Monday, March 31, 2008

قال لي زمانك مضى

يـــــــــــــــــــــــــــــــــا لــــــــــــــيـــــــل
..
يا حلو قل لي على طبعك وأنا امشي عليه
الحب بدعة و نار والعة وأنا امشي عليه
علمني طبعك أطاوعك يا منى عيني
اوصف طريق الهوى ليا وانا امشي عليه
..
طلعت فوق السطوح انده على طيري
لقيت طيري بيشرب من قنا غيري
زعقت من عزم ما بي وقلت يا طيري
قال لي زمانك مضى دور على غيري
**

**
للأسف .. أحيانا كنت أتوقعها هكذا
يا حلو قل لي على طبعك وأنا امشي عليـك
>>
طلعت فوق السطوح انده على طيري
لقيت طيري بيشرب بيرة
>>
زعقت من عزم ما بي وقلت يا طيري
قال لي غور يا ابن (....) دور على غيري
**
بدرية السيد.. بدارة.. السكندرية، حين سمعتها وهي تنطق السطوح هكذا: الستوح، تذكرت شيرين، وشعرت ببعض الاطمئنان، ورفعت يداي إلى السماء ورجوت الله ألا تندثر الإسكندرية.. ولا القلعة القاهرية.. ولا...الخ

Sunday, March 30, 2008

* خيالك خيال مش عادي – محاضرة عن فن الادعاء

إن الرجل ليصدق، ويتحرى الصدق.. حتى يكتب عند الله صديقا
..
الإعلام هو فن الادعاء، لا فن عرض الحقائق، وكذلك الحال مع بعض الأنشطة المتصلة بالتعامل مع الجماهير، كالسياسة، والدعوة الدينية، والأمن، وغيرها.. ولكل فرع من هذه الفروع أساليب وحيل للظهور بمظهر جيد أمام الجمهور أو السلطة أو كلاهما معا
**
شيء كان بيستفزني جدا لما يجيني على البريد الالكتروني قصة من نوعية، الفتاة التي هلكت أثناء الشات، أو الشاب اللي دخل على بنت (متعودة.. دايما) فاكتشف إنها أخته، القصص اللي من النوعية دي رغم سذاجتها إلا إنك ممكن تلاقي شبيه ليها عند شيوخ ودعاة.. جدد أو قدامى، القصة إنك بتلاقي القصة منسوجة إما بهدف السلطنة أو بهدف الإنذار
..
وهنا .. هقول على سر معروف.. الإعلامي الناجح بيلعب على نقطتين هامتين لدى المتلقى، استثارة الإحساس بالفخر، أو إنه يشعر المتلقى بالتهديد، يعني عناوين زي مثلا: مصر الأولى عالميا في إنتاج البترول، أو على النقيض يهدد القارئ ويقول له : مصر الأسوأ عالميا في الشفافية، وساعات يمزج بين لغة الفخر والتهديد : مصر الأولى عالميا في استهلاك الدخان، يعني تبقى فخور بالمركز الأول، وحاسس بالتهديد من خطورة الظاهرة
**
نعود مرة أخرى إلى فكرة ذكر معلومات أو بيانات غير حقيقية (مفبركة، أو خيالية).. بعض الدعاة بتجدهم بيستشهدوا بقصص ضرامية جدا وصعب إنها تكون حصلت، وإذا كانت القصص دي بتحصل فمستحيل إنها تكون بالكم ده.. وان كل حلقة تكون جاهزة بقصتها كده. وطبعا للموضوع أصل حتى أنا فاكر إنه بعض المتدينين اللي قابلتهم كانوا بيألفوا قصص شبيهة بقصص مرضى الفصام، وده بس لتأكيد قضيتهم، واذا مألفوهاش، فهما تبنوها فعلا، يعني قصص خيالية للوعظ، على طريقة قصص أمنا الغولة اللي كانت بتتحكي لنا واحنا صغيرين، (مين أمنا الغولة دي أصلا؟؟)، المهم إن دي ممارسة موجودة

هل هذا النوع من الكذب مقبول؟؟ نعم.. لدى البعض الذي يستند إلى أن الكذب مباح إذا كان بهدف خيّر من وجهة نظره
**
من ناحية أخرى، تأتي المبالغات كعامل هام في مسيرة الخيال النافع، وقد تعاملت ـ لحظيا ـ مع بعض شباب الحزب الوطني والإخوان المسلمين وبعض الكيانات السياسية العجيبة الأخرى، وهناك، أحيانا ما تجد تطابقا في أسلوب المبالغة لدى جميع هذه الفئات
..
نفس الشيء قد تراه في الشخصيات المسؤولة، مثلا في جولات الرئيس أو الوزراء، أحيانا ما ترى شخصا يقف مستأسدا ليشرح للسيد الرئيس تفاصيل الانجاز العملاق الذي تم في عهده، والغريب أن أحد هؤلاء علمت فيما بعد أن مشروعه الذي عرضه أمام الرئيس ورئيس الحكومة كان مشروع شبح
وطبعا قصة هيلاري كلنتون ومبالغاتها آخر شاهد على ازاي بيكون السياسي مدعي، ومبالغ، و.....كذاب
**
اذا كنا اتكلمنا إن فن الادعاء الاعلامي، هدفه نشر حالة من الفخر أو على النقيض نشر حالة من التهديد، أو الجمع بينهما، فيجب أن نقول أيضا أن هناك أسباب نفسية مشابهة لدى صاحب الدعاية .. هي الرغبة في الاحساس بالفخر، أو احساس بالسلطوية نتيجة نشر حالة التهديد، فإلى جانب ان سر الخلطة في مواجهة الجمهور يتطلب ذلك، فهناك اسباب نفسية لن تبتعد كثيرا عن الاحساس بالفخر، أو الاحساس بتملك سلطة تهديد الآخرين

ولنا لقاءات قادمة باذن الله
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لاحظ الادعاء في هذا العنوان.. وكل ما يليه *

Saturday, March 29, 2008

Float like a butterfly.. sting like a bee !

كانت إحدى مميزات محمد علي كلاي، أنه يحلق كالفراشة ويلدغ كالنحلة
مشكلة الفراشة أنها لا تهبط على هدفها مباشرة، فهي تتخبط يمينا ويسارا.. لأعلى ولأسفل، أما النحلة فتنطلق بحدة لتلدغ هدفها في عملية انتحارية تفقد فيها حياتها
**
من حوالي شهر كنت في الأتوبيس أبوجنيه وبريزة، وكنت على حافة الشجار مع واحد من المصريين اللي مهمتهم في الحياة إنهم يطوفوا جوا الأتوبيسات يقولوا العربية فاضية قدام، خش يا استاذ جوا.. طبعا ده بيعبر ـ إذا كان بيعبر عن حاجة ـ عن اعتناق كامل لسياسة المقبور جوبلز في تزييف الواقع، وقولت له وقتها بعد ما خنقني : خش انت جوا ملكش دعوة بيا ولا بحد
اتكرر الموقف النهارده.. بس مع السواق أبو صوت غليظ، وانفعلت أكتر، وقولت له خليك في سواقتك وملكش دعوة بيا، اللي عايز يعدي يبقى يعدي، ملكش دعوة
!!!
وردها لي انه استعبط ونزلني بعد المكان اللي عايز انزل فيه بكام متر
..
كانت لدغات عنيفة، لدرجة إنه الراجل الأولاني اعتذرلي بعدها، رغم إنه انا اللي انفعلت عليه، وكان رد فعلي مبالغ فيه، السواق كمان كان في حالة ذهول لما لقى حد من سن عياله بيشخط فيه وهو بيخانق دبان وشه
اتضايقت من نفسي، لكن كنت مضايق أكتر من جوبلز وأعوانه
**
كمحمد علي كلاي.. أجمع بين لدغات النحل وتحليق الفراشات، ومثلما كانت لدغات النحل تستنزفني فتحليق الفراشات يضرني.. فحين أدور حول الشيء عدة مرات قبل اقتحامه، فما هذا التحليق إلا هروبا من عدم إنهاء الموقف بلدغة انتحارية
**
عاد موسم الحساسية مع الربيع والدخان، لتعود معه حساسية الأعصاب، خاصة مع الإحساس الغامر بخيبة الأمل في هذا البلد الأمين، ولا يعدل المزاج سوى اضاءات، واشراقات غير متوقعة، تنتكس معها رؤوس أعوان جوبلز واتباعه
;-)

Wednesday, March 26, 2008

عقيدة اسمها التطفيش

يحاول البعض تطفيش الآخرين للانفراد بالمكاسب، وفي مجتمع ذو أصول زراعية تمثل فيه الأرض هوية الإنسان ومكانته، يصبح تطفيش الآخرين وسيلة لحيازة الأراضي، ولا عجب أن يستمد الأخ الأكبر مكانته من ميراثه، و ألا تورث المرأة في مثل هذه المجتمعات.. أو أن "يركب" الفلاحون الأرض، ويطفشوا صاحبها من عيشة أهله.. ولا يردعهم ـ أو يطفشهم ـ سوى الكرباج وما شابهه، ولا تخلو هذه الأجواء من بعض الممارسات الأبوية العطوفة من جهة أو المنافقة من جهة أخرى
**
في اجتماع إداري.. ترى حركة دؤوب من أجل تحطيم الأفكار الجديدة وإبقاء الوضع على ما هو عليه ، فمن مصلحة الحاليين إقصاء الجدد، أو على الأقل منع أي حراك قادم قد تحدثه أفكارهم، لذا فالتطفيش هو أساس للاستقرار وتأكيد على الحيازة
**
ربما تخطت الأمور تلك النطاقات الضيقة إلى مرحلة أصبح فيها التطفيش لغة وخطابا مقروءا أو مسموعا، فلغة الصحف المصرية ولهجتها التحريضية كأنها تختبر بطولتك، وتخرج لك لسانها قائلة : ها هي بلدك فاشلة.. فاسدة.. منتهية الصلاحية، وها أنا هنا كصحافي أكتب وأغيظك، وأنت ـ غصبا عنك ـ تشترى الجريدة ولا تستطيع فعل شيء، لذا فالأجدى بك أن تطفش من هذا البلد وألا تعود
**
بعض ممارسات المسلمين مع المسيحيين تحمل سياسات تطفيشية لها ردود أفعال لسنا بصدد قياسها، إلا أن هذه الممارسات الدينية لا تنحصر على العلاقات المسيحية الإسلامية فقط، ولكنها متوافرة بصورة أكبر وأوسع بين المسلمين والمسلمين، وربما بين المسيحيين والمسيحيين كذلك، بمعنى أن المسيطرين على الدين يؤكدون دوما على أن الدين يكون هكذا، وإلا فلتطفش بعيدا عنا
**
حين تجد أستاذك في المدرسة والجامعة يهملك وأنت قضيته، والمدرجات لا تكفي للوقوف، فهذا يمثل نداء خفيا للطفشان، أو لبديل آخر هو الخضوع والاندماج مع ما يحدث، والانصياع لقادة التطفيش
**
هل الاستسلام للتطفيش.. هروب وتخاذل؟؟
لن أسأل الشيخ العالم.. فقلبي هو شيخي ومفتيي الخاص، وقد أفتاني بأن الطفشان أو الهروب وما إلى ذلك من هذه المسميات الرهيبة، ليس حراما ولا مكروها، بل هو فرض إذا ما شعر الإنسان بالاستضعاف، أما المتوائمون مع ما حولهم فهم محاسبون عليه، كما أنهم سيجنون ثماره الفاسدة في موسم الحصاد

Monday, March 24, 2008

عصر الانتقال إلى الفوضى – المنطقة كنموذج

منذ حوالي عشر سنوات، كنت أجلس في غرفتي أقرأ بعض النصوص المصرية القديمة التي تتحدث عن الفوضى وسيادة الرعاع على الموقف.. كانت نصوص الحكيم المصري إبو-ور هي ما ترك أثرا عنيفا بداخلي، تزامن ذلك مع اتجاه اتخذته في التعامل مع المنطقة التي أعيش بها، وما أراه في الشارع المصري على أنهما مجالا للتأمل، أهل هذه المنطقة يحسبهم الفقراء أغنياء من التعفف، ويحسبهم الغني متوسطي الحال أو.. مقبولين
..
في أول استقراري بها منذ ثلاثة عشر سنة أو أكثر، لفت نظري هذا التناغم بين حالة البلطجة التي كنت أراها في شوارعها وما كنت أشاهده في مدرستي الثانوية البائسة.. وأعقب ذلك حالة من السلام وانتهت حقبة طيش الشباب، وبدأت حقبة موحشة تستمد كآبتها من مشاهد زجاجات أدوية السعال، وسرنجات الحقن، وتجمعات أطفال الأمس شباب اليوم في الشوارع الخلفية لتدخين المخدرات... إلى أن بدأت مرحلة أخرى أخطر
**
كتبت هنا ذات مرة عن حوادث خطف حقائب سيدات يرتكبها قائدو الموتوسيكلات، كانت حادثة ملفتة حين رأيتها منذ أكثر من عام، وتزامنت معها قصص عن اقتحام صيدليات للسرقة أو محاولات للتفاوض لشراء المخدرات.. لكن في الأشهر الأخيرة بدأت الحوادث تزداد نسبيا في منطقتنا الهانئة
..
تحاط منطقتنا بحدود طبيعية وإدارية، وكأننا في مستعمرة، إلا أن هذا لا يمنع تدفق أبناء المناطق العشوائية أو الشعبية المجاورة، قد يرى البعض وصف الشعبية والعشوائية هنا معبرا عن نرجسية بغيضة.. وانا لن أخفيها، لكن هذه النرجسية لن تخفي أيضا حقيقة أن بعض أبناء هذه المناطق أغنى من بعض سكان منطقتنا..!
**
المدرسة الصناعية مازالت قابعة خلف الأسوار، واعتاد السكان على تجاوزات طلبتها وسخافاتهم، لكن التجاوزات أصبحت تخريب، وزادت حدتها وتحولت إلى حوادث سرقة، وأصبحت هذه المدرسة الصناعية نفقا سريا يظنه الحمقى سردابا إلى مغارة علي بابا، إلا أن آخر ضحايا المغارة كانتا فتاتين، الأولى تعمل لحساب صيدلية، والثانية من قريبات حارسة عمارة.. الأولى سرقت نهارا، والثانية تم تخديرها وسرقة مصاغها ليلا، لم تكن تلك الحوادث إلا أمثلة لما شهدته المنطقة مؤخرا، فالمسجد المجاور لسور هذه المدرسة سرق عدة مرات، وأصبح وجود عسكري قرب السور مطلبا ملحا، وبدأت تخرج من بين السكان أفكارا فاشية غير قابلة للتطبيق، منها إقامة سور ثان جوار المدرسة تعلوه خوازيق وأسلاك شائكة لإهلاك المتسللين
**
من ناحية أخرى.. علينا أن نعلم أن الفوضى (أو حتى الثورة) لا تأتي فجأة، إنما بعد اختبار قوة، اختبار تجريه (الطبقة – التنظيم – الجماعة - الخ) مع عدوها أو فريستها، ولكي يبدأ هذا الاختبار.. شهدت منطقتنا المحسودة توافد القوى العمالية والطليعة الفلاحية إلى شوارعها بحثا عن رغيف الخبز، حيث أن منطقتنا قد شهدت إجراء ذكيا تبنته إحدى الشركات (شركة المصريين) حين أقامت منذ شهرين تقريبا أكشاك بيضاء لتوزيع الخبز، وهذه المنافذ لا يستفاد منها أهل المنطقة بقدر ما يستفاد منها الزوار الكادحين، وبدأت الشجارات سواء بين السادة الوقوف أمام أكشاك العيش، أو بين أهل المنطقة المتجبرين والأغيار
**
في أثناء عودتي من مكان مرفه على النيل، ومروري بطبقات اجتماعية مختلفة.. جاءتني أفكار كالتي تصيب أهل الكشف والبصيرة، فنظرت إلى سيارات اصطفت في الباركنج بشكل تحريضى استفزازي على أطراف حدودنا الشمالية، وتخيلت المعاول الثورية وهي تدقها وتهشمها، لم يكن المشهد غريبا، فقد حدث أثناء وقوفي صباحا في الشرفة أن ترك أحدهم سيارته مدارة لينادي البواب، لكن السارق كان أسرع منه وانطلق بها إلى حيث لا يعلمون
..
حين قصصت رؤياي على أحدهم، قال لي ممازحا –أو مشتغلا- أنا أيضا كأني أرى سيارات الأمن المركزي الزرقاء ترابط في منطقتنا.. تحمينا من بأس الغوغاء

Thursday, March 20, 2008

شعبولاّ المختار

ما الفارق بين شعب الله المختار، وشعبولا المختار؟؟ شعبولا.. هو رجل ذو علاقة بالجميع، صدام حسين، شارون، حسني مبارك، عمرو موسى، يقف ضد الدنمارك، ويدافع عن دارفور، وأخيرا.. يساند عمرو خالد، إنه حقا الرجل المختار

يوما ما.. ستنكشف لي الوثائق السرية، وسأعرف سر شعبولا المختار

Tuesday, March 18, 2008

El vIto

قد يكون لك جذورا منوفية أو بنهاوية أوغيرها من انتماءات مدن الدلتا العظيمة.. فتنهال عليك كنوز الحكايات العائلية، وتتحدد أبعادك الثقافية، وتضطر إلى أن تكون منوفيا، أو شرقاويا، أو ..الخ، بحسب انتمائك
**
في أحيان أخرى.. قد تجد لك نسبا في مدينة ساحلية يُنسب إلى أهلها العديد من الصفات اللئيمة كالبخل، أو سلاطة اللسان، فتتوافر لديك مادة تتندر بها على عيوب شخصيتك، وحتما أنك ستجد حولك من يتعرض لنفس السخرية بسبب جذوره العائلية
**

من هؤلاء من له جذور بعيدة في جنوب مصر العظيم، بعضهم لا يتوقف أبدا عن التفاخر بأصوله الصعيدية العريقة، متباهيا على غيره من أهل الشمال بالكرم والشهامة، وكثير منهم له الحق في ذلك، بما انعم الله عليه من تميز إثني وتاريخي
**
وتبقى فئة ضئيلة العدد، تنوعت جذورها ما بين تركية، وشامية، وأرمينية، ومغربية، ويونانية..الخ، هؤلاء منهم قاهريون لم يعرفوا لهم مدينة غيرها، وانضمت إليهم فئات أخرى، لا علم لهم لا بآبائهم ولا بأجدادهم سوى من خلال أساطير وحكايات خرافية عن جد هارب، أو صوفي مرتحل، أو تاجر نابه، وغير ذلك من الحكايات.. ولعلهم أقرب الناس وأميلهم إلى تبني أفاق أوسع، وجذور أعرض، بسبب ما أملته عليهم نزعتهم الإنسانية المنتمية إلى الجميع
**
كمصري.. أتعامل بسعادة بالغة مع كافة الحضارات دون غضاضة، وأجد من النرجسية ما يكفل لي حق ادعاء وجود علاقات مع أي بقعة في أرض الله الواسعة، ولأنني بصفة شخصية ضمن فئة مدينية لاتهتم بالعبث في الماضي وتزعم أن الماضي كله ملكها.. فيترتب على ذلك أنني حين أنظر في تاريخنا القديم أحيانا ما أجد نفسي ضمن فئة الحكام الآلهة الفراعين، أنا منهم وهم مني.. وحين أذهب إلى الإسكندرية في زيارة خاطفة وأتعجب من تسمية الشوارع بأسماء بطلمية هناك، أجدني لا إراديا منتميا لهؤلاء الذين استهزأت بأسمائهم، فما الذي يمنع أن يمتد نسبي إليهم!؟
**
وبإمكاني أيضا أن أجد لي نسبا قرشيا شريفا مثلما زعم أقربائي الشرفاء.. وبإمكاني أن أتقمص شخصية احد أجدادي الجراكسة المتسلطين، حين كان يملك الكثير والكثير ثم تحول إلى رجل بسيط ذو مزاج عكر، يكره طباع الفلاحين ولؤمهم.. بل أكثر من ذلك، بإمكاني أن انتمى لأهل الشمال الدلتاوية، وبإمكاني أن أصدق في نفس الوقت خرافات النسب الصعيدي الجرجاوي
**
لكني تجاوزت ذلك بحمد الله وفضله، وأصبحت أنتمي إلى ما أحب، أنتمي إلى الحكام الآلهة مثلما أنتمي للسادة الأشراف، وانتمى إلى الرومان المتعجرفين مثلما أنتمى إلى الجراكسة المتسلطين، وانتمى للتاجر المستوطن اليوناني مثلما انتمى للمستوطن العربي في صعيد مصر.. أنا هم، وهم أنا
**
مؤخرا زادت طموحاتي الإنسانية، واخترت انتماء جديدا.. اخترت أن أكون أندلسيا، وبإمكاني أن أزايد على الأسبان واطعن في أنسابهم الأندلسية واحدا تلو الآخر، وأدعي أنني صاحب فضل عليهم جميعا، واستمتع بأغانيهم واطرب لها.. فهذا من صنع أهلي الأندلسيين الضائعين في مساحة تمتد من سوريا وتركيا شرقا إلى غرناطة والمغرب غربا

أنا كل هؤلاء، ولا احد يستطيع منعي من تقمص شخصياتهم
**
تزداد نشوتي وأوهامي كلما استمعت إلى باكو دي لوثيا وهو يعزف الفيتو+ الفيتو، التي حاولت في يوم من الأيام أن أعزفها على طريقة خوسيه دي أزبيازو، وأخفقت.. ثم ودعت الغيتار منذ سنوات إلى الأبد.... مؤخرا اكتشفت أننا كنا أولى بالفيتو من الاسرائيليين
**
استعراض أندلسي غريب... يغنون فيه الفيتو

Monday, March 17, 2008

هكذا تكلم الانونيموس

منذ مدة وانا أفتقدهم.. بعضهم أعرفه، أما الأكثرية فلا أعلم عنها شيئا، هم تاج التعليقات وزينتها، ضيوف المدونات وروادها، مؤخرا بدأت أتساءل عن حقيقة وجودهم، وعن نظرائهم في الواقع، ولم أصل إلى شيء بعد
**
من ظلم الانسان لأخيه الانسان أن يعامله على اساس حسبه ونسبه.. وشلته، وسلطته..الخ، لا برأيه وخلقه
ومن مساويء ثقافتنا أنها تهين الإنسان وتعيِّره بأنه مغمور، مجهول.. أنونيموس، ويقال على الالسنة: ايه ده..مين الأخ ده؟ ، أو: يابني محدش يعرفك هنا اساسا..، أو :أنت محدش يعرفك غير أبوك وأمك......الخ
..
لقد كانت الشهرة، والشلة، واسم العائلة.. دوما هي ما يقدم الانسان إلى الآخرين، ويأتي بعد ذلك العمل، ولا يشفي غليل سواقط الشلل، وخوارج العائلات، ومجهولي الصيت، إلا يوم يقيـِّم فيه الإنسان بعمله فقط
**
تصادف في الفترة الماضية أن زادت تعليقات الأنونيموس، كما لفت نظري أن بعض التعليقات جاءت على موضوعات قدييييييمة، على سبيل المثال، مجموعة من التعليقات دونت في يوم واحد، على جمال
حبيب الملايين، بدأت بعبده الرايق صاحب إحدى المدونات، ثم أعقبه راضي- شاهد عيان على العهد الناصري، وشاهد عيان من زمن الأساطير، كما علقت تيتا الحاجة شفاها الله وعفاها من كل سوء وداء، وعائشة مصطفى، ثم ختم التعليقات واحد مفقوع
كانت التعليقات مقبولة ، مع غرابة الكم، وتأدب الكيف
**
بعد
الحديث عن المصالحة والمصارحة، جاءني تعليق على موضوع قديم أيضا، تصادف ـ وقتهاـ أن كنت أونلاين، كتب المعلق الانونيموس في الجوجل فتنة طائفية، فوصل هنا، وذكر الآتي : ولو حصلت حرب طائفية هيعملوايه يعني ال 6 مليون قبطي اللي نصهم حريم قصاد ال 70 مليون مسلم ده لو سيبو عليه الجيش بس هيبهدل أمهم ويسمح بكرامتهم الأرض
مصر الأسلام

..
لم أمسح.. التعليق، مخالفا عادتي الأولى في ممارسة التسلط على ما لايعجبني، لأن التعليق كان قمة في التخلف، كان مجرد تعليق حاقد مغتاظ يحمل المشاعر البالتوكية التقليدية، تصورت للحظة أنه قد يكون من خارج مصر، رغم ان الفيدجيت أشار إلى أنه مصري حسبما اتذكر، تركت تعليقه كفأس أبراهيم حين علقها برقبة كبير الألهة، وليشهد عليه تعليقه
تركني في حالة من الضجر، ولقد كان من المفترض أن اشعر بالضيق بعد هذا التعليق البغيض، لكن مع حالة الاحباط التي تصيبني إلى حد ما هذه الأيام، تحول الضيق ضجرا
**
منذ ثلاثة أيام تقريبا، جاءني
تعليق آخر مختلف.. على موضوع قديم أيضا، هل هو تعليق المصالحة..؟ كان بعيدا عن مضمون البوست، لكنه كان قريبا من مضمون حديث المصالحة، كتب أحمد القوصي: انا مصرى مسلم عايز اقول لكم ياجماعة انتم جدعان فعلا انتم مصريين بجد
أحمد القوصى
..
ربما كان يريد أن يعلق على مبادرة المصالحة والمصارحة التي استجلبت عددا من الضيوف حسبما يشير الفيدجيت، خصوصا بعد الاعلان عنها في برنامج العاشرة مساء، ربما هو صاحب التعليق الأول، ربما........هو من أصحاب الزيارة الواحدة!؟ لاأدري
**
بعيدا عن ذلك.. هناك أنونيموس أصدقاء أعرفهم فعلا، إيمان على سبيل المثال، معرفة قديمة أصبحت أعرف تعليقاتها بسهولة.. حتى ان لم تدون اسمها، فلهجتها الحجازية، والابتسامات اليابانية اللطيفة التي تضعها في التعليق اصبحت علامة مسجلة لتعليقاتها الموفقة
أحد اقاربي يسجل تعليقاته، ويخبرني بعدها فاعرف انه هو.. وغير ذلك من تعليقات بعض الزملاء، وهذا لا يمنع ان العديد من التعليقات الأخرى، لا أعرف أصحابها حتى اليوم، على رأسها التعليقات الدعائية.. ولا أهتم لهذا
**
لماذا الحديث عن الأنونيموس الآن؟؟ ربما خطر ببالي بعض الأفكار عن الواقع.. عن الحياة العملية.. عن الشارع، هل يمكن للممارسات الأنونيموسية ان تجد لها مكانا هناك؟؟ وكيف سيكون شكلها؟؟ تذكرت
محمد منير : لا يهمني اسمك.. لا يهمني عنوانك.. لا يهمني لونك ولا بلادك... مكانك. يهمني الإنسان.. و لو مالوش عنوان

**
هكذا تكلم الأنونيموس.. هنا في أرض الافتراض، أما في أرض الواقع.. فلا أعرف بعد
..
هذا العنوان يتناص مع نيتشة، ومع كتاب استاذتنا العزيزة د.ملك رشدي وزميلاتها

Thursday, March 13, 2008

غرائب وسط البلد

لكل مدينة غرائبها، وأحسبهم أقلية أولئك الذين تعمدوا لفت انتباههم إلى غرائب مدنهم.. ليال كتبت تشتكي من غرائب المنامة، ورغم فداحة ما روته.. إلا أنه أسعدني (!!)، لم تسعدني الأحداث ولكن أسعدني وجود من مازال يتعامل مع مدينته بمنطق الدهشة وعدم التعود. عن نفسي تعرضت بالأمس لموقف طريف ذكرني بسلسلة من المواقف الغريبة المرتبطة بمنطقة وسط المدينة.. أو وسط البلد، مواقف شكلت ـ إلى حد ما ـ صورة عن هذه المنطقة القاهرية المميزة
**
ميشيل فوكو
بدأت علاقتي بوسط البلد كطفل صغير يزور عمه الأكبر، هناك.. كنت أنظر بشغف من شباك عملاق إلى شارع 26يوليو وميدان الأوبرا، وتشكلت أمنية حياتي في أن أسكن هذا المكان، أو أي مكان مشابه يطل على شارع مزدحم، وكانت وسط البلد المكان الأنسب لتحقيق هذه الأمنية
..
في إحدى المرات اتهمت هذه المساحة المركزية القاهرية بأنها غريبة الأطوار، فهناك قد ترى من لن تراهم في أي مكان آخر.. وسط البلد بالنسبة لي أشبه بسيرة حياة ميشيل فوكو، هكذا أراها، فمثلما أنه لا غنى لأي دارس للعلوم الاجتماعية عن هذا الفوكو، فلا يمكن لأي قاهري أن ينال هذا اللقب إلا بعد أن يمر على وسط البلد ويسجل انطباعه عنها
حين عرضت هذا الاتهام على والدي بصفته أحد المغرمين بوسط البلد في الخمسينات والستينات، انتظرت أن يقوم بدور الدفاع، لكنه أيد التهمة، وعدّد لي غرائبها، كما عدّد مزاياها، وذكر لي كيف أنه كان من اليسير في الماضي أن تصطدم ـمصادفة ـ بأحد نجوم السينما وأنت سائر هناك، كان بإمكانك أن ترى يهودا وطلاينة ويونانيين وفنانين و..الخ
لقد كانت وسط المدينة أيضا مساحة هامة لبعض أفراد العائلة حين كانت ملتقى أعمالهم..وأرزقاهم أيام زماااااان
**
طلالا ستريت
بالأمس اخترت التسكع عائدا من الدقي كبديل عن قتل أحدهم، قطعت علىّ الطريق إمراة شقراء من نسل الجرمان الأوائل، كانت بين الخمسين والستين، وبابتسامة مشرقة، وطاقة مشعة، سألتني: طلالا ستريت؟ لم أفهم.. وظننت أنها تسأل عن شارع طلال، ولم أعرف في حياتي شارعا بهذا الاسم، كررتها مرة أخرى ونحن نسير سويا، فأجبتها أنه طلعت حرب ستريت.. فابتسمت وكأن الأمر لا يعنيها، الحقيقة أن العيون أحيانا ما تكون فاضحة، وهذا ما كان من خبر هذه المرأة الخمسينية، ظلت تسير بجواري وكأننا رفيقان، وتبتسم، فابتسمت، وللحظات شعرت أنني مختطف، وأن عليّ أن أفعل شيئا.. توقفت وانتظرت حتى تسير أمامي، ثم انطلقت أنا إلى الجهة الأخرى من الشارع حيث عمر بوك ستورز... التفتُّ باحثا عنها لعلها مازالت خلفي.. فلم أجدها
**
قاضي وسط البلد
طوال الطريق .. مرورا بمقهى البورصة الشهير، تذكرت موقفا تعرضت له منذ حوالي ثمانية أعوام، كان مجرد سؤال عن موقع مكتبة.. وتطورت الإجابة إلى أن رافقني رجل وقور مهندم أخذ يحكي عن نفسه، وعن مسيرته..روى لي أنه كان قاضيا في عدد من الدول العربية أتذكر منها الآن دولة الإمارات، وحين بدأ يخرج من جيبه شيئا، كنت قد وجدت المكتبة، فاعتذرت منه وتركته، فصاح: استنى..!! ده الكارت بتاعي..، ابتسمت بغباء وأنا أهرب تاركا خلفي حطام إنسان، وإلى الآن.. نادم أنا على عدم إظهار الود لهذا الرجل
**
أطفال الشوارع
الحقيقة.. لم يخرجني من حالة التذكر والسرحان سوى مروري على مكتبة الشروق، ثم مشاهدتي للسيد اللواء الواقف في الميدان، ولم يخلو الأمر من مفارقة طريفة حين شاهدت على بعد أمتار منه مجموعة ممن يطلقون عليهم أطفال الشوارع في شارع متفرع من ميدان طلعت حرب.. كأنهم جميعا خرجوا لتوهم من برنامج تلفزيوني يزعم أنه يسلط الأضواء على الظاهرة، أو كأنهم ينتظرون صورة صحافية تدعي الحكمة والمهنية، كانوا في حالة لا بأس بها حسدتهم عليها
**
من الظلم أن توصم بقعة جغرافية بأنها احتكرت الغرابة والعجب، العديد من المناطق القاهرية تتسم بسوء الطباع، لكن وسط البلد تستمد غرابتها من أنها أشبه بمنطقة بدون .. اهالي، فأهلها هم زوارها

Tuesday, March 11, 2008

أعراض اكتمال القمر

(1) العمر مش بالسن

هي: إنت عندك كام سنة؟
أنا: 72
هي: لا كام بجد؟ متبقاش رخم!!ـ
إحساس سخيف لما حد يتهمك إنك رخم من أول لقاء بينكو
أنا:عندي 27سنة.. وانتي كام سنة؟
هي: عندي 53سنة
ابتسامة بعد تفكير: آااه.. عندك 35سنة :-)، شفتي أنا ناصح ازاي
**
(2) الريس بيرة مات

أنا: تعرف إيه معنى
وفاة الريس بيرة؟؟
هو: مين الريس بيرة ده؟؟
أنا: ده مؤلف أشهر أغاني عدوية، مات عنده ستة وتمانين سنة... عارف معنى وفاته إيه؟؟ إنه النهارده مات شارع محمد علي، ومات ابن البلد، النهاردة انتصر أهالي شبرا الخيمة.. وبتوع العنب على أهالي الجمالية والدرب الاحمر.. وبتوع
التفاح
هو: معاك حق
**
(3) ازي حضرتك؟

أنا: ألو ازي حضرتك.. أنا (...)ـ
هي: ازيك.. اخبارك إيه؟ الحمدلله؟
الخط بيقطع، وبتوصلني آخر كلمة في الجملة.. بتقول: كلمني.. أوكيه
أنا: أيوه فعلا انا من مدة عايز أكلم حضرتك، فيه كام موضوع عايز أعرضهم عليكي..ـ
هي: ماشي...... كذا حاجة... بكرة ..عشرة حكون موجودة... أوكيه
أنا : إن شاء الله.. مع السلامة

**
(4) الصف الثاني الثانوي

للمرة الأولى في حياتي أجلس ضمن الصف الأول في فصل 2/15في مدرستي الثانوية، وعلى يميني الأستاذ عمرو خالد الذي استغل غياب أستاذ المادة وقدم لنا درسا وعظيا.. كنت جالسا أمامه مباشرة، وطلب مني أن أرجع إلى الصفوف الخلفية، حيث كانت هناك فتاة وحيدة، تعجبت لوجودها في مدرسة ثانوية بنين، وعلى شاشة عرض عملاقة دار حوار بين الأستاذ عمرو خالد
ومجدي إمام تحت شعار قناة روتانا.. لم استيقظ إلا بعد أن أدركت غرابة الأحداث
**
(5) قضاء وقدر

دخل جلال إلى المنزل القدييييم يحمل بيده كيلو بسبوسة، سأل شابا يجلس على السلم عن الحاجة أم جمال، ففاجأه الشاب بطعنة غادرة، استلقى جلال وهو محتفظ بالسكين في صدره.. ابتسم ونعي نفسه ولعن سوء حظه، في الوقت الذي وصل إلى مسامعه صراخ أهل الحارة وهم يركضون وراء سيد المجنون

عن القمر

Saturday, March 08, 2008

وانت مال أهلك

لما تيجي تركن عربيتك وتقعد تدور على مكان في عشر دقايق، وبعدين تركنها في خمس دقايق، بيطلع دايما واحد من تحت الأرض أو من جوا محل يقولك، لو سمحت يا بيه رجع العربية ورا شوية عشان الطريق، أو يسألك انت هتقعد كتير؟؟، رغم انه هو شايفك وانت بتركن العربية واستنى لحد ما خرجت من العربية، وعايزك ترجعلها تاني عشان تهدى أعصابه ويمارس سلطته على الشبرين اللي انت راكن فيهم
الشخص ده ببقى عايز اقوله وانت مال أهلك؟
**
لما تيجي تسأل واحد عن مكان أو شارع، تلاقيه بيقولك انت رايح فين هناك؟ وساعات ممكن يقولك طب رايح عشان إيه؟ أو ساعات تسأل عن رقم عمارة، فحد يقولك عايز مين هناك؟
ببقى عايز أقوله وانت مال أهلك؟
**
ساعات بتبقى عند الدكتور وحالتك حالة، ويطلع واحد اجتماعي زيادة عن اللزوم، مش مقدر حالتك.. يسألك ويقولك انت عندك إيه؟ أو انت جاي للدكتور ليه؟
ببقى عايز أقوله وانت مال أهلك؟
**
ساعات بتكون في مكان عمل، وتروح هنا أو هناك.. أو تدخل اجتماع أو غيره، يطلعلك واحد، هاه حصل إيه بقى؟
ببقى عايز أقوله وانت مال أهلك..؟ خليك في حالك
**
لو كل واحد يخليه في حاله ويحترم نفسه.... كانت الأمور بقت ألطف
الأمثلة كتير.. والحالة دي لن تختفي، لأن البعض ببساطة لا يدرك الفرق بين التطفل وبين الفضول

Friday, March 07, 2008

أديب شاب.. صحافي شاب.. ناشط شاب

أسئلة غير مبررة تلك التي ألقيتها عليه، كانت كافية لأن يقلب عليِّ طاولة المقهى.. لكنه اكتفى بابتسامة غامضة ترجمها فيما بعد إلى أفعال عظيمة
**
السؤال الأول: من أين يحصل الأديب الشاب على قوت يومه، ومصاريف معيشته، في الوقت الذي يكتفي فيه بمراقبة الطريق على نفس المقهى منذ عدة سنوات؟
السؤال الثاني: من أين حصل هذا الناشط الشاب على ثمن هذا الجاكت الفخم الذي يتفاخر بأن ثمنه يتجاوز الستمائة جنيه؟
السؤال الثالث: من أين ينفق الصحافي الشاب على سهراته الصاخبة وهو يحصل ـ حسب ادعاءه ـ على أربعمائة جنيه شهريا فقط؟
**
كانت اجابة الأسئلة الثلاث مجرد ابتسامة حمقاء.. وصمت مهيب، هكذا ظننت في البداية، حتى وصلني رده عمليا من مكتب رئيسنا الوقور، كان درسا لن أتعلمه أبدا، أكد لي أن إجابات أسئلتي قد تتأخر، وقد تأتي من حيث لا أتوقع
**
لعلها كانت فرصة جيدة تعرفت من خلالها على صاحب الابتسامة الغامضة.. الأديب.. الصحافي.. الناشط..الــ...شششـاب

Wednesday, March 05, 2008

قانون الطفو

يذكرني البائع في حرج بأن العدد الأسبوعي لجريدة الدستور ثمنه جنيهان، ويعرض بشهامة مصطنعة أن يتحمل نصف التكلفة، أما صاحب طاولة النوجه والسمسمية ومنتجات حلويات شبرا الخيمة فينظر إلىَّ نظرة تعاطف ثم يدعوني إلى وجبته قائلا: اتفضل معانا... لم أدري لماذا تعامل معي الباعة بهذا الإشفاق؟
**
تسألني الآنسة الصغيرة: معاك فكة خمسة جنيه يا عمو؟ ثم تركض ناحية أمها في آخر الأتوبيس الفارغ من الزبائن، وطوال الرحلة القصيرة يتعمد مجموعة من الشباب الظرفاء إحراج الصاعدين إلى الأتوبيس ويذكروهم بأن ثمن التذكرة جنيه، ونجحوا بالفعل في إرهاب العديد من البسطاء، أما الكمساري فسخروا منه وأخبره أحدهم أنه لن يجد من يركب أتوبيس نقل عام ثمن تذكرته جنيه. ثم أعلنوا الهدنة.. وهدأ زعيقهم حين هبط السائق من الأتوبيس ناحية فرن بلدي متجاوزا عشرات الواقفين هناك، ليبدأ شيوخ الأتوبيس ونساؤه في عزف مقطوعة قديمة تتألف من الحوقلة والتهليل ومصمصة الشفاه على حال المواطن المصري وطابور العيش
**
أمام مستشفى القصر العيني.. أتطلع لأعلى فأجد نجما مشعا في السماء، وللحظات.. نسيت لماذا أنا هنا، وماذا أفعل؟ لم ينتبه إلىِّ سوى رجل في زي صعيدي يجلس أمام محل عصائر، اخترقت نظراته عدسات نظارتي وكادت أن تهشمها، لاحظت يومها اختفاء الأتوبيسات التي أعتدت أن أركبها في الماضي بربع جنيه فقط، وبكل سخاء ولامبالاة أخرجت جنيها لأشرب موز باللبن، فتجهم ذو الجلباب الصعيدي ورفع سبابته إلى لافتة مكتوب عليها موز باللبن = 2 جنيه
**
مشهد النيل ليلا شديد الجاذبية، خاصة لأصحاب الميول الانتحارية، فكرت في التحليق من أعلى كوبري الجامعة نحو النيل، لم يكن في جيبي سوى ستة جنيهات، خمسة منها ذهبت عن طيب خاطر إلى بائعة الورد، وتبقى جنيها قبضت عليه بشدة، فلم يعد لدي من الأموال سوى هذا الجنيه
**
نفس النجم رأيته مشعا في السماء وأنا طاف على صفحة المياه اللزجة، البرد قارص، ولم يهب أحد لإنقاذي، اخترت اختبار قانون الطفو للمرة الأولى، لم تعد إليَّ ذاكرتي إلا وأنا على الشاطئ وبجواري بائعة الورد توبخني، كانت عباراتها قوية حين قالت: فيه حد متعلم يعمل كده.. سبت إيه للجهلة؟ وأعادت إليَّ الخمسة جنيهات

Monday, March 03, 2008

عبث التاريخ

الكتاب ليس بجديد، فهو من إصدارات العام ـ2004، ربما قرأت عنه هنا.. أو هناك، لفت نظري وجوده على الرصيف كأي كتاب ـ رصيفي ـ عن فن الطبخ او كلمات أغاني عبدالحليم حافظ أو ككتب أعلى درجة مثل لاتحزن لعائض القرني..الخ
لفت نظري.. أو أهم ما يلفت نظر المار في هذا الكتاب، صورة جمال مبارك المتصدرة نخبة من حكام وزعماء مصر الحديثة، أحمد عرابي، مصطفى كامل، وسعد زغلول.. إلى جانب ذلك فقد ضم رسام الغلاف بكل جرأة جمال عبدالناصر ومحمد علي إلي زعماء الليبرالية الوطنية!!ـ
..
لا بد أن يظهر من يجدد لهذه الأمة أمرها، فتحية لمجددي هذا الزمان
**
ابن سينا.. أم ابن سيناء؟؟ الحقيقة أنه ابن سينا، وعرفته كتابات الغرب قديما بـــAvicenna
هناك آخر يدعى ابن سناء الملك، لكن ابن سيناء، فقد يكون هذا من باب التجديد.. أو أنه تحول إلى ابن سيناء تماشيا مع روح الوطنية التي غزت شوارع القاهرة
**
لافتات ظهرت هذا العام الدراسي في كلية الأداب جامعة القاهرة، تعلن عن مدونة قسم الفلسفة، ثم أخرى تعلن عن مدونة لقسم التاريخ، وهكذا.. وربما تجاوز الأمر كلية الأداب إلى كليات أخرى، مدونة قسم الفلسفة تعمل بكفاءة، وفيها كتب قيمة، بينما تم تدوين عبارة صغيرة في طرف اعلان مدونة التاريخ، تقول : تعرض على د.محمد البيلي، والمقصود هنا هو رئيس قسم التاريخ بكلية الأداب جامعة القاهرة، هل لهذه التأشيرة الروتينية أي دلالة على أن عنوان المدونة المكتوب في الاعلان كتب ناقصا؟؟
العنوان في الاعلان : http://www.arts-his.blogspot.com/
العنوان الحالي http://arts-history.blogspot.com/
عن نفسي لن أهتم.. فالأمر هين
أحيانا تجد أقدامك تأخذك إلى مكان موحش كنت قد زرته في لحظات ضعفك واكتئابك، هذا ما حدث وقتها، لكن شتان بين الزيارتين.. الأولى كنت باحثا عن شيء، أما في الأخيرة فقد كنت ضائعا أو ضالا عن شيء
لا أدري ما سبب الأسلاك والأسوار، فمن هذا الذي سيسمح لنفسه باختراق هذه الصحراء العجيبة، لم يكن هناك أحد سوى شاب سمين يركض ذهابا وعودة حول تلك الصحراء وأمله أن يفقد عدة كيلوغرامات
أما انا فلفت نظري بقايا حمامات أو شيء من هذا القبيل، كأنه موقع أثري يصف حياة أجدادنا في عهد ما قبل الأسرات
**

هناك رؤيتان لهذه الصفحة.. الأولى ترى أن مسألة التوريث التي يتهم بها جمال مبارك بسبب وجود والده في الحكم هي حالة مجتمع ارتضى على نفسه هذا السلوك بين أفراده، لكن المزايدة تتطلب تبرئة أنفسنا وتعليق ذنوبنا على كاهل أحدهم، بمعنى أن نجلي الأستاذ الراحل عبدالعزيز نوار، كان من الصعب أن يضعا اسميهما على الكتاب لولا مكانة والدهما، ووجود اسمه معهما

هذه رؤية متشائمة..؟؟ هناك رؤية أخرى ترى أنه ليس هناك حرج على الأستاذ الفاضل نوار، او على نجليه في ان يشتركا في مثل هذا العمل، فالغاية هي إفادة القاريء، كما انها ليست سابقة فريدة من نوعها أو سلوك مشين، بل هناك من الكتب العظيمة ما اشترك في كتابته الزوج والزوجة، واحيانا ما تشترك الأسرة في الكتابة حول مجال أو تخصص بعينه، وهو امر موجود في قلب أوروبا وأميركا

لكن.. لا أدري.. أنا لا أرتاح إلى الرأي الأخير.. وأجده ذو طابع أموي.. اما الرأي الأول فأراه ذو طابع خوارجي، وأنا وكثيرون مثلي أمنيتهم أن يخرجوا من هذا البلد قبل أن يخرجوا عليه

_________

تعليق: ما أجمل هذا البوست.. صور قبيحة، وكلمات لاتخلو من مرارة، أنه حقا فن القبح

:)

Sunday, March 02, 2008

دعوة للمصارحة

تخيل أن شخصا يحاول صنع ثقب في جدار عملاق بواسطة سكين معدني صغير، أو يحاول إرشاد طائرة عملاقة ضالة بنور بطارية يد صغيرة.. الفكرة مستحيلة..!؟؟ لكن.. حين يجتمع الالاف، ربما تكون هذه هي بداية النهاية لهذا الجدار اللعين؟ وحين تجتمع الاف المصابيح بأضوائها الخافتة... ربما تهتدي الطائرة الضالة إلى ممر الهبوط.. ربما
هناك.. اختاروا جميعا صنع حوار ومصارحة، كبديل عن الصمت البغيض، عن نفسي أزعم اننا لا نعرف الكثير عن أنفسنا ولا عن جيراننا.. ولا عن من يسكنون معنا على نفس هذه الأرض، هي دعوة لسلوك جديد يعتمد على الصراحة العاقلة بدلا من الاستفزاز والمناطحة، محاولة للتعرف على أنفسنا وأفكارنا، كي نعيد تقييمها من جديد، ونفكر معا حول ما نقبله للآخرين، وما لانقبله من الآخرين، وما نقبله لأنفسنا وما لانقبله على أنفسنا
فكرة مبادرة "مصالحة ومصارحة".. جميلة، دفعتني إلى اجابة عشرات الأسئلة في دقائق معدودة، بالأسفل بعض هذه الأسئلة

ـ هل ذهبت لبيت مسيحى قبل كده؟ و إيه كان شعورك لما شفت اللوحات و التماثيل الدينية المسيحية؟
ذهبت منذ زمن سحيق، وكان شعوري تجاه الصور والأيقونات المعلقة هو الاحساس بغموض المكان، وهو نفس احساسي لما بشرب عصير قصب عند محل حاطط صورة البابا شنودة، أو صورة جمال عبدالناصر أو صورة الشيخ الجعفري، بحس باحساس مختلف

ـ هل تتحرج من نطق كلمة مسيحى أمام المسيحيين أو المسلمين؟ لماذا؟
لا.. لا أتحرج لأنها كلمة لاتحمل اساءة أو إهانة، بل أتعمد ذكرها بدلا من كلمة قبطي التي أشعر أن بها شيء من التمييز غير المبرر، وكأنها كلمة تتناول شخصيات تاريخية
ـ لو نازل على السلم و لقيت جارك المسيحي يوم (عيد القيامة) خارج هو وعيلته لابسين جديد ومعيدين، حتقولهم إيه؟
صباح الخير.. وربما كل سنة وحضرتك طيب :)
ـ يعنى أيه كافر؟ (فى جملتين)ـ
غير مؤمن بأي ديانة سماوية، ومعادي للاسلام
ـ يعنى إيه غير مسلم؟ (فى جملتين)ـ
غير مؤمن بالاسلام، وغير مهتم بالتعرف الاسلام
ـ ما الذى يجمع المصريين مسلمين و مسيحيين؟ ـ وما الذى يفرقهم؟
يجمعهم الثقافة، الأصل، التاريخ، اللغة، المشاكل اليومية، وتجمعهم قبل كل شيء مصر، والايمان بالله، أما الذي يميزهم عن بعضهم البعض فأحيانا يكون المظهر الخارجي، إلى جانب الكنيسة والمسجد، لكن ما يفرقهم بمعنى التفريق، هو التعصب وضيق الأفق
ـ لو عرفت أن واحد أو واحدة من قرايبك تنصّر(ت)؟ ماذا سيكون شعورك و ماذا ستفعل؟
سأحاوره، واحاول أتعرف على اسبابه، ممكن تكون اسباب نفسية أو وقتية، أما بالنسبة لشعوري سأصاب بالدهشة كرد فعل أولي
ـ لوعندك قضية فى المحكمة يحكم فيها قاضي مسيحي يبقى فيه مشكلة؟
خالص.. ما دام القضية وصلت المحكمة يبقى أتوقع أي شيء أيا كانت ديانة القاضي، لأنه النظام القضائي اصابته مظاهر الفساد الاداري على حد زعم من تعاملوا معه
ـ هل التعامل مع المسلم أسهل من التعامل مع المسيحي؟ لماذا؟
لأ.. فيه مسلمين أو مسيحيين ممكن يكونوا من محافظات معينة ويبقى التعامل معهم صعب ومتعب، لكن اعترف ان فيه أنماط وشخصيات من المسيحيين بيكون التعامل معاهم صعب بسبب اختلافات الديانة، لأني قابلت منهم ناس ـ نسبة مش قليلة ـ بيبقى متحفز أو منغلق، ودي ظاهرة في المجتمع .. موجودة عند المسلمين، بس بتختلف محلامحها مع اختلاف الديانة
ـ لو دخلت مصر حرباً ، ينفع يحارب المسيحيين؟
طبعا مش بلدهم!؟
ـ المسيحيون يتبعون أمريكا و بيجيلهم فلوس منها؟
:)
السؤال ده خبيث، هو أكيد فيه ناس بتجيلها فلوس من أميركا ده أمر مفروغ منه، ومش شرط يكونوا مسيحيين
ـ القساوسة بيلبسوا أسود حزناً على دخول الإسلام مصر
أعتقد أنها شائعة من هيافات المجتمع المصري وميراثه النكد.. ده على حد علمي
ـ كيف تدعو المسيحيين للإسلام؟ ـ هل تفعل ذلك كثيراً؟
لما احس انه عايز يعرف عن الاسلام بتكلم معاه، لكن دي مش شغلتي أو نشاطي الرئيس في حياتي، بس بتكلم مع اللي عايز يعرف، وفي النهاية أهم شيء انه الانسان هو اللي يسعى للمعرفة وميعتمدش على حد الا في حدود ضيقة
ـ هل المسلم فى ماليزيا أو جنوب أفريقيا أقرب لك من المسيحى في مصر؟ لماذا؟
أقرب لي في الأمور الدينية، وان كان الآن كتير من الأمور ممكن تتعقد مع اقحام الثقافات في العبادات والفقه الديني
ـ "الناس سواسية كأسنان المشط" - هل ينطبق هذا على المسيحى و المسلم؟
طبعا
ـ تفتكر إن ليك حق فى البلد دى أكتر من المسيحى؟ لماذا؟
لأ.. بس ليا حق في انه تكون السياسة العامة مراعية للبعد الاسلامي، سواء على المستوى السياسي في علاقاتها بالدول الاسلامية وتعزيز هذه العلاقات أو حتى على مستوى الأمور الثقافية، البعد ده كان موجود دايما حتى قبل الثورة وفي عهد عبدالناصر، ومن حق المسلمين أنهم يعززوه، غير كده انا مليش حق أو فضل على اي حد مسيحي
ـ تفتكر من حق المسيحيين يعملوا مظاهرة لو مسيحي غير دينه للإسلام؟ لماذا؟
طبعا لأ.. لأنها غير مجدية أو مفيدة، بقدر ماهي مضرة وبتعمق الاحساس بالظلم وغالبا بتكون تحريضية، ثم ايه الهدف من هذه المظاهرة، أغلبها بيكون لتسليم البنت اللي اسلمت، وكإننا عايشين في مجتمع قبلي مش في دولة، ونفس الشيء أرفض المظاهرات الاسلامية اللي أغلبها بيكون من غير فائدة وأغلبها صراخ وعويل
ـ لو مسيحى ألقى طوبة على مسجد و كسر زجاجه حتعمل إيه؟
المفروض أبلغ الشرطة، لكن غالبا الجماهير بتتعامل مع المواقف دي، وهنا دوري اني اضع الموضوع في حجمه، لو حد كسر حاجة يصلحها وانتهت القصة، بعيدا عن ماورائيات الحدث، والتنقيب في الضمائر
ـ تفتكر من حق المسيحيين يبنوا كنائس زى ما هو عايزيين؟ كام كنيسة فى السنة؟
أيوه.. بس على شرط يكون ده متوائم مع ديمغرافيا الحي اللي هيتم البناء فيه، يعني ممكن حى ميكونش محتاج كنيسة هناك في حين حى آخر في مشكلة في عدد الكنائس
ـ لو بنى المسيحيين كنيسة فى الشارع اللى أنت ساكن فيه شعورك يكون إيه؟ و تعمل إيه؟
مفيش مشاكل معايا، بس هقلق لأني هتوقع مشاغبات من مسلمين، وبعض الاستفزاز من الشباب رواد الكنيسة، عشان الناس دلوقت بقت طباعها صعبة في مصر
ـ إيه شعورك لو الميكرفون فى المسجد صوته عالي؟
بضايق طبعا، وحصل قبل كده الموقف ده، وكنت سلبي لأني عارف مقدما موقف ادارة المسجد اللي كان بيزعج الناس ويخضهم بدل ما يجذبهم للصلاة، والمسألة اتحلت من داخل المسجد نفسه، لكن واحد ضيف زي حالاتي مش هيبقى ليه كلمة على حد هناك
ـ لو رايح تسكن فى بيت ولقيت كل سكّانه مسيحيين، تعمل إيه؟
هكلم صاحب البيت على الملحوظة دي، عشان اعرف اذا كانت صدفة ولا عن عمد ويكونوا مش مرحبين بحد مسلم يكون في العمارة، وهحاول اتعرف اكتر على السكان، عشان اعرف طباعهم، على فكرة فيه تجربة لأحد أقربائي كده، وعلاقتهم بالجيران أحسن ما يكون لكنهم من أجيال سابقة غير جيلنا المحبط
ـ إيه اللى بيعجبك فى المسيحيين؟ و أيه أكتر حاجة بتكرهها فيهم؟
احساس بعضهم بالاغتراب، لمست الاحساس ده أثناء بعض المعاملات، واقصد هنا من يعيشون الحياة مع احساس بالفردية لأن هذه الصفات تتواءم معي، وعلى العكس تماما أكثر ما أبغضه في بعض الشرائح المسيحية هو الانغلاق والتحفز، وانسحاق بعض الشرائح امام عقد الماضي واساطيره التي تحكم علاقاتهم بالآخرين، إلى جانب غياب الفردية لصالح مجموعة مرتبطة بالكنيسة فقط أو مرتبطة بثقافة الأهل على حساب رأيهم الشخصي أواندماجهم مع فئات أخرى من المجتمع .. وعلى فكرة هي أمور موجودة لدى المسلمين أيضا بصورة مختلفة وبدرجات متفاوتة
لمتابعة الاسئلة : مسلمين - مسيحيين

حين كنت أتخيل أول كتاب عن المدونين

في العدد الأسبوعي من جريدة الدستور .. يوم الأربعاء الماضي
كنت ضيفا مع هذه المدونة على صفحة المدونات ذائعة الصيت التي يحررها الزميل: عبدالمنعم محمود
**
الحقيقة أنني كنت آخر من يعلم، لولا أن تداركنى الناس بالخبر اليقين
هنا صورة للموضوع، وهنا صورة مع المحرر
:)
والبوست المنشور هو مدونون التقيناهم
**
أما العناوين فجاءت كالتالي
صاحب الحارة يتخيل أول كتاب عن المدونين المصريين بعنوان مدونون التقيناهم
الكيكر: الكتاب عن تفاصيل حياة المدونين المصريين ولقاءاتهم ونقاشاتهم