Saturday, May 02, 2009

َلَما صَفَا قَلْبي وَطَاَبتْ سَرِيرَتِي

بحثت في دروب بغداد ومسالكها، لم أجده، فتشت عن كلماته، عن بقايا نسله الطاهر.. كانوا قد ألحدوا وكفروا، وآخرون أطلقوا لحاهم للريح، لم يفهموني، ولم أفهمهم، ركبت بغلة إلى البصرة، ترجلت حتى شط العرب، قابلت رجلا من أحواز الفرس ذو أصل قرشي شريف، دلني على طريق العودة إلى القاهرة، دخلت بطن الحوت، قلت : سبحان الله بحمده، سبحان الله العظيم، كان التسبيح غذائي وقوت يومي، حتى وصلت السويس
**
في السويس، تلقيت كلمات مولانا الجيلاني، أغمضت عيناي وفتحتهما في القاهرة، وفي درب جوار خانقاه السلطان فرج بن برقوق، على مقهى متواضع الحال، أكملت قصيدته
وَلَما صَفَا قَلْبي وَطَاَبتْ سَرِيرَتِي، سمعت صوت ناي من بعيد، ومنشد ينشد
كان المنشد مولانا التونسي الغمراوي، الرجل الصالح الذي ترك قصره في إفريقية واختار محلة ميت غمر، رأيته وحوله شيوخ الدرب يسبحون بحمد الله وفضله، عرفني وعرفته، وأراني آيات ربي
**
وَلَما صَفَا قَلْبي وَطَاَبتْ سَرِيرَتِي، زارني الجيلاني في المنام، واهدانى مصحفا، والواح توراة، وانجيل.. ألقيت الألواح، وذهبت مغاضبا، فأنقذني سيدي، وأخذني من يدي وزرنا مولانا السلطان... ذو بسطة في الجسم، وسعة في العلم، قدّم إليّ سيفا، وقلما، وكتابا
تناولت السيف، ثم أخرته، أخذت القلم، ثم أعدته، وتركت الكتاب في محله
مال الجيلاني على أذني، نصحني بالعودة العام القادم، لأختار
**
مر عام وراء عام، حتى توفاني الله، وإلى الآن انظر من مستقري على الثلاثة في حيرة وحسرة

6 comments:

Ammar said...

ممتع

هشام نصار said...

أنا كنت متخيل شكله كده برضو
عزبة ابو حشيش خالص

Che_wildwing said...

"معندكش غنيوة "نزلت سوق الجمال

Abdou Basha said...

http://www.youtube.com/watch?v=CP1OxGuyZPk

صباح الفل

Mazin said...

حلو هالبوست . يعطيك العافيه

العاب said...
This comment has been removed by a blog administrator.