**
اللقاء الأول كان في القهوة العالية، التي وصف صاحبتها قديما بأنها ابنة الجيل الثالث من المدونين، وكان لقاء سعيدا لم تنقصه روح المرح والخفة
..
فيما يبدو أنه اختفى قليلا عن موضوعاته، او ربما انا من اختفى عن موضوعاته، إلى أن أرسل لي أحدهم عبر الياهو، هذا الرابط الخطير : وطالعت المقدمة التي تقول
نشرت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» الأمريكية منذ عدة أيام تقريرًا عن استخدام إسرائيل
لموقع التعارف الشهير «فيس بوك» كقاعدة بيانات مهمة لجمع المزيد من المعلومات عن
الشارع المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام
وكشف تقرير الصحيفة الأمريكية المنقول عن صحيفة «لوماجازين ديسراييل» اليهودية
الفرنسية..الخ
توقفت قليلا وتذكرت... هذه الكلمات ليست غريبة، عموما ذهبت إلى موقع اللوس أنجلس، بحثا عن التقرير المزعوم، ولم أجد شيئا.. وأدعو السادة القراء إلى البحث معي عن هذا التقرير الهام
في الواقع ـ الذي آمل ألا يكون واقعا ـ فإن التقرير الذي نسبه فاروق الجمل إلى اللوس أنجلس تايمز المسكينة لم يكن إلا إعادة تفريغ لمحتوى تحقيق صحافي قديم.. منتشر بين أغلب المنتديات العربية في أرجاء الانترنت المختلفة، وانا بنفسي نشرته في أحد المنتديات منذ ثلاث أعوام تقريبا
وحسب ما يذكر موقع جسور فالناشر الأصلي هو الأهرام العربي، من إعداد ياسمينة صالح التي نجدها أيضا قد نشرت التحقيق في جريدة الجزيرة السعودية.. في العام ألفين وخمسة
**
والقاريء ليس في حاجة الى التعمق في القراءة كي يكتشف كم النقل واللصق، أما التراجيديا الحقيقية في القصة فهي ان فاروق الجمل نقل التحقيق القديم المنتشر على الانترنت منذ أكثر من ثلاث سنوات، ونسب محتواه إلى لوس أنجلوس تايمز التي زعم انها نشرت (عن) تقرير الجريدة اليهودية
لم يكتفي الجمل بهذا فقط، بل طعم تقريره بخبر عتيق، نجده منشورا في اسلام اونلاين عن رئيس الوزراء السابق نتنياهو الذي يستمتع بالشات ليتعرف على الشباب العربي، وهو نفس الخبر الذي تعتق وتخمر في منتدياتنا العربية
**
بعد ذلك يتجه الأستاذ الجمل إلى إغلاق تقريره بأن يشير إلى التجربة الايرانية المجيدة في قمع الفيسبوك اللعين، فيقول
وهناك دول تنبهت لخطورة هذا الموقع، مثل إيران التي قررت منع الطلاب الإيرانيين من
استخدامه بحجة قيام حركات معارضة من خلاله
وأكد الحملاوي خطورة موقع «الفيس بوك» علي أمن الدولة لكشفه الواقع الاجتماعي بشكل
صريح جدًا ومبالغ فيه
على ما يبدو أن هناك من انتبه إلى خطة الحكومة والصحافة والاعلام اللي يفرح في القضاء على الفيسبوك المشبوه الصهيوني الحقير
على سبيل المثال وائل عباس طير تويتر، نوه فيها عن ضبطه لتقرير فاروق الجمل
**
في النهاية.. واضح انه كان مطلوب من الجمل تقرير يشوه صورة الفيسبوك والفيسبوكيين، وكان ما كان، وعلى ما يبدو أن هذا التقرير المزعوم يأتي في مجموعة تقارير كتبها الجمل أيضا في الفترة الماضية 1 ، 2 ، 3 ، ..الخ
**
لو كان الجمل كتب مقالا سب فيه دين أهل الفيسبوك، لكنت تقبلته، أما هذا التق...ر..ير!!!؟ ، فهذه إحدى كوارث الصحافة لدينا.. وهي الضغط على الصحافيين الشباب في تقارير كهذه، وهم يصبرون ويتقبلون على أمل أن يصلوا بعد عمر طويل إلى المرحلة التي يسبون فيها دين الفيسبوك وكل اللي بيستخدم الانترنت كأساتذة الصحافة المرموقين في روزاليوسف أو في الأهرام أو غيرهم







.jpg)
.jpg)
.jpg)
.jpg)



