Friday, May 22, 2009

والله ان القلب ليحزن وان العين لتدمع

من أروع اللقطات الساخرة التي تصور حالة النفاق الساذج.. المشهد الشهير من مسرحية تخاريف، حين استخدم محمد صبحي ـ(لغة المنصة)ـ التي نسمعها في ندوات ومؤتمرات المثقفين، أثناء لحظات التقريع والهمبكة
يلجأ مدير الجلسة في مثل هذه المحافل إلى استخدام مفردات من عينة.. لقد أمتعنا الشاعر، وأفاض وباض وزاد وعاد، وأنا باسم الجمهور الحاضر اليوم اشكره، وأحب على يده أن يكررها مرة أخرى
وطبعا.. التكرار يستوجب دفع مكافأة مالية لأهل المنصة، أما الجمهور المسكين، فأحيانا ما يجلس متبرما متورما، وفي أوقات أخرى يخرج من بين الحضور من يكرر نفس العبارات العذبة المنافقة
**
في المسرحية استخدم محمد صبحي عبارات: نفحة من التنازل.. ولمحة من الديمقراطية، وشلحة من العدالة، وسلخة من طيبتي، وبردخ...!!!؟ يعني أي كلام مزوق
**
بعد وفاة المرحوم محمد علاء الدين محمد حسني مبارك، ظهرت هذه اللغة العذبة.. لغة منصات الندوات، وجلسات الشعراء، في عناوين صحافية عاطفية تثير السخرية، رغم التعليمات الرئاسية بعدم نشر مشاطرات التعزية
**
قبلها كانت سوزان مبارك قد فرغت لتوها من افتتاح مساكن زينهم الجديدة، فظهر هذا العنوان الظريف من مجلة صباح الخير
السيدة الأولى.. سبب الخير
زينهم ليست النجاح الوحيد
عنوان لا يوصف..سوى بأنه (...)، فحين يصبح الانسان سبب الخير في الدنيا، يبقى اعمل له تمثال عجوة واعبده احسن، و آكله آخر النهار
--
وفي عنوان آخر على غلاف مجلة آخر ساعة.. سوزان مبارك، قلب من حرير.. وإرادة من فولاذ
في هذا العنوان ظهرت رائحة قريبة من رائحة السخرية، العنوان شبيه بالعناوين المستخدمة مع أبطال السباحة في عبور المانش من المعاقين
**
أما الأهرام، فجاءت بعد وفاة نجل علاء مبارك بالعنوان الأروع
إن القلب ليحزن، وداعا محمد علاء مبارك
تعبير إن القلب ليحزن، يذكرنا باقتباس شهير.. إن القلب ليحزن، وإن العين لتدمع، وانا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون، وهي الكلمات التي نعى بها الرسول محمد ابنه ابراهيم، ونسبت إليه
أي أن مظاهر التقديس في الأهرام قد تجلت في صورتها الرسمية، وكأنها تتحدث عن طائفة مقدسة من الناس، أو حفيد الرسول
في نفس المشهد من مسرحية تخاريف، ألح المواطن على الدكتاتور : الناس عمرها ما كانت مبسوطة، وتم التنويع على هذه العبارة بعدة طرق.. عن نفسي أعتقد أن الناس مبسوطة، فهذا هو السيستم الذي اعتادوه منذ مئات السنين، أن يظهروا انهم غير مبسوطين... لكنهم في الحقيقة مبسوطين، و متعودين، وبينهم منافقون يصنعون حالة من التوازن، مشكلة مشهد مسرحية تخاريف انه لم يظهر هؤلاء المنافقين كوسيط بين السلطة والأفراد، لذا اضطر الدكتاتور بنفسه ـ في مسرحية تخاريف ـ إلى استخدام عبارات النفاق المذكورة أعلاه

9 comments:

Alkomi said...

و قلبك طاوعك تكتب

افاض و باض

و

تمثال عجوة

بدراوى said...

و محمد على ابراهيم
قال
لقد اختار الله الجنة و نعيمها للرئيس
و زوجته و ابنه و زوجته


و هذا طب تدخل فى شىء الله وحده هو الموكل به

Abdou Basha said...

http://www.adab.com/modules.php?name=Sh3er&doWhat=shqas&qid=10806

بيفكروني بالرابط ده
:))

micheal said...

الله يرحمه وبجد أحييك علي تناولك الرائع في هذا البوست
تحياتي

جريدة الصباح العربي said...

يفتح باب بيت المدونين ذراعيه لكل الموهبين في :
1/ القصة القصيرة
2/ الشعر بشتى أنواعه
3/ الرواية "رواية سنوية سنقوم بنشرها في الجريدة"
4/ المقال الصحفي
إذا وجدت في نفسك القدرة على المشاركة أرجوا التواصل معي على الميل التالي
arabicsabah@yahoo.com
شروط المسابقة
1/ ..............................
2/ .............................
3/ ..............................
لا يوجد شروط الشرط الوحيد هو العمل الجيد , والعمل المحترم البعيد عن الإسفاف
المقالات أرجوا أن تكون تخص الانسان العربي , تاريخه , عاداته وتقاليده , مقالات إجتماعية وثقافية ....
أرجوا التفاعل معنا في الجروب على العنوان التالي
http://www.facebook.com/group.php?gid=45202724108#/group.php?gid=78080770039

على باب الله said...

عجبتني قوي حكاية تمثال العجوة دي

: )

قلم جاف said...

والدمع مالي العين .. "حمدي رزق"..

"ليس كمثله حزن".. "إبراهيم عيسى"..

دة فيه عبارة اتقالت ع المحور ما ترددتش أجيبها عندي في باب "كلمات للتاريخ".. دي طلعت ألعن من نصف الإفيهات اللي اتحطت تحت البند دة!

العاب said...

مشكوور

Anonymous said...

صحيح ، حج مبرور و سعي مشكور و ذنب مغفور و تجارة لن تبور بإذن الله ..