Saturday, April 26, 2008

تقرير المصري اليوم المفبرك عن الفيسبوك

أحيانا كنت أتابع ما يكتبه الأستاذ فاروق الجمل الذي لم تسنح لي فرصة مقابلته سخصيا حتى اليوم، وكنت أشفق عليه من بعض الموضوعات التي قرأتها له عن مرتادي الانترنت، خاصة وأنه لايكتب في صحيفة الكترونية.. بل المصري اليوم
**
اللقاء الأول كان في القهوة العالية، التي وصف صاحبتها قديما بأنها ابنة الجيل الثالث من المدونين، وكان لقاء سعيدا لم تنقصه روح المرح والخفة
..
فيما يبدو أنه اختفى قليلا عن موضوعاته، او ربما انا من اختفى عن موضوعاته، إلى أن أرسل لي أحدهم عبر الياهو، هذا
الرابط الخطير : وطالعت المقدمة التي تقول

نشرت صحيفة «لوس انجلوس تايمز» الأمريكية منذ عدة أيام تقريرًا عن استخدام إسرائيل
لموقع التعارف الشهير «فيس بوك» كقاعدة بيانات مهمة لجمع المزيد من المعلومات عن
الشارع المصري بشكل خاص والعربي بشكل عام

شعرت بالفخر، المقدمة توحي بأن لدينا صحافيين يتابعون أقوال الصحف الغربية، لمعرفة ما يدور هناك من كتابات عنا، حتى قرأت هذا السطر المشؤوم
وكشف تقرير الصحيفة الأمريكية المنقول عن صحيفة «لوماجازين ديسراييل» اليهودية
الفرنسية..الخ
**
توقفت قليلا وتذكرت... هذه الكلمات ليست غريبة، عموما ذهبت إلى موقع
اللوس أنجلس، بحثا عن التقرير المزعوم، ولم أجد شيئا.. وأدعو السادة القراء إلى البحث معي عن هذا التقرير الهام
في الواقع ـ الذي آمل ألا يكون واقعا ـ فإن التقرير الذي نسبه فاروق الجمل إلى اللوس أنجلس تايمز المسكينة لم يكن إلا إعادة تفريغ لمحتوى تحقيق صحافي قديم.. منتشر بين أغلب المنتديات العربية في أرجاء الانترنت المختلفة، وانا بنفسي نشرته في أحد المنتديات منذ ثلاث أعوام تقريبا
وحسب ما
يذكر موقع جسور فالناشر الأصلي هو الأهرام العربي، من إعداد ياسمينة صالح التي نجدها أيضا قد نشرت التحقيق في جريدة الجزيرة السعودية.. في العام ألفين وخمسة
**
والقاريء ليس في حاجة الى التعمق في القراءة كي يكتشف كم النقل واللصق، أما التراجيديا الحقيقية في القصة فهي ان فاروق الجمل نقل التحقيق القديم المنتشر على الانترنت منذ أكثر من ثلاث سنوات، ونسب محتواه إلى لوس أنجلوس تايمز التي زعم انها نشرت (عن) تقرير الجريدة اليهودية
لم يكتفي الجمل بهذا فقط، بل طعم تقريره بخبر عتيق، نجده
منشورا في اسلام اونلاين عن رئيس الوزراء السابق نتنياهو الذي يستمتع بالشات ليتعرف على الشباب العربي، وهو نفس الخبر الذي تعتق وتخمر في منتدياتنا العربية
**
بعد ذلك يتجه الأستاذ الجمل إلى إغلاق تقريره بأن يشير إلى التجربة الايرانية المجيدة في قمع الفيسبوك اللعين، فيقول

وهناك دول تنبهت لخطورة هذا الموقع، مثل إيران التي قررت منع الطلاب الإيرانيين من
استخدامه بحجة قيام حركات معارضة من خلاله

وتأتي الطامة الكبرى مع خاتمته التي استعان فيها بأحمد الحملاوي خبير شؤون الاسرائيلية الذي اوجز الهدف من التقرير في سطر..، قال فيه

وأكد الحملاوي خطورة موقع «الفيس بوك» علي أمن الدولة لكشفه الواقع الاجتماعي بشكل
صريح جدًا ومبالغ فيه

**
على ما يبدو أن هناك من انتبه إلى خطة الحكومة والصحافة والاعلام اللي يفرح في القضاء على الفيسبوك المشبوه الصهيوني الحقير
على سبيل المثال وائل عباس طير
تويتر، نوه فيها عن ضبطه لتقرير فاروق الجمل
**
في النهاية.. واضح انه كان مطلوب من الجمل تقرير يشوه صورة الفيسبوك والفيسبوكيين، وكان ما كان، وعلى ما يبدو أن هذا التقرير المزعوم يأتي في مجموعة تقارير كتبها الجمل أيضا في الفترة الماضية 1 ، 2 ، 3 ، ..الخ
**
لو كان الجمل كتب مقالا سب فيه دين أهل الفيسبوك، لكنت تقبلته، أما هذا التق...ر..ير!!!؟ ، فهذه إحدى كوارث الصحافة لدينا.. وهي الضغط على الصحافيين الشباب في تقارير كهذه، وهم يصبرون ويتقبلون على أمل أن يصلوا بعد عمر طويل إلى المرحلة التي يسبون فيها دين الفيسبوك وكل اللي بيستخدم الانترنت كأساتذة الصحافة المرموقين في روزاليوسف أو في الأهرام أو غيرهم
..
رجاء : من لم يقتنع بالمحتوى.. أو وجد رابطا للتقرير المزعوم في اللوس انجليس، فلينوه عنه هنا.. وانا مستعد للتراجع، والاعتذار، لكن تقارير مفبركة!! فلا أستطيع أن أبلعها، خاصة ان كان محتواها قد نشرته بيدي في منتدى منذ تسعين سنة
:(
**
تحديث : مستحيلة هذه الصدفة السعيدة، الصدفة هي أن أذهب لتناول الفطار = الغداء = العشاء الساعة العاشرة بعد كتابة البوست، وأثناء تقلبي بين الفضائيات، أفاجأ في محطة مودرن تي في ، في برنامج اسمه حديث البلد، بميييييين؟؟
فاروق الجمل.. الصحافي الشاب يتحدث عن ماذا؟؟؟؟
!!عن الفيسبوك!!
بورطريييه : فاروق الجمل
شاب.. وسيم، صحافي ألمعي، يجمع خصال جيل الانترنت، نبرة صوت دعوية متشبعة بأجواء الدعوة المسيطرة على هذا الجيل، منطقه يختلف تماما عن موضوعه سيء الصيت المشار إليه
**
عموما .. سأهرب من هنا، أشعر ان الجمل سيظهر في أحلامي النهارده
**
ملحوظة 27 - 4 : نشر موقع محيط أجزاء من هذا التقرير، ولاحظ في أقصى يمين الخبر، كلمة واشنطن، وهي تستخدم بالطبع حين ينقل الخبر عن مصادر أميركية من واشنطن، في حين ان المصدر هنا هو المصري اليوم.. وليس وكالة ومن المؤكد أنه ليس عن اللوس أنجليس أصلا
كذلك موقع اسمه الجيران: يشير في ختام موضوع هنا، إلى نفس البيانات المنقولة عن التحقيق الشهير المنشور منذ سنوات، ويشير أيضا إلى امكانية استفادة الكيان الصهيوني من الفيسبوك في اشاعة الفوضى الخلاقة، ولاحظ الفبركة هناك كمان.. انهم بيحكوا عن كتاب ظهر في ألفين وواحد ـ المعلومة المنقولة عن التحقيق القديم ـ وجعلوه وكإنه بيتكلم عن الفيسبوك، رغم ان الفيسبوك مكانش اتعمل وقتها، لأنه انشيء في ألفين وأربعة... مسخرة
تاريخ الموضوع التاسع من ابريل، أي قبل اسبوعين تقريبا من تقرير الجمل، واللوس انجليس المزعوم

Thursday, April 24, 2008

الاعلام المصري والشباب اللي يفرح

لعبة جميلة تلك التي يلعبها إعلامنا المبدع في التعامل مع ما يحدث حولنا من أحداث مجنونة، أبطال اللعبة هم الشباب (الجميل اللي يفرح)، فلا تتحسر أو تشعر بالغيرة إن رأيت مذيعا لامعا، أو صحافيا مقحما على برنامج حواري، وهو يتحدث عن الشباب الواعي اللي يفرح.. ولا تستهجن عبارة طائشة من مذيع متحمس مثل: سيبوا الشباب يتكلم
**
أتذكر عمرو أديب وهو يتحدث عن الموز، على ما يبدو أن الرجل يريد أن يؤدي دور الانترتينر ويبعد عن نفسه شبهة أي ارتباط إعلامي بالسلطة، فهو خفيف جدا، ومحب للمووووز جدا
..
وينافسه في هذا الاتجاه شاب خفيف الظل آخر يدعى معتز الدمرداش، يكرر كلمة كووووول في حواراته بمعدل 4345 مرة في اليوم
..
أما مساءك سكر زيادة على أو تي في، فهم دعاة للتحرر، لكن لم يسلم الأمر من اقتحامات خارجية تفسد عليهم الأمر كالتي سأذكرها الآن
..
حتى تامر أمين بإمكانه كشاب ثلاثيني أن يفرح بالشباب اللي يفرح وأن يسعد بالنماذج المشرفة، وهذا بالطبع سيتحدد حسب ما يقرره هو بعد جلسة حكم عند باب المحكمة، أو باب الأستوديو
**
اسمع أيها المار.. منذ عدة أيام كنت أمام برنامج معتز الدمرداش، الذي استضاف صحافي من راديو تيت اسمه أحمد الهواري كان قد اعتقل يوم ستة ابريل من عالقهوة، وكان في الحلقة محامي حقوقي، وخبير أمني.. وللعجب أنها كانت أكثر الحلقات ـ وربما الوحيدةـ التي ضحكت فيها بشدة حتى دمعت عيناي... وكان أكثر ما أثار الضحك هو تعليقات الخبير الأمني، الذي بدأ عددا من تعليقاته بعبارة صل على سيدنا النبي، وحين اختلط عليه الأمر ووصف راديو تيت براديو بيييب....!...؟
كانت لعبة طريفة تلك التي لعبها السيد الدمرداش حين شاط في الخبير الأمني، واخذ يسدد نصائحه على طريقة: سيبوا الشباب يعبر عن نفسه، دول ناس من جيل تاني يا سيادة اللوا..الخ
وفي آخر الحلقة .. تعالت صيحات النداء الإنساني للواء حبيب العادلي من أجل الإفراج عن إسراء عبدالفتاح، وهنا ذكر اللوا أن العادلي إنسان.. وسيستجيب إن لم يكن قد استجاب بالفعل أثناء تسجيلنا الحلقة الآن!!!؟
..
يعني المسألة كلها تمثيلية، وتثبيت للشباب بتوع الفيسبوك وأشباههم.. ولن استطيع أن أصف كم الضحكات التي ألقيناها في وجه شاشة التلفزيون في هذا اليوم، هو ضحك على العبث، والغرابة... كنت بالفعل كأني أمام مسرحية من الثمانينات
**
في برنامج مساءك سكر زيادة، اتنين فيسبوكيين كمان، وكان مع شريف عبدالرحمن، صوحافي ألمعي، كان بيبلعب برضو لعبة التثبيت والشباب اللي يشرف والشباب اللي يفرح على طريقة : أنا فخور اني قابلت شباب بيحب مصر زيكوا كده، بس المهم الطريقة اللي نعبر بيها عن حبنا لمصر..!!؟
**
معتز الدمرداش في اليوم الثاني ـ عشان تبقى محبوكة ـ جاب إسراء بعد الإفراج على التلفون، وقال لها نصا : حرمتي يا إسراء؟؟، هتعملي إيه في أربعة مايو يا اسراااااااء؟؟ ، عايزة تقولي إيه بقى بعد الافراج؟؟ على طريقة لا يا حاج، عايزك تعيط أكتر من كده عشان الكاميرا
لدرجة إنها قالت له أنا عايزة أروح العمرة مع أمي، ويارب مرجعش تاني
!!
**
في نفس حلقة مساءك سكر زيادة المشار اليها سالفا، ختم الصوحافي المشارك في تقديم الحلقة بعبارة إلى شاب فيسبوكي، وذكر له في مزاح طريف خفيف: أوعي تعمل اضراب يوم اربعة مايو.. اسمك بقى عندنا خلاص!!!!؟
كان على لساني وانا أشاهد هذه الملهاة.. اسمه بقى عندكو.. انتو مييييييين؟؟
**
خلاصة وخاتمة

اللعبة الجديدة السخيفة.. هي أن يكون هناك مذيعين كوووووول، خفاف ظراف، إعلاميين وصوحاافييين.. باستطاعتهم أن يقيّموا الناس، وأن يكونوا أصدقاء للسلطة، وفي نفس الوقت هما حقانيين .. يهمهم جدا مصر أكتر من أي شاب متهور، وحين يستضيفون شاب متهور، يظهرون له كم يحبونه في الله، ويقدرون حبه لمصر، وإنهم فرحانين بالشباب اللي يفرح، لكنهم في نفس الوقت يمارسون قرص الودن بكفاءة
..
أعتقد أننا في عصر الإعلامي الأمني.. وعصر الشباب اللي يفرح، وغاية ما يقوم به الشباب اللي يفرح هو أن يكونوا مستأنسين.. كذلك، فهذا عهد المناشدات والنداءات الإنسانية
تعميم : هذه الحالة ليست إعلامية فقط، بل هي قوانين العيش في بلد المزاج والتقدير والعطف الانساني ومعلش يا باشا.. لا بلد القوانين والالتزام
بتعبير أكثر ضحالة : ثقافة أبوية، وسلطة يتحول فيها المدير و الحاكم إلى عمدة وكبير ناحية
**
من أعماق أحشائي.. أرسل بصقة كبيرة إلى من يحب هذه الأوضاع ويتآلف معها

هديل..

أشعر الآن بحالة من الضيق والعجز.. حين علمت أن إنسانة أعتز بها جدا، تعاني من غيبوبة في إحدى مستشفيات الرياض، وأنا قابع هنا بلا فائدة، من يعرف هديل الحضيف صاحبة إحدى أهم المدونات السعودية، لا يستطيع إلا وأن يحترم جرأة كلماتها، فرغم ما تقدمه كلماتها من نقد في بعض الأحيان، إلا أنها كانت تقدم لقرائها أيضا الإحساس بالأمل، كانت تقدم الأمل بوجودها ورأيها ورؤيتها
**
كنت قد أرسلت إلى هديل منذ عدة أيام رسالة أطمئن فيها على أخيها، وأهنئها على إتمام عامها الخامس والعشرين.. ولم يصلني رد، ولم أكن أنتظر ردا، وفوجئت بأنها في حالة حرجة ، تنتظر النجدة من الله
**
كانت لهديل مشاركات صحافية، وكنت أتابعها، ولم أكن متأكد في البداية من أنها هي نفسها هديل المدونة التي أتابعها منذ عامين والتي كتبت عن مدونتها ذات مرة، وذكرت أنها فتاة من جيل جديد في السعودية يحمل ثقافة جديدة.. تشككت في البداية، حتى أكدت لي بنفسها أنها الكاتبة والمدونة معا
**
أدعو الله أن يخرجها من أزمتها الصحية على خير.. فهي إنسانة عربية أصيلة.. أعتز بشهامتها التي وضحت في انشائها مجموعة دعم فؤاد الفرحان، التي ضمت أكثر من ألف مساند عربي.
..
هديل.. أحسب أن لديها الكثير لتقدمه
أدعو الله أن يعيدها إلينا سالمة
تحديث

Tuesday, April 22, 2008

فصل : في فضل الصعيدي على المنوفي

يمنع مطالعة البوست على من لايحمل حس فوكاهاني، وعلى ذوي الأصول المنوفية الشريفة، كما نود أن نخطركم بأن الموضوع قد يفهم على أنه دعوة إلى العنصرية أو الفتنة أو إبادة إخواننا الأعزاء من أبناء الوطن الواحد، والمدونة وصاحبها غير مسؤولين عن أيه حملات عنصرية قد يتسبب فيها هذا الموضوع، أو أي أحداث مؤسفة قد تنتج عنه. وستحذف فورا التعليقات الخارجة على الأداب العامةوالعنصرية والمسيئة والمعادية لمحافظة بعينها، لذا لزم التنويه
..
مرة سألني المذيع أحمد منصور وانا طالع في الجزيرة بحلل الموقف داخل مصر بعد السادس من ابريل، وكان سؤاله مفاجأة كبيرة .. قالي : بيقولوا عنك انك مش بتحب المنايفة، واتهمت قبل كده بمعاداة المنوفية.. إيه ردك..؟
قلت له: مش انا اللي مبحبش المنايفة، هما اللي مبيحبونيش
!!
**
يمتاز الصعيدي على المنوفي بأن الصعيدي تستطيع ان تفهمه أو أن تتفهمه.. أما المنوفي فأنت فقط (تتصور) أنك قد فهمته أو تفهمته، حتى يأتيك بما لم تتوقع من حيث لا تعلم
هذا رأي لا صعيدي، ولا منوفي، إنما قاهري متعصب
**
الجمهورية المنوفية الثالثة، متوافرة الآن لدى جبهة التهييس الشعبية
..
هل سمعتم من قبل عن الحلم المتكرر؟ او المكان الذي يتكرر دائما في أحلامنا؟
مدرستي القبة كوليدج، كانت دوما هي المكان الذي يتكرر ظهوره في أحلامي، أما الآن فأصبحت هناك ظاهرة جديدة تتكرر في أحلامي عن شقتنا التي تتعرض لمؤامرات خارجية بغرض السرقة، وكذلك كان الحال اليوم، الغريب ان الحلم قد شهد ظهور ضيف جديد قلما رأيته في أحلامي، كان الضيف هو الرئيس محمد حسني مبارك أطال الله بقاءه
رأيته اليوم يرتدي قميصا أزرقا، وبنطلون جينز أزرق، لم يتحدث كثيرا.. كان فقط يشير بيديه على عادة الصم والبكم، أما موقع الرؤيا فكان مصنعا، ووسط مجموعة من العمال وقف الرئيس وحيدا بزيه الغريب، يسيطر على العمال المحلقين حوله، وكانت أزياء العمال رزقاء، الحقيقة أنها لم تكن ملابس عمال، بل ملابس سجن، استيقظت بعد أن انتهى الموقف كله بان نجح الرئيس في السيطرة على العمال بحسه الفكاهي، ورهبته في نفوسهم، وقدرته على تنشيط حس المجاملة والنفاق لديهم
**
من أداب المنايفة أنهم يجتمعون سويا دون خطة، بينما يجتمع الصعايدة في كيانات وتجمعات يفخرون بها ويعلنون عنها فخرا ومناطحة للآخرين، ومن المتوقع دائما أن يصطدم الصعيدي والمنوفي حين يلتقيان، ويمتاز المنايفة بأنهم قد جمعوا خلاصة أهل الدلتا من صفات ومزايا وعيوب، أما الصعايدة فنقصد بهم سوهاج وقنا وأسوان، هؤلاء فقط هم الصعايدة
**
انتهى اللقاء مع أحمد منصور، وسألني وانا على باب الاستوديو، أنت منين أصلا؟ إنت صعيدي؟
قلت : لا ، بس يمكن، أو أكيد.. وعليا تار كمان.. وسألته : وحضرتك؟؟ ومجاوبش!!
**
الصعيدي عند أهله غالي، والفرد ليه قيمته، وهذا لايقلل من قيمة الفرد المنوفي أبدا، لأن المنوفي بطبعه عبقري، ومؤهل للمنصب والسلطة وهذا ما ميز الله به المنايفة على كثير من عباده
عند التعامل مع الصعيدي قد يؤدي سوء التفاهم الى شجار، أما مع المنوفي فربما تكون العلاقات جيدة لكن جودتها تدفعه إلى التطاول عليك تحت بند الهزار، وان كان الهدف الحقيقي هو التنمر، أو الاساءة دون سبب مقنع، لمجرد السعي إلى قيادة سفينة العلاقة
الصعيدي ند لك.. اما المنوفي فإما خادم لديك، أو سيد عليك، حتى ولو بعد حين
**
ولنا حديث فيما بعد..
..
تحديث : ورد إلى بريد الصفحة رسالة عتاب من كفر أولاد البيصي، قرية شمشمون، أشمون - منوفية ، رفض فيها الأستاذ اسماعيل البيصي عضو المجلس المحلي عن الحزب الوطني جملة وتفصيلا ما ذكر من مبالغات حول عادات المنايفة وادابهم، واتهم محرر الصفحة بأنه أساء إلى أبناء محافظة المنوفية التي أنجبت العديد من النابغين بنشره هذا الموضوع، ودعا السيد اسماعين البيصي اسرة التحرير الى زيارة معالم المحافظة للتحقق مما وصفه بالأكاذيب التي روجها البعض عن أبناء المنوفية
المحرر : جاري الاعداد لهذه الرحلة الهامة، وللمتابعة والحجز يرجي ارسال البيانات إلى بريد الأستاذ علي التلاوي سكرتير التحرير، أو بريد الاستاذ محمود الكومي رئيس التحرير.. مع تحياتي سيد الباجوري

Thursday, April 17, 2008

بالمختصر المفيد

الحياة مدرسة من غير أساتذة

أنجح الثورات.. ثورة عقل، وأفشل الثورات.. ثورة بطن

من حقي أن أتكلم.. ومن حقك أن تنصت، ومن حقك أن تتكلم.. ومن حقي ألا أنصت

كن مستعدا للفرصة التي لم تأتيك بعد

دائما.. هناك من هو أسوأ منك، فلا تبتئس حين ترى من هو أفضل منك

لا ينال الحرية إلا من يستحقها

مراعاة الضمير لا تحتاج إلى فتوى

أنا أفكر.. لذا أنا غير موجود

مصر هي وطننا الثاني.. فنحن أمة بلا وطن أول

كلما استخدمت الانترنت شعرت أن العالم صغير.. لكنه متسع
20 - 4 كل علاقة وراءها غرض
**
يمنع النقل ويجوز الاقتباس :-)
عبدالرحمن مصطفى

Monday, April 14, 2008

الأسئلة العشرة الأكثر صعوبة

من أغرب التاجز اللي عرفتها في حياتي، الحملة اللي اتعملت مؤخرا على اليوتيوب بين حبه شباب، تحت اسم : حملة الفلوج العاري
!! The Naked Vlog Campaign
الفلوج، أو التدوين بالفيديو، منتشر جدا على اليوتيوب، لكنه مش منتشر بين العرب، لأنه على ما يبدو انه اليوتيوب ارتبط عندنا بالكليبات الفضائحية، والصراعات الدينية، والتعذيب...الخ
كنت شفت كام كليب بالانجليزي لعرب بيدونوا فيديوهات، وشفت زمان حاجات مفيدة جدا، منها فيديو لواحد أكاديمي كان بيدون زي محاضرة، بس الصراحة مفهمتش حاجة
..
حملة التدوين العاري.. انك تدون كليب ليك تدعو فيه صحابك للحملة، وفي نفس الوقت تتكلم عن فوائد التعرى..!!
أنا شايف إنها حاجة مسخرة، العجيب انه الواحد قرا آراء زمان وسمع ناس بتتغزل في التعرى وفوائده، وفي فن تصوير العري
للأسف.. لم أصل إلى هذه الدرجة من الليبرالية، ولا هذه الدرجة من التقدم والرقي في التذوق، ما زالت قابع في واحات الرجعية
:-)
**
افتكرت الحملة الغريبة دي أو التاج الغريب ده، بمناسبة إنه بقى لي مدة مش بشوف تاجز في المدونات، شريف بعت لي حاجة جديدة، إنه كل واحد يصنع التاج والأسئلة بتاعته اللي محيراه، بس للأسف.. عشر اسئلة بس، دي بعض الأسئلة اللي مش لاقيلها اجابة واضحة
ـ 10ـ إضراب السادس من ابريل العظيم.. فكرة مين بالظبط ـ عايز اسم شخص واحد محدد ؟
ـ 9ـ إسراء عبدالفتاح اللي اعتقلت بسبب إنها كانت مديرة مجموعة إضراب ستة ابريل على الفيسبوك، مين اللي بلغ عنها؟؟
تحديث 17 - 4 : اختفاء إلى حين.. بعد قرار الافراج
ـ 8 ـ هل ممكن في يوم من الأيام نكتشف أن شعبان عبدالرحيم كان بيغني بأوامر عليا من فوق، لأغراض أمنية ؟؟
تحديث 17 - 4 : خبر عن شعبولا.. تم نشره بعد هذا السؤال
ـ 7 ـ في الزمان اللي بيشوف فيه كتير من الأكاديميين إنه الدراسات العليا والماجستير والدكتوراه مجرد فرص لشباب متخبط، وبنات لسه متجوزتش.. ليه بيقبلوهم بقى أصلا؟؟ مش مكسوفين من الموقف المتناقض ده؟؟
ـ 6ـ هو ليه الأديب الأدباتي المثقف المناضل (أوصاف لسوبرمان قلما يتكرر) لازم يبقى متحرر إلى درجة التهتك؟؟
ـ 5 ـ سؤال شخصي : ليه فيه زميلة ليا افتكرتني ملحد، واتفاجئت لما قولتلها إني مؤمن جدا؟؟
ـ 4 ـ ليه الناس اللي من شبرا بيبقى أغلبهم جدعان بجد؟؟ ده بعيد عن اني أصلا من شبرا :-)
ـ 3 ـ إزاي ممكن الواحد يتعامل مع بنت من غير ما تفهمه غلط ؟؟
ـ 2 ـ الناس اللي بتتصور إنه تغيير/إقصاء الحكومة هو الحل.. هل هما متصورين انه الشعب طاهر ونضيف، وانه أي حد هيبقى في المنصب غير رجال السلطة الحاليين هيبقى كويس؟؟ ولا هما مخنوقين وخلاص؟
ـ 1 ـ ليه في حالة هوس بين الشباب والبنات ثم بين الأهل حوالين الجواز، واللي اتجوز واللي لسه ماتجوزش!؟ هو ده دليل عفة، ولا تطفل، ولا فراغ ولا إيه؟؟
..
الدعوة عامة: لطرح الأسئلة العشرة الأكثر صعوبة

Saturday, April 12, 2008

عن قتل المأمور - I Shot The Sheriff

الحقيقة مش عارف هل ممكن في يوم من الأيام الواحد يلاقي أغنية على طريقة العبث اللي مكتوب بالأزرق تحت ده..؟ طبعا ده بعيدا عن الفرق اللي ليها تجارب خاصة بتعرضها في أماكن زي ساقية الصاوي وغيرها من المسارح
وهي تجارب معرفهاش كويس ومش المفروض أكتب عن حاجة معرفهاش

:(
السؤال ده عموما دار في ذهني وانا قاعد بسمع من كام يوم أغنية قديمة مستهلكة لبوب مارلي، وكانت أول مرة أقرا الليركس بتاعتها
أغنية I Shot The Sheriff
الغريب إن الأغنية دي معرفتهاش ـ منذ سنوات عديدة ـ من بوب مارلي، لكن من مغني تاني، بس المهم إن كلماتها كانت غريبة شوية، بيحكي عن إنه قتل المأمور، وبينفي قتله للمساعد بتاعه، وبيحكي انه المأمور
جون براون كان كل اما يعدي عليه وهو بيزرع حبوب في الأرض، يقوله أقتلها قبل ما تنمو وتكبر!! الجميل في الموضوع إنه صديقة بوب مارلي بتحكي انه كان بيرمز هنا لفكرة تحديد النسل
عموما فكرة الأغنية فيه كتير كتبوا إنها رمزية ضد السلطة، أيا كان الطرف المقهور، وأيا كانت
السلطة.. لإن الموضوع يحتمل التأويل، واتقال إنه هو كان هيكتب كلمة البوليس بدل المأمور، لكن غير رأيه!
ممكن يكون فيه أراء تانية، بس اللي عجبني إن اللي غناها كان ملك الريجي، مش واحد مغمور، أو واحد بيغني لنخبة

أنا قتلت المأمور، لكن مقتلتش النقيب.. كلهم محاوطين المنطقة، وعايزين يقبضوا عليا، عشان قتلت النقيب، بس انا مقتلتوش
أنا فعلا قتلت المأمور، بس والله كان دفاع عن النفس.. الناس بتقول أنا قتلت واحد حكومة، بس أنا مقتلتش النقيب
المأمور جمال الخضري كان بيكرهني من غير سبب.. كل اما أصلح عربية الفول، يقولي شيلها بدل ما اقتلك، كان بيقولي كل اما هتصلحها هكسرها.. وهقتلك
قالوا في الجرنان اني قتلت المأمور، بس والله ده كان دفاع عن النفس، ليه بيقولوا اني قتلت النقيب كمان؟
كنت ماشي في المنطقة عادي، وشفت اللوا الخضري عايز يضربني بالنار.. ضربته بالنار.. بس أنا مقتلتش النقيب
غصب عني دوست عالزناد وجت في اللوا جمال.. بس مقتلتش
النقيب



صعب إنه الكلمات الرزقاء دي تبقى موضوع أغنية.. حاجة غير مستساغة ورخمة جدا.. بس فيه حاجة تانية، كلمات بعض الأغاني الشعبية، اللي خارجة من بيئات عشوائية ـ لاحظ النظرة المتعالية في الأسلوب واللي بتعبر عن تعالي طبقي ـ يعني مثلا فاكر مثلا من الأغاني المستهلكة برضو أغنية زي البانجو مش بتاعي بيقول حامد عبده : البانجو مش بتاعى و الله برئ يا بيه.. الذنب ذنب صحابي هما اللى رمونى عليه، أو مثلا سعد الصغير لما غنى في الفيلم بيحيي الباشا.. أو حتى الدنيا خربانة اللي هي تقريبا سخط مستتر على كافة الحياة والأوضاع
..
يمكن الفرق إننا مصريين، والمقارنة شبه مستحيلة، من الصعب أننا نضرب المأمور بالنار، أو نغني حاجة زي كده، لينا ولاء للسلطة يمكن بيوصل عند البعض إلى تقبل الوضاعة، وده اللي بيمنع إنه يبقى فيه حاجة زي الريجي، أو يبقى فيه
ملك للريجي، لكن يمكن البديل هو المولد، او ما يتلوه النبطشي في الأفراح..الخ
**
ليه افتكرت.. الأغنية دي؟؟ عشان حاسس انه المفروض يكون فيه حاجة بتعبر عن قتل المامور، في اللحظة اللي احنا عايشينها دلوقت.. يعني جميل انه يبقى فيه فوضى خالد يوسف، رغم ما يبغضه البعض في هذا المخرج أو أعماله، لكنه عبر عن ذلك.. جزيرة أحمد السقا برضو قربت شوية من المأمور
لكن لم أجد ما أسمعه عن قتل المأمور حتى الآن.... إلا بوب مارلي، وده بيأكد حاجة مهمة
أحمد السقا ممكن يبقى الحكومة، خالد يوسف ممكن يصنع الفوضى، لكن أي مغنى خرج من العشوائيات.. ميقدرش غير إنه يعظم للباشا

Friday, April 11, 2008

العودة من العباسية

(فراغ.. ومساحة بيضاء)
**
منذ فترة.. قيل لي أنني مقصر في حق الله، كانت ملاحظة وليست محاسبة، قالها لي في إشفاق متكلف، لكنه كان صادقا فيما قال. أما اليوم، كان الخطيب الأكاديمي الأزهري يقف على المنبر، يقول كلاما، وكلاما.... وفي نهاية الكلام مر على الجراح، وحكي لي أنا وبضعة ألاف من المصلين عن أحد الأنبياء، لم يكن في حوزة هذا النبي أي شيء، لا مال.. ولا ولد، لا أهل.. ولاسند، لم يكن معه إلا إلهه، الذي أخرجه من السجن إلى المنصب مباشرة
بعد الصلاة.. وحين قررت أن أكتفي، وأثناء تفكيري في وسيلة مواصلات سريعة إلى المنزل، تذكرت سلطان باشا، لم أكن أجرؤ على استدعائه مثلما يفعل هو معي دائما، لأكن منصفا وأقول أنه زارني بضع مرات كوميض ضوء، آخرها كانت تلك التي أخبرني فيها أنني مقصر في حق الله، وحق الناس
**
سألني.. ما رأيك فيما ذكره الإمام الصالح ؟ ألا تتفق معه في أنه على الانسان ألا يعبد مجهوداته؟ أن يتذكر
أنه السبب، وليس المسبِّب؟؟
كانت كلماته تذكرني بأعز أصدقائي الذي اختلفت معه مؤخرا.. ذكرتني بنفسي(!)، لكني لم أظهر لعبارته اهتماما، ولم أنظر ناحيته وهو يتحدث.. أمسكني من ذراعي واستوقفني في وسط ميدان العباسية، وسألني بابتسامة عريضة : ماذا حدث منذ آخر لقاء؟
قلت : كلما قابلت أحدهم أو إحداهن، سألوني.. فلا أجيب، وإن أجبت يقال لي.. وإيه المشكلة يعني؟؟ فأجد نفسي كموسيقي.. مايسترو، يحاول أن يشرح لعم عبده البواب حجم خسارته الفادحة في مكتبته الموسيقية التي احترقت، فيطمئنه البواب أن باقي الشقة سليم الحمدلله
..
كعادته.. يدور حولي في صمت، كنت أجلس ناحية موقف السيارات أطالع عربات الأمن المركزي الخضراء وهي تغادر بعد صلاة الجمعة، لم يراقبنا سوى امرأة تبيع المناديل، كنت متأكدا من أنها في دهشة من ملامح سلطان باشا وأزياؤه رفيعة المستوى، وأخيرا نطق وقال: أعجبني اليوم ما ذكره الشيخ عن فضل كلمة الحمدلله
**
أظن أن الباشا في هذه اللحظة بالذات قد شعر بحالة الضجر التي أصابتني من كثرة صمته ونظراته الفاحصة لمشروع بناء محطة مترو أنفاق العباسية، لكنني واصلت الحوار، وأجبت: يا باشا!! الحقيقة أنني.. ربما أعرف معنى هذه الكلمة، بل جربت فضل الله عليَّ حين رزقني بوفرة من حيث لا أحتسب، وحين وجدت من يدافع عني ولا أعرفه، ومن يقدرني دون أن يكون صديقي
تنهد ورفع حاجبيه، ونظر إلى كوبري السادس من أكتوبر حتى ظننت انه نسيني تماما، ثم عض على أضراسه في عصبية مصطنعة، وحلقت يديه في الهواء وهو يتحدث قائلا: اسمع يا بني.. القلق مضاد للإيمان، الإيمان يستجلب السكينة والطمأنينة، ولا يجتمع قلق وطمأنينة في قلب رجل واحد
عارضته مثلما تعودت أن أعارض من يوجه لي مثل هذا اللوم: هذا القلق ليس قلقا مبعثه نسيان الله، بل مبعثه الخوف من أن أكون مقصرا، أو أن اتخذ خطوات خاطئة، إن مبعث قلقي هو قلة حيلتي
لم يتخل سلطان باشا عن نبرة صوته التي تدعي الحكمة.. استخدمها معي اليوم أيضا، وبعد أن تأمل ملامح وجهي، وتناطحت أعيننا، قال : ألا ترى أنه من الصعب عليك أن تجعل الدنيا تدار بمشيئتك!؟ لا تحاول فعل هذا، فلن تصل إلى شيء
**
كانت تلك آخر عباراته التي دفعتني قوتها إلى عدم الالتفات ناحيته مرة أخرى، وكان عبورنا الطريق معا هو أخر ما قمنا به سويا في هذا اليوم، اختفى كعادته دون وداع، وللحظات شعرت أنها قد تكون الزيارة الأخيرة، لولا ابتسامة الموناليزا التي لم تفارق وجهه، جعلتني أشعر أن لديه سرا يخفيه، أو معلومة لا يبغي نشرها، او ملاحظة لا يريد إظهارها.. لم يترك بداخلي ذلك الأثر الذي توقعته، لكن.. من يعلم!؟ قد يحدث ذلك بعد حين

Monday, April 07, 2008

إضراب في يوم تراب

الحقيقة أنه لا تربطني صلة بالكومونات التي خرجت منها فكرة يوم الإضراب العظيم، إلا أنها أثارت في رأسي حمى قوية أدت إلى هلاوس وضلالات، وعلى ما يبدو أنني أفقت مبكرا.. في حين كانت دائرة الوباء قد اتسعت لتقضي على كل أنشطة الانترنت في المدونات ومجموعات ياهو التقليدية التي تحولت إلى مناشير وتقارير وبيانات صحافية
..
يذكرني الحال الآن بحال من كان يمدح في حماسة الشباب المصري الذي لون وجهه بعلم مصر وطاف الشوارع تشجيعا للفريق القومي
**
انتبه
من قلة الأدب.. أو تحديدا قلة الذوق أن يتهكم المرء على مجهودات الآخرين، خاصة الحركيين والنشطاء، فليس معنى ألا تقتنع بأفعال الآخرين أن تتجه إلى تحطيم مجهوداتهم، لكن على الجانب الآخر، ليس من المفترض في الحركي الناشط أن ينظر إلى المعتزل المتجنب على أنه انبطاحي متخاذل
**
أتعلم ما أصعب أنواع المعارضة؟؟ معارضة المعارضة، و كما يقال مبروم على مبروم مايبرمش
**
اليوم ـ وكأي يوم ـ كنت في الشارع، الحقيقة أنني توقعت مسبقا من منظمي الإضراب أن يستخدموا آداب الدعاية التقليدية الفاشلة، وأساليب الحشد المتنوعة.. مشهد عبدالحليم قنديل في الام بي سي مساء وهو ينافح بقوة رافضا وصف الإضراب بغير الناجح.. كان مثيرا للضجر، ومع ذلك فقد كانت المواصلات (رايقة)، لكن ليس للدرجة التي قرأتها في البيانات المحمومة المدونة على الانترنت، ولا بحسب ادعاء الأستاذ قنديل أن هناك استجابة جماهيرية غير مسبوقة من الشارع المصري، ولا بحسب أحد الصحافيين حين ذكر أن مصر تشهد أول إضراب ضخم منذ عام
1919...الخ
الصراحة دي مقارنة سخيفة
..
أتعلم ما المشكلة؟؟ أننا لانعلم ما المشكلة، فكل شيء مشكلة، وكل شخص هو مشكلة
**
أمام سينما روكسي، ولأول مرة أرى أكثر من ست سيارات أمن مركزي في هذا المكان المدنس الذي اعتدنا العبث فيه منذ سنوات، حاولت أن أصور المشهد الجميل، لكني اكتشفت أن خلفي مخبر، كان في حالة غريبة من التحفز، ولم يكن لدي استعداد أن أفسد مشاوير اليوم بسبب مجادلات جانبية
ما استطعت أن ألاحظه فعلا.. هو حالة الاحتقان والحشد الحقيقية لدى الأمن، سيارات الأمن المركزي كانت في أماكن لم أعتدها، والكل في حالة من التحفز والكآبة
**
بعض المحلات كانت مغلقة، وتذكرت سريعا أن اليوم هو الأحد.. ومن الطبيعي أن تغلق بعض المحلات التجارية، السايس في روكسي كان في حالة من الصخب وهو يشرح كيف ستحدث المظاهرات وان البلد هتولع، ورغم الهدوء النسبي إلا أنني أتذكر الآن كيف اصطفت خمس سيارات في شارع اللقاني (صف تاني)في دلالة على أنه ما زال هناك حركة في البلد، وتأكد لي هذا في إحدى إشارات الكوربة
**
في وسط المدينة كانت الفرق الأمنية منتشرة بشكل مكثف ومتحفز، على ما يبدو أن الأمن لم يكن واضحا أمامه ماذا سيحدث، ففي الماضي كانت المظاهرات محددة الزمان والمكان، أما الآن فبالإمكان أن يحدث أي شيء في أي مكان.. لكن هذا لم يحدث.. شاهدت فقط تجمهر لدى نقابة المحامين وتحفز امني غير معهود، هذا ما رأيته
أتذكر أيضا أنني مررت من أمام جامعة عين شمس، وكانت الكثافة الطلابية قليلة، لكن الحقيقة أن السبب لم يكن فقط التجاوب مع دعوات المعارضة كما يدعي البعض إنما لأسباب أخرى:

أولا: يوم ستة إبريل كان من أسوأ أيام السنة حتى الآن من ناحية الطقس، وشجع ذلك على الابتعاد عن الجامعات أو المدارس و غير ذلك من الأنشطة
ثانيا: من خلال أراء عدد من المواطنين في المواصلات والأماكن التي زرتها في هذا اليوم، لاحظت فعلا إنهم على وعي انه سيحدث إضراب.. لكن ما لاحظته أيضا هو أن تعبير إضراب لم يكن مستخدما بقدر ما كانت كلمة مظاهرات هي المسيطرة، وعبر عدد منهم عن قلقهم من حدوث إغلاق للطرق أو تخريب أو تعسف أمني، وهو ما دفع بعض المحيطين بي في هذا اليوم للتأكد من سلامة الطريق هاتفيا، والتأكيد على مواعيدهم
ثالثا : لم تخلو نبرة حديث من تعرفت على أرائهم من ضيق، وأتذكر المناقشة التي أدارها أحد الصنايعية مع اثنين من عماله في الأتوبيس الفارغ على غير العادة، حين أخذ يسهب في الحديث وكأنه يعلو منصة إحدى الندوات ويحدد المفاهيم والتعريفات والفروق بين المظاهرات السلمية والمظاهرات التخريبية
نبرة الضيق زادت حين اقترح أحدهم على السائق أثناء عودتي من موقف عبدالمنعم رياض ان يستخدم كوبري السادس من اكتوبر، لكن السائق مر من رمسيس أمام عدد كبير من عربات الأمن المركزي بطول الرصيف من شارع معروف إلى دار القضاء
رابعا: هناك من أغلقوا محلاتهم، أو منعوا أبنائهم من الذهاب إلى المدرسة، خشية حدوث تخريب لممتلكاتهم أو اعتداءات من الأمن
**
من أسوا ما حدث في هذا اليوم عبر الايميلات استخدام صيغة المبالغة في وصف الأحداث، ويكفي أنني تصفحت بريدي قبل النزول من البيت إلى الشارع، ووردتني رسالة بالأرقام عن نسب الممتنعين عن الذهاب عن العمل، وفئاتهم..... يبدو أنها من خيال المؤلف، وتتبع المنهج الإدعائي الشهير
**
ختام

هذا الإضراب.. من وجهة نظري المستندة إلى أراء الناس ـ العاديين ـ الذين يخشون البهدلة، لم يكن في خدمة أحد بقدر ما عزز التواجد الأمني في الشارع وكان بمثابة يوم تدريب لقوات الأمن، كما رسخ فكرة أخذة في النمو عن الفوضى المقبلة التي تبرر أفعال الأمن في سياساته الاستعراضية من منطلق مبدأ درء الفتن، وللأسف أن السادس من ابريل ـ استنادا إلى البيانات الحقوقيةـ كان فرصة للقبض على عدد ليس بالقليل من نشطاء المعارضة في ضربة واحدة، وكأنها كانت فرصة جيدة لتنشيط الشرطة المصرية، وضخ الأدرينالين في دماء رجالها ذوي الملابس السوداء

عموما هذه ملاحظات قاهرية، ليس لها علاقة بما يحدث في اماكن أخرى، أو ما سيحدث مستقبلا، ما أعرفه جيدا أن طوابير العيش ما زالت كما هي، ولم يمنع الاضراب المزعوم او الطقس السيء الناس من الوقوف في طابور طويل ـ كالعادةـ أمام المخابز التي أمر عليها دائما
أما أجمل ما يقال عن هذا الاضراب ـ وهو رأي لا استسيغه ـ هو أنه فرصة للشعب كي يمارس الغضب، أو الاحتجاج
الحقيقة ان تاريخنا مختلف عن تاريخ غيرنا، نحن نعاني أزمة في تفعيل الاحتجاج وتحويله إلى إصلاح وتغيير، وللأسف أن أغلب احتجاجات المصريين لم تكن من أجل مشاركة في اتخاذ القرار، بقدر ما كانت محاولة للضغط على صاحب القرار أن يمارس مهمته بقوة وحسم
تحديث
كلمات شبيهة، وآراء مختلفة : 1 ، 2 ، 3 ، 4 ، 5 ، 6 ، 7 ، 8 ، 9 ، 10 ، 11 ، 12 ، 13 ، 14

Thursday, April 03, 2008

هلوسات السادس من إبريل / نيسان

1. الذكرى السنوية لمذبحة عرب الحصن
في السادس من إبريل / نيسان من كل عام تحتفل الحركة المصرية من أجل التغيير كفاية بالذكرى السنوية لحادث مذبحة عرب الحصن الذي سقط فيه خمسمائة شهيد من العمال والفلاحين ونشطاء قوى اليسار التقدمي، في الأحداث التي عرفت فيما بعد بأحداث السادس والسابع من إبريل/ نيسان2008
وكانت قوى المعارضة المصرية قد دعت إلى إضراب شامل في هذا التاريخ. وتولدت شرارة الأحداث حين اعتدى مجند شرطة على سيدة من منطقة عرب الحصن حيث كانت قد اعتصمت مع 44 سيدة أخرى أمام أحد مخابز الحي، فانتفضت الجماهير لهذا الحادث وتوالت سلسلة من الحرائق والاشتباكات مع الأمن راح ضحيتها مئات الأهالي، وتفاقمت أثار الحادث نتيجة انفجار مولد كهرباء ومخزن بوتاجاز

2. انتحار وزير التضامن الاجتماعي
في السادس من إبريل /نيسان من العامـ2009
أقدم السيد / علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي على الانتحار بإلقاء نفسه من شرفة مكتبه بعد أن ضبط متلبسا وفي حوزته شوال دقيق فاخر. وكان الوزير الراحل قد تعرض لحملة صحافية اتهمته بالاستيلاء على 400 طن دقيق للمنفعة الخاصة. وكشفت تقارير صحافية فيما بعد عن أن المصيلحي لم يكن في ذمته المالية بعد وفاته سوى عشرين رغيف بلدي، وشوال دقيق تم ضبطه في مكتبه

3. صدور وعد أوباما المشؤوم
في السادس من إبريل /نيسان من العامـ2010
أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أنه سيقاتل في أي مكان من أجل وصول الخبز إلى فقراء العالم، ووعد الشعب المصري بأن أميركا لن تهنأ إلا بعد أن تطمئن إلى توافر القمح الأميركي في السوق المصرية، وأن الإدارة الأميركية تنظر بعين العطف إلى مأساة الخبز المصرية
الجدير بالذكر أن كثير من المؤرخين اعتبروا وعد أوباما هو البداية الحقيقية للتدخل الأميركي السافر في الشأن المصري، الذي مهد فيما بعد للتواجد العسكري في منطقة قناة السويس

4. انتفاضة القرنة
في السادس من إبريل /نيسان من العامـ2011ـ انتفض أهالي قرية القرنة المصرية بقيادة الشيخ أحمد الطيب مفتى الديار المصرية السابق ضد إجراءات بيع أراضي القرنة إلى مستثمر أميركي الجنسية (يهودي الديانة) يشتبه في صلته بدوائر صهيونية عالمية، وقتل في هذه الانتفاضة أربعة من أبناء القرنة، منهم نجل الشيخ الطيب، وكان من نتائج هذا الحادث إبطال قرار البيع بحجة أن أراض القرنة تعد ضمن منطقة أثرية

تحديث 3 ابريل/نيسان
5. ذكرى خطاب كفر المصيلحة
في السادس من ابريل /نيسان العام2008، ألقى الرئيس الراحل محمد حسني مبارك خطابه الشهير في مسقط رأسه كفر المصيلحة بمحافظة المنوفية، حول عدد من سلبيات فترة حكمه فيما عرف في الأدبيات السياسية بخطاب المكاشفة وخطبة الوداع.. وكان قد تزامن ذلك مع إضراب نظمته قوى المعارضة المصرية في نفس التاريخ ضد ارتفاع الاسعار والاجراءات التعسفية في بيع الشركات المصرية
وتناول الخطاب عددا من القضايا التي وصفها الرئيس الراحل بإخفاقات فترة رئاسته، كالقضاء على الفساد، وتجميع المواطنين على مشروع واضح المعالم، وإيجاد ديمقراطية سليمة دون الاخلال بالنظام العام
ومن ضمن ما ذكره الرئيس الراحل في هذا الخطاب : ـ"النهارده الحكومة والمعارضة متحدين في يوم واحد... ولازم نفضل متحدين على طول من أجل نهضة مصر"ـ
ـ"جمال مبارك لن يرث الحكم، ووصوله إلى منصب الرئاسة لن يتحقق إلا بإرداة الجماهير"ـ
ـ"الأزمة الحقيقية ليست في فساد حكومي، لكن في انتشار الفساد على كافة المستويات... القضاء على الفساد هو قضية مصر التي علينا أن نكافح من أجل القضاء عليها"ـ
يذكر أن الرئيس الراحل كان على عكس سابقه السادات في صلته بمسقط رأسه محافظة المنوفية، كما يعد هذا الخطاب هو آخر ظهور إعلامي للرئيس الراحل

عاجل : 4 ابريل/نيسان
أعلن تنظيم السادس من إبريل تبنيه حادث تفجير موكب وزير الداخلية المصري اللواء حبيب العادلي أثناء عودته إلى منزله، وقد ألقت قوات الأمن المصرية القبض على اثنين من عناصر التنظيم أثناء عودتهما إلى مقهى البورصة بوسط المدينة حيث مقر التنظيم

تحديث 6 ابريل/نيسان
قالوا عن السادس من إبريل
كارل ماركس : إنه يوم إعادة الحقوق لأصحابها
غاندي : أولى الخطوات نحو الحرية بدأت في السادس من إبريل
نابوليون بونابرت : لقد اثبت المصريون في السادس من ابريل أن مصر لم تتخل عن دورها في تعليم الشرق آداب الحضارة
محمد حسنين هيكل : السادس من ابريل سيعيد رسم خريطة منطقة الشرق الأوسط من جديد
مارتن لوثر كينج : اليوم تحقق أول أحلامي
سيمون دي بوفوار : السادس من إبريل بداية تاريخ يصنعه الإنسان، لا يصنعه الرجل
جمال عبدالناصر : في السادس من ابريل استعدنا كرامتنا العربية
محمد هنيدي من مسرحية رقصني يا : أنا الشاب المصري اللي هربك يوم إضراب ستة إبريل.. مش فاكرني يا زواوي؟؟