءات أو احتفاليات
..
في تلك الأثناء.. كنت أرى بعض أصحاب المدونات في تحركاتي وتنقلاتي، بعضهم عرفته من صورته في مدونته أو في الفيسبوك، وبوجه عام كنت أحرص أن تكون هذه المدونة بمثابة ثقب اسود في فضاء... لا يراها أحد، لكنه يشعر بها
**
في إحدى المرات، وأنا متجه إلى محل عمل سابق في المهندسين، ركبت معي المكروباص فتاة شعرت أن وجهها من النوع المألوف، وطوال اليوم تساءلت.. من هي؟ من هي؟ حتى زرت صفحة قدمتها لي مرة أخرى كمدونة وناشطة
..
وائل عباس.. أتذكر أنني في مرة من المرات حين كنت أجلس بفخر جوار سائق الأتوبيس أبو جنيه وبريزة وانظر بتعالي على خلق الله في شارع مصر والسودان، شاهدت وائل يقف أمام محطة التعاون في حدايق القبة، تذكرت سريعا ملامحه الشهيرة المتاحة على الانترنت، وتذكرت أول مرة التقيته في العام 2004، حين صدمت بهدوئه وأسلوبه المتواضع، في الوقت الذي كنت أتصور أنه شخصية غاضبة ساخطة حسب أسلوبه في المنتديات وقتها
وتكرم الرجل بتوصيلي بعد هذا اللقاء السريع إلى مشارف الدقي في طريقه حيث كنت أدرس وقتها الألمانية
**
تمر الأيام وتدور، ويقدر لي أن أحضر دورة تدريبية أقامتها كلية الآداب بجامعة القاهرة، وكنت الوحيد أنا وزميلة من قسمنا، ومعنا زميلة أخرى من قسم اللغة الانجليزية، ولم يكمل كل منهما الدورة، فبقيت أنا وحدي أمثل قسمي الشامخ، وسط أعداد غفيرة من أبناء قسمي الاجتماع وعلم النفس
..
وبنظرة خاطفة، لفتت نظري ملامح زميلة لنا، حاولت أتذكر أين رأيتها من قبل، ولم آخذ فترة طويلة حتى تأكدت أنها رضوى أسامة، كان ذلك في نهاية العام الماضي، وبداية العام الحالي، وسعدت جدا، حين سألتها : رضوى.. انتي عندك مدونة؟؟، ربما كان هذا أول سؤال وجهته إليها بعد عدة أيام من بدء الدورة التدريبية، وتحدثنا عن عمرو، والمدونين، أتذكر إنني سألتها تحديدا عن آل غربية(2،1
**
في نهاية هذه الدورة التدريبية كانت رضوى وقتها في بيروت، وأنا أجلس مع الزملاء في طقس باااااارد داخل نادي أعضاء هيئة التدريس على النيل أشرب القهوة السكر زيادة، وقطرات المطر تهددني كل حين، كانت معنا وقتها زميلة.. تعمل معيدة.. نشيطة، مجتهدة، احسبها جندية مجهولة/معلومة عملت على إنجاح هذه الدورة التدريبية
وفجأة تحول الحديث معها ناحية المدونات والانترنت، وربما كانت المرة الأولى التي أدير معها حوارا حقيقيا بعد أسبوعين من الدراسة سويا، وسددت ناحيتها سؤالا مباشرا أوجهه أحيانا إلى من أجد لديه اهتماما بعالم المدونات والأنشطة الحقوقية.. انتي عندك مدونة؟ أظن أنها لم تريد أن تفصح عن ذلك، لكنها ذكرت اسم مدونتها، واتضح أنها كانت ضمن مجموعة صحاب يكتبون في مدونة أزورها كل حين
..
يومها وقفت أتحدث معها حديثا مطولا لم يقطعه سوى هطول الأمطار بغزارة، وعدت إلى المنزل وأنا كالإسفنج المشبع بالماء، لأن المشوار كان طويلا
**
كل تلك المواقف، كانت تسعدني، وتشعرني أن الدنيا صغيرة قوي...وهو ما لم أكن أصدقه في الماضي
بالأمس حين اقتحمت جناح دار الشروق في معرض الكتاب وأنا أشعث وفي مزاج مضطرب، فوجئت برضوى تشير إلى، وفوجئت بعمرو عزت، ومحمود عزت هناك.. كنت ذاهبا إلى حفل توقيع المدونات الثلاث، وفي حالة من المفاجأة، خاصة أن ذهابي للمعرض لم يكن مخططا له بالقدر الكافي
..
قابلت صاحب طق حنك.. إحدى المدونات الرائعـ(د)ـة، وفوجئت به يعرف مدونتي، كنت أظن أنني الوحيد الذي أقرأ ما أكتبه :) ، كانت مجموعة مهذبة جدا، زي ما تقول كده، ولاد ناس، وهو أمر غير متوافر في عديد من الناس الذين تقابلهم في حياتك هذه الأيام، لذا شعرت بالسعادة
..
لا أتذكر إن كان محمود عزت أم محمد مرسي هو من أشار إلى هذا البوست، فأجبته انه بوست استفزازي، واعترف الآن بهذا، ربما كان يجدر به أن يندرج تحت بند التهييس أيضا، وأتذكر أن محمد مرسي أشار إلى القنبلة النووية
كان لقاء سريعا وخفيفا
**
التقيت أيضا عباس العبد.. أو رامز
وسرنا معا من معرض الكتاب إلى ميدان العباسية، تحدثنا في الدين والسياسة، وربما افتقدنا ثالث أضلاع الإثارة.. أقصد الحديث عن الجنس
والحقيقة أنه بعد أن وقفت معه لمدة نصف ساعة، لم يعلم أنني عبده باشا، وحين علم أثنى على المدونة، ودفعني إلى الخجل والحرج دفعا، فأنا رجل تقتلني عبارات المجاملة
شكرا يا رامز
..
أتذكر أنني أخبرته عن أن هذه المدونة كان من المفترض أن تكون سرا، غير أنني لم أنجح في الاحتفاظ به، بل أكثر من ذلك أنها تسببت لي في بعض المشاكل
**
العجيب في الأمر أن الغرض من دخول جناح دار الشروق لم يتم بعد، غير إنني نجحت في الحصول على البهجة، والسعادة، حين التقيت بعض أصحاب المدونات، خاصة وأنني لم أقابل منهم حتى الآن شخصيات غريبة الأطوار أو متبجحين.. تلك الصورة الذهنية التي لا استطيع التخلي عنها أبدا عن مرتادي الانترنت، نتيجة العديد من الصدمات التي وقعت لي حين التقيت قديما بعض من عرفتهم عبر الانترنت
..
أتطلع إلى معرفة المزيد من أصحاب المدونات، على أمل أن يكونوا على هذا المستوى الراقي، خصوصا أولئك الذين أجدهم أحيانا وكأنهم يكتبون بمزاجي وأحاسيسي دون أن يعلموا ذلك.. منهم مصريون ومنهم عرب
من يعلم!؟ ربما يحدث ذلك في صدف قريبة