Monday, July 06, 2009

رقصة مايكل جاكسون الأخيرة

أحيانا ما تكون الأيام الغريبة هي الأيام العادية
**
بعد السعي على أكل العيش في الحواري والأزقة، والتأكيد على الشعور بأنك دائما على المحك، تعاليت على الأرض وبدأت تنظر في السماء طالبا النجدة، هاربا من قطرات عرق كادت أن تسقط في عينيك
دخلت سايبر في أطراف عابدين، مديرو السايبر شباب بين العشرين والثلاثين، يتألف حديثهم من شتائم بينها كلمات عادية، قررت أن تضع سماعة السايبر على أذنيك مخالفا عاداتك وتقاليدك القديمة، فتحت اليوتيوب واستمعت إلى توزيع
سيمفوني لأغنية
كانت الشتائم تخترق السماعة وتشارك العازفين عزفهم، تذكرت اليوم المرتقب الذي ستشتم فيه على أعين المارة بسبب تطفلك على خلق الله واختراقك خصوصيتهم. بعد نصف ساعة تركت المكان دون أن تحصل على أي تعويض مقابل هذه الجلسة المرهقة، التعويض الوحيد كان في بقاء العازفين داخل أذنيك يؤدون نفس المقطوعة دون كلل أو ملل.
**
شارع البطل أحمد عبدالعزيز الذي عرفته طوال حياتك في المهندسين تجده على تخوم عابدين حيث السايبر الفاجر. الأوركسترا مستمرة في العزف.. تنظر إلى السماء، إلى أعلى البنايات، تراقب مباني القاهرة الخديوية وعمارتها الفخمة، تتذكر مجدا ما زال باقيا في بقايا لافتات شركات ومتاجر أجنبية فرت بعد الثورة. تآلف الوتريات يذكرك بذروة اللذة، صديقتك فسرت لك العالم من قبل تفسيرا جنسيا، بدء من أكل الشكولاتة انتهاء بأداء عملك. كنت رافعا رأسك وكأن سماعات الإم بي فور متدلية من أذنيك، تعبر شارع عبدالخالق ثروت دون أن تنظر ناحية اليسار، وبكل رعونة تظن أن من واجب السيارات احترام لذتك الخاصة. أمام شارع الألفي تفتن بعمارة عدس وزخارفها، تفكر في أداء رقصة القمر وسط الشارع على الأنغام السيمفونية، يخرج مايكل جاكسون من أحد التاكسيات المعطلة زاعقا على طريقته، يقفز فوق السيارات وتؤديان الرقصة الأخيرة قبل أن تدخل إلى ميكروباص.. بنزينة – عرابي – عبود
**
أخبرتك زوجة جاكسون السابقة أنه لم يطأها قط طوال فترة زواجهما، أما أنت فتعلم أنه وجد لذته بجميع مراحلها داخل الموسيقى، يبدأ مايكل أغانيه بمستوى واحد، ثم يضيف إيقاعات، ثم وتريات، ثم آلات نحاسية، تماما مثلما كانت صديقتك تصف لذة الجنس وتعقيداته. رحل الأوركستراليون من رأسك، ومات مايكل. وجف العرق، ونكست رأسك
**
ستحاول تقديم قراءة صوفية لكلمات أغاني عدوية
أعانك الله

No comments: