Sunday, May 17, 2009

مستر حسان حسان

للمرة الأولى منذ أكثر من عام.. رأيت حلما لا أستطيع وصفه سوى أنه قصة متكاملة الأركان، بل ربما هو مشروع رواية صغيرة، لا يستطيع كتابتها وتصميم بنيتها سوى كاتب محترف لئيم، في مرة سابقة مررت بتجربة مشابهة/حلم معقد آخر، وقتها تذكرت الحلم بتفاصيله الدقيقة ودونته هنا، أما هذه المرة فلم يكن لدى هذا الفاصل الواضح بين الحلم والواقع الذي سبقه بساعات
**
رأيت أحداثا معقدة، ليس بينها رابط، تكرر ظهور بعض الأماكن مما زاد من فعالية دراما الرواية المفقودة، في الحلم مررت على أحد الأماكن عدة مرات، هو مطعم.. أو بار... قيل انه ألجريون، لكن بحكم زيارتي لألجريون عدة مرات، فأستطيع أن أؤكد انه مكان آخر تماما.. أكثر غرابة، التقيت مدير المكان وهو في حالة سكر بيِّن، حذروني من التعامل معه، حاولت أن أخبره عن صلة القرابة التي بيننا، وفي مرة قبلها، تعمد رجل ذو حلة بنفسجية أن يدفع ثمن الطاولة التي أجلس عليها، وطالبني بالاستمرار في الجلوس والتأمل وإنتاج المزيد من الأعمال، التقيت بعض أقاربي حول المكان، ثم التقيت فتاة أعرفها لكن لا تربطني بها صداقة قوية، دعتني إلى غرفة نومها في أحد الفنادق لمجرد النوم والاستراحة من عناء الجلوس في المطعم ـ أو البار ـ الغريب، بينما اكتفت هي بالوقوف في الشرفة و متابعة التلفزيون، في نهاية الحلم كانت ذروة التصاعد الدرامي، حين أبدى صاحب الحلة البنفسجية ذو الشارب المسمار غضبا شديدا تجاهي، وقررت أن أسأله لماذا كان يظهر في البداية هذا الترحاب المبالغ فيه؟ وماذا كان يريد مني؟ ولماذا انقلب علي فجأة؟ شعرت أنه ذو صلة واضحة بنفس الفتاة المألوفة التي نمت في غرفتها بكل براءة وعفوية، قال لي مدير المكان، أن الرجل البنفسجي ضابط شرطة سابق، وضابط مخابرات سابق في نفس الوقت، أي أنه جمع ما لا يجتمع، وذكر أنه هو المالك الأصلي لهذا المكان، وبالضبط مثلما ثار المنسي/عادل إمام على مستر حسان حسان في فيلم المنسي، قمت بنفس الدور بعد تصاعد مثير، وانتهى الموقف بأن أنهكت الضابط السابق غريب الأطوار ضربا حتى ظننت انه قتل، وخلعت عنه حلته البنفسجية، وسرت به وهو مسجي على ترولي الإسعاف، وكان معي الفنان السكندري طلعت زكريا، الذي بدأ في غسل صدر الرجل العاري بالصابون، وشاهدت الفتاة التي كانت معي في غرفة النوم وهي تضحك من مظهر الضابط السابق المضروب، وظهرت أثداء أنثوية للرجل الطريح أثناء تغسيله بالصابون على يد طلعت زكريا
**
كنت قد شاهدت في اليوم السابق على هذا الحلم الغريب أشياء أغرب، ومررت بمواقف عجيبة في كل مكان خطوت فيه، وجلست على عدة مقاهي، آخرها مع صديق حتى الرابعة صباحا، وتناولت نوعين من البيتزا، وكم كبير من المياه الغازية حولتني إلى قنينة صودا سحرية تشفي كافة الأمراض والأوبئة، وعدت إلى المنزل الساعة الخامسة والنصف، وتكرر نفس المشهد الذي تكرر قبلها بأسبوع حين خشي مني سائق التاكسي بعد أن شك أني في حالة سكر، لمجرد إبدائي الغفلة والتوهان والإنهاك، دخلت المنزل، صليت الفجر مع الملائكة ونمت في السادسة
استيقظت في الثامنة بعد هذا الحلم، واكتشفت أني في حجرة تكاد أن تكون مفرغة من الهواء، مغلقة الباب، أشبه بقنينة الصودا التي أشبهها بالضرورة
**
كانت هذه هي المرة الوحيدة في حياتي التي أرى فيها حلما عجيبا كهذا... حلم عجيب يمثل امتدادا طبيعيا ليوم غير طبيعي
--
17مايو2009
الســــ9ــــاعة صباحا
النشر 10.30 السايبر

2 comments:

Anonymous said...

ROFL

العاب said...

مشكور