Tuesday, January 06, 2009

غزة

تحديث : الجمعة 9ـ1ـ2009
اليوم، في مسجد الأنور/الحاكم بامر الله، سمعت في خطبة الجمعة، حديثا انتبهت له للمرة الأولى.. الحقيقة أن جملة واحدة هي التي خطفت سمعي بمعنى الكلمة.. لاتتمنوا لقاء العدو، تخيل!! العبارة ذكرها نبي الإسلام نفسه، عن منطق الحرب، لكن في حالة الصخب والمباهاة والتفاخر التي تصيب المجتمعات في أجواء الحرب، تسمع أصواتا أخرى تعلو بنداءات الحرب، وادعاء الشجاعة.. لاحظ كررت كلمة الحرب كم مرة، حتى أنا أصابني هوس الحرب.. الحرب.. الحرب.. اووووووففف
كتأسيس مجموعة للتعرف على وجوه من لديهم الرغبة في التطوع في الجيش من أجل الدفاع عن غزة!! المجموعة أغلب أعضاءها بنات وطلبة، وآخر يعمل على تجميع اسماء الراغبين في القتال، وهناك من تقابلهم يوميا، ويعلنون رغبتهم في القتال والمواجهة مستحضرين روح البطل الدرامي رامبو
الحقيقة أن هذه الروح الحماسية، كان من الأفضل ادخارها لمواجهة المدير في العمل، وأشباهه في الحياة الواقعية
أما الحرب.. ففي وقت الحرب
لاتتمنوا لقاء العدو
**
ـ6 ينايرـ2009ـ
التعامل مع القضية الفلسطينية ساعات بيبقى فيه تكلف شديد، وساعات للأسف التكلف ده بيبقى برضو بين الفلسطينيين، زي ما هو واضح في تصرفات بعض القادة وتصريحاتهم
قضية فلسطين، أو أي قضية قومية، وساعات حتى في القضايا المحلية.. زي الفساد، او غرق عبارة، او انهيار صخرة في الدويقة، بيتم تناولها على انها موضوع إنشا، وبيبقى الأكثر ظهورا هو الأكثر خطابة.. مش الأكثر بلاغة، لإن البلاغة في الايجاز، لكن القضايا دي ساعات كتير بيتم تناولها لمجرد الرغي
**
غزة.. مش أكتر من موضوع جديد، أو مادة للحكي على القهوة، او النت، او المدرسة، أو الجامعة ، أو الشغل... بتبقى ضمن باقة موضوعات واسئلة.. شوفت الأهلي عمل ايه؟ اصل انتو الزمالكاوية ولاد....، شوفت حماس عملت ايه؟ ربنا ينصرهم.. اصل احنا حكومتنا بنت.... وهكذا
**
أنا عايز اروح أجاهد.. بس هما يفتحوا الباب.. وحياة مامتك؟ عليا انا !؟، احلام البطولة مسيطرة على ناس كتير، وده ضمن باقة التكلف، مفيش حد عارف حجمه ولا دوره، فيه ناس عايز تنط على مناصب ناس، وأدوار ناس، ومهام ناس، على اساس انه الناس دي مش شايفة شغلها، او إنهم جايين بالكوسة، تقريبا ده سبب حالة التنمر والتوحش اللي بين الناس في الشارع او الشغل او في أي داهية، محدش مقتنع بحد
**
ممكن نعمل إيه؟؟ حد يرد يقول نعمل إيه مظاهرات و بنعمل رفض و بنرفض إحتجاجات و بنحتج
حد يقول نعمل إيييييييييييه لو عايزين ناخد موقف إيجابى نعمل إيه ؟ إيه اللى ف إيدينا؟؟
عشان إتخنقت بقى من دور المتفرج الرافض اللاعن الغاضب اللى حاسس إنه لاحول له و لا قوة
يارا

في جدوى الحوار مع إسرائيلي على الانترنت
فكرة الحوار مع الإسرائيليين أو الغربيين او أي حد في العالم على الانترنت، الى حد كبير فكرة محترمة ـ أفكار أخرىـ لأنها حطت مستخدم الانترنت في حجمه الحقيقي، يعني مش بتقدمه انه مجاهد، او انه من الشباب اللي يفرح اللي مصر بتتقدم بيه، يعني اتحط في حجمه، وفي رد فعله الطبيعي، و ده ارحم من تصديع الدماغ اللي بيحصل على النت
لاحظت حاجات في الموضوع ده، من خلال اللي شوفته في تعاملات سابقة، مكانتش عن ازمة غزة الحالية
(1)
فيه اسرائيليين، فعلا مجندين للانترنت، لما تتكلم معاه وتواجهه بسؤال، او موضوعات ليها طابع جذري في القضية، بيرد كإنه مش سامعك أساسا، وبيوجه خطابه للجمهور، حتى لو مكانش فيه حد مشارك في الحوار على النت غيركم، بس هو عامل حساب اللي هيعدي يقرا التعليق بعد كده.. بالظبط زي بعض الشباب الإسلاميين اللي الواحد اتعامل معاهم، برضو مش بيسمعك، انما بيسمع عليك
(2)
فيه غربيين بيأيدوا اسرائيل كرها في العرب والمسلمين
(3)
فيه غربيين بيساندوا العرب، وشايفين جذور الصراع وده بينعكس على نوعية تعليقاتهم و آراءهم العميقة، وللأسف المحاورين العرب فيه كتير منهم معندهومش الحس ده
(4)
أعتقد أنه غلط إن الواحد يتعامل مع الموضوع على انه حرب الكترونية، لو عايز يعمل كده، يبقى يقلب كراكر، الموضوع مجرد توصيل حقائق حتى لو فيه حقائق ضدك
(5)
ملقيتش إسرائيليين بيقولوا على حد منهم بيعارض الحرب انه بيقبض مش عارف منين، أو انبطاحي عميل، والحركات الواطية بتاعت انتخابات مجلس نقابة الصحافيين والاماكن اللطيفة دي، لكن قليل لما تلاقي حد اسرائيلي في وقت حرب ويظهر ويكتب كلام ضد الحرب في وسط مناقشات او مناظرات على الانترنت
(6)
الأفضل انه المشاركة بالكتابة على الانترنت عن غزة مع غير العرب تكون للي شايف عنده قدرة، لإنه فعلا ممكن المشارك يتغسل من واحد إسرائيلي بأرقام وبيانات وكانها جاية من مجند في الموساد.. اللي عايز اقوله، الواحد ميحشرش نفسه في الموضوع وبس
(7)
فيه ناس عرب فعلا.. بيتفرغوا للموضوع ده وقت الأزمات على الانترنت، وبيبهروني بكم الوقت اللي بيقضوه على النت، بيفكروني بشباب قابلتهم كانوا مهتمين بفكرة الدعوة، والمناظرات مع غير المسلمين، يعني من ضمن السي في اللي بيقدمهالك في أول كلامه يقولك انا اسلم على ايدي اتنين او تلاتة او... من الانترنت
(8)
عن نفسي شايف الوضع المثالي، لمناقشات زي دي، انه محدش يكتب حاجة غير لما تكون في موضعها ومش بانفعال.. يعني فليقل خيرا او ليصمت
**
النهاردة صليت الفجر.. الامام، كان بيدعي انه ربنا ينزل ملايكة من السما تحارب مع أهل غزة! اوكيه مفيش مشاكل، ممكن انا ادعي ربنا باكتر من كده، بس كان حقه يدعي كمان انه ربنا يصلح ما بين الفلسطينيين، و يصلح بين العرب، بدل المسخرة اللي حاصلة دي

9 comments:

lastknight said...

تسلم أيدك .. فعلا الحنجوريه هى حرفتنا التى لم نتقنها رغم تفاهتها .. أتفق مع الكثير مما كتبته .. ستشرفنى زيارتك و مشاركتك فى التحليل الذى حاولت وضعه حول القضيه

~*§¦§ Appy §¦§*~ said...

طيب ما احنا بقالنا فتره بنعمل ده وصوتى اتنبح واخرها النهارده قولت ارحموا بقى اتلموا حوالين حاجه واحده بس

bluestone said...

هي فكرة كويسة على فكرة لانها زي ماقلت بتحط مستخدم الانترنت في حجمه الحقيقي
بس خلي بالك يا عبده ان حوار زي ده صعب جدا جدا

انا بقولك فعلا عن تجربة
لو حاولت تلعب دور العربي المخلص ومكنش عندك فعلا قدرة حقيقية على الحوار وانك تسمع للاخر بيقلب الحوار لحوار طرشان

من كام يوم اتفرجت على حوار بين فلسطينيين واسرائيليين على الانترنت
ومش عايزة اقولك كم الغباء اللي ممكن تقراه في حوارات من النوع ده

كل طرف بيتكلم بلغة واسلوب وطريقة مختلفة تماما ومحدش بيحاول يسمع التاني الا فيما ندر

الفلسطينيين بيستخدموا نفس اللغة بنفس الكلام اللي فيه الكتير من الصفصتة والولولة والبكا والنواح احيانا والسب واللعن والتوعد احيانا

وعلى الناحية التانية بعض الغربيين بيتكلموا بمنطق مختلف تماما من غير حنجورية وبمنطق انساني اكتر

وتمسع الاسرائيليين او بعضهم حجج بالعبيط ومنطق متكامل يحرق الدم وبيعرفوا ازاي يعرضوه

قلم جاف said...

أتفق بكل ما أوتيت من قوة مع الجملة الأولى من التدوينة.. لا يوجد تقريباً من لا يعرف الفلسطينيين إلا من أجل مصلحته .. والحسانيون والمستصوفون خير دليل على ذلك..

الحسانيون يغنون الأدعية في الصلاة على الصهاينة تيجي داهية تشيلهم ، ويستغلون قنواتهم لساعات طويلة من الحنجرة ، وإن كنت أستغرب اهتمامهم "المفاجئ" وعلى فترات بالقضية الفلسطينية رغم أنهم من شلة "سياسة .. أستغفر الله"..

الصوفيون بقى حكايتهم حكاية ، في تقرير لإسلام أون لاين دوت نت بيستغلوا الموضوع في صراعاتهم الداخلية ، وبيعددوا بعد كدة خدماتهم "الجلييييلة" للقضية الفلسطينية..

هذا التكلف مع القضية الفلسطينية ، والذي يصطبغ - بكل مرار مش بكل أسف وبس- بالصبغة الدينية .. كشف جزءاً من الوجه الحقيقي لأولئك وهؤلاء ، ولجمعية المنتفعين بفناء الفلسطينيين..

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1230650272805&pagename=Zone-Arabic-Daawa/DWALayout

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1230650226732&pagename=Zone-Arabic-Daawa%2FDWALayout

http://www.islamonline.net/servlet/Satellite?c=ArticleA_C&cid=1203757858763&pagename=Zone-Arabic-News%2FNWALayout

sham3on said...

يارا
سمع الله لمن حمده

بنت القمر said...

اعتقد يا عبد الرحمن ان مستخدم الانترنت عارف حجمه الحقيقي تماما
ويمكن يكون متوهم لكن برضه بيحاول يدور علي دور يلعبه بنفسه يرضي في ضميرة ان شارك في الحدث
النضال الاليكتروني شيئ طيب برضه احنا بس نتعالي عليه احيانا او لانملك ادواته غالبا
عموما ها احاول اكتب رأيي عن الموضوع ده بطريقه اكثر تفصيلا

nael said...

في الحقيقة يا عبد الرحمن فيه كلام كتير بيتقال ضد اللي بيعارضوا الحرب في اسرائيل، كلام من اليمين الاسرائيلي بالتحديد، فيها اوصاف من نوعية يهودي كاره لذاته، دي بتتقال على ناس من نوعية ناعوم تشومسكي وحنا ارنت وغيرهم، وفيه طبعا اليسار المسرنم، اللي ماشي وهو نايم يعني، والذي لن يتوقف الا قبل الهاوية، ودي بتتقال على اليسار الاسرائيلي، ومش شرط الراديكالي، ممكن اليسار الصهيوني كمان، وفيه طبعا اوصاف من نوعية الطابور الخامس، والهومانستييم جميلو الروح، واللي بتتقال سخرية من الاسرائيلي اللي عنده حس شوية انساني تجاه الفلسطينيين او العرب بشكل عام،

المجتمع الاسرائيلي زي اي مجتمع، وطبيعي انه لما يبقى فيه انتخابات مثلا ان كل طرف يستخدم ادوات قوته، ويزايد على التاني قدام الجمهور، اليسار الصهيوني يزايد على اليسار المعادي للصهيونية، والليكود يزايد على اليسار الصهيوني، والمستوطنين يزايدوا على الكل، عادي يعني، زي ما بيحصل عندنا، باشكال مختلفة، في رأيي يعني، المزايدة هي سمة انسانية طبيعية، ماهياش حكر على العرب او اليهود

يمكن يكون الاسرائيليين اللي بيكتبوا ضد الحرب او ضد ممارسات دولتهم قليلين، خصوصا وقت الحرب، لكنهم موجودين، هما قليلين لان طبيعي لما يبقى فيه هوس عام وانت آرائك ضد الهوس دا انك تخاف تعبر عن رايك، لكن احيانا دا بيحصل، فيه حركات الرافضين للخدمة العسكرية في الحروب الاسرائيلية، ودي ابتدت تتكون من حرب اتنين وتمانين في لبنان، لكن برضه بعد سبعة وستين ظهر حاخام في اسرائيل - رجل دين يهودي - واعلن ان كل الاراضي المحتلة لازم ترجع للعرب وكان شايف ان الاحتفاظ بيها هو ضد تعاليم التوراة، الحاخام دا اسمه يشعياهو ليفوفيتس، كان راجل محترم، وابنه، كان هو اليهودي الوحيد اللي تطوع للدفاع عن مروان البرغوتي بالمناسبة. وف حرب لبنان اللي فاتت اجتمع اكبر تلات ادباء اسرائيليين، ا. ب. يهوشواع وعاموس عوز ودافيد جروسمان، علشان يعلنوا بصراحة ان لغاية هنا وكفاية. دا كان قبل ايام من مقتل ابن دافيد جروسمان في الحرب، كان عسكري من المشاركين في حرب لبنان، والحادثة دي خلت جروسمان يخطب في الناس في ذكرى مقتل رابين علشان يطالب اولمرت انه يمد ايده لحماس، ويعلن انه شايف دولته مجرمة

اما الايام دي، ففيه مجموعة شعراء اسرائيليين اجتمعوا وعملوا انطولوجيا للشعراء المعارضين للحرب في غزة، الانطولوجيا كانت بعنوان "لاتسيت"، أي: اخرجوا، وضمت قصائد لشعراء من اليسار الراديكالي زي اهارون شبتاي وغيرهم، قصائد ضد قتل الناس في غزة، من ضمن الشعراء دول شاعر قال إنه من واجبه الاخلاقي التبرؤ من الفظائع اللي دولته بترتكبها باسمه في غزة

طبعا كل دي نماذج فردية، وممكن نشكك للصبح في مدى اخلاصها، لكنها موجودة في النهاية، وصوتها منخفض بسبب المزايدة، لانه زي ما هو عندنا صعب ان واحد ياخد موقف مختلف في عز الهوس القومي او الوطني، لانه هايتهم انه انبطاحي وعميل والحاجات اللي انت قلتها دي، فدا برضه صعب عندهم

Anonymous said...

Stop saying Israel , Say IsraHell
This campaign lunched to show the world Israhell , is an Illegal country .

Say IsraHell in your writings , chat , conversations and artworks .

قلم جاف said...

أؤيدك في ما قلت في التحديث.. وإن كنت أستغرب أن يلقى ما قلت تأييداً حقيقياً في الشارع إذا كان الفكر السائد فيه هو الآتي بعد :

http://www.moheet.com/show_news.aspx?nid=209138&pg=1

وضعوا نصب أعينكم قول الله جل وعلا "وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم" فيجب أن نعد العدة لمواجهة أعداء الله وتأتي لفظة "قوة" نكرة حتي تفيد لفظ العموم والشمول "قوة" أي أعدوا إعداداً إيمانياً. إعداداً تعبدياً. إعداداً تشريعياً. إعداداً أخلاقياً. إعداداً إنتاجياً. إعداداً إعلامياً. إعداداً اقتصادياً. إعداداً عسكرياً.

لاحظ ترتيب الإعداد الأخلاقي ، نمرة 4 .. والإعداد الإنتاجي نمرة 5 (في "المشروع الفكري" لـ"جمال البنا" هو نمرة 4 يعني فرقت بنط) أما الإعداد الاقتصادي ففي المركز السادس وقبل الأخير..

حتى بيوت الله لم تسلم من حنجرة المتمذهبين.. لنا الله..