Thursday, April 16, 2009

أنور وجدي يصارع مهاويس الإعلام

روى من روى عن أنور وجدي أنه كان يلجأ إلى حيلة طريفة من أجل ترويج أعماله قبل أن يطرحها في سوق السينما، قيل أنه كان يلجأ أحيانا إلى افتعال أزمة أو مشكلة، أو حتى شجار من أجل أن يصبح محور حديث المجلات، تمهيدا لظهور أخبار فيلمه الجديد

لست بصدد تحقيق هذه الرواية الغريبة، لكن بعد عقود من عصر أنور وجدي، أرى أن الإعلام أصبح فتنة للأفراد العاديين، وسببا في نشر هوس بين كثير من الناس، لم يعد حلمهم الظهور من خلال الغناء أو التمثيل، فقد تيسر الظهور في وسائل الإعلام بألف طريقة أخرى، ولأن الإعلام سلطة، أو كما يقال على الطريقة الشعبية : ـ الصيت ولا الغنى، فقد تحول الظهور في الإعلام، أيا كانت الوسيلة ـ بدءا من البلوج، انتهاء بالفضائيات ـ إلى سلطة يبتكر/يفتكس الناس الأساليب لحيازتها

بعض الأحداث التي نتفاعل معها مفتعلة
نعم.. تأكد من هذا.... وتختلف أهدافنا من هذا الافتعال

بعض هذه الأحداث ترويج لمؤسسات، أو أفكار وتوجهات، بطلها أحيانا ما يكون متواطيء، زاحف وراء هذه السلطة، وأحيانا أخرى قد يكون شخص مغمور لا يهدف سوى إلى ممارسة سلطة الظهور على خلق الله، تخيلوا معي فورست جامب متواطئ !!ـ
**
فكرة.. أن تصنع حدثا لتلميع فكرة، وأن تخطف الإعلام، فتخطف السلطة، فكرة خطيرة، الدولة تمارسها طول الوقت، ولعل قصة تنظيم حسن نصرالله الأخيرة خير شاهد على كيفية خطف الاعلام، أن يتحدث الناس لدقائق، لساعات، لأيام، لسنوات حول موضوع واحد... البعض الآن أصبح مسعاه أن يتحول إلى رمز القضية، بل هناك من انحط بالمستوى واصبح غاية أمله هو التواجد..فقط

فبمجرد أن تحفظ أخباره في أرشيف الاعلام والانترنت، يكون قد دخل حيز السلطة، وهو ما قد يرقيه إلى موقع أفضل
**
لقد كان انور وجدي أفضل، فهو يروج عمله، لا يبحث عن سلطة من فبركة أحداث وهمية أو مصطنعة أو صورية

1 comment:

قلم جاف said...

من المدهش أن يملأ الإعلام الدنيا ضجيجاً عن "تنظيم" لـ"حزب الله" في الوقت الذي تعج فيه الصحافة المصرية بكتاب إيرانيي الهوى واحنا قاعدين، وتستكتب مجلات وصحف تقول أنها ليبرالية مثل "روزا" و "المصري اليوم" عدداً من الـ"مفكرين" إيرانيي الهوى كـ"جمال البنا" و "سيد القمني" واحنا قاعدين .. وهناك مركز بحثي شهير لا يخفى تمويله الإيراني على أحد في قلب القاهرة منذ عشرين عاماً تقريباً واحنا قاعدين..

الميديا في مصر تفرض قيوداً قاسية على تهريب فأر ، لكن تلك القيود مناسبة جداً لتهريب قطيع من الفيلة من بوابة الجمرك في حراسة السلطات.. واحنا قاعدين..