Tuesday, January 13, 2009

المراقبة والعقاب

أحيانا لا يأتيك العقاب بسبب مراقبة الآخرين لك، بل يأتيك نتيجة احساسك انت بالمراقبة، وكأنك من يعاقب نفسه، وهنا ـ من المحتمل ـ أن يتطور احساسك بأنك مراقب إلى كوارث صحية، او أمراض نفسية، من الصعب التداوي منها
**
فيسبوك

Friday, October 31, 2008 at 8:54pm Edit Note Delete
قال الفيلسوف العلامة، أن السلطة والعقاب أمور ليست فقط بيد الدولة تمارسها من خلال أجهزة الجيش والشرطة، بل هناك شركاء كالأكاديميات العلمية والمؤسسات الإعلامية
أعتقد أن الفيسبوك أيضا ـ الأخ الأكبر ـ أصبح صاحب سلطة جبارة، يمارس سلطاته من خلال مجموع أعضائه
فمديرك الذي يشاركك العضوية يراقبك، والشخصيات التي تضعك في مكانة رفيعة تراقب أفعالك حتى لو من باب الفضول، ولو خرجت عن إطار توقعاتهم فأنت عرضة للعقاب.. سواء بالوصم أو بالاستبعاد.. وقد يصلك العقاب أيضا... خارج الانترنت
مكتوبة بتأثير من عنوان كتاب المراقبة والعقاب... ثمنه 96 جنيه فقط بعد الخصم
الأهم هنا يا عزيزي ألا تأسرك هذه الرقابة في سجونها الكريهة، فتخنق احساسك بالحرية في التعبير عن نفسك
**
الكاميرات
وقف النائب خاطبا، زاعقا، ساخطا، صاخبا، حول ما يحدث في غزة، وحين جاءه الرد الحاسم من الملأ الأعلى، أصابه الإحباط، وبعد ان كانت العدسات تحوم حول صيدها، تراقب تفاصيل ما يحدث، توقفت الكاميرات، وبدأت في البحث عن صيد جديد
من أصعب الأمور أن يدركك الاحراج وأنت مراقب، وفي حالتنا هذه، فإن العضو لم يحتمل كسفته أمام الكاميرات، وأصيب بانتكاسة صحية
**
ليلة الدخلة
إحدى النصائح النظرية التي يوجهها الأطباء إلى من أصابهم الاخفاق في الليلة الأولى، هي ألا يراقبوا أنفسهم، وألا يقيموا أداءهم بطريقة تفسد عليهم متعة هذه الليلة، خاصة أنه بعد الاخفاق الأول، والخوف من مراقبة المجتمع، وزيارة الأهل في الصباحية، قد يتكرر الاخفاق، حين يتمادى الرجل في الانصياع لإحساسه بأنه مراقب
**
العمل
احساسك بانك مراقب في عملك، وان هناك من يراقبك، و من يعمل على تقييمك ـ أو تبكيتك ـ قد يجعلك تخفق في أداءك، بعض المهن، يتسع مجال الرقابة فيها، كأن تكتب في جريدة، يتابعها ـ أو يراقبها ـ ألاف القراء، لم تعد القضية مع المدير، لكن مع أعين كثيرة، ربما يكون دور المدير، أو زملاءك الأعزاء هنا، هو تذكيرك ـ لدرجة ارهابك ـ بأنك مراقب، على أمل أن تصاب بحالة من العجز والقلق
**
اسمع أخر ادعاءات الحكمة.. سألقيها الآن، إن الرقابة ليست مجرد سلطة في أيدي البشر، يمارسونها على آخرين، هناك ما هو أخطر من هذا، وهو احساسك بأنك مراقب، ولا أقصد الرقابة الذاتية، ولا الوعي بالذات، بل أقصد قلقك من رقابة الآخرين، والأخطر من هذا أن تصنع أنت أخرين ليس لهم وجود، أي أن تقلق من اشباح، ومن رقابة متخيلة... فتخفق، وتعجز

3 comments:

بنت القمر said...

انت يا ابني كأنك بتقرا افكاري
نزلت امبارح أنا وبنتي رايحيين مشوار وخدت لها معايا برتقانه مقشره
في العربية
قلت لها طلعيها رفضت بشدددة
ايه يا مامي ده ها ناكل برتقان في الشارع؟؟
افرض حد شافنا!!
قلت لها ومين ها يركز اصلا في عربية ماشية واتنين بياكلوا فيها برتقال
وبعدين وإيه يعنني اصلا انننا بناكل برتقان في الشارع
!! ايه المشكله يعني
المشكله بقي أني روغم اني مفروض اكون اكبر وأكثر تحفظا ومراعاة.. لمراقبه الاخرين
أكلت
وهي العكس لأ
:((
------------
اعتقد إنه نوع من الارتباك في اللاوعي بين الرضا عن النفس وبين رضا الاخرين عنها
الخلط ده مؤلم ومرهق جدا للنفس مش للاخرين طبعا

السنونو said...

كلامك مظبوط لذلك فى كثير من الأحيان يخلق لى الرقباء حالة تحدى لأن أفعل ما أريده أنا وما يرفضه الأخرين مما يجعلنى اشعر بمزيد من الفخر والثقة
وفعلا اللى يخاف من الرقيب يطلعله :)

قلم جاف said...

هوة احنا لينا كام أخ أكبر بالمناسبة؟

أحياناً يتهيسألي أنهم كثر ، حسانيون وروزجيون وحزبوطنيون ، في البيت في الشارع في الشغل وفي الفراغ ، أحياء وأموات..

لكن مش كل الناس بتتعب من عائلة البيج براذر، فيه ناس في عالمنا بتجيد التمثيل في وجود رقابته.. أعضاء الحزبوطني اللي كانوا فيس تو فيس مع وزير التعليم في مؤتمر الحزب ، ونقاشاتهم "الحامية" -واوا بح- أمام كاميرات قناة "المحور" الناقل الحصري ، ثم "تعليم كليب" الذي قاموا بتمثيله في وقت يتوقعون فيه بنسبة مائة في المائة أن يثور النقاش حول غزة.. وغيرها من تمثيلياتهم المبتذلة لقاء نشر إفيه في "المصري اليوم" أو في "اليوم الساقع"..