Tuesday, May 27, 2008

فسحه ولمه.. يا ولاد بلادنا

اعلم أنه ليس من الواجب أن أكون هنا أبدا.. أمام شاشة كريهة متوافرة في السايبرات، ومراكز التدريب، ومقار العمل، والكافيهات ، و...الخ، عليّ أن أكون في مكان آخر، أو على الأقل بصحبة كتاب زهد فيه بلايين البشر، لكنني هنا الآن، أسجل موقفا لا يهم أحد... أنني ما زلت على حافة العدم أطل على رماد غير ذي ملامح
..
استمع إلى أحمد عدوية، الذي سأنشر عنه قريبا واحدة من خرافاتي المستقرة في دار المحفوظات ضمن أرشيف الدرافت الخاص بهذه المدونة الملعونة
أكد لي عدوية أنه لن يمكنني الاستماع إلى مثل هذه الألحان إلا بصوته، وهمس في أذني سامي البابلي عازف الترومبيت بخبر عظيم عن هلاك أحياء السيدة، والخليفة، والدرب الأحمر، والجمالية.. إلى الأبد، وأنا الآن أبكي مع الترومبيت على هذه الفاجعة
**
منذ مدة وأنا في شوق إلى زيارة أرض الآباء والأجداد.. الجمالية وباب الشعرية، هناك أتوحد مع ماض لم أعشه، وأزكي سيرة أندريه ريمون على بقية مؤرخي مصر العثمانية، الحقيقة انني لم أتسكع هناك منذ مدة، فحظي جعلني مؤخرا ـ لظروف متعددةـ أكثر ارتباطا بمصر الجديدة.. الكوربة.. روكسي، الأقرب إلى سكني، وهناك وجدت ما أنعيه مرة أخرى
**
إن ضيقي ومحزنتي نتيجة طبيعية لهذا المزاج النكد الذي توغل في أحد فصوص دماغي وفشل الخلق كلهم في نزعه عني، مزاج المتنبئ البصار، الذي يتابع النجوم، ويقرأ كتب الأولين ليتوقع صورة القادم البشع، من ضمن ما سيأتي به هذا القادم هو زوال روح القاهرة، وتلاشي روح الإسكندرية، التي حاول عدوية ـ دون وعي في الغالب ـ تسجيلها في أغانيه، من ضمن النبوءات، زوال قصور وفلل مصر الجديدة التي أمر بين شوارعها حول ميدان الجامع وهليوبوليس والكوربة وروكسي كطقس إجباري بحكم ظروفي الحالية
**
أثناء سيري باتجاه سراي القبة ـ لاحظ التسمية الجميلةـ مررت بشوارع خلفية خلف نادي هليوليدو، كنت أحسد أهل هذه الديار المتخفية على ما هم فيه، رغم أنني اسكن في ديار أكثر قوة وبأس، كنت أطالع السماء كالأحمق، وأراقب مسنين جلسوا في الشرفات يحددون الأبعاد الجغرافية التي يمكن لعزرائيل إن يصل إليهم منها
**
قبل أن أعود إلى المنزل.. قررت أن أستمر في خصلتين ارتبطا بي هذه الأيام، الأولى إهدار المال، والثانية إهدار الوقت، أعلم أنني سأحاسب على الوقت، والمال، والصحة، والعمر..الخ، لكنني اليوم.. تسكعت، وأسرفت في الأكل والشرب ووجدت من يؤيدني في هذا، وفي نهاية اليوم جلست أمام الكمبيوتر استمع واكتب، أي مارست الممنوع، وخالفت عهدي لآخرين، ولم استفد شيئا سوى دقائق للتأمل
**
من ألحان فاروق سلامة عازف أكورديون فرقة أم كلثوم، وغناء أحمد عدوية، وبمزاج أفراح الدرب الأحمر والقلعة والسيدة وفرق شارع محمد علي المندثرة وترومبيت سامي البابلي
ادعس الرابط السفلي، واستمع إلى لحن غنته فيما بعد مطربة لبنانية لأبو سمرة وسهر الليل
اسمع، وادع لصاحب المدونة بالهداية وراحة البال
26ماي

http://www.mawaly.com/music/Ahmad+Adaweya/track/26978

Saturday, May 24, 2008

مؤتمر المدونين الأول بقصر القبة

من أرشيف الدرافت *
ـ الحالة رقم 911 : عن كتاب فصام الانترنت، د. ألفرد سايبر ـ
بالأمس... بعد أن أديت صلاة الفجر جماعة مع مجموعة من البهرة، أسندت رأسي إلى أحد أعمدة جامع الحاكم بأمر الله منتظرا شروق الشمس، غفوت.. ورأيت
**
كنت أسير في شارع طلعت حرب بوسط المدينة، وقفت أمام مكدونالدز أشاهد آخر عروض الخصم لديه، رأيت من خلف زجاج المطعم كلا من حمدي أحمد حسين وحسام العريان يشربان سويا ميلك شيك، زاد الصخب فجأة، وأقبلت ناحيتي لينا ببدلة الرقص هاربة من عشرات الشباب الواقفين أمام سينما ميامي، بكت وقالت : الحقني يا باشا.. هشام أبو الفتوح هيموتني، صمت الجميع ودققوا النظر في التيشيرت الذي ارتديه، كان أحد التشيرتات الدعائية لشركة شل للبترول.. اختفى الزحام، واتجهت إلى مكتبة دار المعارف حيث قابلت الأستاذ نائل عباس الذي سألته عن صحته، وذكرته بفترة عملنا سويا في مصنع غزل المحلة، قاطعني بغلظة، وأشار بيده إلى الشارع.. حيث رأيت فتيات محجبات يرفعن شعار الهلال مع الصليب، وانشقت عن المظاهرة الأستاذة نوارة فؤاد.. اتجهت نحونا، ووبخت العاملين في المكتبة لأنهم جميعا ارتدوا قمصان عليها شعار شركة شل، في حين كان الأستاذ نائل يصور المظاهرة ويضحك بصوت عال
**
فاصل بدون إعلانات
في مقهى البورصة... ألقى الأستاذ وائل الطوخي في وجهي بعصير الدوم، وأخرج من حقيبته مجموعة من أوراق الدشت التي يعرفها كل صحافي مصري، وطلب مني أن أكتب، قلت له ما أنا بكاتب، قال لي دون، قلت ما أنا بمدون.. رفع يداه إلى السماء وصرخ بصوت عال تشققت له جدران العمارة المجاورة، ونصحني بأن أغادر المقهى فورا
**
تحول الأستاذ وائل إلى إنسان ضخم، وفزع سكان الدور الثالث في إحدى عمارات شارع شريف حين رأوه ينظر إلى داخل شقتهم من الشرفة، كانت معه عزة أبو غازي، التي سرعان ما عادت إلى حجمنا الطبيعي، وقدمت لي باكو لبان، وذهبنا معا إلى أحد فروع عمر أفندي حيث عقد هناك مؤتمر صحافي لعادل إمام تحدث فيه عن فيلمه الجديد وعن دعمه للرئيس كمال مبارك، كانت هناك فتاتين تتهكمان على عادل إمام كلما تحدث.. الأولى هي رحاب عبدالعال، التي امسكت نوتة صغيرة دونت فيها ملاحظاتها، اما الأخرى فكانت غادة بسام التي انشغلت في نهاية المؤتمر بادارة حديث باللغة الفرنسية مع الأديب هناء طاهر
**
التفت حولي، رأيت ملعب كرة السلة في مدرستي الثانوية ـالقبة دي لا سال ـ شاهدت هناك كلا من رامزي الشرقاوي مع شريف عزيز يرتديان ملابس رياضية ويتبادلان تسديد الكرة ناحية السلة الشامخة أمام مبنى فاروق الباز، استوقفني اللواء عمر حمدان الذي رفض أن أشاركهما اللعب.. وقدم إلى كارته الخاص، وأخبرني أنه سينتظرني يوم الخميس في مبنى المخابرات العامة بعد صلاة المغرب، كما طلب أن أحضر معي إفطارا لأنه سيكون يوم صيام
**
في داخل مبنى المخابرات، نقلتنا هيلوكوبتر إلى القصر الجمهوري، وعلى كرسي العرش جلس حيرم التونسي، ولم أكن متأكدا إن كان هو نفسه الشاعر حيرم التونسي أم أنه ابن عمتي الذي يشبهه تماما
في جلسة يملؤها الود تكونت حلقة من عشرات المدونين جلسوا إلى طاولة مستديرة، كنت أعرف أسماءهم رغم أنني لم أر معظمهم من قبل، رأيت هناك عمر عزت يتصفح جريدة البديل، وإلى جواره جلست المدونة غدير سليمان نجمة نجوم الفيسبوك، نظرت إليّ بملامح متوترة، وألقت في وجهي بجريدة الأهرام المفتوحة على صفحة التحقيقات، وأثناء قراءتي لموضوع عن الفيسبوك.. سددت إلى رأسي فازة، لأستيقظ بعدها وإلى جواري جواد علي خان الذي أخذ يمسح الدم المتدفق من رأسي بجلبابه الأبيض، وهو يطمئنني أن الجرح بسيط
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لا علاقة للمكتوب أعلاه بالواقع، أو الخيال، أو الأحلام *

Friday, May 23, 2008

عدميات

آخر ما كتبته هنا، كان عن هديل... رحمها الله. وبعدها، علمت بمحاولة مجموعة من أصدقائها الأوفياء إضافة بياناتها إلى ويكيبيديا، لكن صفحتها كانت /وما زالت مرشحة للحذف، وذلك لأسباب وجيهة... اطلعت وقتها على صفحات المدونين المضافين إلى ويكيبيديا، لأعرف ما هو منطق إضافة سيرة مدون إلى الموسوعة، وجدتهم تقريبا من الحركيين والمعتقلين، وأهل الأنشطة..الخ
كانت عبارات محرري وكيبيديا قاسية حين تقمصوا دور ملكي القبر في محاسبة تاريخ الفتاة، كانوا يتحدثون بالحقائق، وقال أحدهم : ـ"هل بالفعل أنها أشهر مدونة سعودية، شخصيا لم أسمع بها إلى بعد مرضها ثم وفاتها (ربما لأني لا أهتم كثيرا بالمدونات)، من فضلك اذكر مصدرا على هذه المعلومة"ـ
محرر آخر تساءل عن حقيقة شهرتها، وطرح عدة أسئلة منطقية، ما الذي يثبت أنها كانت مدونة مشهورة أو تستحق أن تضاف إلى الموسوعة؟، هل حصلت على جوائز تثبت مكانتها ؟ ما هو الانجاز الذي حققته لتستحق الكتابة عنها في الصحافة؟ هل كتبت شيئا أدي إلى تغييرات ؟
ذكرتني تساؤلات محرري وكيبيديا المنطقية بأسئلة الحساب الالهي الشهيرة، كما أكدت لي شيئا هاما.. ومريرا، أن الفراشة التي قد تتسبب في كثير من الأحداث، لن يتذكر أحد اسمها، ما يريده الناس هو اسم الحاكم الذي وقعت في عهده هذه الأحداث، لقد ذكرني هذا الموقف، بموقف آخر أعيش أصداؤه حاليا، قدمت فيه أفكارا تمهيدا إلى تحويلها إلى مشروع ما، لكن الحقيقة أنني كنت مجرد ملهما لأحدهم يدير دفة الموضوع الآن، ان الحياة لا تكرم الملهمين، أو أصحاب الأفكار، أو المحرضين على الأفكار، إنما تكرم من نفذوها، أو من ظهروا مصاحبين لها... هذا هو الواقع
ولأنني أكتب اليوم.. الجمعة، يوم الايمان العظيم، فأدعو الله ألا يعاملنا هكذا.. حين تحدثت مع استاذي ومعلمي وتاج راسي عن هذا الموقف الأخير الذي حدث معي، قال لي : بالعكس انت المفروض تفرح، لأنه الفكرة بتاعتك كانت صح، مش مهم.. المهم انها اتنفذت
..
لكن كل هذا لا بد وان يرجعني إلى التفكير في العدم، والعدميات.. وفي الأسطر التالية، أفكار مشوشة، كتبتها منذ مدة، تعد بمثابة ما وراء المواقف السابقة، أو سرد انفعالات واحاسيس مصاحبة لما ذكرته أعلاه
**
نصيحة لوجه الله: ان لم يصلك مغزى الأسطر التالية بعد قراءتها أربع مرات على الأقل، فلا تحاول مرة أخرى حفاظا على ما تبقى من نظرك .. فالمشكلة ليست لديك أبدا، بل لدى الكاتب
..
خلقنا من العدم، ولهذا يشتاق الانسان إلى العدم كل حين، ويتمثل هذا الاشتياق في نوبات تسيطر على الانسان..هذه النوبات العدمية، قد تكون قاتلة، دافعة للانتحار، أما إن بقى الانسان بعدها حيا.. فسيحيا ميتا.
وفي مواقف أخرى قد تأتي هذه النوبات مثيرة للفضول، تدفع الانسان ناحية الانغماس في الحياة بقوة، حتى إن لم يشعر هذا المنغمس بمعنى الحياة، فالكل في النهاية عدم في عدم
**
س : هل كل واحد زائد واحد يساوي اثنين..؟
جـ : هذا يتوقف على معنى الواحد الأول، والواحد الثاني، والـ..يساوي، والاثنان..الخ
..
فحين يختلف ادراكك للأشياء عن الآخرين، ولا يصبح كل واحد زائد واحد يساوي اثنين، وقتها.. لن تعلم ما هي النتيجة الجديدة، أو ما هي النتيجة في كل الأحوال.. وذلك لإيمانك بأن النتيجة في النهاية ستتحدد وفق إدراكك أنت، ويصبح استفسارك عن : هل واحد زائد واحد يساوي اثنين ؟؟ منطقا تدير به حياتك.. وبهذا المنطق قد تؤدي الكثير من الأعمال والأفعال التي لا تعرف إلى أين تأخذك، ولا تعرف ما هي المكاسب التي ستحققها من ورائها، تصبح قضيتك هي أن الوقت يمضي.. وأنت لا تعرف إلى أين يمضي
..
هذه الطريقة في التفكير ما هي إلا طبيعة اختص بها الله بعض عباده ممن أضلهم وضرب على قلوبهم.. أو ـ على النقيض ـ من هداهم وأعطاهم نورانية تحفزهم على القلق.. وفي الناحية الأخرى من المشهد هناك الملايين لا يشغلون بالهم بأي شيء، وراضون بكل شيء، ولا يفكرون في أنهم سيحاسبون على كل شيء
**
عفوا.. لست أدور هنا حول النرجسية والحنق، ولا أتحدث عن الاكتئاب و الكآبة.. لا
منذ سنوات كتب أحد قدامى المحاربين/المدونين موضوعا يدور في ذهني منذ أشهر: عن غرضنا من الحياة، وخلافا لما كتب هو فقد طورت السؤال بعيدا عن جدوى الحياة في حد ذاتها إلى كيفية تحقيق هذه الجدوى التي زعمت أنني أعلمها وفرضتها على نفسي منذ فترة
**
في هذه المرحلة ـ وعلى عكس العدمية التقليدية ـ تأتي هذه الموجات أو النوبات لتذكرك ـ لاإراديا ـ بالاله، في هذه الحالة تشعر بأن هناك قوى ما معك وضدك.. تذكرك أن هناك شيء اسمه الصدفة.. صدفة في صفك أسميناها التوفيق، وأخرى ضدك لقبناها بالكارثة
..
عن نفسي .. أصبحت أتفهم الآن ما قالته لي زميلة سابقة في عبارتها المتجرئة "إن الله صديقي"، وأتبعتها قائلة "مليكش دعوة انت!!"، وقتها اعترضت على الجملة مؤكدا ان الله هو الله، هو الاله.. وليس صديقا لأحد. الآن أقدر هذه العبارة، لكني لا ولن أعتنقها أبدا
**
هذه الموجات أو النوبات ليست دائمة، لكنها باقية ببقاء العدم في أنفسنا، كالفيروس الكامن، او كالنقطة السوداء في القلب... أو حتى ككرات الدم البيضاء !!ـ
..
خلقنا من العدم، وسيبقى العدم بداخلنا، تماما مثلما خلقنا من الطين الذي بقى في جزيئات أجسادنا

Friday, May 16, 2008

وفاة مدونة سعودية - هديل

لا أدري...!؟ حين كنت أقرأ عن وفاة المدون الفلاني، أو العضو الفلاني في المنتدى، أو والد الزميل الفلاني الذي لم أره إلا عبر كلماته التي يرسلها للنشر.. كنت أشعر بعبثية الانترنت، وان كلمات العزاء التي تدون عبر الانترنت هي وهم، منذ عدة أيام فقط كنت أفكر في قرار يفتقد الحكمة بأن أبتعد عن الكمبيوتر والانترنت تماما، أن أبتعد عن أي عمل مستقبلي يعتمد على الانترنت بعد ان أصبحت الانترنت هي الماضي الذي بدأ يدير المستقبل
**
هديل الحضيف.. توفت اليوم، كيف علمت؟ منذ دقائق عن طريق رسالة وصلتني من مجموعة الكترونية كونها أصدقاء هديل بعد مرضها الأخير، من هي هديل؟ هل هي مجرد مدونة سعودية؟ أجيب بكل ثقة: لا، استطيع أن أصفها بأنها انسانة سعودية مميزة، ويستطيع أي عربي أن يفتخر بقراءة كلماتها وان يشعر بأن هناك أمل.. أمل في البشر، وفي كلماتهم ورؤيتهم
الحقيقة أن أول علاقتي بالمدونات لم تكن مع المدونات المصرية فقط، كنت أمر على المدونات العربية، كانت هديل صاحبة إحدى أهم هذه المدونات في نظري، شخصية مستقلة في عالم عربي تصعب فيه ممارسة الاستقلالية
هي نفسها تساءلت منذ أسابيع وذكرت في أي بيدق أنا ؟
للأسف، لم تتوافر لي الفرصة كي أخبرها بأنها كانت على الطريق الصحيح.. لقد حاولت ألا تـُصنف نفسها ضمن فئة من الفئات التي تستمد قوتها من كثرة الأتباع وصخب الكلمات، كانت ضمن فئة اعلى من هذه الفئات
**
أحيانا.. حين كنت أرفع يداي بالدعاء، أفكر قليلا قبل أنهاء الدعاء، وأتذكر من في حاجة إلى دعائي.. من العجيب أن شخصية لم أرها، لم أعرفها إلا عبر كلماتها، لم أراسلها إلا في رسائل معدودة، كانت تمر في ذهني، هديل التي ظلت لأسابيع في غيبوبة لم تفق منها إلا لبدء رحلة إلى عالم آخر لا نعلم عنه شيئا، كنت أتمنى من الله حين كنت أتابع حالتها من بعيد أن تنته الأزمة بشفاء تام، وألا تؤثر غيبوبتها على عقلها النابه الذي تعامل مع الأدب والسياسة بكلمات ذكية
لكن الله اختار أن تغادر هديل هذا العالم بعد أن أتمت عامها الخامس والعشرين إلى مكان أحسبه أفضل
**
مدونة هديل.. اسمها باب الجنة، وكأنها اختارتها طريقا للجنة، وأحسب أن كلماتها كانت مجرد خطوات إلى .... الجنة
حين أطالع قائمة المدونات الصديقة في مدونة هديل، واجد مدونتي ـ تقريبا ـ هي الوحيدة المصرية هناك، أشعر بسعادة وفخر، وهذا ربما لم/لن تعلمه صاحبة المدونة.. زميلتي في التدوين.. زميلتي في البحث عن الاستقلالية.. زميلتي في مهنة حاولنا التعامل معها من بعيد كهواة
**
أعلم ان كلماتي هنا.. غير مفيدة لأحد غيري، أردت أن أسجل كلمات أعبر بها عن صدمتي وأن أؤكد على أن هديل من الشخصيات التي يصعب نسيان وجودها حتى إن كان وجودها ضمن واقع افتراضي، أن هذا العنوان العبثى أعلاه ـ وفاة مدونة سعودية، لا ولن يصلح أبدا مع هديل، فهي لقرائها ومتابعيها وزملائها، أكثر من هذا بكثير
..
رحمك الله يا هديل

Monday, May 12, 2008

لبنان صديقي.. الإسكندرية صديقتي

بعض البلدان يتم التعامل معه بصيغة المؤنث، كمصر و السعودية..، ومن الدول ما يتم التعامل معها بصيغة المذكر، كالعراق ولبنان... وبناء عليه، فلبنان هو صديقي، والإسكندرية هي صديقتي
**
كنت أتحدث مع ـ ربما أقول صديقة ـ عن حقيقة الصداقة، وعن مصداقية كلمة صديق.. أخبرتها أنني لا أعترف بكلمة الصداقة، أفضِّل عليها كلمة زميل أو صاحب، وأيدتني في رأيي هذا، رغم أنني كنت أعتبرها آنذاك صديقة !!!ـ كانت حالة لم تنته إلى الآن من الكفر بالكلمات الكبيرة
**
في يوم عيد ميلاد الرئيس، توجهت ظهرا إلى فندق الفورسيزونس، التقيت هناك زميلة لبنانية.. كنا نعمل سويا لعدة أشهر أونلاين، ولم أرها ولا مرة إلا في الصور، زميلتي السابقة تعد من أهم أسباب تآلفي مع الماسنجر الذي عشت لست سنوات انترنتية قبلها وانا أبغضه بشدة
الحقيقة أن رؤية صورة من لم تعرفه إلا أونلاين هي نصف الطريق إلى تقبله لحظة اللقاء، لكن هذا لم يؤثر كثيرا في إحساسي لحظة رؤيتها، كانت أكثر إبهارا من صورها.. سألتني بعد ان هنأتني بعيد ميلاد الرئيس : هل أشبه الصورة؟؟ أخبرتها إن صورها أشبه بصورة الموناليزا.. أما الآن فقد نطقت الموناليزا
**
بعد أن عادت إلى بيروت.. أرسلت إليها أعتذر على عدم تمكني من توديعها قبل الرحيل عن القاهرة، وأخبرتها عن ملاحظة كنا نتندر بها أحيانا حول ملامحها غير العربية، فهي أقرب للأوروبيين من العرب
كان من حديثنا القصير يوم التقينا أن مصر تقترب من خطر قادم، سيتحقق بعد وفاة مبارك، وكان حديثنا هذا متزامنا مع توقعات راجت وقتها عن حدوث تصعيدات في لبنان، وأيدت قولي وأخبرتني أن العالم العربي كله يغلي، العراق، بعض الدول الخليجية..الخ
**
لا أدري.. ربما أكتب هنا الآن عن هذا اللقاء بسبب اعتيادي الكتابة عن أي لقاء أجريه مع شخصيات عرفتها عن طريق الانترنت، لكن الحقيقة أنني كنت أريد أن أسجل أيضا ملاحظة عن لبنان
في مرة من المرات.. ذكرت لزميلتي الحسناء الشقراء أن اللبناني تاجر .. ملاح.. ذكي.. لماح، وعقدت مقارنة غريبة مع الشخصية السكندرية التي أحترمها بتطرف بسبب تميزها على باقي خلق الله
من جميل الصدف أن عدد سكان لبنان يساوي تقريبا عدد سكان مدينة الإسكندرية، حوالي أربعة مليون آدمي، لكن من غرائب الطبيعة أن يكون أكثر ما نخشاه من الصراعات الطائفية في الوطن العربي، هو الصراع في لبنان
وأن أكثر ما نخشاه من الصراعات الطائفية في مصر، هو الصراع في الإسكندرية
**
لبنان.. والإسكندرية كان الأجدر بهما أن يكونا طليعة تعلمنا تسامح التعددية، ومرونة التاجر، وجرأة الملاح..، هكذا رأيت زميلتي اللبنانية، والعديد من اللبنانيين.. وهكذا سمعت عن السكندريين من حكايات العائلة وما درسته قديما
ماذا حدث للبنان والإسكندرية؟؟؟
ربما... هذا ليس زمانهما، لكن من المؤكد ان هناك من مازال حريصا على الالتزام بفضائل أهل السواحل في لبنان والاسكندرية
**
ختام = عبارة متضخمة يملؤها ادعاء الحكمة
* صداقة القيم أصدق من صداقة البشر *

Sunday, May 11, 2008

The Aliens are angry !!!

كانت المرة الأولى منذ عدة أشهر التي أستقل فيها أتوبيس قيمة تذكرته ربع جنيه، كنت أظن أن هذه الأتوبيسات قد انقرضت، وتطور ما تبقى منها إلى تاكسيات
..
جلست في المقعد الأخير اراقب المساحات الرحبة التي افتقدت صخب الركاب، وتلاصق الأجساد، وأثناء استمتاعي بمنظر الشارع الهادئ على غير العادة، وردت إليّ رسالة من احد أصدقائي الفضائيين، تكونت أمامي بقعة نورانية عليها حروف عديدة، أخذت تتشابك وتتصارع حتى تكونت الكلمات النهائية للرسالة.. يعمل صديقي هذا وكيلا لعدة كواكب ومجرات في الأرض
كتب رسالته بلغة انجليزية فضائية.. قال فيها

The Aliens are angry about what is happening on Earth

Saturday, May 10, 2008

رغيف، وضرايب، وجنيه ونص

منذ مدة.. وأنا أكاد لا أصدق أن الفنان الكبير شعبان عبدالرحيم يختار موضوعات أغانيه هكذا.. بعفوية ودون توجيه، أسررت بمكنون أفكاري إلى بعض المقربين في داوئر خاصة، وذكرت لهم انه من المؤكد أن الأستاذ شعبان غني هذه الموضوعات بتوجيهات من أحد الضباط أو خبراء الأمن القومي، لكن هذا الرأي الغريب أثار عواصف الاستهجان.. كنت أرى أن كلمات أنا بكره اسرائيل، لن يكتبها إلا سياسي أراد أن يخرج ما بداخله من غضب إلى الجمهور، وكذلك كانت الكثير من كلمات الأستاذ شعبولا التي بدأت تتخذ شكل البيان الرسمي، أو المنشور
أصبح للخبر تعليقا من واشنطن، وتعليقا آخر من مسؤول محلي، ثم التعليق الأخير لشعبولا
مؤخرا ... صرح الأستاذ شعبان عبدالرحيم بتعليق هام على أزمة رغيف الخبز في أغنية مؤثرة، في هذا الكليب البشع
**


**
أحد معارفي ـ أصغر مني بعشر سنوات تقريبا ـ يحب التمثيل مع اصدقائه في أفلام يوتيوبية، بواسطة الموبايل، عرض واحدا أمامي.... كان مثيرا للضحك. هذا الكليب أدناه ذكرني به، وان كان هذا الكليب المصور في أحد الأحياء الشعبية قد ركز على السخرية من حملة الضرائب الحكومية.. الكليب اسمه الضرايب مصلحتك عند ام التيتي
**


**
اليوم وانا أصعد إلى الأتوبيس أبو جنيه وبريزة، كنت أظن أنني سأدفع جنيه وربع فقط للتذكرة..لكن صديقي العربي أبدى كرما زائدا وقرر أن يتكفل بثمن التذكرتين، وفوجئت بأن سعر التذكرة مئة وخمسون قرشا بالتمام والكمال
الأهم من هذا أنها كانت بالفعل قد زادت قيمتها إلى جنيه وربع وتم ختمها بختم يوضح القيمة الجديدة.. لكنها الآن وبعد أن تم طبع قيمة الجنيه وربع، أخذت ختما جديدا قيمته جنيه ونص
س : هل يمكن في المستقبل أن تطبع تذكرة جديدة قيمتها جنيه ونص، ثم تختم بختم قيمته مية خمسة وسبعين قرش؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ملحوظة : أعيش أسعد أيام حياتي.. مش طايق نفسي من الفرحة اللي مش عارف مصدرها

Tuesday, May 06, 2008

بنزينيات محروقة

ـ 1ـ اضرابات غامضة وصادمة، مع ارتفاع متتابع في الأسعار كل عدة أسابيع، وحالة من التوتر تنتاب الصحافة والشارع المصري
ـ 2ـ المحلة تحترق... وأيدي الدهماء تسعى للتخريب على هامش احتجاجات عمالية، ويحاول آخرون تجديد الفكرة في يوم عيد ميلاد الرئيس
ـ 3ـ الرئيس.... كان قائدا عسكريا مهيبا، وكان من شدته أن ابتكر نظاما منذ عقود لتحفيز ضباطه، بأن يقيم سباقا للضاحية، لا يكافأ فيه الفائز، بل يعاقب أصحاب المراكز الأخيرة بالمنع من الأجازة
ـ 4ـ يستخدم الرئيس مجموعة من التكنوقراط ممن يتصفون بلؤم المصطلحات وخبث الخطط، لذا لا يصلح معهم إلا نفس الأسلوب القديم الذي اتبعه حين كان قائدا عسكريا، فقرر أن تكون العلاوة ثلاثون بالمائة لإدخال الفرحة الزائفة إلى قلوب العمال والموظفين الحكوميين أكثر الشرائح الغاضبة صخبا... وعلى الحكومة أن تتصرف، عملا بمبدأ شهير يقول : الجيش يعلمك ازاي تتصرف
**
ـ 5ـ كانت نفس هذه الحكومة تناضل من أجل تحرير الاقتصاد والتخلص من عبء الدعم الحكومي، وهي من انتقد دعم رغيف الخبز، ورغم نواياها القديمة في زيادة أسعار الوقود منذ أشهر، الا أن هذا لم يكن ليأت أبدا إلا مع هذه المنحة السامية أو العلاوة
ـ 6ـ تصرفت الحكومة فرفعت أسعار بعض المنتجات والسلع وقيمة تراخيص السيارات
ـ 7 ـ سيتصرف من بعدها بعض المواطنين من أجل تحصيل ما يحتاجونه ـ وأكثر ـ من جيوب مواطنين آخرين، لا عن طريق الزكاة، ولكن عن طريق الابتزاز وطلب الرشاوى وفرض الإتاوة والمبالغة في أسعار الخدمات
**
أعترف.. لقد فشلت في تطبيق مبادئ وقواعد نظرية المؤامرة، لأني لم أعرف من يتآمر على من، لكن من الواضح أنه مشهد مملوكي عثماني.. تدنى فيه مستوى الشعب والحكم، وفقد الناس التواصل الجيد والاجتماع حول بعض المبادئ العامة، وأصبحت طريقتهم في إدارة علاقاتهم هي اللؤم والتآمر.. على نار هادئة، يذكرني هذا بمشهد أفراد أسرة يكرهون بعضهم، الزوجة تستفز زوجها، وهو يجرحها في مشاعرها، والابن يسرق من أموال البيت، والبنت تحاول الهرب في أوهام رومانسية مع شاب أحمق...الخ
**
أجمل في الموضوع، أن هذه الأسرة ليست وحدها في هذه التعاسة، كثير من الأسر.. أو البلدان هكذا، إلا أن ازدحام هذه الأسرة وكثرة عدد أفرادها، وموقع سكنهم وتاريخهم كأولاد أصول يجعل المشهد بشعا، ومثير للإحباط
**

تحديث قبل النوم 7ـ 5 ـ2008

فعلا.. قلة النوم تتسبب في كتابة هذه الأشياء الـ..، لكن الأهم من هذا أنها أنستني شيء مهم، وهو أن ما حدث من معركة الأسعار الأخيرة قد يكون له علاقات منطقية قائمة على فكرة قديمة، فكرة تذهب إلى أن عصر جديد قد بدأ منذ الألفين وخمسة، عصر الرئيس الوالد الأقرب لروح الرئيس الألماني والرئيس الإسرائيلي في مسؤولياته لكن على نمط مصري، على أن تنتقل مزيد من السلطات إلى رئيس الوزراء الظاهر في الواجهة
لذا يمكن اعتبار القرار الأخير بزيادة العلاوة والضغط على الحكومة.. أو إحراج الحكومة المفتعل، هو إلقاء الكرة على رأس الحكومة، وعلى رأس حاخامات السياسة في مصر، فالرئيس الوالد يرى أنه يجب كذا نتيجة الغضب المريب الذي شهدته البلاد، متوازيا مع ما يحدث من ارتفاع الأسعار، وهو الذي ذكر الرئيس في خطاب عيد العمال الأخير أنه قد حذر من قرب حدوثه من عام، إذن فعلى الحكومة المتخاذلة أن تتصرف تماشيا مع رغبة الرئيس، وأن تعي توجيهاته وتحذيراته
هام.. تفسير تآمري جيد
أضيف إلى كتاب التنبؤات شيء هام جدا، وهو أننا على ما يبدو مقبلين على ملامح تغيير.. أو تهديدات بالتغيير ـ أو إدعاء التغيير ـ في النخبة الحاكمة، وهذا الطرح يخدم نظرية المؤامرة التي لم استطع تطبيقها منذ ساعات، فنظرية المؤامرة هنا تقول.. أن تهييج الأحداث بالإضرابات، هو فرصة لاستثارة الناس، وترسيخ احتجاجهم ضد الدولة، على ألا يكون هذا الاحتجاج مع أحد أو جهة، ويلي ذلك في هذه الأجواء المحتقنة محاولة الرئيس كسب الجمهور معه بهذا القرار الأخير... فتأتي الحكومة الوحشة لتفسد الأمر بزيادة الأسعار في توقيت سيء... فيكون هذا مجالا لتأكيد السياسة الجديدة.. وهي أن الرئيس يتدخل في اللحظات الحاسمة ـ أحد رجال الحزب ذكر منذ قليل أن الرئيس ليس من يأت بالحكومة بل الحزب هو من يفعل وكإنها محاولة اخلاء مسؤولية الرئيس ـ وبالتالي فاختيار الحزب للحكومة هو نتاج أراء نخبة الحزب وقياداته، وعليه فان كانت الحكومة خائبة فهذا تمهيد لتعديل هذه النخبة التي اختارتها أيضا، ويتزامن كل هذا مع هجوم ضاري على هؤلاء من رجال الحكومة والإدارة وقيادات في الحزب خاصة من رجال الأعمال
هل هي فوضى خلاقة أو حتى استثارة خلاقة.. تستثير ـ كي تستند إلى ـ أي حس شعبوي من أجل كسر شوكة رجال الأعمال وأصحاب النفوذ السياسيين ؟؟
لنلاحظ.. أن زيادة الأسعار المستمرة على مدار الأشهر الماضية، كانت قد أفادت فئات ذات صلات، تعرف كيف تحصل على المعلومة من السلطة.. ورجال السلطة أصبحوا مستهدفين من الصحافة بشكل واضح، وفي نفس الوقت كان من نتائج الأحداث ان تحققت رغبات قديمة في التعامل مع البنزين ودعمه البغيض، ولكن على حساب صورة الحكومة
من المستفيد..؟؟ الرئيس، وأصحاب الفكر الجديد الذين يريدون الآن أستغلال الضجر الجماهيري في التخلص من جماعات المصالح المحيطة بالسلطة والنفوذ التي أصبحت عبئا عليهم، وفي نفس الوقت هي فرصة لإضعاف صورة الحكومة وأي حكومة، التي أصبحت تتهم بالغباء نتيجة هذا القرار الأخير، وذلك لتأكيد فكرة الفصل بين الحكومة.. والدولة.. والسياسة.. والحكام، وبين شخص الرئيس كقائد أعلى ووالد، واب.. بينما يصبح الوزراء بمثابة تلاميذ في المدرسة، عرضة للتغيير أو لألسن البشرية

.. جاري إضافة ليبل التهييس

Monday, May 05, 2008

صور يوم عيد ميلاد السيد الرئيس

ليس لدي مشاكل مع الرئيس مبارك أو مع وجوده أو غيابه عن الحكم، وان كنت أرجح أن يوم وفاته سيكون نقلة إلى عصر جديد، عصر القرود التي ستحكم البلد، وقتها سيجلس المسئولون يتساءلون، وتنقسم الجماهير ما بين قرد وحمار إلا من رحم ربي
المكتوب أعلاه عبارة عن مجموعة جمل لا تفيد، عموما سأضيفها إلى كتاب التنبؤات
**
في الإضراب.. وفي كل إضراب لابد أن أكون في الشارع أواجه مشاويري، كان الرئيس اليوم يفتتح.. وكان الشارع مزدحم، وتلاشى الزحام بعد الخامسة عصرا.. ما لفت نظري بشدة هو اللافتة الأنيقة في ميدان التحرير في مواجهة المجمع.. مكتوب عليها : الشباب الجد.. بيبني مش يهد ، ذكرتني بالعبارة العتيقة ـ الراجل الجد يحب الجد ـ أو ـ الراجل الدلو يحب الدلو ـ ......... إمضاء شباب بيحب مصر
طبعا دول مجموعة من الشباب اللي يفرح


إوعي يغرك الكلام الناعم ده.. لانك لو كنت من الشباب اللي بينهشوا في لحم مصر على الفيسبوك، أكيد في أسلوب تاني غير اليفط هينفع معاك..

مثلا.. أثناء وقوفي في الشمس لعشر دقائق في هذا المكان بانتظار أي مواصلة، مرت أمامي من سبع إلى عشر عربات أمن حول هذه اللافتة لحراستها...... عربات زرقاء.. وأخرى خضراء.. وبوكس..الخ


**
بعيدا عن هذه اللافتة المزروعة كالنخلة في وسط الميدان، كانت هناك صورا أخرى أصابتني بالحيرة، سأكتفي بجريدة الأهرام.. في الرسم الموضح أدناه مكتوب الآتي: مانشيت.. يوم أن ولدت مصر.. من جديد ، وفي بوكس من البوكسات السحرية مكتوب الآتي : صراحته ترياق أفقنا به من وهم طويييييل.. وواقعيته صمام امان لحلول الأزمات

أما كاريكاتير الأهرام.. فيصور وحش يخرج من شاشة الكمبيوتر، هذا الوحش هو نفسه الذي مزق ملابس الوطن وكشف عورته في تحقيق أجري منذ عدة أيام في الأهرام – راجع القراءة النقدية من زعيمة جبهة التهييس مع تحليل نص مجاني

نختتم .. بشيء جميل شهده هذا التحقيق ، رابط للأستاذة عبير الضمراني ، استعانت فيه باستاذة قانون، نظـّرت لكيفية التعامل مع وحوش الانترنت، وهذه بعض الاقتباسات

توضح د‏.‏ فوزية عبد الستار أستاذ القانون الجنائي بحقوق القاهرة ورئيس اللجنة
التشريعية بمجلس الشعب سابقا أن المادة‏(309)‏ مكرر من قانون العقوبات معدلة
لسنة‏1996‏ تنص علي أن يعاقب بالحبس مدة لاتزيد علي سنة كل من اعتدي علي حرمة
الحياة الخاصة للمواطن وذلك بأن ارتكب أحد الأفعال الآتية في غير الأحوال المصرح
بها قانونا او بغير رضاء المجني عليه‏..

الاقتباس السابق مجرد مقدمة، أما الأسطر القادمة فتوضح الجرائم التي يفعلها كثير من الشباب، وسيعاقبوا عليها باذن الله تعالي

من استرق السمع او سجل او نقل عن طريق جهاز من الأجهزة‏-‏ أيا كان نوعه‏-‏ محادثات
جرت في مكان خاص او عن طريق التليفون‏,‏ كذلك من التقط او نقل بجهاز من الأجهزة‏-‏
أيا كان نوعه‏-‏ صورة شخص في مكان خاص‏
..‏ فاذا صدرت الافعال المشار اليها اثناء
اجتماع علي مسمع أومرأي من الحاضرين في ذلك الاجتماع فان رضاء هؤلاء يكون مفترضا‏,‏
ويعاقب بالحبس‏(‏ الذي يصل الي ثلاث سنوات‏)‏ للموظف العام الذي يرتكب أحد هذه
الأفعال اعتمادا علي سلطة وظيفته‏..‏ ويحكم في جميع الأحوال بمصادرة الأجهزة وغيرها
مما يكون قد استخدم في الجريمة‏,‏ كما يحكم بمحو التسجيلات المتحصل عنها او اعدامها
ولم يقتصر المشرع عند ذلك لأن من يسجل يمكن ان يذيع فجاءت المادة‏(309)‏ مكررا
لتعاقب بالحبس‏(‏ بحد أقصي‏3‏ سنوات‏)‏ كل من اذاع او سهل اذاعة او استعمل ولو في
غير علانية تسجيلا او مستندا تحصل عليه باحدي الطرق المبينة في المادة السابقة او
كان ذلك بغير رضاء صاحب الشأن‏.

يعني الانسان اللي هيصور أو يسجل بالموبايل بتاعه، معرض للحبس، أو ممكن تتظبطله قضية حبس حسب الأهرام والدكتورة فوزية، وهنا أنا عايز أسأل لو واحد هوايته التصوير ممكن يعمل إيه؟؟ يولع في نفسه؟؟ طب الكاميرات اللي في الموبايلات دي معمولة ليه..؟؟ كمان لو فرض إن التسجيل أو التصوير كان الغرض منه أنه يكون دليل على جريمة.. وقتها يبقى دليل باطل؟؟؟ عموما الأمل المشرق في التحقيق هو انها حددت وقالت مكان خاص
مش بس كده فيه كمان اقتراحات بناءة من الدكتورة فوزية

وتري د‏.‏ فوزية عبد الستار ضرورة ان يتم تعديل التشريع ليضاف الي هذاه المواد
حالة التصوير في الطريق العام حماية للأخلاق العامة حتي لاتحدث واقعة تصوير
فتيات في الطريق العام‏,‏ لأن ذلك يتعارض مع أخلاقياتنا وقيمنا الدينية‏,‏ وأيضا
استعمال هذه الصورة سواء كما هي أو بعد تحريفها‏,‏ ليدخل في نطاق التجريم بصورة
مشددة تصل إلي الجناية‏,‏ وأن يؤخذ في الاعتبار أن الاذاعة أو النشر يستوي أن تكون
مباشرة عن طريق الانترنت أو غيرها من الأجهزة‏.

حسب أراء الدكتورة فوزية فالصور المأخوذة في هذا البوست لن تعرض ناشرها ومصورها للمساءلة القانونية.. مين ناشرها ومصورها؟؟ معرفش الصراحة ، لكن المهم أنها أخذت من مكان عام

بس عايز اختم بالصورة دي.. واحد صاحبي أعرفه بيعشق التصوير، بعت لي الصورة دي من كذا سنة، واحتفظت بيها لإني كل ما أشوفها بضحك لأنه كان بيصور في الممنوع.. دلوقتي هنشرها ومش هضحك

Friday, May 02, 2008

صلاة جمعة عادية جدااااا

كأي مؤمن.. اتجهت إلى المسجد لأنضم إلى صفوف المؤمنين، وتشمست جيدا وأنا استمع إلى الخطيب، الحقيقة أن الخطبة كانت عن الشهداء، أو عن الشهادة بأنواعها، أو عن...شيء من هذا القبيل
**
المسجد الذي أصلي فيه ليس له أسم، هو مجموعة غرف أسفل عمارة تحولت إلى مسجد، لكني أطلقت عليه منذ أن كنت طفلا، جامع سان مايكل، لم أكن أظن أن في هذه التسمية إساءة استحق عليها مقاطعة منتجاتي، فأمام المسجد توجد اجزاخانة سان مايكل، لاحظ أنها اجزاخانة وليست صيدلية، ولا أدري ما السبب؟؟
اتضح أن للمسجد اسم آخر، وهو اسم أعجب من سان مايكل، اسمه جامع سبعة وسبعين، نعم!!وذلك لأنه يقع في عمارة رقم سبعة وسبعين
**
اعتدت أن أرى كل جمعة في الناحية الأخرى من الشارع الفرعي الذي يقع فيه المسجد مجموعة من المراهقين، يمرحون ويلعبون أثناء إلقاء الخطيب لخطبته، ولأني من المغضوب عليهم، فأنا أصلي غالبا خارج المسجد في مساحة فرشت بالحصر الخضراء، وبالتالي فأنا أستمع إلى عبث الشباب الصغير والخطبة في آن واحد
اليوم كان الصوت أعلى، نظرت خلفي.. فوجدت ان بعضهم لم يكتفي بالزعق والمرح، بل وقف يدخن السجائر عقبال ما الراجل الخطيب ده يبدأ الصلاة
**
اليوم كان على المنبر الصغير خطيب يزور المسجد على فترات كل جمعة، على مايبدو أن لديه ماض سيء مع القمع، فدائما ما يشير في دعائه إلى السجون والظلم، أما اليوم فقد أطال، وفي الوقت الذي كان المسجد المجاور قد أنهى الصلاة، كان خطيبنا قد بدأ لتوه في النصف الثاني من الخطبة
**
حكى الخطيب عن شهيد كان في الزمان الماضي، ظل جسده سليما معافى لمئات السنين، دون أي تغير، هذه القصة ذكر أخرى مثلها عن أجساد ظلت كما هي بعد أن قتل أصحابها في الحرب، بل حكى أنه قد تدفق الدم من جراحهم حين تم نقلهم بعد دهر بسبب السيول، وهذه القصص تثبت الآية التي تصف الشهداء بأنهم أحياء عند ربهم يرزقون
لاحظ.. القصص تثبت الآية
**
في الدعاء.. كان خلفي مجموعة من الشباب أتوا للصلاة، ربما هناك من أتى للصلاة بمناسبة قرب الامتحانات، عموما جلسوا يتفكهون ويتضاحكون، ويطرقعون لبعضهم.. هذا وأنا أقول آمين وراء الخطيب الجليل الذي أول ما طال طال وطول
أثناء الصلاة.. رن محمول أحدهم، وتعمد هو تركه هكذا دون إغلاق أو كنسلة، كان خمسينيا أخذ الموضوع ببساطة، تقريبا أحس بأن كله محصل بعضه
**
من أمتع الأشياء في الانضمام إلى قافلة الشهداء، أنك ستكون بعيدا تماما.. عن هذه الأجواء الغريبة

من قاموس الكلمات البغيضة.. كيتش

ملاحظة: المكتوب يحوى مبالغات، وانفعالات، وألفاظ متورمة، فلا تتعامل مع الأمر بحساسية زائدة.. خليك كووووووول زي الشاب معتز الدمرداش
..

في أصول الكيتش!!!

أصبح من الصعب على الجيل الذي بدأ مراهقته بالتنمر تجاه الآخرين ووصف من هم دون المستوى بكلمة.. بيييييئة، أصبح من الصعب عليهم الآن استخدام نفس الكلمة... وذلك لان اللغة كائن حي، تفنى بعض خلاياه لتولد محلها خلايا أخرى، انقرضت كلمة بيييييئة، وأقبلت كلمة كيتش، ونأمل أنها ستفنى قريبا قبل أن تحقق انتصار كلمة بيئة الشهيرة، وتعود إلى الجاليريهات والصالونات والندوات والفعاليات..الخخخخخخ
**
زعم المتقعرون أن بيئة كلمة اخترعها الشباب ليعبروا بها عن ثقافتهم الجديدة.. وكأنهم يتحدثون عن مجموعة عرقية تعيش في جيتو منعزل عن الكون، بييئة كلمة ظهرت في طبقة مترفة، أو شبه مترفة، أو تطمح إلى أن تكون مترفة، كلمة اخترعها من أنعم الله عليهم بالنزاهة وحسن اختيار الملبس والمأكل وأماكن الترفيه، ليميزوا بها أنفسهم عن الذين لم ينالوا هذه المزايا
**
هذه الفئات، من طلاب المدارس الخاصة، وبعض أبناء العاملين في الخارج، بل وبعض من كانوا في مدارس حكومية بغيضة، هؤلاء رأوا في أنفسهم أنهم مش بيئة، هذه الفئات السامية المختارة تطورت ذهنيتها الآن.. أصبح أغلبهم مضطر إلى أن يرتدي **بدلة تامر أمين** استجابة لحاجات مجتمع تخلى عن
الحس الاشتراكي ورحب ـ بتهورـ باقتصاد حر أصبحت مجالات العمل فيه لا إنتاجية بقدر ما هي خدماتية
هذه الفئات أنعم الله عليهم بآباء يدعمونهم وقت الزواج بشقة، ووقت العمل بواسطة، ووقت الانتقال من عمل إلى عمل بالدعم اللوجيستي
**
ثقافة ما بعد البيئة
تزامن وعي هذا الجيل السعيد مع توحش نمط الاستهلاك والمط في الفقرات الإعلانية فظهرت وقتها كلمة
الروشنة ـ كلمة أخرى بغيضةـ أما الآن.. فقد أصبح من ضمن احتياجات هؤلاء إضافة بعض الإكسسوارات الثقافية لذهنيتهم الألمعية.. بمعنى أن هذه الكيانات المتعالية أصبح عليها في هذه المرحلة العمرية أن تلبي حاجات عقلية تتماهى مع رقي الأحاسيس والمعيشة، تتماهى ـ كلمة أخرى بغيضة ـ مع نوعية معينة من المطاعم تتبدل درجة رقيها كلما بيئ أحدهم ليتم الانتقال إلى آخر
بالضبط كما يتم التعامل مع البكارة في مفهوم إنسان الغاب طويل الناب، فالفتاة حين تفقد بكارتها وتحمل طفلا وتلد، يبحث هذا المتوحش عن أخرى
..
كانت
كتب خان، والديوان مكانا يلبي حاجات هذه الفئة الرائعة، وتنتقل هذه الفئة من خانة شبابنا التافه الاستهلاكي الروش، إلى الشباب اللي يفرح المثقف الواعي
هذا الشباب المثقف.. هو الذي ضربه هوس باولو كويهلو، وهو من يتبسم ابتسامة راقية وهو يقرأ عمر طاهر الساخر، وهو من تسبب في إعادة إصدار شيكاغو للأسواني
إننا الآن أمام شباب مثقف.. شغوف بالمطالعة، يذهب نهارا إلى عمله بسيارته التي يتراوح سعرها بين خمسين إلى ميت ألف جنية، يقيم في عمله ببدلة تامر أمين، وأغلب الوقت يتحدث عن أماكن جديدة يقضي فيها الويك إند أو يسافر إليها.. ومساء لا مانع من أن يتأبط كتابا يخرجه من مزاج العمل المتواصل.. وبعيدا عن التقييم الاقتصادي، فهناك شباب مناطق شعبية، بل من حواري وعزب ضمن هذه الفئات، وهؤلاء هم من أشرنا إليهم في المقدمة من رواد المدارس الحكومية، وهؤلاء ينضمون إلى الفئات السابقة في نفس الثقافة، لأسباب عديدة.. منها أنه ليس كل سكان المناطق الشعبية فقراء، وليس كلهم بيييئة، وان منهم أيضا قراء كويهلو والأسواني، وان منهم من يرتدي نفس البدلة.. بدلة تامر أمين، ومنهم من يجلس في عمله في مكان مكيف، رغم انه يعود إلى منزله بالميكروباص..الخ
**
في مستقبل الكيتش – قراءة استشرافية
من هنا انطلقت كلمة كيتش من
قاموس أكسفورد والمعاجم الفنية، إلى ألسنة الشباب المثقف المنتخب أولا ثم إلى.. آخرين وكأنها كلمة سر في تنظيم ماسوني، وأن تنطلق إلى مدونات انترنتية تمهيدا لوصولها إلى بعض الفضائيات، وربما بعد ذلك إلى بعض الأفلام الحديثة التي يمثل فيها شباب لايعرفهم أحد، وربما تكون محور إحدى حلقات البرامج الشبابية، وقد تنتقل بعد عشر سنوات إلى أحد أعمال أسامة أنور عكاشة..الخ
هذا هو السيناريو الطبيعي، وان كنت أرجح أن هذه الكلمة ستموت في المهد، إن لم تكن تحتضر الآن، لأن الأجيال الأصغر التي يجب على مراهقيها أن ينشروا هذه الكلمات العجيبة، هي أجيال أكثر عملية من جيلنا الفاسد، الذي ما زال يريد إحياء ماسونيته العتيقة
**
كلمة كيتش أصبحت تستخدم بديلا عن كلمات أخرى أكثر قباحة وأكثر طرافة، لكن بعض الفتيات لن تنسجم مع استخدامها، لذا.. أقول ألآن وبكل نرجسية وعفوية، أصبحت أرى أن الكيتش كيتش، أيوه هو نفسه الكيتش في ذات نفس أهله كيتش، وكأنها روح خرجت من روح
اذهب إلى هذا الجروب على فيسبوك للتعرف على انطباعات عن الكيتش، جروب..!!؟ الجروب ظريف، وان كنت أراه
مجموعة تنمر Bully Group
أعتقد أن اللفظ فقد معناه، وان كان هو أصلا بلا معنى، وتقني وفني لدرجة بغيضة
..
نصيحة لا تتهم الآخرين بالكيتشية، لأنك من المؤكد في نظر أحدهم مجرد .....كيتش، يعني كلنا كيتش يا كيتش
ــــــــــــــــ
شروحات
ـ بدلة تامر أمين : هي النموذج المثالي للبدل الجاهزة.. يرتديها المحامون الجدد في محاكمهم، وهي معروفة في الأفراح على اجساد الراقصين... الـ..كيتش
ـ ـ من التسطيح أن أكون قد حولت هذه الكلمة.. كيتش، إلى مرادف جديد لكلمة بيئة، لكن أشعر أن هذه الكلمة أصبحت وسيلة تنمر، واتهاما وليست وصفا

Thursday, May 01, 2008

أربعة مايو/ أيار بعيون بني آدم مصري

الملهم الأول للقمبلة النووية المصرية.. خفيف الظل جدا، مؤخرا، نطق فاضحكني حتى أبكاني، قلت له أنا يوم أربعة مايو سأكون في الجيزة، في الدقي تحديدا، في يوم عيد ميلاد الرئيس... يوم الغضب الشعبي، قالي احنا عايزين نعمل واقفة احتجاجية يا باشا، قلت له ليه؟؟ قال لي : عايز نعمل واقفة على الراجل ابن الـ... اللي مش عايز يديني الأجازة ، كان يتحدث عن مديره
او نعمل وقفة احتجاجية ضد الموزز اللي ماليين البلد، المفروض يتلموا شوية يعني وبعدين احنا داخلين على صيف والدونيا حر..الخ وقال كلاما قبيحا
**
أحيانا... أجلس الى أشخاص لا تجمعني بهم أي سمات مشتركة سوى الاحباط والغم. والعجيب أنهم يرون لدي أنا أملا مشرقا، وأنني حققت ما لم يحققوه، قديما كنت أجلس إلى غرائب المخلوقات دون قلق أو استهجان، الآن لم أعد استطيع، أحاول الابتعاد قدر الإمكان، على سبيل المثال أصبح من الصعب أن أكون صديقا مخلصا لشخص يدخن البانجو أو الحشيش، أو شخص معروف بعلاقاته السعيدة مع العاهرات وأشباه العاهرات، هذه النماذج كنت أتعامل معها في الماضي بتلقائية شديدة.. من منطلق أن لكل شخص طابع خاص، وحرية شخصية، الآن أجدهم مجموعة من المترفين، حتى الفقراء المعدمين منهم، أراهم كذلك
أما الآن.. ورغم ترفي هذا الذي أحمد الله عليه صباح مساء أصبحت أكره الترف، لأن الترف في بلادنا أصبح نتاجا للكسل وليس نتاجا للعمل... أكاد أسمع تصفيق الجمهور على عبارتي الأخيرة
**
حوارات مجنونة
ممكن نعمل وقفة احتجاجية ضد تجار البانجو..؟ أو واحدة تانية ضد الـ... (= قلة الأدب)، طب ما عمرو خالد عمل حملة ضد المخدرات، أيوه بس معملش حملة ضد تجااااار المخدرات، تفرق يا باشا، طب والنسوان والبنات (الـ..)، والعيال ولاد (الـ ..) اللي مقضينها حريم ومحدش بيعملهم حاجة دول؟؟ مش محتاجين وقفة احتجاجية برضو؟ فيه حاجات اتعملت قبل كده يا عم عن الأخلاق والحاجات دي.. طب هما هيعملو ايه في اربعة مايو ده يعني؟؟ يسقط حسني مبارك وكلام الـ (..) ده، يا عم دي ناس بتقبض أكيد، انت عارف انا لو ادتني خمسين جنيه دانا أنزل أولعها، انت حضرت انتخابات الحزب الوطني زمان.. كانوا بيدونا مجلة الحزب وفلوس، ووجبة..الخ
**
تركني واتجه إلى البلايستشن كي يهزم مصطفى زيكاص ـ أو شيء من هذا القبيل ـ الذي يصغره بخمسة عشر سنة، لم تكن هناك فرصة لمناقشته