Saturday, January 24, 2009

خريف التخريف

حين رأيت بركة المجاري وقد فاضت في الباركنج أمام عمارتنا، ورأيت إخفاق السيد العميد في نزح مياهها، لم يكن أمامي إلا الاستجابة، أخرجت زورقي المطاطي، وانطلقت إلى الندوة

في لحظة ما.. انتابتني الهلاوس والضلالات،
أصابني الشرود الذهني، هذه الأعراض التي يدرسونها في مقررات الفرقة الثانية لقسم علم النفس، رأيت الفقمة تجلس بين أعضاء المنصة، تقرأ فقرات من كتاب سوسيولوجيا النزق، جلس البطريق في آخر القاعة، رفع عصاه تحية للفقمة، بحثت عن الباب، ركضت، انزلقت قدمي على الجليد المتراكم، استلقيت على ظهري، وقررت النوم
--
قالت انت بالظبط كده زي العيال بتوع برلمان الشباب والحزب الوطني
زادت بأن استعارت تعبيري عن
الشباب اللي يفرح دون اعتبار لحقوق الملكية الفكرية، قالت انت من الشباب اللي يفرح وصفتني بوصف يليق بحزب سياسي، أو جبهة سياسية، قالت : واضح قوي الملمح الليبرالي اليميني
سقطت على ظهري وسط شارع ستة وعشرين يوليو من كثرة الضحك، وبعد ان توقف الشارع لمدة 12دقيقة، صفعتني القلم الثاني على طريقة عنتر ولبلب، قالت :
لكن اللي يقرا المدونة عموما يحس انك ليبرالي اسلامي، من شباب عمرو خالد
سقطت للمرة الثانية على الأرض، ضحكت قليلا، ثم بكيت كثيرا
--
ناولني خالد يوسف علم حماس، كان يقبض بيده الأخري على علم حزب الله، ركضنا سويا في شارع طلعت حرب، خرج الشباب من المول، انطلقت من شارع الشواربي مجموعات ترتدي قمصان حمراء عليها صورة جيفارا، وسط الشارع رأيت الأديبة الشهيرة ـ التي لا أتذكر اسمها الآن ـ ترتدي بدلة رقص محتشمة، وحولها شباب، وفتيات محجبات يرتدين الجينز الضيق، الجميع يشرب بيرل
--
سعد زيدان مات...!! لم اتصور ان تنتهي حياة المناضل اليساري الكبير هكذا.. رأيته يأكل الكفتة مع أصدقائه كما اعتاد يوميا ناحية أبو الريش في السيدة زينب، أحس بحكة في موضع إحدى جروح التعذيب القديمة التي نالها من معتقلات الستينات، تحامل على نفسه، استمر في أكل الكفتة، دارت به الأرض.. سقط.. مات
سعد زيدان ضحية التعذيب
--
حين عدت إلى العمارة، ضغطت على زر الانتركم، كانت بحيرة المجاري ـ الباركنج سابقا ـ قد تحولت إلى بحيرة بط، و كلاب الحي تصطاد نوعا غريبا من الأسماك، الانتركم لا يعمل، الباب لا يفتح، والمفتاح ضاع

6 comments:

amirakotb said...

"""في لحظة ما.. انتابتني الهلاوس والضلالات،""""

متأكد إنه "في لحظة ما" بس ؟

.......................

""""واضح قوي الملمح الليبرالي اليميني.. لكن اللي يقرا المدونة عموما يحس انك ليبرالي اسلامي،
"""

لول... يعجبني عمق التحليل... ده يا عبد الرحمن بعد في الرؤية وثقب في البصيرة واستشفاف لبواطن الأمور بس انت اللي مش واخد بالك

........................

وفي النهاية أحب أفكرك بالحكمة الشهيرة... أكتر من كدة وربك بيزيح بس يا ريت بعد كدة تبقى تنزل شرح وحواشي -ما انت اسلامي بأة- لموضوعاتك عشان الناس الغلابة اللي بتقرالك تقدر تفك طلاسمها...

قلم جاف said...

غريبة ..

مع إن ميديا الحزبوطني تلح علينا أن نعلن حزبوطننتنا لكي نكون من الشباب اللي يفرح ومن المقبولين ، بينما منشورات برنامج أبلة منى الشاذلي وصحف المال السياسي تلح علينا بدورها أن نكون مع الاعتصاميين والمكافحين والمناضلين كي ننال لقب "الشباب اللي يفرح"..وأي لقب هذا وأي مكرمة..

إلهي يفرح فيهم خلقه ويضحك عليهم عبيده.. إنه على ما يشاء قدير ، وبالإجابة جدير..

اسامه عبدالعال said...

انه الشتات والضلال ياصديقي
والمنظومه المتهالكه للحياه

عزة مغازى said...

لقد هاتفتنى وقالت لى انها غاضبة جدا من اقتطاع كلامها من سياقه بالشكل الذى ورد عليه فى هذه التدوينة

هى مستاءة جدا
مستاءة خالص

مستاءة اخر حاجة

mohra said...

amirakotb
hhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh
LOL

Reb said...

هل يمكنك مساعدتي من فضلك مع البحث عن طريق اتخاذ الاستبيان
الاستبيان ستكون متاحة حتى 16 فبراير


المسح الجديد متاح على الوصلة التالية
http://www.surveygizmo.com/s/91515/blogoma-research
فإنه لا ينبغي لك أن تأخذ أكثر من 15 دقيقة. أعتذر أن اللغة العربية هي خشنة بعض الشيء ، وأحيانا شكل سيئ