Friday, October 31, 2008

نبي الأمة.. باراك أوباما

مقدمة نرجسية : كتبنا هنا منذ عام أو يزيد عن أن هناك إعصار سيضرب أميركا على غرار أعاصير كاترينا وريتا اسمه باراك أوباما.. وحين سألونا من نختار رئيسا لمصر بعد حسني مبارك، أجبنا : باراك أوباما..!!ولم يكن في ذلك خيانة عظمى ولا تخاذلا ولا انبطاحا، انما غيرة من بلد وهبها الله من يجدد فكرها، بينما نحن قابعون في بئر التفاهة
أما بعد..
لقد كانت حكمة الله في كتابة العزيز، وسنة نبيه الكريم، أنه : وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا، ولأن الله لن يبعث رسولا من بعد محمد عليه الصلاة والسلام، فكان البديل في اعتبار العلماء ورثة الأنبياء.. وفي رأينا المتواضع أن العلماء ليسوا هم الجالسون في معاملهم أو في قاعات الدرس فقط، بل هم من ينقل ما في داخل المعامل وقاعات الدرس إلى الشارع، أي أن العالم هو من يجدد الأمة ويحييها، لذا فأنبياء اليوم هم من يقتفون أثر الأنبياء المصلحين قديما
ولما كان الاصلاح وما يتبعه من حكمة وهداية هي امور تقف في حلوق البشر، وتعوق مصالح المنتفعين، فكان رسوخ تلك السُنة الرديئة القديمة في ان يُضطهد الأنبياء أو يقتلوا قبل أن تشيع أراءهم بين الناس، وهكذا جرت العادة مع من يقومون مقامهم من علماء وحكماء، منذ سقراط إلى الأن
**
لقد قال باراك أوباما منذ أكثر من عام تقريبا وهو يروج شعار التغيير الذي اختاره لحملته الانتخابية، ان مسعاه وهدفه الرئيس
يتمثل في إرجاع الفضل لأهله، وأضاف أن هناك من يكافأ في أميركا لمجرد أنه مشهور أو غني أو ظريف أو حتى سمين... لذا فهو يبحث عن أن يصل الفرد الأميركي إلى أن يسأل ان كان نافعا ام لا، وأن يكون هذا هو معيار التقييم
تلك الكلمات، أوقعتني اسيرا لاوباما، فهذا الرجل إن صدق، سيكون أهم راديكالي ظهر في العقود الأخيرة، وسينضم إلى فئات من نوعية الأباء المؤسسين، والمصلحين المغيرين في مجتمعاتهم
**
ما الذي يجب أن يغيره أوباما؟
لقد راج في أميركا خلال الحقبة البوشية بوضوح حالة من الغباء، دفعت الأميركيين إلى إظهار سذاجتهم، حتى أصبح الساذج المعادي للفكر هو النموذج الأشهر، وتبع ذلك إضفاء القداسة على رموز هذا التيار من نجوم المجتمع الذين لا يفعلون شيئا سوى تقديم مادة للاستهلاك الاعلامي، وأضحت أخبار بريتني سبيرز وتفاهاتها هي وزميلاتها باريس هيلتون وغيرهما من نجوم البوب هي الأخبار الأكثر متابعة، وأصبح الأميركي الضحل الذي يؤيد العراق دون أن يعرف مكانها على الخريطة هو المواطن الصالح، وأصبح الرئيس الأميركي هو أيضا رمز الغباء بما رسمه لنفسه من ملامح تظهره كراعي بقر طيب عفوي غيور ضيق الأفق، وأصبحت تلك السمات هي الأكثر رواجا في اميركا
هذه القيم هي ما يجب على أوباما بشعاره المزعوم أن يواجهها.. فأميركا بلد قام على الأفكار، أميركا بلد أسسها فلاسفة وقانونيون ومنظرون من الدرجة الأولى، فهل تستسلم روح هؤلاء وتتوارى أمام روح المغامر راعي البقر قليل العلم، ضعيف الرؤية؟
لقد جمع الرجل مخاوف أميركا، فهو باراك ـ(حسين)ـ أوباما، الذي يمجد الصليب، وهو الأسمر ابن البيضاء، وهو الأميركي ابن العالم الثالث، لقد جاء التغيير ليودع التفاهة والسذاجة والانغلاق، إلى طموح من يؤمنون بأميركا كقيمة وهوية، لا من يحتكرونها
لماذا سيُقتل أوباما؟
ولماذا يقتل الأنبياء والمصلحون؟ قد يمر مار من هنا ويدعي بسذاجة أنني رفعت أوباما إلى مصاف الالهة والقديسين، لكني سأصادر على هذا القول الذي لم يقال بعد، وأقول أنني ألعب مع وعد أوباما، وأفكر في النبي المصلح الذي لم يظهر بعد في وطني، وأداعب خيالا نسى الأنبياء والأديان والمصلحين، وسحقت قدراته تحت ضغط الفساد المنتشر حوله، إن الاهتمام بأوباما هو الاهتمام بالأمل الذي فقد في مصر وبدأت تظهر بوادره في أميركا
قد تقلق أسرة أوباما عليه، وقد يخشي البعض من هلاك أول رئيس ملون، لكن.. مقتل أوباما لن يكون بسبب ألوان، بل بسبب سعي أهل السذاجة والتسطيح و أصحاب المكاسب من العهد السابق إلى قهر هذه الدعوة.. فهناك في أميركا من يريد رواج الشعبوية التي تبقى شباب أمتهم في العراق، والتي تحرك الخوف داخل نفوس الشعب فيسهل السيطرة عليه، وهي التي تمارس عملها بسذاجة، وهي التي أعطت الشهرة للتافهين كي يسوق الاعلام صناعته
**
رجل الأمة
في الوقت الذي يتحول فيه أوباما لدى البعض إلى أمل لإصلاح ما فسد، وإعادة العقل إلى الأميركيين، بعيدا عن خرافات الرئيس الملهم بوش، نجد بلادنا تخطو بتهور نحو نفس المأزق الأميركي، المأزق الذي يولد حالة من التواطؤ غير المدبر بين الاعلام والجماهير والسلطة السياسية، تواطؤ يهدف إلى أن يكون الكلام المباح بين هذا المثلث هو الكلام التافه، وأن تتحول القضايا الكبرى إلى فرقعات، وأن تعلو قيمة الهوس بالاعلام وصناعة النجم على تكريم المفيد وإظهار النافع، نحن الآن في مصرنا الحبيبة، بدأنا في لعبة قذرة يتحالف فيها الإعلام مع الجمهور مع السلطة السياسية، الجميع يتواطأ على عدم مواجهة المشاكل، وعدم البحث في جذورها مؤمنين في ذلك بأنه لا يوجد حل، وان نقل القضية إلى قضية أخرى وتسطيحها هو الراحة للجميع
ـ بمعنى أن نجد في حملات تشبه المرأة بالبونبونة المغلفة، وتدعو لترك المواقع الاباحية.. سببا قويا في انصلاح حال الشباب، وانها ستحمي الجميع وتهديء نار المجتمع
ـ ـ بمعنى أن تتحول حادثة في الشارع لفتاة تستخدم عصا مكهربة في شجارها، إلى وصلة ردح وتشهير بها بعد أن ادعت أنها ابنة عميد شرطة، وبعد أن يتضح ان هذا غير صحيح، نجد من يلخص القضية في ابعاد أخلاقية متصلة بالفتاة وسوء أدبها.. وذلك بعيدا عن مشاكلنا الحقيقية مثل غياب الحل او معرفة التصرف السليم حين نقع في هذا المأزق لحظة تصادم سيارتان.. فهربنا من الحل إلى اللغو والتفاهة
ـ ـ ـ بمعى أن تختفي أسباب قضية التحرش وكيفية مواجهتها لتتحول إلى حالة إعلامية تتمحور حول فتاة، وتتعالى صيحات التخنث تارة، وصيحات ادعاء السذاجة والاتكال على صورة جان دارك المصرية ـ أو حتى الاسرائيلية ـ تارة أخرى، ويغيب التعامل الجذري إلى الأبد، ويظل الأمر على ما هو عليه
--
المشكلة الحقيقية.. أنه لن يظهر من بيننا لا مصلح ولا نبي، ولا حتى أربعيني أسمر يحاول طرح فكرة التغيير، لأننا تقريبا اخترنا التفاهة مهربا من التفكير في جذور مشاكلنا اللانهائية

Wednesday, October 22, 2008

عن أول قضية تحرش وصناعة الأمازونيات

محاولة لهز الكلوب بدلا من تهشيمه

بعد ان تابعت قصة المخرجة الوثائقية نهى رشدي صاحبة أول قضية ضد التحرش، تذكرت لا إراديا شيرين صاحبة العصا الكهربائية الشهيرة.. فتاة شارع فيصل التي عوملت
بطريقة التجريس والتشهير بشكل يثير الإحباط، فبدلا من التفكير وقتها في اسباب استعانة فتاة بهذه العصا السحرية، وأسباب ادعاءها بأنها نجلة عميد شرطة، وكيفية مواجهة هذه المواقف في شوارعنا حين تقع مصادمات بين السيارات.. اتجه الجميع إلى التجريس والتشهير بالفتاة كأنهم يؤدون رقصة وثنية حول صنم أحول
في قضية المخرجة نهى رشدي التي جرجرت المعتدي على القسم في موقف بطولي لايمكن انكاره، اتجه الحدث إلى اتجاه مصري خالص.. وهو التجريس والوعيد للمتهم، على طريقة: هات الكرباج عشان أضرب ابن الكلب ده ويكون عبرة لمن يعتبر
هكذا تحدث الاعلام.. فتاة تقف ضد مجتمع متخلف يحض الفتيات على قبول التحرش والرضا بنصيبهن من اللمسات وغير ذلك.. وتحولت القضية إلى.. يا فتيات مصر اتحدن، واتخذن سبيلكن إلى تقليد نهى، وعلى الجميع امساك الأجراس لتجريس أي متحرش، وعلى رجال الشرطة الانتظار في أقسامهم انتظارا للفتيات وهن قادمات برؤوس المتحرشين، وعلى الجياع الحاقدين على أسيادهم أن يتحرشوا بالفتيات المعفنات المستضعفات

كيف تختار الفتاة التي تتحرش بها؟
بعيدا عن نهى رشدي.. أتصور مشهدا آخر يتحرش فيه شاب أخرق بجسد أمرأة موظفة بدينة مصابة بأمراض الدنيا لكن الله أعطاها جسدا يحرك مشاعر المشوهين.. كيف سينتهي الموقف؟ سينتهي نفس نهاية الشاب الذي خطف حقيبة فتاة محجبة بسيطة، فجلست تبكي في هستيريا حتى انطلقت سيارة أحد السكان ليأتي بحقيبتها من الشاب بعد تأديبه بعلقة ساخنة، أتصور فتاة أخرى وهي صديقة قديمة تعمل في وظيفة محترمة ومعرضة فعلا للتحرش في أي وقت، واتذكر انني كنت أسير معها في الشارع وانتقلت لي مشاعرها حين تلقت تعليقا عابرا من صبي أحمق ظن انها تسير بمفردها، أتصور هذه الصديقة وهي تحاول ضبط أحمق آخر تجرأ وتحرش بها، اعتقد انها قد تتعرض لتمزيق ملابسها، وسيهرب الاخرق حتى حين

صناعة الأمازونيات
لا أدري ما هدف من يروج لعبارة خدي حقك بإيدك .. هل انتهينا إلى هذا الحد؟ ردود فعل بعض الفتيات والنساء المشجعات على الاقتداء برمز البطولة نهى رشدي تثير الحيرة، و لا أعرف ان كان هدفهن هو رفع الادرينالين الى أعلى مستوياته لدى الفتيات وخلق أمازونيات متحفزات ضد الرجال، أم أنها مؤامرة مع جهاز الشرطة لتقليل تواجده في الشارع عدا في كمائن الشرطة والمظاهرات ومحاكمة هشام طلعت مصطفى؟
في الماضي حين كنا نلعب في سن الابتدائي، كانت بعض الفتيات يستخدمن عبارات من نوعية.. امشي يا غلس، روحوا العبوا مع الولاد، انتوا رخمين، أنا هقول لأخويا... وبذاكرة حديدية أتذكر أن نسبة 90% من هذه العبارات كانت مجرد تماحيك ومناوشات وتنمر متبادل من الطرفين، أو انعكاس لنرجسية متأصلة تدفعنا إلى الضحك
إن إيجاد هذا الحس الأمازوني، سيعمق مأساة فتيات يعانين من صراع بين الاستقلالية و الوحدة، بين النظرة المتعالية إلى الرجل على أنه حيوان تحركه غرائز و رغبات دنيئة، وبين تأسيس علاقة سليمة مع زميل أو صديق أو رئيس أو حتى زوج ودود
كان يقال في أتوبيس المدرسة : البنات البنات.. أوسخ الكائنات ، وترد الفتيات : الولاد الولاد أقذر الكائنات.. في تناص مع شعر صلاح جاهين
أعتقد أننا ما زلنا نلعب نفس اللعبة حتى الآن.. وربما نضيف إليها لعبة أخرى تلعبها فتيات الطبقى الوسطى والعليا، ولن يشارك فيها فتيات الطبقات الأدني، لعبة قد تلعب بطريقة كيدية في المستقبل القريب إن شاء الله... وكل هذا ضمن لعبة الاعلام المصري حول الشباب اللي يفرح

بنت الجامعة الأميركية
ولأن محامي المتهم كان يمثل الرجعية بصورة غير مسبوقة، فقد استخدم إشارات وعبارات عن كون المدعية من خريجات الجامعة الأميركية وانها من سكان مصر الجديدة، أي أنه يريد أن يصل إلى أن هناك اتجاه للتشهير بالمتهم والتجني عليه من الناحية القضائية، من أجل استخدام القضية إعلاميا، وأن وراء الأمر حسابات طبقية استخدمته ككبش فداء
وبعيدا عن حكايات المحامين وحساباتهم، فهل لو كانت الفتاة التي تعرضت لهذا الحادث و اوصلت المتهم إلى السجن فتاة أخرى من أي محافظة مصرية، أجرت إجراءاتها في سرية دون مراكز حقوقية أو دعم من صحافيات يخشين أن يكن في مكانها، وأصحاب حملة لسه فيكي رجالة يا مصر.. أقول لو كانت نهى فتاة قروية اتخذت إجراءاتها في سرية دون اتصال بالاعلام.. هل كانت ستكون في هذه المكانة؟ نهى كانت مؤهلة لهذه المكانة.. حتى أنها في لحظة الحادث استخدمت كلمة
اتحرش بي جنسيا وهي تحدث المارة في الشارع، وهي مكانة لن تصل إليها فتيات أخريات.. لسن في جرأة مخرجة ولسن بوعي فتاة من الجامعة الأميركية، ولسن من سكان مصر الجديدة
أنا مش ليلى.. انا نهى
فتاة بميت راجل، في إشارة إلى نقص هرمون التستسرون لدى الرجال الذين يتابعون التحرش دون تدخل

على هامش القصة
ـ
حسب رويترز أنه : وقالت المصادر القضائية ان محامي جبريل قال للمحكمة ان الشريعة الاسلامية تقبل بشهادة رجلين أو رجل وامرأتين لكن المحكمة اعتمدت على تقرير تحريات كتبه ضابط شرطة تضمن شهادة أصحاب متاجر في الشارع
وهنا أتساءل عن هذا التعليق الغريب من المحامي الأغرب، فإما أنه فعلا لا يكاد يفقه شيئا في الشريعة الإسلامية التي من المؤكد أنه درسها في سنة تانية حقوق، أو ان هناك حالة إعلامية أوجدت هذا التعليق محشورا في متن التقرير على لسان المصادر القضائية، كدليل على رجعية المحامي التي لابد انها تتواءم مع رجعية المتهم والمجتمع المعادي ـ بالضرورةـ لتصرف الفتاة كما يلمح البعض هنا
فالشريعة الاسلامية تأخذ بشهادة أي شاهد بل قد تقدم شهادة المرأة على الرجل..
إقرأ هذا الرابط .. ومسألة رجل وأمرأتين هذه في حالة الاشهاد وليست الشهادة، وفي حالة من حالات التعاملات المالية، وهناك اجتهادات تجاوزتها لأنها على حد علمي تخيير للدائن، عموما ربما يكون هذا التعليق ضمن باقة الرجعية وطرائفها، فهو إما محامي رجعي طريف فعلا، او انها عبارة استخدمت في الموضوع وتم تصديرها من أجل تكامل الحالة ورسم الصورة المطلوبة
ـ
أول قضية تحرش : لا أدري هل أنا مغيب أم أن لدي مشكلة مع القانون؟ حين سمعت العبارة المستخدمة في الاعلام من إنها القضية الأولى من نوعها، درت حول نفسي دورة كاملة، وتذكرت ما قرأته في مجلدات أحكام المحاكم الأهلية وتحديدا في عام 1913 حين لفت نظري طعن مقدم في قضية هتك عرض ومذكور فيه اسم الفتاة والمتهم، كما قرأت أيضا في أعوام تالية حكم في قضية طفل لم يتجاوز السابعة تعرض لهتك عرض، والأسماء مدونة في المجلدات بأسماء القضاة والمحاكم
إذن فنحن منذ عام 1913وما بعدها ـالفترة التي كنت أطلع فيها على المجلدات ـ نلجأ للقانون، ولنا ان نتخيل عقلية المجتمع في هذه الفترة البعيدة، وان نتخيل أن الفتاة التي ذكرت اسمها في الوثائق كانت مصرية بسيطة، ولم تخش الفضيحة، ولجأت للقانون، لكن المثير أن أحدا لم يعتبرها بطلة في هذه الفترة السحيقة، منذ أكثر من 95سنة
إذن لماذا اعتبرها الإعلام أول قضية من نوعها في تاريخ مصر القضائي، رغم ان الحكم صدر كجريمة هتك عرض تقليدية ؟ علما بأن هناك مسودة مقدمة لقانون ضد التحرش، وان مصر شهدت تماديا في هذه الحوادث مؤخرا.. هل هي صناعة حالة..؟ هذا ما كنت أقصده
عدو المرأة ومحامي الشيطان
حين ذكرت تعليقا بسيطا على هذا الحكم التاريخي غير المسبوق!!!!!!! تلقيت ردا قويا أشبه بلكمة من أحد أبطال ملاكمة الوزن الثقيل.. كانت العبارة كالآتي : يعني إيه يا عبدالرحمن.. هو انت عايز البنت يتحرش بيها وتروح تطبطب عليه.. وأعقب هذه العبارة المتجنية وصلة من الحديث النسوي الفخم الذي لا يرى إلا صدرا عبثت به أيد قذرة
في مثل هذه المواقف يسمع الناس صوتك من مقام خالف تعرف الموسيقى.. بينما أنت تتحدث عن قضايا أخرى، عن صناعة الحدث إعلاميا لخدمة أهداف أخرى، عن رضا الدولة بهذه الحالة التي توكل فيها بعض المهام للحقوقيين والاعلاميين لرفع بعض الأعباء عنها، عن صناعة أبطال لم يكونوا ليصبحوا ابطال لولا أنهم من نخبة، عن محاولة التشهير بنماذج كفتاة فيصل أو المتحرش الخسيس لخدمة بيانات وأنشطة تعدها المراكز الحقوقية وفقرات في الصحف والبرامج الفضائية، عن حالة المجتمع المصري بما فيه من بغضاء، عن الحس النسوي الذي تحركه أبعاد نفسية انتقلت للاعلام. كل هذه المسائل تحركت دون أن أعرف لماذا مد المتحرش يده إلى صدر فتاة في مصر الجديدة؟ ولماذا يتحرش المتحرشون في أماكن أخرى ..؟ وهل التحرش فعلا يعكس علاقة الرجل بالمرأة في المجتمع كما يدعي البعض، أم انه يعكس علاقة أفراد المجتمع ببعضهم على حد سواء؟
>>>>>
تحديث 30-10-2008
لاحظوا أيها الأعزاء الصراع الذي تفجر مؤخرا في الاعلام بين إحدى المحاميات الحقوقيات ونهى رشدي حول جنسية الأخيرة.. أليس هذا احد نتائج تلك الحالة الفقاعية التي ظهرت حول هذه القضية؟ ألا يبرز هذا ان القضية كانت استعراضا في الاعلام، ونضالا مسرحيا ألقى بالقضية الرئيسة بعيدا عن أسبابها الجذرية؟ ألا تروا أن المشهد الآن بما يحمله من تسطيح هو أقرب إلى عرض مسرحي ماسخ، ابتعد بنا عن قضيتنا الرئيسة؟ هذا ما كنت أتحدث عنه.. لقد بدأنا بالتفاهة، وانتهينا الى التفاهة
غنوا معي : القرار.. والجواب

Tuesday, October 21, 2008

بين الهواية والاحتراف... أمواج من البشر

تنويه.. وتنزيه : الأحداث متشابهة ومتشابكة، تفتقد التزييف و التزيين والتزييت
مررت منذ أيام بلافتة تقول... العالم كله ضدك، فأجابهم : وأنا كمان ضدي
من بعيد.. سمعت صوت النبطشي ينادي : لسانك حصانك، ان صنته صانك، وان هنته هانك
**
كانت محاولة طيبة ـ وموفقة ـ حين نفخت نحو السماء بغرض تحريك السحاب.. أكاد أقسم أني شاهدت السحاب يتحرك فعلا باتجاه الشرق، علما بأنني كنت انفخ ناحية الغرب، في هذه اللحظة التاريخية هبت صديقتي التي ملت زفراتي الغاضبة وتحدثت بلغة خطابية ركيكة عن سبب توجه السحاب نحو الشرق، و أكدت بلهجة واثقة أن السحاب لن يتجه أبدا نحو الغرب، فالسحاب في مذهبها لا يتجه إلا شرقا أي ناحية القبلة. و سرعان ما سقطت مزاعمها حين تحول السحاب فجأة نحو الغرب، رأينا المشهد سويا، ولما تحطمت أمالها قامت واحتجت واعتبرت ذلك من العلامات الكبرى، وقتها فقط أفاقت وأدركت أننا ما زلنا داخل جامعة القاهرة، وأن حولنا مجموعة من المخنثين يراقبوننا بفضول المراهقين، هدأت وعادت إلى صوابها، واعتبرت زفراتي مجرد امتعاض من وجودها، ونسيت أمر السحاب
**
منذ فترة لم أتلق مكالمات عجيبة، ولم أرى أرقاما غريبة أو أرقاما بيضاء من غير سوء، الآن تحدثني الزميلة الفاضـلـة التي لم/لن أعرفها، قائلة : إنت هاوي؟
لم أعرف ما هو الفرق بين الهاوي والمحترف.. هل هو التفرغ؟ أم أنها الغلاسة كما ذكرت لي في حديثها الغلس؟
اكتشفت مؤخرا أنني لست غلسا، ولا بد أن أنوه هنا إلى أن الغلاسة هي المرادف الرقيق لكلمة اقسي وأعنف، وحين لا تكون غلسا، فأنت ـ كما اتفقنا ـ لست محترفا، وللمحترف فضل كبير على الهاوي، ويشاع عن أصل الهواة أنهم كانوا قد سقطوا جميعا منذ زمان بعيد مع النيازك ولم يجدوا من يضع لهم تعريفا إلى اليوم، فاختاروا التشتت بين البلدان، ولم يعد لهم مكان في القرن الـ21 حسب قوانين التجارة العالمية
**
وحين يقول القائل.. أنا أعمل كهاوي، فتأكد أنه في قمة الاحتراف، و أن احترافه هو الذي يدفعه إلى هذا الادعاء والتمسح في الهواة المساكين.. لا أدري ما الذي ذكرني الآن بوزير الثقافة المصري!؟ ولماذا بدأ عبده الاسكندراني الآن الغناء داخل رأسي ؟ هل هو مزاج النهاوند وتحركات العُرب الموفقة!؟ أم هي كلماته الحكيمة التي تداعب خيال المستمع النرجسي
**
العبد قال للشيطان : جاي تضحك على دقني وانا راجل استاذ.. احسن لك تفارقني لأديك بالعكاز، مش عيب لما أطوح واتمرمغ في الطينة.....الخ، كان حوارا طويلا استضافته قناة الحكمة بين الشيخ محمود الحسيني والعبد الصالح الذي أخفت الكاميرا ملامح وجهه وأظهرته كأنونيموس تقليدي، مخالفة بذلك قانون النشر الإعلامي الجديد
**
أخرجتُ الكاميرا الجديدة المنحوسة لأصور اللافتة، قرأتها مرة اخرى قبل التصوير، كان مكتوبا عليها ... قال لهم : أنا ضدكم، فأجابوه : وإحنا كمان ضدنا.. أعتقد أنها اختلفت أو تغيرت أو تبدلت أو....، لن أصورها

Sunday, October 19, 2008

ليلى وكيف نصنع واقعها

أتذكر الآن الظهور الأول لشعار كلنا ليلى وكيف أعلنت عنه منظمات الحملة في العام 2006، ما جذبني وقتها إلى الموضوع هو عشقي لفكرة إلقاء كرسي في الكلوب، و قلب الطرابيزات، ورغم أنني كنت أعلم منذ البداية أن هذا ليس هدف الحملة أو منهجها، إلا أن وضوح الهدف منذ البداية حول الحديث عن المسكوت عنه، وفكرة إطلاق صرخة غضب أو ضجر من كل ما يحدث حول الفتاة والشابة والسيدة في مصر والوطن العربي.. كل هذا كان جاذبا وشيقا في حد ذاته
**
استفزاز يدفع إلى تحرش وتنمر
لقد كانت ليلى من الذكاء بحيث لم تخسر قضيتها في معاداة أحد، بل أتذكر دعوات إيمان بلو المتكررة للشباب من أجل المشاركة، أعتقد أن هدفها هي و زميلاتها آنذاك كان ـ ومازال ـ الابتعاد عن شبهة تحويل الحدث إلى يوم نسوي تقليدي، يقف فيه الشباب خارج الحجرات للتلصص أو إلقاء الحجارة
وتذكرني هذه الجملة الأخيرة برد فعل المتحرشين في شوارعنا... حين يشعر الشباب بأنهم خارج الحسابات وانهم مستبعدون وليس لديهم إلا المراقبة أو المتابعة الغاضبة، فيتجهون إلى الاحتكاك البغيض،
كرد فعل لما يظنوه استفزاز انثوي.. من بهرجة الملابس، إلى تعمد استخدامهن لغة اقصائية اتجاه الرجل،..الخ
لكن كانت ليلى منذ البداية من الطيبة بحيث حاولت إشراك الشباب وإيجاد علاقة سليمة توضح ان جميع الأطراف مشتركون في نفس الهم، بدلا من تحويل الشباب إلى متفرجين محبطين
**
كرسي في الكلوب
حين استخدمت تعبير كرسي في الكلوب في الفقرة الأولى، لم أكن أعني إلقاء كرسي باتجاه الرجال أو الذكور، لكنه كرسي ألقى على الصامتين جميعا، وهو ما يدفعني إلى التفكير في فكرة خطرت في بالي وقتها منذ عامين، هل إذا قامت مبادرة تستهدف مشاكل الذكور ستلقى التأييد والاهتمام؟
عموما.. أعتقد أننا جميعا لا بد وأن نخرج من الشكل التقليدي لتناول آلام الإنسان على أساس النوع، فبدلا من تسليط الأضواء على ألام الضحية يجب التركيز على أسبابها الموضوعية، و الخروج من فخ تصنيف الواقع إلى ضحية وجاني، فلا توجد ضحية كاملة ولا جاني كامل، فكل يحمل في تكوينه جزءا من الآخر.. هذه المعادلة أظن أن حملتنا اليوم تحاول تطبيقها بصورة ما
**
ليلى حين تصنع مشاكلها
من المؤكد ان الذكور سوف يكتبون بمنظور مختلف عن الإناث... ما أردت التعرض له هنا هو كيف تشارك ليلى في صنع مشاكلها، وكيف تفقد تعاطف أو تأييد من حولها
منذ أيام كنت في محطة مترو أنور السادات، وحدث أن تعطلت كافة ماكينات الخروج تقريبا، وبدأ الرجال في القفز فوق الماكينات إلى الخارج، لكن كان رد فعل إحدى النساء من صاحبات السحنة الموظفاتية، هو الضرب بيد قوية على الماكينة والصراخ بحالة هستيرية، لتنتقل الهستيريا إلى سيدة أخرى.. ثم أعلنت الأخيرة عن سبب هذه الهستيريا، حين قالت : اعملوا حاجة في المكنة دي، طب الرجالة بيعرفوا ينطوا من فوقيها احنا نعمل إيه؟؟؟
تلقائيا بدت هذه المرأة وصاحبتها المتنمرة في أعين الجميع بمظهر الغليظة المتوحشة، لأنها ابتزت واستفزت الواقفين واتهمتهم بالتواطؤ لصالح الذكور، وهو ربما ما لم يكن في مخطط أي منهم، لكنها أعطتهم اقتراح ومبرر للوقوف ضدها، وبالفعل تلكأ العاملون أمام الماكينات في الاستجابة لها
كان يكفي من المرأة أن تشير إلى تعقد الوضع مع طلب الحل.. دون هذا السيناريو السابق
**
غياب فكرة احتواء الآخر لدى الرجل والمرأة
حين أفكر في أغلب شكايا المرأة والفتاة التي يتناولها البعض.. أجدها تتمحور حول ما تتعرض له من : تحرش.. تطاول.. استهزاء.. إقصاء.. وأنا أعلم أن رغبة القائمين على هذا اليوم هو الحديث عن القهر والتضييق، لا تلخيص المشاكل في موضوعات كالختان او التحرش فقط، فهذه مظاهر لأسباب
لكن ما هو أهم أنك قد تجد أحيانا بعض ردود الأفعال التي تقلل من هذه الآلام، وتعتبرها مشكلة عامة.. وحين أفكر في السبب وراء هذا التصرف، أجده يتلخص في وقوع من عرضوا قضيتهم في فخ العرض الاستفزازي للقضية، او التعامل الاستفزازي بشكل عام مع الآخرين.. بل ومع الذات أحيانا
ففكرة أن تخرج الأنثى لتحاول تأكيد.. أنها أنثى بما يتبع ذلك من تصرفات، هي فكرة قد تدفع الطرف الآخر ـ المحبط ـ إلى التحرش.. التطاول.. لإحساسه بالاستبعاد، وانه خارج المعادلة، وانه حوصر في موقع المراقب
أعتقد أن المشكلة الحقيقية ليست لدى ليلى حين تصنع مشاكلها فقط، ولا عند الرجل الأخرق الذي سرعان ما يتجه إلى الانتقام، بل لدى كلاهما معا
حين يبتعد الرجل عن التعرض لأصل المشاكل وينتقم لمحاولات تحييده، و حين تبتعد المرأة عن التركيز على المشكلة وتتجه إلى التركيز على ارتباط المشكلة بالنوع وكأنها احتكرت الألم
فنرى رجلا ينتقم حين يشعر بتحييده أو استبعاده، وامرأة تبتعد عن أصل المشكلة وتركز على أثرها عليها كأنثى
--
ما أزكيه في يوم كلنا ليلى، هو أن الفكرة قامت على احتواء مشاكل الأخر، فالمطلوب هو أن تكون القضية هي الطرف الآخر، لا أن يتحول الطرف الآخر إلى قضية
ليلى تصنع مشاكلها حين تصر على أن تضع الرجل كأصل للمشكلة أو حين تتعامل معه كمتآمر، والرجل يتحول بالفعل إلى مشكلة حين ينساق وراء هذه الصورة، ويبدأ في الدفاع عن وجوده والانتقام من محاولات تحييده وإقصائه
--
لا بد أن أضع هنا فقرة في الختام أشبه باستدراك.. هناك نماذج نسوية تخفق في التعامل مع المشاكل التي ترتبط أكثر بالنوع، حين تبدأ في ابتزاز الآخرين للتكسب من هذه المشاكل، أو حين تحاول إبراز ذاتها عن طريق هذه المشاكل النوعية، أي أنها تحول مشاكلها إلى سبب وجود، وبالتالي فهي ليست في حاجة إلى الرجل أصلا، وربما ليست في حاجة إلى حل هذه المشاكل، بينما تستمر معاناة أغلبية بنات جنسها من هذه المشاكل
وأنا هنا أربط النوع بالمرأة، لانعدام الاهتمام بمشاكل النوع لدى الرجل تقريبا
**
لا اريد أن أقع الآن في هذه الفقرة الأخيرة في فخ الدروس المستفادة، لكن أريد أن أشير إلى أن الأزمة الرئيسية في مشاكل المرأة والفتاة، هي اننا في هذا المجتمع لم نتحاور حول المشكلة جيدا بقدر ما نعطيها أسبابا تآمرية قد تقصى بعض الأطراف، والجميل في ليلى انها حاولت ان تبتعد عن هذا الطريق المسدود

Friday, October 17, 2008

أشقاءنا مكين و بوطين و صقروزي

قليل من الفصام لا يضر
الاخوة الأشقاء في العروبة
اليوم نحكيكم عن قضية تهم كل عربي غيور على اهله وعشيرته من بني العروبة، كيف ما قلت بالماضي، كعرب لنا أشقاء في كافة اصقاع الأرض، في أوروبا وفي أفريقيا السمراء، ومانقولوش أبدا السوداء كيف ما يقول الاستعمار
والامبريالية البائدة، وهي ان شاء الله بائدة كيف ما شفتم في انهيار الاقتصاد الأمريكي على يد بوش وامثاله
أقول انه لنا أهل وعشيرة في خارج ما يعرف اليوم بالعالم العربي، أو كيف ما يقول الاستعمار والامبريالية البائدة الميدل إيست، الميدل إيست هذا خربطوا بيه كل شيء، يعني كنا بالماضي شرق، اليوم قسموها شرق اوسط وأدنى وأقصى
أقول إنه في الماضي قولنا انه شكسبير أصله
الشيخ زبير وهذا اكدته الأبحاث انه الشيخ زبير أصله من البصرة، كثير من اللي اصولهم عرب يتنكرون لها اليوم.. كيف ما يستعر شقيقنا الأسمر الأفريقي المسلم أوباما من أصله، وهذه عقد نقص عند البعض من اصولهم
بعض الرؤساء اتأكدنا من أصولهم و راح نكشفوها اليوم


مثلا صديقنا الرئيس ساركوزي يقولون انه من اصول مجرية من أبوه ويونانية من أمه، لكن اللي يفتش راح يعرف انه الاسم والتحليل اللغوي يفضح هذه الأكذوبة، المعروف انه الصقر يتشبه بيه الرجال اللي يجيبو الفخر لقبايلهم، مثل صقر قريش، وغيره من عيال القبايل.. وساركوزي ماهو الا صقروزي وهي اصلها صقر لكنها اتحرفت واخذت اسم النسب في اللغة المجرية، لغة ابو الرئيس الفرنسي
نشوف الرئيس الروسي السابق نلاقيه من أصول عربية بعيدة، وانه فيه دماء عربية واضحة من الولاة اللي كانوا في القوقاز جنوب روسيا، وكان يلتسن اللي قبله قوقازي او مغولى خالص منتذكرش، لكن بوتين اصل اسمه أبو طين، أو بوطين كيف ما يقول العربان في البادية على الغني .. هذا رجال عنده طين أو أرض زراعية
الجد الأكبر للرئيس الروسي كان صاحب أراضي في الاستبس فسموه أهله بوطين، وكان هذه التسمية معروفة عن الداهية الشهير اللي اسمه راسبوتين اللي أصلها راس بوطين
المفاجأة الكبرى اللي نفجرها اليوم انه المرشح الرئاسي الأمريكي امام شقيقنا المسلم الأفريقي أوباما هو المرشح مكين، له أصول عربية واضحة باسمه، والنسابة في اوروبا يعرفون انه اجداده كانوا عيلة حسب ونسب واصحاب كلمة في بلاط الملوك، ولذلك سموا جده الكبير مكين لأنه مكين عند الملوك .. وعيلته اللي سمته بهذا الاسم فخر وعز بعد ما مسح خزي وعار هروبهم من الاندلس

Wednesday, October 15, 2008

القبض على صاحب حملة كلنا لها بتهمة الغش التجاري

المتهم حاول تقليد شعار حملة كلنا ليلى فسقط في يد العدالة
مدون مشارك في الحملة يؤكد : الشعار الأصلي مشهور ولا يمكن تقليده أبدا


ألقت قوات الأمن اليوم القبض على أحد مرتادي موقع بلوغر بتهمة الغش التجاري وتقليد شعار حملة تدوينية بدون تصريح، وكان المتهم قد صمم شعارا يحمل اسم كلنا لها على غرار شعار حملة كلنا ليلى، وبدأ في ترويجه بين المدونات بهدف التشويش على الحملة الأصلية
وكانت قوات الأمن المصرية قد اقتحمت فجر أمس مقر حركة كلنا لها المحظورة، وضبطت كميات كبيرة من شعارات كتب عليها كلنا لها، إلى جانب كميات كبيرة من المنشورات المعادية لحملة كلنا ليلى، وعدد ثلاثة كيلو حشيش للاستخدام الشخصي بحيازة احد أعضاء الحركة
ويقود المتهم الرئيس ويدعي حنفي شبكة من مرتادي موقع بلوغر، وكان ينوي القيام بحملة مضادة لحملة كلنا ليلى التي حققت نجاحا ملحوظا مؤخرا
وأدلى المتهم بتفاصيل هامة عن لقاءات أعضاء حركة كلنا لها وأهدافهم من ترويج المنشورات والشعارات المضادة، وذكر أنهم كانوا يهدفون إلى الاستيلاء على موقع كلنا ليلى وتحويله إلى مقر جديد لحركتهم المزعومة
وذكر بيان رسمي لوزارة الداخلية انها ألقت القبض على مجموعة من الأشقياء اعتادوا في الفترة الماضية القيام بأنشطة محظورة على الانترنت وتقليد شعارات الحملات الكبرى والإساءة إلى القائمين عليها
ومن ناحية أخرى فقد أصدرت حملة كلنا ليلى بيانا توضح فيه ملابسات الحادث، قالت فيه : أن الحملة قد تعرضت مؤخرا إلى محاولات لتشويه شعار الحمله بواسطة مجموعة غامضة، وتحويله من كلنا ليلى إلى كلنا لها، إلا أن أعضاء موقع بلوغر سرعان ما أدركوا الفرق سريعا، وتصدوا لهذه المحاولات، مما أثار أعداء الحملة ودفعهم إلى توزيع منشورات معادية
وقال أحد المدونين المشاركين في حملة كلنا ليلى : الشعار الأصلي مشهور ولا يمكن تقليده أبدا، وقد اكتشفت تزييفه من النظرة الأولى
وتعد حملة كلنا ليلى من أهم الحملات التي تدار سنويا على الانترنت بهدف الدفاع عن حقوق المرأة إزاء المظالم التي تتعرض لها شريحة من النساء في الوطن العربي، ويشارك فيها سنويا عدد كبير من المدونين الذكور والإناث على السواء منذ أن أنطلقت لأول مرة في عام 2006
--
Note:Please have a sense of humor
:)

Tuesday, October 14, 2008

عراف آخر زمن

وقال لي أمامك سكة سفر، لكنك لن تسافر، فقط ستتجول في دائرة ذات قطر طويييييييل، ستدور حول المركز مسافة عشرين كيلومتر، ثم تقف، فتسأل الرجل في الورشة : يا عم.. هل بإمكاني أن أصور زوجتك وهي تعمل معك؟ فلا يرد، فتقول: طب.. هل بإمكاني أن أصور ابنتك وهي تعمل معكما؟ فيتركك ويتخذ طريقه داخل الورشة المظلمة، ثم يهرول ناحيتك وبيده أداة حديدية غليظة، تصرخ وتجري، ويفسح لك الناس الطريق على غير العادة، تغادر بولاق بسلام إلى تاكسي ينطلق بك إلى الزمالك
عاتب عليك يا بدر في طلعتك بدري
طالع في غير موعدك قصدك تشوف بدري
الليل نسيك يا بدر لما رأى بدري

"محمد الكحلاوي"
تجتمع بأعضاء التنظيم، ثم تتحدث إلى نفسك.... حين جلسنا آخر مرة لنحصي العمليات التي قمنا بها مؤخرا، وجدت أن لدينا حصيلة جيدة، حتى أنني فكرت في ترقية عصام إلى رتبة سيغان الوف.. مجلس الشوري، المسرح القومي، مصانع المحلة، .. عمليات ناجحة أردنا بها القضاء على بؤر الفوضى والتخلف، أردنا أن يفيق الناس من غيبتهم
القبض على الفنانة الراحلة سوزان تميم لمحاولتها الاعتداء على هشام طلعت مصطفى في السجن
ها ها ها .... هكذا تكون العناوين المثيرة، أظنهم الآن يبحثون في قبور الموتى عن منفذي عملياتنا المباركة، من يتصور أن عمليات التحرش الجماعية كانت لنا يد فيها
لم نكن نريد إلا أن يفيق الناس، ويفكروا، ويتدبروا، كنا كمن يحي الموتى بعد ألاف السنين من موتهم
--
يلقوك على الأريكة.. تنام ساعة هاربا من دخان اسود غطى سماء الحي، ترى أستاذك في مدرسة ملحقة المعلمات بمدينة المنيا، يذكرك بعبارة قالها لك منذ سنوات طويلة، لا تبدأ بالصعب كي لا تكره السهل، تستيقظ، تتجول في شارع ملك مصر والسودان سابقا، ومنه إلى الجامعة، فترى أساتذتك وقد رحلوا، والطلبة قد ولوا... لا أحد غيرك
يا مصر يا قلة يا بؤجة يا تفاحة وعصير
في الضلة واقفة بفلة على تبن وحصير

"أي كلام فاضي"
--
عند موضع بعض العوامات الراسية، تقف لتتأمل مياه النيل الراكدة، وتدعو الله بفيضان دائم، وخير وفير، تتذكر إخوانك في التنظيم ونهايتهم المتوقعة، وتبدأ في وصلة دعاء طويلة يتراقص أثنائها الشيطان أمامك، يدندن أغنية قديمة طالما أغاظك بها، ويقول : ادعو كما تشاء فلن يجاب الدعاء
لكنك تستمر في الدعاء، تخرج كاميرتك، وتحاول التقاط صورة للشيطان، وتخفق، لأن الفلاش لم يعمل، لكنك ترى في موضع الشيطان صديقتك الانجليزية وهي تحاول تعلم الرقص الشرقي فوق مياه النيل
تعود إلى دارك، وتفكر فيما قاله العراف، وتبدأ في تفكيك ما قاله على أمل الوصول إلى نتيجة

Sunday, October 12, 2008

كيف تعري (...) الصحافة بضمير مرتاح؟

توضيح 13/10: رفعت الموضوع وحولته إلى درافت، بعد ان حذرني صديق من ان لغة البوست قد تثير عداء بعض الزوار تجاه الموضوع خاصة العاملين في الصحافة، وهو احدهم... ثم تلقيت رد فعل من صديقة عزيزة ابدت ضيقا بالمحتوى، وتفهمت رأي كل منهما، خاصة انني كنت متردد في نشره
الآن أعيد نشر الموضوع مرة أخرى بهدف واحد، وهو طرح فكرة تدعو القاريء العادي إلى عدم الوقوع في هوى كل ما يقرأ، لأن بعضه مفبرك وغير صحيح بالمرة، أما الصحافي المحترف فربما يتلقى دعوة للابتعاد عن التواطؤ بالصمت عن ما يحدث حوله من اعتماد على الفبركة كروتين يومي في الكتابة، وكوسيلة انقاذ تملأ الصفحات، والجيوب أحيانا
لعلي كتبت هنا مرة عن بعض الفبركات.. لا نتيجة هوس قديم بتتبع عورات الناس، لكن نتيجة غضب دائم من البلد، إلى جانب اسباب تتعلق بالتفكير المثالي الساذج، أؤكد ان هذه المثالية الرعناء ليست متكلفة أو مصطنعة بل هي مرض لا علاج له، اما الغضب فله أسبابه
حين أكتب هنا عن الفبركة والسرقة والاستهتار بالقاريء في العمل الصحافي، فهذا من منطلق الكتابة عن المسكوت عنه في حياتنا.. نعم، فمن النادر ان تجد صحافيا يتعرض لهذا الموضوع إلا دفاعا عن نفسه، أو للتشهير بمؤسسات أخرى نفاقا لمؤسسته الطيبة، كما أن ممارسة التواطؤ بالصمت عن هذه الفبركة اليومية سببها أن الصحافي اذا تحدث عنها فأول ما سيخطر ببال المتلقي أنه يتحدث عن مؤسسته، لذا فالصمت أفضل
أمر أخير.. الفبركة ليست حكرا على الصحافة، فهناك ملايين الموظفين في وطننا الحبيب يفبركون مستنداتهم، ويقصون المزعجين الوسواسيين اذا تطلب الأمر، ويتنمرون على زملائهم الجدد لازاحتهم عن الطريق.. لكن كل هؤلاء لا يؤثرون في وعي الجمهور، ولا تتحول حكاياتهم وكتابتهم إلى مادة يتداولها العامة كحقائق، كما أن المفبركون التقليديون في المكاتب والمؤسسات التقليدية لا يطالبون بكل نرجسية بحرية التعبير ولا يناضلون ضد أي نوع من المراجعة أو الرقابة
مشكلة الصحافة أنها بلا رقيب، أو كما قال أحد أصدقائنا، ليس هناك من يراقب جودة المنتج و فحصه ان كان مغشوشا أم لا
لا أدري أن كنت قد أوضحت الهدف.. لكن أتذكر أنني قرأت مرة في إحدى المدونات عن فكرة تتبنى ملاحقة ما يكتب في الصحافة من فبركات ومعلومات مضللة، رغم انني أعلم انها فكرة رومانسية الى حد كبير، غير ان أهم ما فيها انها تعبر عن رغبة في التعرض لما هو مسكوت عنه.. و التعرض لتلك العلاقة المشبوهة بين مادة مزيفة تشكل وعي قاريء لديه استعداد لتناول وجبات التزييف، والانصياع للحس الشعبوي الذي تروجه هذه المادة
الدعوة الرئيسية التي عبرت عنها فيما يبدو بغضب، هي الا تسلم عقلك لما هو مكتوب في الصحف.. كن أعلى من تلك النصوص الحمقاء، واعلم انها سلطة تمارس عليك، وابحث عن المعلومة قبل ان تبحث عن النشوة
هذا وبالله التوفيق
وفيما يلي البوست المشبوه:
-----------------
أعتقد أنني كتبت في العنوان كلمة الصحافة بدلا من الصحافيين، وربما كنت سأستخدم عبارة بعض الصحافيين تعبيرا عن دهائي وقدرتي الخارقة في استخدام اللغة للتجريح مع ترك مساحة للاستدراك، بمعنى أنني قد أرد على المنفعلين قائلا : لا لا أنت لم تفهم العنوان، أنا كتبت بعض الصحافيين، ولم أكتب كل الصحافيين
لكني لم أفعل هذا، وارتكبت فعل فاضح حين استخدمت كلمة الصحافة، فأطلقت التعميم من إسطبل عنتر، كي يركض في سباق التنمر والمشاعر السلبية
**
هناك صديق و.. صديقة، يتحملان وزر هذا العنوان، وهذه المشاعر التي أردت أن أتخلص منها هنا
لقد أدرنا حلقة نقاشية ثلاثية استمرت عدة ساعات تحت عنوان هام هو : مستقبل الصحافة... فبركات وهبل العمل الصحفي.. أهم ما في الموضوع، أنها جلسة غاضبة في موقع خطير جدا، في مقهى البورصة الذي جلست فيه هناك للمرة الأولى، حانثا بقسم عظيم كنت قد أقسمته بألا أجلس هناك مرة أخرى.. لكن مع الصحبة الطيبة تنسى كل هذا
**
بالعامية : فيه أماكن بتعمل حاجة ظريفة، بتخليك تحل امتحان الوظيفة من البيت أو المكتب، وبعدين تبعته على الميل، الحكاية دي اتعملت معايا مرة من سنتين، ومرة تانية من اربع اشهر تقريبا.. بتبقى غالبا حاجات فيها كتابة أو ترجمة، وعايزين يشوفوا أسلوبك
في آخر مرة دي اتطلب مني أترجم حوار مجتزأ من فيلم أمريكاني، بنباهتي وبدعم من صديقي منير البعلبكي عرفت أنه حوار في اجتماع تحرير في جريدة، والريس بتاعهم عايز موضوعات جامدة عشان العدد الجاي
ورسيوا على موضوع اقترحته صحافية من الحاضرين عن الحب الأول، المهم الموضوع قفلته وهما قاعدين في الاجتماع، وخدت مصادرها والقصص من الاجتماع
الريس بتاعها مثلا قال لها قصة حب عجيبة جدا عن لما كان في فيتنام وازاي حب بنت فيتنامية هناك، القصة كان مألفها من خياله، وزميلها التاني قال قصة عن حبه الأول اللي فشل بسبب الفروق الطبقية واعتزازه بكرامته، قصته كمان كانت متألفة
في الختام.. الريس بتاعها فكرها بحاجة مهمة، قالها : متنسيش تغيري الأسامي، وانا هيبقي اسمي كذا، وهو اسمه كذا... زي كل مرة
..
بعد ما خلصت مكنتش مصدق، وقولت : يا ولاد (الـ..)، حتى أنتوا كمان في أمريكا كده، أنا كنت فاكر الكلام ده بيحصل عندنا احنا بس!!ـ حسيت بعدها بغرابة الموقف والامتحان، وكإن البروجكت مانجر لما بعت لي الامتحان كان قاصدها.. وده طبعا كان مستحيل
**
كانت هذه القصة إحدى النوادر التي سردناها في تلك الليلة الكاشفة، صديقتي أخبرتني مرة حين رويت لها هذه القصة لأول مرة أنني شخصية كاشفة، أخبرتها عن ضيقي بالصحافة، أقصد الصحافيين، أقصد بعض الصحافيين، وأنا أقول هنا بعض الصحافيين ـ كما اتفقنا ـ كوسيلة للاستدراك ولاستعراض ذكائي اللغوي.. أقول أن هذا البغض سببه عقدة جعلتني أقرأ الصحف الآن بأعين مختلفة، أفرز المفبرك والملفق، ثم أصاب بنوبة قيء واكتئاب فسرها طبيبي الخاص بأنها أعراض مرض جديد يصيب بعض القراء
**
حين جلسنا أمس، قمت ـ بمعاونة الحضور ـ بكشف مؤخرة الصحافة، أقصد الصحافيين، أقصد بعض الصحافيين، وفعلت هذا الفعل الفاضح لا بهدف التشفي أو التسلي، ولا نتيجة حقد دفين، بل أزعم أنني لا أملك سوى قدر ضئيييييل من المعلومات في هذا الشأن، قمت بهذا الفعل المشين بضمير مرتاح، نتيجة قرفي الشديد من حملة الدفاع عن الصحافة، وحرية الصحافة، ومن تقززي الشديد من صحافيين مفبركين وأفاقين و...الخ يطالبون بحرية التعبير، قمت بهذا الفعل الفاضح كتعبير عن امتعاضي من متأنق يقدم نفسه كإعلامي متنور دون أن يذكر انه صعد على جثث كثيرة
**
اليوم أنا أفهم نفسية المتحرشين وضرباتهم المتوالية في وسط البلد، و شارع جامعة الدول العربية، وكأني أحد أبناء هذه الطائفة المتمردة التي تجوب شوارع المدينة المتوحشة تفتك وتهتك الأعراض
على الصحافة ألا تمر في المناطق المذكورة حفاظا على مؤخرتها من الكشف، فلن ينفعها الاحتشام
وشكرا

Saturday, October 11, 2008


هل ترغب في الحصول على منحة دراسات عليا من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم ؟
يقوم ممثلو مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم خلال شهري نوفمبر وديسمبر 2008 بجولة على عدد من المدن في أنحاء الوطن العربي لعرض فرص ابتعاث الشباب العرب على نفقة المؤسسة للحصول على درجة الماجستير في إدارة الأعمال، والإدارة العامة، والسياسة العامة، والمالية من أرقى الجامعات العربية والعالمية. ينبع هذا البرنامج من إيمان مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم بأهمية تطوير القدرات المعرفية للشباب العربي كي يسهم بفاعلية في مواجهة تحديات التنمية الاقتصادية والاجتماعية للوطن العربي.
لمزيد من المعلومات، وللاطلاع على الجدول الكامل لجولة الفريق في الوطن العربي، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني:
http://www.mbrfoundation.ae/

أنشر هذا الاعلان استجابة لهذه الرسالة اللطيفة التي تلقيتها على بريدي منذ أيام

عزيزي المدوّن،
تحية طيبة وبعد،
بما أن مدونتكم من المدونات النشطة التي تحظى بنسبة مشاركة طيبة، فقد وقع الاختيار عليها، ضمن عدد من المدونات العربية، لتكون واحدة ضمن قائمة التواصل مع المدونين العرب المؤثرين في واقع أمتهم ومجتمعاتهم. ونهدف من خلال هذا التواصل إلى التعريف بالأهداف السامية لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وببرامجها التي نأمل أن تنعكس بالخير على مستقبل الأمة.
وإذ نقدر لكم تعاونكم معنا في نشر رسالة المؤسسة وإتاحة الفرصة لأكبر عدد ممكن من الشباب العربي للاطلاع على الفرص التي توفرها لهم، فإننا نرسل إليكم الإعلان الآتي آملين في تعميمه على من ترغبون، وإن أمكن نشره في مدونتكم المحترمة.

Epitaph lost her blog

We are a group of Egyptian bloggers really bothered by the blockage of the two-year-old blog "Epitaph_87" ( http://www.epitaph-87.blogspot.com/) along her gmail account (epitaph87@gmail.com), since October, 4th , 2008.She has sent you her problem and requests on Google Help Center and Blogger Support, but in vain. We wish that you'd help us retrieve that blog and account and answer the requests of our fellow blogress, sending you from (epitaph_1987@hotmail.com)
, and hopefully ASAP!Just for notice, we have published this problem on our blogs!!Thank you!
Abderrahman Mostafa
Abderrahmann@gmail.com

Wednesday, October 08, 2008

محاكمة إله الانترنت الطيب -1

اجتمعت آلهة الانترنت السبعة عدا واحدا، هو اله الانترنت الطيب صديق كل حائر، ومعطي كل محتاج، جَلست الالهة في نصف دائرة حول الاله الطيب الذي وقف أمامهم راسما على وجهه ملامح خشنة لم تكن لتظهر قبل هذا اليوم.. على يمينه وقف برومثيوس محدقا ناحية مجلس الالهة، مظهرا غضبا اخفاه طوال السنوات الماضية
**
ـ جوجولوس: يا أيها الجمع الزكي الطاهر في معبد سايبروس، ألقى على مسامعكم الآن بعض ما ارتكبه هذا الاله المدعي الواقف امامكم.. تمهيدا لعزله عن مملكة السايبروس، واسقاط صفة الالوهية عن شخصه القميء
لقد أخطأ هذا الأرعن حين تواضع وجلس إلى الضعفاء والمهمشين وأصحاب النواقص، زاعما انه ذو قلب طيب يرعى ذوي القلوب الكسيرة، لكنه دون ان يعي أحط من قدر الالهة، وأقحم نفسه في زمرة المغمورين، ليسيء إلى كافة الالهة إلى الأبد
لقد نسي هذا البائس أن الالهة لا تمرض، لكنه مرض، وأعلن عن مرضه، وفضح سره ونقطة ضعفه التي قد يستغلها أي اله شرير منافس
هذا الواقف أمامكم يا أصحاب المقام المبجل كشف خبيئته امام أفراد مملكة السايبروس، وعُرفت ملامحه الحقيقية بسبب الرسومات التي وجدت له على جدران الفيسبوكيوس، والبلوجريس، وأصبح مكشوفا للبشر والالهة على السواء، وهو ما لا يليق أبدا بمقام ألهة الانترنت السبعة
**
الشاهد الأول بديليوس بن يسريس، عظيم نسل هركليس : ـ لقد علمت أنا ومن معي من أبطال الانترنت المغاوير بجولات اله الانترنت الطيب ونزواته في مملكة السايبروس، وتنقلاته العفوية غير المسؤولة بين مواقع المملكة، كما علمنا ما يقوله في السر والعلن، ومن وما يزوره في السر والعلن، حتى أصبح كمثل تل من زجاج، نرى ما في داخله، ونحطمه حين نشاء
**
لقد كانت الصدمات تتوالى على اله الانترنت الطيب تمهيدا لعزله عن المملكة، فها هو برومثيوس يميل على أذنه و يخبره أن قطعان المستضعفين وأهل الحق الذين طالما تحدث عن لسانهم الأبكم، قد تواروا خلف حائط النار، محتمين بالاله فيروس المنبوذ
لم يحتمل الاله الطيب هذه الخيانه، فأغشي عليه، ولم يفق إلا بعد ان سقاه العسكر نبيذ ميديا المعتق، فأفاق.. وقال لمن حوله، لن أدافع عن نفسي اليوم، جئت لأسمع، فزيدوني كيلا يليق بإله طيب ما زال واحدا من ألهة الانترنت السبعة
**
..واستمرت المحاكمة

Thursday, October 02, 2008

المقامات الموسيقية وألحان السماء

أعتقد أنها محاولة للتمسح في روحانيات شهر مضى دون أن يترك أثرا في نفسي أو في نمط حياتي، عشت رمضان في أجواء تقليدية يصاحبها شيء من التقصير، هذا اذا ماقارنت أدائي الديني هذا العام بملايين المسلمين الذين افترشوا الجوامع، وزاحموا في المساجد من أجل نيل بركة الشهر
وبعيدا عن محاولات التمسح هذه، سأعتبر هذه السطور مجرد مداعبة لأذن موسيقية بدأت تفقد الكثير من حساسيتها بعد سماع هذا الكم من الأخبار البائسة يوميا
هي رحلة عبر المقامات الموسيقية، أدين بالفضل فيها إلى يوتيوب والسيد غوغل
**
بعد مشاهدة هذه الكليبات، قد تدرك سبب تحول العديد من المشايخ ـ أصحاب العمائم ـ إلى مجال الطرب، قد تفهم جذور سيد درويش، وزكريا أحمد، ومن قبلهم سلامة حجازي.. ثم من بعدهم سيد مكاوي والشيخ إمام
فحين تشاهد علاقة الشيخ الكبير بالشيخ الأصغر، وكيف يجريان تدريباتهما على أداء المقامات الموسيقية وهذا التنقل بين القرار الرخيم، والجواب الحاد، ستشعر بأن هناك إلى جانب معاني القرآن وفهم معانيه، جانب آخر يزكي حس الاستمتاع بتلاوة القرآن
**
اكتشفت ياسر الشرقاوي في عدد من التلاوات.. وحين شاهدته في يوتيوب تذكرت لا إراديا تمثال شيخ البلد الشهير، فهو يشبهه بشدة، ووجدته أيضا ضيفا بزيه الأزهري على قناة المجد، وكان هذا من فترة.. في الكليب التالي، يعيد الشرقاوي تلاوة إحدى الآيات عدة مرات من مقامات مختلفة، ويجرب القرار مرة، ثم الجواب مرة في نفس المقامـ والقرار والجواب يمكن أن نصفهما ـ مجازاـ بأنهما الصعود والهبوط على درجات المقام


أعتقد ان ذوي التوجهات السلفية، قد تصيبهم هذه الجلسة بشيء من الاحباط، وعن نفسي سأتعاطف معهم بشدة، لأن المصريين يبالغون في الاطراء، خاصة على الشيوخ المقرئين كما هو واضح في الكليب أعلاه

**

أحمد نعينع، أشهر من قرأوا في حضرة الرؤساء والسادة المسؤولين، أما في هذا الكليب فقد نجح أحد المهتمين في صيد لقطات للقاريء الطبيب وهو يعرف ببعض المقامات الموسيقية منها : مقام العجم في سورة الضحى


وفي سورة الضحى أيضا، يبدأ بمقام الحجاز، ثم يختم في الحجاز كار


الشيخ محمد الهلباوي.. صاحب تجربة مميزة في الانشاد، في الكليب القادم يعرف بمقامات البياتي والحجاز ثم النهاوند من سورة المزمل


الحقيقة أننا ندين بالفضل إلى القراء الخليجيين الذين بدأوا في التواجد على الساحة بقوة منذ تسعينيات القرن الماضي، ندين لهم باكتشاف مقام الكرد وإتاحته في قراءة القرآن
الكليب أدناه يعرض ثمانية مقامات من ضمنهم مقام الكرد، وواضح ان المنشد خليجي، وبعيدا عن تقسيمات مصري وخليجي، فالحقيقة أن كثير من الشعوب المجاورة تحسن الاستماع إلى القرآن في هدوء، أكثر من المصريين المحبين للصخب