Thursday, April 16, 2009

ذكريات شيعية

في العام الماضي.. كنت أرى ضلالات وهلاوس..... رأيت سماحة السيد محمود الليثي ـ قدس الله سره ورده من غيبته ـ مقيدا في الأغلال، والعسكر يستجوبونه ويستفسرون عن كلمات أغانيه المتشيعة، ويتهمونه بأنه ذو صلة بالحرس الثوري الإيراني، وانه.. وانه.. ومنذ ذاك الوقت لم أسمع صوته في الإنشاد حتى يومنا هذا
كان حلما مزعجا، لم أعلم وقتها أن الأحلام قريبة من الواقع إلى هذا الحد، لم يكن حلما، فقد كان الحرس الثوري بيننا، لكن للحقيقة.. فقد كان بعيدا عن سماحة السيد الليثي
**
رأيت في الألفين وستة، صورة السيد حسن نصرالله ناحية حدائق القبة على زجاج إحدى السيارات، لم تكن ضلالات ولا هلاوس، ولا من تلبيس الشيطان، كانت صورا حقيقية، اليوم لم أعد أراها، قد تكون سيارة أحد العاملين في الحرس الثوري !!??
**
كانت لي صديقة، علمت بعد معرفتها بأسابيع أنها شيعية، أو أنها محسوبة على الشيعة، مثلما أنا محسوب على السنة، والحقيقة أن آخر همومها ـ وهمومي ـ أن نتحدث عن المذاهب الإسلامية والفرق الضالة، والبدع و..الخ، سألتها مرة على سبيل المشاكسة، هل زرتي مقام السيدة زينب حين كنتِ في مصر ؟ ما كنت أعرفه أنها ليست مهتمة بهذه الطقوس.. ليست مهتمة بها أبدا
وفي مرة من المرات صليت خلف صديق زيدي، من اليمن، أتذكر محاولاته تقديم الزيدية في ثوب سني خشية الفوبيا الموجودة لدى المصريين من المذهب الشيعي، أتذكر هنا في حضرة مقام الفوبيا أن زميلا في كلية الأداب سألني مرة عن الفرق بين الشيعة والشيوعيين.... عموما.. لم أهتم كثيرا لهذه القصص حتى أنه في مرة أخرى كان صديقي الزيدي هو من صلي معي وأنا الأمام
جميل تعبير "أنا الإمام"ـ تنقصنى عمامة لائقة بهذه العبارة
**
ماذا يحدث..؟ أعتقد ان وصم الشيعة، وإظهارهم كمتواطئين ليس جديدا، وقد مورس في مصر مع بعض الشرائح المسيحية، وهو ما يمارس مع بعض شرائح السنة السلفية، حين يتم ربطهم بالنفط الوهابي، وما إلى ذلك من روايات عجيبة
**
هناك مشكلة بين الحلم والواقع، بين ضلالات وهلاوس عن مشروعات يصنعها الآخر، و الواقع الذي تعيشه مع أصدقاء ينتمون إلى هذا الآخر... ما أبشع أن تنعكس الصراعات السياسية والاجتماعية على علاقات الأفراد

4 comments:

Anonymous said...

هو ده اسماعيل هنية؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

محمود سعيد said...

انا أول مرة أقرأ لك تدوينة سماحة السيد محمود الليثى

لأ جامدة قوى ومش بعيد يصدقوها اليومين دول :-)

قلم جاف said...

قيادة غبية ترتبط بالخارج وتستقوي به سياسياً وثقافياً واقتصادياً..

ثم يدفع الأتباع الثمن..

سيناريو نجده في معظم الأقليات الدينية والمذهبية في عالمنا العربي ، والمصيبة السوداء في الأتباع أنهم يعترفون بأن السيد لا يخطئ .. "ابن العمدة الملهم الذي هو دائماً على حق"- مع الاعتذار لمسرحية أمريكية..

ابن العمدة لا ممكن يغلط.. فهو على صواب حتى عندما يورط من معه في المصائب وفي الوصم ، ولا أحد يناقشه حتى وهو يلقي باللوم في أخطائه على الأغلبية التي تقوم باضطهاده .. من أجل أن يلتف أبناء الأقلية حول الفتوة توة اللي كله قوة قوة..

ولأنه الفتوة فيبقى الأطول يداً ولساناً والأكثر جعجعة وتهديداً وصياحاً ، حتى ولو قبلت الأغلبية وباقي المجتمع التنازل لحسابه تزداد كراهيتهم (=باقي المجتمع) له وللأقلية ويستمر الوصم الذي يصل فيما بعد لدرجة الاضطهاد..

وابن العمدة الملهم اللي مبيغلطش مش واخد باله ، ولا حد طبعاً من اللي همة تحت إيده..

لو أن الأقليات في عالمن العربي مستقلة ولا ترتمي في أحضان قياداتها بهذا الشكل المشين لقل الاضطهاد الذي تعانيه تلك الأقليات..

لكن أحداً لا يتعلم..

Cognition Sense said...

الوعي... الوعي حاجة مهمة جداً، في الحقيقة هو أهم ما في الوجود إلى حد إن اللي ماعندوش وعي... يعيش ليه؟

التدوينة دي أفادتني جداً... على الرغم من إني بسمع و بقرا عن الموضوع دا كتير إلا إني بصتله من ناحية مختلفة لما قريته هنا و الأكيد إني هاعمل تطوير للوعي بتاعي رغم إني باعتبر إني عندي قدر كافي من "الوعي"

شكراً